تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي بمصر خلال فبراير مع تسارع ضغوط التكاليف بواسطة فاطمة إبراهيم 3 مارس 2026 | 11:51 ص كتب فاطمة إبراهيم 3 مارس 2026 | 11:51 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 73 أظهر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال تراجع نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال فبراير، مع انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، وسط تسارع ضغوط التكاليف وارتفاع أسعار السلع العالمية. وسجل المؤشر الرئيسي المعدل موسمياً 48.9 نقطة في فبراير، انخفاضاً من 49.8 نقطة في يناير، ليظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش على أساس شهري، لكنه أعلى من متوسطه طويل الأجل البالغ 48.3 نقطة. إقرأ أيضاً تباطؤ طفيف في نشاط القطاع الخاص بمصر خلال يناير مع استمرار نمو الإنتاج القطاع الخاص المصري يسجل أفضل أداء فصلي منذ 2020 بنهاية الربع الرابع 2025 نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر ينمو لأعلى مستوى منذ 5 سنوات خلال نوفمبر وتشير العلاقة التاريخية بين المؤشر ونمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى أن القراءة الأخيرة لا تزال تعكس نمواً قوياً في النشاط الاقتصادي المحلي غير المنتج للنفط. ووفق المنهجية الإحصائية للمؤشر، فإن قراءة 32 نقطة تعادل نمواً سنوياً صفرياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. ويُحتسب معدل التغير السنوي في الناتج المحلي الإجمالي وفق المعادلة: انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة أظهرت البيانات، التي جُمعت خلال الفترة من 10 إلى 19 فبراير، تراجع جميع المكونات الفرعية الخمسة للمؤشر، بما في ذلك الإنتاج، والطلبات الجديدة، والتوظيف، ومواعيد تسليم الموردين، ومخزون المشتريات، بما يتماشى مع تدهور ظروف الأعمال مقارنة بالشهر السابق. وانخفض الإنتاج للمرة الأولى منذ أكتوبر، منهياً سلسلة توسع استمرت ثلاثة أشهر، متأثراً بضعف الطلب وارتفاع التكاليف. كما سجلت الطلبات الجديدة أسرع وتيرة انكماش في خمسة أشهر، وإن ظلت أقل حدة من متوسطها التاريخي طويل الأجل. وتراجعت المبيعات في قطاعات التصنيع، وتجارة الجملة والتجزئة، والخدمات، بينما كان قطاع الإنشاءات الوحيد الذي سجل تحسناً في الطلبات الجديدة. خفض التوظيف والمشتريات دفعت ضغوط النشاط الشركات إلى تقليص قدراتها الإنتاجية ومشترياتها، مع تبني توقعات حذرة نسبياً بشأن الإنتاج المستقبلي. وانخفضت أعداد العاملين للشهر الثالث على التوالي، وإن كان التراجع طفيفاً، في ظل خفض الوظائف النشطة وتجميد التوظيف، رغم تعويض جزئي عبر توظيف محدود لتحسين العمليات التشغيلية. كما تراجع حجم مشتريات مستلزمات الإنتاج، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بشهر يناير، ما ساهم في استقرار نسبي بأداء الموردين مع بقاء متطلبات المدخلات عند مستويات معتدلة. أعلى زيادة في التكاليف منذ 9 أشهر على صعيد الأسعار، ارتفعت ضغوط التكاليف بأسرع معدل منذ مايو 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار السلع العالمية، خاصة النفط والمعادن، ما زاد من نفقات الاستيراد، إلى جانب زيادات في تكاليف الأجور. ورغم ذلك، لم ترتفع أسعار البيع إلا بشكل طفيف، إذ فضّلت نسبة محدودة فقط من الشركات تمرير زيادات التكاليف إلى العملاء، ما انعكس سلباً على هوامش الربح. وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس، إن بيانات فبراير تشير إلى تباطؤ في القطاع الخاص غير النفطي، مع انخفاض النشاط والطلبات الجديدة، مضيفاً أن التراجع يأتي بعد فترة أداء قوي غير معتاد، فيما تتماشى الأرقام الأخيرة مع نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 4.5%. وأشار إلى أن الشركات تأثرت بوضوح بارتفاع أسعار السلع العالمية، خصوصاً النفط والمعادن، ما أدى إلى أكبر زيادة في تكاليف الأعمال منذ تسعة أشهر، وضغط على هوامش الأرباح في وقت تتردد فيه الشركات في رفع أسعار البيع، ما يجعل استقرار أسواق السلع عاملاً مهماً لدعم النشاط خلال الفترة المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/phs5 اداء القطاع الخاص فى مصرمؤشر مديري المشتريات في مصر