وزير الصحة: سكان مصر يرتفعون إلى 109 ملايين نسمة.. و5439 مولودًا جديدًا يوميًا خالد عبد الغفار: مصر تنتقل من التركيز على عدد السكان إلى تحسين خصائصهم بواسطة سناء علام 23 سبتمبر 2026 | 1:18 م كتب سناء علام 23 سبتمبر 2026 | 1:18 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن القضية السكانية تمثل أحد الملفات الرئيسية المؤثرة في المسارات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للدولة، مشيرًا إلى أن التعامل معها لم يعد قائمًا فقط على متابعة أعداد السكان، وإنما يمتد إلى تحسين خصائصهم من حيث التعليم والصحة والتغذية والسكن وفرص العمل. وأوضح عبد الغفار، خلال كلمته في الفعالية القومية لإعلان نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية، أن الدولة تعتمد بصورة متزايدة على البيانات والمؤشرات الدقيقة في صياغة السياسات وتقييم البرامج، مشيدًا بدور الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في توفير بيانات مستقلة وموثوقة يستند إليها صانعو القرار والمؤسسات الدولية. إقرأ أيضاً وزير التخطيط: 108 مليارات جنيه استثمارات عامة لقطاع الصحة بخطة 2026/ 2027 بزيادة 27% رئيس «الإحصاء»: متوسط الإنجاب يتراجع إلى 2.33 طفل للسيدة في 2025 وزيرا الصحة والاستثمار يبحثان تعزيز دور القطاع الخاص في منظومة التأمين الصحي الشامل وأشار إلى أن وزارة الصحة والسكان تعد من أكثر الجهات استفادة من نتائج المسوح الصحية والسكانية، باعتبارها أداة مهمة لتقييم أداء البرامج والسياسات من خلال بيانات محايدة، موضحًا أن موافقة رئيس مجلس الوزراء على إجراء هذه المسوح بصورة أكثر دورية تستهدف عدم الانتظار لسنوات طويلة بين كل مسح وآخر، بما يسمح بتحديث الاستراتيجيات والتدخلات الميدانية وفقًا للمتغيرات والاحتياجات الفعلية. 109 ملايين نسمة و5,439 مولودًا يوميًا واستعرض وزير الصحة التطور التاريخي لأعداد السكان في مصر، موضحًا أن عدد السكان بلغ نحو 9 ملايين نسمة عام 1900، قبل أن يرتفع إلى 19 مليونًا عام 1950، ثم إلى 65 مليونًا عام 2000، وصولًا إلى نحو 109 ملايين نسمة في عام 2026. وأشار إلى أن الزيادة السكانية خلال السنوات الأخيرة جاءت بوتيرة أسرع، إذ ارتفع عدد السكان بنحو 43 مليون نسمة خلال نحو 25 إلى 26 عامًا، مقارنة بزيادة قدرها 46 مليون نسمة خلال الفترة من 1950 إلى 2000. وأوضح عبد الغفار أن مصر تستقبل يوميًا نحو 5,439 مولودًا جديدًا، بما يعادل نحو 227 مولودًا كل ساعة، و3.7 مولود كل دقيقة، أو مولود جديد كل نحو 15.9 ثانية. وأضاف أن سوق العمل يستقبل نحو مليون خريج سنويًا، وهو ما يفرض الحاجة إلى استمرار الاستثمار في التعليم والصحة والتدريب وخلق فرص العمل، بما يضمن تحويل الزيادة في أعداد السكان إلى قوة إنتاجية. معدل الإنجاب يتراجع إلى 2.33 طفل وأكد وزير الصحة أن معدل الإنجاب الكلي شهد تحولًا ملحوظًا خلال العقود الأخيرة، حيث تراجع من 5.3 طفل لكل سيدة عام 1980 إلى 3 أطفال عام 2008، قبل أن يرتفع إلى 3.5 طفل عام 2014. وأشار إلى أن أحدث نتائج المسح الصحي أظهرت انخفاض معدل الإنجاب إلى 2.33 طفل لكل سيدة، مقتربًا من المستوى المستهدف البالغ 2.1 طفل، والذي يمثل المعدل الإحلالي للسكان. وأوضح أن انخفاض معدل الإنجاب يمثل تحولًا مهمًا في المؤشرات السكانية، مشيرًا إلى أن الوصول إلى معدلات أكثر استقرارًا للإنجاب يتيح للدولة توجيه مواردها بصورة أكبر نحو تحسين جودة الخدمات والاستثمار في خصائص السكان. النمو السكاني يؤثر على نصيب الفرد من الناتج وقال عبد الغفار إن تأثير الزيادة السكانية لا يرتبط فقط بعدد السكان، وإنما يمتد إلى نصيب الفرد من ثمار النمو الاقتصادي، موضحًا أن معدل نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يتأثر بالفارق بين معدل النمو الاقتصادي ومعدل النمو السكاني. وضرب مثالًا بأنه في حال تحقيق الاقتصاد معدل نمو قدره 6% سنويًا، مقابل نمو سكاني عند 2%، فإن الزيادة التقريبية في الناتج المتاح لكل فرد تكون في حدود 4%، قبل احتساب تأثير التضخم والمتغيرات الاقتصادية الأخرى. وأشار إلى أن الزيادة السكانية اليومية تفرض احتياجات مستمرة من الاستثمارات في الخدمات الأساسية، تشمل إنشاء وتجهيز المستشفيات والمدارس والوحدات السكنية وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية، بما يتناسب مع الزيادة في أعداد السكان. «العائد الديموغرافي» يتطلب الاستثمار في البشر وأكد وزير الصحة أن الزيادة السكانية يمكن أن تتحول إلى عائد اقتصادي وديموغرافي إذا توافرت البيئة المناسبة للاستثمار في رأس المال البشري، مشددًا على أهمية تحسين جودة التعليم والحد من التكدس في الفصول، وتوفير خدمات الرعاية الصحية والوقائية والتطعيمات، إلى جانب توفير فرص عمل مناسبة لنحو مليون خريج ينضمون سنويًا إلى سوق العمل. وأوضح أن الاستفادة من العائد الديموغرافي ترتبط بقدرة الاقتصاد على تحويل الزيادة في أعداد السكان إلى قوة منتجة، بدلًا من تحولها إلى ضغط إضافي على الموارد والخدمات. وفيات حديثي الولادة والقيصرية تتطلبان تدخلات وفيما يتعلق بالمؤشرات الصحية، أشار عبد الغفار إلى أن معدل وفيات الأطفال خلال أول 28 يومًا من العمر بلغ 18 حالة وفاة لكل ألف مولود حي، معتبرًا أن هذا المؤشر يحتاج إلى استمرار المتابعة والتدخلات الصحية للحد من معدلات الوفيات المبكرة. كما لفت إلى الارتباط بين ارتفاع معدلات الولادات القيصرية ومؤشرات صحة حديثي الولادة، مؤكدًا أن مصر شهدت خلال الفترة الماضية جهودًا للحد من معدلات القيصرية، بالتعاون بين وزارة الصحة والقطاع الحكومي. وأشار إلى استمرار العمل مع القطاع الخاص في هذا الملف، خاصة في ظل الدور الذي يؤديه في تقديم خدمات متابعة الحمل والولادة واستقبال نسبة مهمة من حالات الولادة. وذكر أن توفير بيانات سكانية وصحية دقيقة ومحدثة يمثل عنصرًا أساسيًا لتطوير السياسات وتحسين الخدمات الصحية والتنموية وتوجيه الموارد وفقًا للاحتياجات الفعلية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/nm18 المسح الصحي للأسرةمعدل الانجابوزير الصحة