صندوق النقد يطالب مصر بتسريع تنفيذ «الإصلاحات الأعمق» وعلى رأسها تقليص دور الدولة بواسطة فاطمة إبراهيم 26 فبراير 2026 | 3:32 ص كتب فاطمة إبراهيم 26 فبراير 2026 | 3:32 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 73 أكد صندوق النقد الدولي أن إجراءات الاستقرار الاقتصادي في مصر بدأت تؤتي ثمارها، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة تسريع تنفيذ «الإصلاحات الأعمق»، وعلى رأسها تقليص دور الدولة في الاقتصاد، وتسريع برنامج التخارج، وتعزيز إدارة الدين، لضمان استدامة النمو على المدى المتوسط. وقال نايجل كلارك، نائب المدير العام للصندوق ورئيس الجلسة، عقب مناقشات المجلس التنفيذي، إن النمو الاقتصادي بدأ في التسارع، فيما أسهم تشديد السياسة النقدية في خفض معدلات التضخم، وتحسن الوضع الخارجي بدعم من مرونة سعر الصرف وتدفقات النقد الأجنبي. كما ساعد ضبط أوضاع المالية العامة، من خلال تباطؤ وتيرة الاستثمارات الحكومية وخفض الدعم، في احتواء ضغوط الطلب وتقليص نسب الدين. إقرأ أيضاً صندوق النقد: أوضاع الاقتصاد الكلي بمصر شهدت تحسناً ملحوظاً وسط ارتفاع النمو لـ4.4% صندوق النقد يستعرض أولويات المرحلة المقبلة لبرنامج الإصلاح في مصر صندوق النقد يعلن تمديد برنامجه مع مصر حتى ديسمبر 2026 إصلاحات أعمق لجذب استثمارات القطاع الخاص رغم هذا التحسن، شدد الصندوق على أن تحقيق أهداف البرنامج يتطلب تسريع التقدم في الإصلاحات الهيكلية، خاصة التخارج من القطاعات غير الاستراتيجية، بما يسهم في جذب استثمارات القطاع الخاص، وخفض احتياجات التمويل، ودعم نمو أكثر استدامة وشمولاً. وأشار إلى أن تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي يمثل شرطاً أساسياً لتعزيز القدرة التنافسية، موضحاً أن تأثير إصلاحات بيئة الأعمال وتيسير التجارة والتحول الرقمي سيظل محدوداً ما لم يصاحبه تقدم ملموس في تنفيذ برنامج التخارج. أكد الصندوق أن تعزيز الاستدامة المالية يتطلب مواصلة تعبئة الإيرادات المحلية، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية شاملة لإدارة الدين. وتشمل الأولويات توسيع القاعدة الضريبية عبر تقليص الإعفاءات، خصوصاً في ضريبة القيمة المضافة، وتعزيز الامتثال الضريبي لتوفير موارد إضافية تدعم أولويات التنمية والإنفاق الاجتماعي. وأوضح أن التنفيذ الكامل للإجراءات الضريبية التي وافق عليها مجلس الوزراء مؤخراً يعد عاملاً حاسماً لتحقيق مستهدفات البرنامج. كما شدد على أهمية تطبيق استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين، وتطوير سوق أدوات الدين المحلية، وتعزيز شفافية العمليات المالية، وتشديد الرقابة على الجهات خارج الموازنة، إلى جانب تسريع وتيرة التخارج. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أكد الصندوق أن الحفاظ على نظام سعر صرف مرن يمثل عاملاً أساسياً لتجنب عودة الاختلالات الخارجية، على أن تظل تحركات العملة محددة وفق آليات السوق، مع اقتصار تدخل البنك المركزي على الحالات الاستثنائية وبشكل شفاف لمعالجة الاضطرابات. كما دعا إلى مواصلة تعزيز الاحتياطيات الدولية لزيادة قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية. أشار الصندوق إلى أن تعزيز الحوكمة والمنافسة في القطاع المصرفي يمثل أولوية رئيسية، مع ضرورة الإسراع في تقوية ممارسات إدارة المخاطر داخل البنوك المملوكة للدولة، بما يتماشى مع نتائج التقييم الأخير. كما أكد أن الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات المناخية ذات الأهمية الاقتصادية الكلية سيسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد على المدى الطويل، خاصة في إطار الجهود الرامية إلى خفض الانبعاثات وزيادة القدرة على التكيف مع المخاطر المناخية. مخاطر قائمة وفرص محتملة ورغم تحسن المؤشرات الكلية، حذر الصندوق من استمرار بعض المخاطر، من بينها التوترات الجيوسياسية الإقليمية وتشديد الأوضاع المالية العالمية، فضلاً عن احتمالات تأخر تنفيذ إصلاحات قطاع الطاقة والإصلاحات الهيكلية. في المقابل، أشار إلى أن تسارع نشاط قناة السويس أو تعافي إنتاج الهيدروكربونات قد يدعمان النمو ويحسنان الأوضاع المالية والخارجية، إلى جانب إمكانية مساهمة المشروعات الكبرى المدعومة من دول الخليج في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/nlty اتفاق مصر مع صندوق النقد الدوليالمراجعة الخامسة لبرنامج صندوق النقد مع مصرصندوق النقد