حوافز جديدة لسوق المشتقات.. هل تنجح إعفاءات الرقابة المالية في تنشيط العقود الآجلة؟ بواسطة هبة خالد 21 يوليو 2026 | 2:36 م كتب هبة خالد 21 يوليو 2026 | 2:36 م البورصة المصرية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 3 يرى خبراء سوق المال أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بإعفاء عدد من خدمات التقاص والتسوية الخاصة بالعقود الآجلة من الرسوم لمدة عام يمثل خطوة عملية لدعم انطلاقة سوق المشتقات المصرية، مؤكدين أن نجاح السوق في مرحلته الأولى يعتمد على تخفيض تكلفة التداول، وزيادة عدد شركات الوساطة المؤهلة، ورفع وعي المستثمرين باستخدام الأدوات المالية الجديدة. وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قد أصدرت القرار رقم (110) لسنة 2026، متضمناً إعفاء عدد من الخدمات المرتبطة بتسوية العقود الآجلة من المقابل المالي لمدة عام، بهدف تحفيز شركات الوساطة والمتعاملين خلال مرحلة إطلاق السوق. إقرأ أيضاً البورصة المصرية تواصل الصعود في المنتصف بدعم مشتريات المصريين من القيد المؤقت إلى الطرح الفعلي.. البورصة أمام موجة جديدة من الطروحات الحكومية ارتفاع مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الإثنين قال الخبراء، إن نجاح سوق المشتقات لن يقاس فقط بعدد العقود المتداولة، وإنما بقدرته على جذب شرائح جديدة من المستثمرين، وتعزيز أدوات إدارة المخاطر، بما يدعم تطور سوق رأس المال المصري ويزيد من عمقه وكفاءته على المدى الطويل. من جانبه، قال أدهم جمال الدين، رئيس قسم التحليل الفني بشركة كايرو كابيتال سيكيوريتز لتداول الأوراق المالية، إن القرار يأتي في توقيت مناسب، لأن أسواق المشتقات الناشئة تحتاج إلى حوافز تشجع المشاركين على تجربة الأدوات الجديدة، خاصة أن العقود الآجلة ما زالت في بداية مسيرتها بالسوق المصرية. أوضح أن خفض تكلفة الخدمات التشغيلية والتقاص ينعكس بصورة مباشرة على شركات الوساطة وأعضاء التسوية، وهو ما قد يدفع مزيداً من الشركات إلى الحصول على تراخيص مزاولة النشاط، بما يوسع قاعدة المشاركين ويزيد من عمق السوق. أضاف أن الإعفاء لمدة عام يمنح السوق فرصة لبناء حجم تداولات وسيولة كافية قبل بدء تطبيق الرسوم، وهو النهج الذي اتبعته العديد من الأسواق العالمية عند إطلاق أسواق المشتقات، حيث يتم التركيز في البداية على جذب المتعاملين أكثر من تحقيق الإيرادات. أشار إلى أن نجاح سوق العقود الآجلة لن يعتمد على الحوافز وحدها، بل يحتاج إلى زيادة عدد الأدوات المتداولة، والتوسع في العقود المستقبلية على الأسهم والمؤشرات، تمهيداً لإطلاق عقود الخيارات، بما يخلق منظومة متكاملة لإدارة المخاطر والتحوط. في ذات السياق، قالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، إن القرار يعكس توجه الهيئة لتقليل الأعباء المالية في مرحلة التأسيس، بما يساعد على تشجيع المؤسسات الاستثمارية ومديري المحافظ على استخدام العقود الآجلة ضمن استراتيجياتهم الاستثمارية. أضافت أن سوق المشتقات يمثل أحد العناصر الأساسية لزيادة كفاءة سوق المال، لأنه يوفر أدوات للتحوط وإدارة المخاطر إلى جانب فتح فرص استثمارية جديدة، وهو ما يسهم في جذب شريحة أكبر من المستثمرين المحليين والأجانب. أوضحت أن الإعفاء المؤقت من رسوم بعض الخدمات، مثل تنفيذ العمليات بالإنابة، والتسوية النهائية، وتحويل المراكز، والربط الآلي، يقلل التكلفة التشغيلية على الشركات، ويمنحها فرصة لاختبار الأنظمة الفنية دون تحمل أعباء مرتفعة في بداية النشاط. أكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار برامج التوعية والتدريب للمستثمرين وشركات الوساطة، إلى جانب التوسع التدريجي في المنتجات المشتقة، بما يعزز معدلات السيولة ويرفع تنافسية البورصة المصرية مقارنة بالأسواق الإقليمية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/lhv8 البورصة المصريةسوق المشتقات