الرئيس السيسي من بودابست: مصر والمجر تستهدفان توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية في مختلف المجالات بواسطة أموال الغد 30 أكتوبر 2026 | 7:22 م كتب أموال الغد 30 أكتوبر 2026 | 7:22 م جانب من اللقاء النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 27 أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والمجر، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، مشيرًا إلى الاتفاق على بدء محادثات استكشافية للاستفادة من الإمكانات المصرية في مجال البنية التحتية للطاقة، وشبكات نقل الغاز، ومرافق استقبال وإعادة تداول الغاز الطبيعي المسال، وفقًا لما تسفر عنه الدراسات الفنية والتجارية ذات الصلة. جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري بيتر ماچار، اليوم، بمقر البرلمان المجري في العاصمة بودابست، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس إلى المجر. إقرأ أيضاً الرئيس السيسي: تحويل الشراكة الروسية الإفريقية إلى مشروعات تنموية أولوية المرحلة المقبلة مجلس الوزراء يطلق العدد الأول من مجلة «آفاق الاستثمار» الرئيس السيسي يصل موسكو لترؤس وفد مصر في القمة الروسية الأفريقية الثالثة وقال الرئيس إن المباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، في ضوء التطور الملحوظ الذي شهدته خلال الأعوام الماضية، إلى جانب بحث آليات تعزيز الروابط بين مؤسسات الأعمال، والفرص المتاحة أمام مجتمع الأعمال المجري للاستثمار في السوق المصرية. وأوضح أن مصر تمتلك العديد من المزايا التنافسية الجاذبة للاستثمارات، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، واتساع سوقها المحلية، وشبكات النقل والموانئ، فضلًا عن الاتفاقيات التجارية التي تتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة. وأشار الرئيس السيسي إلى أهمية الفرص الاستثمارية التي توفرها المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة في مصر، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تتيح للمستثمرين بيئة ملائمة لإقامة المشروعات الصناعية واللوجستية والتصديرية، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي يتيح النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية. وأضاف أن المنطقة تمثل مركزًا مهمًا لتحقيق التكامل في سلاسل الإمداد بين المناطق المختلفة، بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والمجر. وفي سياق متصل، كشف الرئيس السيسي عن تطلع مصر والمجر إلى أن يمثل عام 2028، الذي يتزامن مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، محطة مهمة في مسيرة التعاون المشترك. وأوضح أنه وجه الدعوة إلى الرئيس المجري ورئيس الوزراء لزيارة مصر خلال هذه المناسبة، بهدف توسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية ووضع أسس عملية لآفاق جديدة من التعاون. وأكد أن العلاقات المصرية المجرية أثبتت على مدار عقود طويلة قدرتها على الاستمرار والتطور، رغم اختلاف الظروف السياسية وتغير الحكومات، بما يعكس عمق الروابط بين الشعبين وارتكازها على أسس متينة ورؤية طويلة الأجل للمصالح المشتركة. ولفت الرئيس إلى أن المباحثات تناولت آليات تعزيز التعاون بين البلدين في إطار علاقاتهما الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل وجود اهتمامات مشتركة في عدد من الملفات، وفي مقدمتها مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومواجهة الإرهاب، وتعزيز أمن الحدود، وتأمين ممرات التجارة الدولية. وأشار إلى أن هذه الملفات تمثل ركائز أساسية للأمن والاستقرار في أوروبا ومنطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا. كما أعرب الرئيس عن تقديره لرؤية رئيس الوزراء المجري بشأن إحياء مجموعة «فيشجراد» وتعزيز دورها بين دول وسط أوروبا، باعتبارها قناة مهمة للتواصل مع دول الجنوب من خلال صيغة «فيشجراد بلس»، مؤكدًا تطلع مصر إلى تعزيز قنوات التواصل مع دول المجموعة بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية. وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الرئيس السيسي أن تحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط لن يكون ممكنًا دون التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل. وشدد على رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية، أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني أو تهجيره من أرضه، محذرًا من التداعيات الوخيمة التي قد تترتب على ذلك، بما في ذلك على أوروبا. ودعا إلى تضافر الجهود الدولية لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي جاد يضع حدًا للصراع الممتد ويفتح الطريق أمام تحقيق السلام العادل والدائم. كما تطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في السودان ومنطقة القرن الإفريقي والصومال، وما تفرضه من تحديات على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، حيث أكد الرئيس أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والالتزام بقواعد القانون الدولي. وفيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، شدد السيسي على موقف مصر الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السياسية وخفض التصعيد، واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا حرص القاهرة على مواصلة جهودها لدعم التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة. واختتم الرئيس بالتأكيد على أن التاريخ العريق والمصالح المشتركة والرؤية الطموحة للمستقبل تضع على عاتق مصر والمجر مسؤولية مشتركة للارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى يتناسب مع إمكانات البلدين ومكانتهما، معربًا عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التطور، وأن الاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية عام 2028 سيمثل نقطة انطلاق نحو آفاق أرحب للتعاون. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/jz6e الاقتصاد المصريالرئيس السيسيالشراكة الاقتصادية