صندوق النقد: 56 مليار دولار تمويل لدعم اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى منذ 2020 بواسطة فاطمة إبراهيم 17 أكتوبر 2025 | 5:04 م كتب فاطمة إبراهيم 17 أكتوبر 2025 | 5:04 م صندوق النقد النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 49 أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الصندوق وافق منذ أوائل عام 2020 على ما يقرب من 56 مليار دولار من التمويل للبلدان في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان والقوقاز وآسيا الوسطى، إلى جانب تنفيذ أكثر من 385 مشروعًا لتنمية القدرات في 31 دولة بقيمة إجمالية بلغت 36.8 مليون دولار خلال السنتين الماليتين 2024 و2025. وقال أزعور، خلال عرضه لآفاق الاقتصاد الإقليمي، إن اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان والقوقاز وآسيا الوسطى أظهرت مرونة رغم عام اتسم بالتوترات التجارية والصراعات الإقليمية، موضحًا أن النمو كان أفضل مما كان متوقعًا وأن تأثير زيادة التعريفات الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية كان قصير الأجل. وأضاف أن النشاط الاقتصادي في المنطقة كان أقوى من المتوقع، إذ يتوقع الصندوق نموًا بنسبة 3.2% في عام 2025 مقارنة بـ 2.1% في عام 2024، وهو ما يفوق توقعات أبريل الماضي، على أن يرتفع النمو إلى 3.7% في عام 2026، فيما يُنتظر أن يظل التضخم معتدلاً بفضل انخفاض أسعار الغذاء والطاقة والسياسات النقدية المتشددة. وأشار إلى أن مصدري النفط استفادوا من زيادة الإنتاج بعد التخفيف السريع لتخفيضات أوبك+، بينما استفاد مستوردو النفط وباكستان من انخفاض أسعار الطاقة وقوة التحويلات وقطاع السياحة النابض بالحياة، ما دعم الطلب المحلي. وفي المقابل، توقع أزعور أن يبلغ متوسط النمو في القوقاز وآسيا الوسطى 5.6% هذا العام قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى نحو 4% على المدى المتوسط مع استقرار إنتاج الهيدروكربون وتوطيد الضبط المالي. وأوضح أن أسعار الصرف تعدلت بسلاسة، وتقلصت فروق السندات السيادية، وعادت عدة دول بنجاح إلى أسواق السندات الدولية، لكن التضخم ظل مختلطًا، إذ يتراجع في معظم اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، بينما يتسارع في بعض دول القوقاز وآسيا الوسطى بسبب الطلب القوي وضغوط أسعار الواردات. وقال أزعور إن التوقعات إيجابية لكنها ليست خالية من المخاطر، إذ قد تؤدي الصدمات الأخيرة وعدم اليقين العالمي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي أو تشديد الأوضاع المالية، كما أن التضخم المستمر والمخاوف بشأن الاستدامة المالية في الاقتصادات المتقدمة يمكن أن تزيد تكاليف الاقتراض، خصوصًا للبلدان ذات الاحتياجات التمويلية الكبيرة. في المقابل، فإن التقدم نحو السلام وتنفيذ الإصلاحات يمكن أن يعزز النمو الشامل والمستدام. ودعا أزعور صانعي السياسات في المنطقة إلى استغلال الزخم الحالي لإعادة بناء الاحتياطيات المالية والخارجية، من خلال ثلاث أولويات رئيسية، وهي تعزيز الأطر المالية لضمان الاستدامة طويلة الأجل، وتعزيز مصداقية السياسة النقدية لتثبيت توقعات التضخم، إضافة إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصادات وتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المولدة للوظائف. وأكد أن البلدان المتأثرة بالصراعات تحتاج إلى الاستقرار السريع للاقتصاد الكلي وإعادة بناء المؤسسات وتأمين الدعم الخارجي لتمكين التعافي، مشددًا على أن المضي قدمًا في الإصلاحات التي تعزز الحوكمة الرشيدة والتكامل الإقليمي وتكافؤ الفرص، خصوصًا للشباب والنساء، سيساعد في تحويل مرونة اليوم إلى ازدهار دائم. وأكد أزعور على التزام الصندوق القوي تجاه المنطقة من خلال المشورة والتمويل وتنمية القدرات، لافتًا إلى أن الصندوق سيستعرض هذه القضايا بمزيد من التفصيل في إطلاق تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي في دبي في 21 أكتوبر، وفي ألماتي (كازاخستان) في 30 أكتوبر. كما أكد أن المنطقة أظهرت مرة أخرى قدرتها على مواجهة الصدمات، والمهمة الآن هي تحويل الاستقرار قصير الأجل إلى قوة طويلة الأجل من خلال بناء الاحتياطيات، وتحديث أطر السياسة، وتسريع الإصلاحات التي تدعم النمو الشامل والمستدام. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/mkih اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولياقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقياجهاد أزعورصندوق النقد
أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الصندوق وافق منذ أوائل عام 2020 على ما يقرب من 56 مليار دولار من التمويل للبلدان في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان والقوقاز وآسيا الوسطى، إلى جانب تنفيذ أكثر من 385 مشروعًا لتنمية القدرات في 31 دولة بقيمة إجمالية بلغت 36.8 مليون دولار خلال السنتين الماليتين 2024 و2025. وقال أزعور، خلال عرضه لآفاق الاقتصاد الإقليمي، إن اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان والقوقاز وآسيا الوسطى أظهرت مرونة رغم عام اتسم بالتوترات التجارية والصراعات الإقليمية، موضحًا أن النمو كان أفضل مما كان متوقعًا وأن تأثير زيادة التعريفات الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية كان قصير الأجل. وأضاف أن النشاط الاقتصادي في المنطقة كان أقوى من المتوقع، إذ يتوقع الصندوق نموًا بنسبة 3.2% في عام 2025 مقارنة بـ 2.1% في عام 2024، وهو ما يفوق توقعات أبريل الماضي، على أن يرتفع النمو إلى 3.7% في عام 2026، فيما يُنتظر أن يظل التضخم معتدلاً بفضل انخفاض أسعار الغذاء والطاقة والسياسات النقدية المتشددة. وأشار إلى أن مصدري النفط استفادوا من زيادة الإنتاج بعد التخفيف السريع لتخفيضات أوبك+، بينما استفاد مستوردو النفط وباكستان من انخفاض أسعار الطاقة وقوة التحويلات وقطاع السياحة النابض بالحياة، ما دعم الطلب المحلي. وفي المقابل، توقع أزعور أن يبلغ متوسط النمو في القوقاز وآسيا الوسطى 5.6% هذا العام قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى نحو 4% على المدى المتوسط مع استقرار إنتاج الهيدروكربون وتوطيد الضبط المالي. وأوضح أن أسعار الصرف تعدلت بسلاسة، وتقلصت فروق السندات السيادية، وعادت عدة دول بنجاح إلى أسواق السندات الدولية، لكن التضخم ظل مختلطًا، إذ يتراجع في معظم اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، بينما يتسارع في بعض دول القوقاز وآسيا الوسطى بسبب الطلب القوي وضغوط أسعار الواردات. وقال أزعور إن التوقعات إيجابية لكنها ليست خالية من المخاطر، إذ قد تؤدي الصدمات الأخيرة وعدم اليقين العالمي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي أو تشديد الأوضاع المالية، كما أن التضخم المستمر والمخاوف بشأن الاستدامة المالية في الاقتصادات المتقدمة يمكن أن تزيد تكاليف الاقتراض، خصوصًا للبلدان ذات الاحتياجات التمويلية الكبيرة. في المقابل، فإن التقدم نحو السلام وتنفيذ الإصلاحات يمكن أن يعزز النمو الشامل والمستدام. ودعا أزعور صانعي السياسات في المنطقة إلى استغلال الزخم الحالي لإعادة بناء الاحتياطيات المالية والخارجية، من خلال ثلاث أولويات رئيسية، وهي تعزيز الأطر المالية لضمان الاستدامة طويلة الأجل، وتعزيز مصداقية السياسة النقدية لتثبيت توقعات التضخم، إضافة إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصادات وتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المولدة للوظائف. وأكد أن البلدان المتأثرة بالصراعات تحتاج إلى الاستقرار السريع للاقتصاد الكلي وإعادة بناء المؤسسات وتأمين الدعم الخارجي لتمكين التعافي، مشددًا على أن المضي قدمًا في الإصلاحات التي تعزز الحوكمة الرشيدة والتكامل الإقليمي وتكافؤ الفرص، خصوصًا للشباب والنساء، سيساعد في تحويل مرونة اليوم إلى ازدهار دائم. وأكد أزعور على التزام الصندوق القوي تجاه المنطقة من خلال المشورة والتمويل وتنمية القدرات، لافتًا إلى أن الصندوق سيستعرض هذه القضايا بمزيد من التفصيل في إطلاق تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي في دبي في 21 أكتوبر، وفي ألماتي (كازاخستان) في 30 أكتوبر. كما أكد أن المنطقة أظهرت مرة أخرى قدرتها على مواجهة الصدمات، والمهمة الآن هي تحويل الاستقرار قصير الأجل إلى قوة طويلة الأجل من خلال بناء الاحتياطيات، وتحديث أطر السياسة، وتسريع الإصلاحات التي تدعم النمو الشامل والمستدام.