«كاسبرسكي» : الأنظمة الفضائية تتحول إلى «أهداف وأدوات» للهجمات السيبرانية بواسطة أموال الغد 16 سبتمبر 2026 | 1:02 م كتب أموال الغد 16 سبتمبر 2026 | 1:02 م كاسبرسكي النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 15 كشف تقرير حديث صادر عن فريق الاستجابة للطوارئ السيبرانية لأنظمة التحكم الصناعية لدى شركة «كاسبرسكي» (ICS CERT)، عن تصاعد التهديدات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية الفضائية، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 100 حادثة سيبرانية استهدفت أنظمة وبنى تحتية فضائية منذ عام 1957 وحتى مطلع العقد الحالي. وحذر التقرير من أن المنظومات الفضائية أصبحت في الوقت نفسه هدفًا للهجمات السيبرانية وأداة يمكن توظيفها لتنفيذ هجمات أكثر تعقيدًا، في ظل تزايد الاعتماد على الأقمار الصناعية والبنية التحتية المرتبطة بها في قطاعات حيوية. إقرأ أيضاً «كاسبرسكي» تخفض وقت التحقيق في الحوادث السيبرانية بمجموعة مستشفيات كليوباترا كاسبرسكي: ارتفاع هجمات برمجيات الفدية على أنظمة التحكم الصناعي خلال الربع الثاني من عام 2026 كاسبرسكي ترصد حملة برمجيات خبيثة تستهدف الشاشات الرئيسية في السيارات وأوضح أن مفهوم أمن الفضاء لم يعد يقتصر على حماية الأقمار الصناعية في مداراتها، وإنما يمتد إلى منظومة مترابطة تشمل محطات التحكم الأرضية، وقنوات الاتصال، ومحطات المستخدمين، والبرمجيات التابعة لجهات خارجية، وهي مكونات قد يستغل المهاجمون نقاط ضعفها للوصول إلى أجزاء أخرى من المنظومة الفضائية. وأشار باحثو «كاسبرسكي» إلى مخاطر متزايدة تهدد أنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية (GNSS)، موضحين أنه عقب الارتفاع الحاد في عمليات تزييف إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بمنطقة البحر الأسود خلال عام 2023، أظهر تدقيق شمل 70 شركة عالمية موردة للمعدات وجود أكثر من 3 آلاف جهاز استقبال لنظام GNSS متصل بالإنترنت، ما يجعله معرضًا للوصول أو الاختراق المباشر. ولفت التقرير إلى أن اختراق هذه الأجهزة قد ينعكس على قطاعات تعتمد على بيانات الملاحة وتحديد المواقع، من بينها الملاحة البحرية والجوية، والخدمات اللوجستية البرية، وسلاسل الإمداد. واستعرض التقرير أنشطة مجموعات التهديدات المتقدمة المستمرة (APT)، مشيرًا إلى أن مجموعات مثل «Turla» و«WhiteBear» لجأت إلى استغلال حركة بيانات الأقمار الصناعية غير المشفرة لتوجيه اتصالات خوادمها وتعزيز قدرتها على التخفي، فيما ركزت مجموعات أخرى، مثل «Thrip»، على اختراق قواعد بيانات الخرائط الجغرافية ومراقبة البنية التحتية المرتبطة بالأنظمة الفضائية. ولفتت «كاسبرسكي» إلى أن مخاطر الهجمات على البنية التحتية الفضائية لا تقتصر على الأضرار المباشرة، وإنما قد تمتد إلى قطاعات حيوية تعتمد على خدمات الأقمار الصناعية. واستشهد التقرير بالهجوم الذي استهدف شبكة «KA-SAT» التابعة لشركة «Viasat» في عام 2022 باستخدام برمجية «AcidRain» التدميرية، والذي أدى إلى تعطيل نحو 30 ألف محطة اتصال في أوروبا، كما تسبب في اضطرابات أثرت على تشغيل أكثر من 5,800 عنفة رياح لتوليد الطاقة عن بُعد. وأضاف أن التهديدات تطورت لاحقًا مع ظهور برمجية «AcidPour» المرتبطة بمجموعة «Sandworm»، والتي استُخدمت في هجمات تدميرية استهدفت أجهزة توجيه ومعدات اتصالات على نطاق أوسع. وأكدت إيكاترينا رودينا، خبيرة التحليل الأمني في «كاسبرسكي»، أن المنظومة الفضائية تعتمد تشغيليًا على شبكات التحكم وقنوات الاتصال الأرضية، التي قد لا تحظى في بعض الحالات بمستويات الحماية المطلوبة، مشددة على أهمية تشفير حركة البيانات وتحديث أجهزة الاستقبال، في ظل الاعتماد المتزايد للبنية التحتية المدنية الحيوية على الخدمات الفضائية والرقمية. وأوصى التقرير بحظر الوصول الخارجي عبر الإنترنت إلى أجهزة استقبال أنظمة الملاحة العالمية، ما لم يكن ذلك من خلال آليات تحقق ومصادقة صارمة، إلى جانب إجراء عمليات تدقيق دورية لأجهزة وأنظمة التحكم الأرضية. كما أوصى بفرض التشفير الشامل على روابط الاتصالات الفضائية للحد من مخاطر اعتراض البيانات، وتأمين نقاط النهاية، وتطبيق ضوابط صارمة على الوصول إلى شبكات الإدارة الداخلية، بما يعزز قدرة مشغلي الأنظمة الفضائية على اكتشاف الهجمات واحتوائها والحد من تداعياتها. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/r3jh شركة كاسبرسكيكاسبرسكي