مصر تقلص أدوات التمويل لأجل أسبوع إلى 6.2% من الإصدارات صندوق النقد: حصة تلك الأدوات بلغت 83.9% في مارس الماضي بواسطة فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 2:29 م كتب فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 2:29 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 19 قلصت وزارة المالية اعتمادها على أدوات التمويل لأجل أسبوع واحد بصورة حادة، بعدما مثلت تلك الأدوات نحو 83.9% من الإصدارات في مارس الماضي، لتتراجع حصتها إلى 6.2% بحلول يونيو، وفق تقرير حديث لصندوق النقد الدولي. تكشف الأرقام عن اعتماد الحكومة خلال ذروة الأزمة الإقليمية على تمويلات بالغة القِصر لتغطية احتياجاتها، قبل أن تبدأ في إعادة توجيه الإصدارات نحو أدوات مطروحة في مزادات عامة وآجال استحقاق أطول. إقرأ أيضاً صندوق النقد: مصر تستهدف وقف تمويل البنك المركزي للجهات العامة بحلول يونيو 2029 صندوق النقد يدعو المركزي المصري إلى رفع الفائدة لكبح التضخم صندوق النقد: مصر أوفت بالتزامها بالإنفاق الاجتماعي رغم ضغوط الحرب وردت البيانات في تقرير المراجعة السابعة لبرنامج مصر البالغة قيمته 8 مليارات دولار والمدعوم بـ«تسهيل الصندوق الممدد»، إلى جانب المراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة». تمويل قصير لمواجهة الأزمة قال الصندوق إن الحكومة اعتمدت بصورة أكبر، في أعقاب اندلاع الحرب مباشرة، على أدوات وزارة المالية قصيرة الأجل لتلبية احتياجاتها التمويلية، بينما تركزت الإصدارات عند الطرف القصير من منحنى العائد. ويعكس هذا التركّز انقلاب منحنى العائد، إذ ظلت عوائد أذون الخزانة أعلى بنحو 500 نقطة أساس من سعر السياسة النقدية، ما أضعف شهية المستثمرين لتحمل مخاطر شراء أدوات ذات آجال أطول. ومع انحسار الضغوط، بدأت وزارة المالية تحويل إصداراتها تدريجيًا إلى الأدوات المطروحة في مزادات عامة، بالتزامن مع خفض رصيد الأدوات التي تُطرح بشكل خاص. وأصدرت الوزارة كذلك أدوات لأجل شهرين من خلال طروحات عامة وخاصة، ضمن محاولاتها لإدارة السيولة وتقليل الاعتماد على الاستحقاقات الأسبوعية. كانت الحكومة قد استوفت في نهاية يونيو معيار الأداء الكمي المتعلق بسقف رصيد أذون وزارة المالية المطروحة طرحًا خاصًا، وهو أحد المعايير التي يتابعها صندوق النقد في إطار البرنامج. تراجع حصة البنوك العامة انخفضت حصة البنوك العامة من حيازات أدوات وزارة المالية إلى 32% بحلول يونيو، مقابل 51% في مارس، وفق التقرير. ويأتي ذلك في وقت حذر الصندوق من استمرار ارتفاع انكشاف القطاع المصرفي المصري على الحكومة المركزية، الذي بلغ 35% من إجمالي أصول البنوك بنهاية 2025. وقال الصندوق إن هذه النسبة هي ثاني أعلى مستوى في المنطقة، معتبرًا أن تركز جانب كبير من أصول البنوك في أدوات الحكومة لا يزال يمثل مصدرًا لمواطن الضعف. ويربط هذا الانكشاف بين مخاطر المالية العامة والقطاع المصرفي؛ إذ تؤثر أوضاع الدين الحكومي وتكلفة خدمته بصورة مباشرة في ميزانيات البنوك، بينما تعتمد الحكومة بدورها على القطاع المصرفي لتغطية جانب كبير من احتياجاتها التمويلية. ورغم ذلك، أكد التقرير أن البنوك المصرية لا تزال تتمتع بمستويات جيدة من رأس المال والربحية، إلى جانب انخفاض القروض غير المنتظمة، وعدم ظهور مؤشرات فورية على تعرض القطاع لضغوط حادة عقب الحرب. أطول أجل للإصدارات في 3 سنوات تحسن هيكل إصدارات الدين تدريجيًا مع تعافي طرح سندات الخزانة خلال مايو، بعد ضعف ملحوظ في الإصدارات خلال مارس وأبريل. ونجحت الحكومة في يونيو في إصدار سندات محلية لأجل عشر سنوات، ما ساعد في رفع متوسط أجل استحقاق الإصدارات الجديدة إلى 1.1 سنة بنهاية الشهر، وهو أعلى مستوى يسجله خلال ثلاث سنوات. لكن متوسط الأجل ظل أقل من المستهدف المتفق عليه ضمن برنامج صندوق النقد، ما يعكس استمرار اعتماد المالية العامة على الاقتراض قصير الأجل وتجديد الديون بوتيرة متسارعة. ويزيد قصر آجال الدين من مخاطر إعادة التمويل، إذ تضطر الحكومة إلى العودة بصورة متكررة إلى السوق لسداد الاستحقاقات وإصدار أدوات جديدة، ما يجعل تكلفة الاقتراض أكثر تأثرًا بتحركات أسعار الفائدة وشهية المستثمرين. خطة لخفض الاحتياجات التمويلية تستهدف الحكومة خفض إجمالي احتياجاتها التمويلية بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين الماليين 2025/2026 و2026/2027، وفق الاتفاق الذي أعلنه صندوق النقد في يونيو. تعتمد الخطة على إطالة آجال الإصدارات، وتنفيذ عمليات طوعية لإدارة الالتزامات، واستخدام جانب من حصيلة بيع الأصول الحكومية في خفض الدين والاحتياجات التمويلية. واعتمدت السلطات خطة سنوية لخفض إجمالي الاحتياجات التمويلية باعتبارها إجراءً مسبقًا لاستكمال المراجعة السابعة للبرنامج. يرى صندوق النقد أن تقليل الاعتماد على أدوات الدين القصيرة ضروري لخفض مخاطر المالية العامة، خصوصًا مع استمرار ارتفاع الدين العام ومدفوعات الفائدة وحساسية سوق الدين المحلية لتحركات المستثمرين الأجانب. عودة إلى الأسواق الدولية تزامن تحسن سوق الدين المحلية مع انخفاض فروق العائد على السندات السيادية المصرية إلى ما دون مستوياتها السابقة للحرب بحلول يونيو، بعد ارتفاعها مؤقتًا عند اندلاع الصراع. واستفادت الحكومة من تحسن معنويات المستثمرين لإصدار سندات اجتماعية دولية بقيمة مليار دولار ولأجل ثماني سنوات في مايو، حيث بلغت طلبات الاكتتاب خمسة أمثال قيمة الطرح. كما أصدرت مصر سندات ساموراي في السوق اليابانية بقيمة 500 مليون دولار خلال يونيو، ضمن جهود تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على السوق المحلية. ومع ذلك، لا يزال الصندوق يرى أن احتياجات مصر التمويلية المرتفعة، وقصر آجال جزء كبير من الدين، واعتماد التمويل على التدفقات الأجنبية، تمثل أبرز مصادر المخاطر التي تواجه الاقتصاد. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/mtlm أدوات التمويلاتفاق مصر مع صندوق النقد الدوليالمراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقدصندوق النقدوزارة المالية