على غرار «رأس الحكمة»… الحكومة تستهدف إعادة هيكلة الديون الخارجية عبر المبادلة باستثمارات بواسطة فاطمة إبراهيم 12 يناير 2026 | 4:46 م كتب فاطمة إبراهيم 12 يناير 2026 | 4:46 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 97 تستهدف الحكومة إعادة هيكلة الديون الخارجية من خلال مبادلة الديون مقابل الاستثمارات على غرار صفقة «رأس الحكمة»، وفقاً للإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، والتي نشرتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي. كما تستهدف مبادلة الديون من أجل التنمية عبر اتفاقيات مع عدد من الدول، من بينها ألمانيا بما قيمته 340 مليون يورو (240 مليون يورو + شريحة جديدة 50 مليون يورو)، وإيطاليا بما قيمته 350 مليون دولار استخدمت في تمويل 86 مشروعًا في مجالات متنوعة. كما تم توقيع مذكرة تفاهم لمبادلة الديون مع الصين الشعبية، وهي قيد التفاوض حاليًا للتوافق على الصيغة النهائية للاتفاق، وذلك وفقًا للإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة. إقرأ أيضاً «المشاط»: نتوقع مساهمة إيجابية لقناة السويس في الربع الثاني من العام المالي الجاري بالأرقام.. خطة حكومية لرفع الصادرات 15% سنويًا وتعزيز موارد النقد الأجنبي الدولة تستهدف إنهاء عجز الميزان التجاري بحلول 2040 وذلك في أطار الجهود التي تقوم بها المجموعة الاقتصادية ولجنة إدارة ملف الدين الخارجي وتنظيم الاقتراض الخارجي لوضع سقف للاقتراض الخارجي، مستندين إلى تقييم الملاءة المالية للاقتصاد المصري ومحددات استدامة الدين المعترف بها لدى مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية، بما يعزز الثقة في الأسواق ويحافظ على التصنيف الائتماني للدولة. وفي الوقت نفسه، يتم تحديد الأولويات القطاعية للسنة المالية في ضوء الخطة الاستثمارية ورؤية مصر 2030، مع تقييم دقيق للفجوة التمويلية لكل قطاع استنادًا إلى احتياجاته الاستثمارية، وذلك عبر تعاون وثيق بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وكافة الوزارات المعنية. ثم يتم بحث بدائل سد الفجوة من خلال مزيج من المصادر التمويلية المحلية والخارجية، مع التأكد من ألا يتجاوز حجم الاقتراض المطلوب السقف المحدد للدين الخارجي، سواء تم الحصول عليه من خلال وزارة المالية، أو البنك المركزي، أو القروض التنموية الميسرة من خلال وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الموجهة لدعم أولويات التنمية. وفي هذا الإطار، تشمل الإجراءات: إدارة ملف الدين الخارجي بشكل متكامل يتضمن جميع أدواته. وضع حد أقصى للاقتراض الخارجي سنويًا في ضوء معايير الاستدامة المالية. مناقشة بدائل سد الفجوة التمويلية وتحديد المصادر التمويلية المختلفة. تطبيق نظام حوكمة دقيق لتنظيم الحصول على سائر أدوات الدين الخارجي طبقًا لإطار مؤسسي متكامل، أسوة بالنظام المتبع في القروض التنموية الميسرة. وقد أقرت اللجنة مجموعة من المحددات، منها وضع إطار عام للدين الخارجي يضمن تحركاته في الحدود الآمنة، يتضمن تحديد سقف الاقتراض الخارجي بنسبة ٤٠-٤٥% من الناتج المحلي الإجمالي، على ألا يتم تجاوزه إلا في حالات الضرورة القصوى وبموافقة مجلس الوزراء. إضافة ترشيد الاستدانة من الخارج وحوكمة منظومة الاقتراض عبر إعطاء الأولوية للقروض المرتبطة بالاحتياجات الأساسية (وقود، غذاء، دواء، دعم موازنة) وسد الفجوة التمويلية، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات المشروعات بناء على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة، وتعزيز قدرة الجهات المقترضة على تحمل أعباء خدمة الدين دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية. إلى جانب تحسين شروط الاقتراض وتحديث أطر التعاون مع شركاء التنمية، بما يشمل تفضيل القروض ذات التمويل الميسر، مع آجال سداد طويلة وفترات سماح مناسبة تتجاوز مدة تنفيذ المشروعات. ويرتكز البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية على الإصلاحات الهيكلية كمدخل لتحسين المؤشرات الكلية وتعزيز استدامة الدين الخارجي، مع التركيز على استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز التنافسية وبيئة الأعمال والتحول الأخضر، بهدف زيادة الناتج المحلي الإجمالي بمعدلات تتجاوز نمو الدين وتعزيز القدرة على سداد الدين الخارجي، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار والتصدير ومؤشرات الملاءة المالية. ووفقًا للسردية الوطنية، فأن مقارنة أنواع الاقتراض المختلفة تعد خطوة استراتيجية لتحديد مزيج التمويل الأمثل الذي يوازن بين التكلفة والمخاطر واستدامة الدين، فبينما يوفر الاقتراض المحلي حماية أعلى ضد تقلبات سعر الصرف إلا أن اعتماده على فترات سداد قصيرة وبدون فترات سماح يؤدي إلى ارتفاع أعباء خدمة الدين، في حين يتيح الاقتراض الخارجي أدوات متنوعة بمرونة في اختيار المزيج الأنسب وفق الأولويات الاقتصادية والمالية، مثل القروض التجارية، والسندات الدولية، والتسهيلات الائتمانية، والقروض التنموية الميسرة التي تتميز بفترات سداد طويلة، وقابلية لإعادة الجدولة، وفترات سماح تصل إلى سبع سنوات بأسعار فائدة منخفضة نسبيًا. وفي حال اللجوء إلى التمويل التنموي الميسر، تتولى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة التعاون الدولي التفاوض الاستراتيجي مع شركاء التنمية متعدد الأطراف والثنائيين لاختيار أفضل البدائل التمويلية من حيث الشروط المالية، وفترات السماح والسداد، والقدرة التنافسية للمؤسسات التمويلية الدولية، مع التأكيد على أن التمويلات التنموية الميسرة لا تُضاف إلى رصيد الدين الخارجي إلا في حالة السحب منها الذي يتخطى السنة المالية التي يتم التفاوض خلالها. كما أسهم تطبيق سقف الاستثمارات العامة في حوكمة الاقتراض لتنفيذ المشروعات، حيث تتيح منظومة حوكمة الاستثمارات العامة إعادة ترتيب أولويات تمويل المشروعات. وتعد هذه التمويلات التنموية الميسرة بديلاً منخفض التكلفة، وتنقسم إلى تمويل ميسر موجه لدعم الموازنة لسد الفجوة التمويلية، وتمويل ميسر موجه لزيادة الاستثمار من القطاع الخاص، المحلي أو الأجنبي. وتتولى وزارة المالية والبنك المركزي إعداد وتقديم جداول زمنية محدثة للسحب والسداد، بما يضمن احتساب الدين الخارجي بدقة وشفافية، وعرض هذه البيانات بصفة دورية على المجموعة الاقتصادية لدعم اتخاذ القرار المبني على المعلومات. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/m9be إعادة هيكلة الديون الخارجيةاتفاقيات مبادلة الديونالديون الخارجيةالسردية الوطنية