مدير عام GS1 Egypt: التتبع الدوائي بوابة مصر لجذب الاستثمارات وفتح الأسواق الخارجية بواسطة اسلام فضل 9 مارس 2026 | 3:33 م كتب اسلام فضل 9 مارس 2026 | 3:33 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 37 في وقت تخطو فيه مصر خطوات متسارعة نحو رقمنة قطاع الدواء وتطبيق واحد من أكبر المشروعات التنظيمية في تاريخ الصناعة، تبرز منظومة التتبع الدوائي كتحول جذري يضع السوق المحلي على خريطة المعايير العالمية لحماية المريض وضبط التداول. فالمشروع الذي تتبناه هيئة الدواء المصرية ويحظى بدعم سياسي هو الأقوى منذ سنوات، لا يقتصر تأثيره على مواجهة الغش والتقليد فحسب، بل يمتد ليشمل تنظيم سلاسل الإمداد، وتحسين كفاءة المصانع، وفتح أبواب التصدير أمام الشركات المحلية. إقرأ أيضاً شركة GS1 Egypt تطلق مبادرات قومية لدعم تطبيق منظومة التتبع الدوائي والتحول الرقمي رئيس شعبة الدواء: تكلفة تطبيق منظومة التتبع تصل إلى 400 ألف دولار للمصنع الواحد هيئة الدواء تتلقى 13 طلبًا من شركات عربية وأجنبية لإنشاء مصانع أدوية في مصر وخلال السنوات الأخيرة، لعبت شركة GS1 Egypt دورا محوريا في بناء البنية التكنولوجية التي تعتمد عليها المنظومة، 80% منها جرى بعد جائحة كورونا نتيجة تسارع الطلب على الخدمات الرقمية. واليوم، ومع تداول ما يقرب من 23 مليون كود يوميا عبر GS1، وإعلان مصر مرحلة جديدة من التحول الرقمي في صناعة الدواء بإطلاق مشروع المنظومة الوطنية للتبع الدوائي، من خلال شراكة مع هيئة الدواء المصرية. “أموال الغد” أجرت هذا الحوار مع أحمد القلا، المدير العام لشركة GS1 Egypt، للوقوف على تفاصيل المشروع، وخطط التنفيذ، وأثر المنظومة على حماية المستهلك، وكذلك مستقبل التوسع نحو قطاعات أخرى مثل سلامة الغذاء، غيرها من القطاعات الحيوية. ما هو نظام تتبع الدواء وما الهدف الرئيسي من تطبيقه في مصر؟ نظام تتبع الدواء هو آلية تنفيذ إلكترونية قوية تم تطبيقها بقرار من هيئة الدواء المصرية، و يهدف النظام إلى حماية المنتجات، وضمان سلامة المستهلك النهائي (المريض)، والتأكد من عدم وجود أي ضرر على صحته، بالإضافة إلى تنظيم قطاع الدواء المصري الذي يعد قطاعا كبيرا وعميقا، وتقديم منفعة للصالح العام لكل من يسعى لذلك. وبشكل مبسط، منظومة التتبع الدوائي من شأنها أن تضمن لكافة أطراف المنظومة الصحية سلامة ومأمونية الخامات والمستحضرات والأصناف المتداولة في السوق المحلية، كما أنها تعتبر الباب الكبير لجذب الاستثمارات الأجنبية وفتح الأسواق الخارجية أمام العلاجات والمستحضرات المحلية. متى بدأت مصر في اتخاذ خطوات تنفيذية نحو تطبيق المنظومة، وما الإطار الزمني المتوقع لاكتمالها؟ أطلقت هيئة الدواء مواعيد الآليات التنفيذية والتقنية، والبرنامج الزمني للهيئة يمتد لمدة 12 شهرا، حيث بدأ التطبيق التجريبي مطلع فبراير الماضي، ومن المتوقع اكتمال التنفيذ على كل علبة دواء موجودة في الصيدليات خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، حسب ما أعلنته هيئة الدواء، ووفقا لما تم الاتفاق عليه بين الشركاء سواء الحكوميين أو من القطاع الخاص. وقد يتم تعديل الفترة الزمنية إذا كان هناك تباطؤ في التنفيذ، أو ستبقى كما هي إذا كان الإقبال سريعا وإيجابيا، حيث تراقب هيئة الدواء المصرية السوق، بشكل بات محكما، وبما يتماشى مع الآليات العالمية، وهنا يجب أن يتم الوقوف على أسباب الفترة الزمنية التي يعتبرها البعض طويلة، فالفكرة تخلص إلى إحكام السيطرة وضبط السوق، بما لا يهدد الكيانات الصغيرة، حتى تتمكن من التكيف دون أي ضغوط. ما أبرز المبادرات التي تقدمها GS1 لدعم تطبيق منظومة التتبع؟ خلال الفترة الماضية شاركنا في العديد من الأنشطة والمبادرات مع عدد من الجهات الحكومية التي تشهد ثورة رقمية هائلة خلال السنوات الأخيرة، وربما كان لهذه المشاركات والمبادرات بالغ الآثر في تكوين قناعتنا في GS1، بأن الدولة المصرية وبالنهج الذي تتبعه، باتت في طريقها نحو اقتحام الأسواق العالمية لتعزيز فاتورة الصادرات. كما أننا عملنا خلال الأيام القليلة الماضية على البدء في تنفيذ مبادرة لتدريب ما يقرب من 10 آلاف شخص من العاملين في الشركات المنتجة والمستوردة والموزعين والصيدليات والمستشفيات، على نظام التتبع (Track and Trace)، وهذا التدريب يهدف لبناء قدرات على مستوى سلسلة الإمداد بأكملها، ونتوقع أن يتم الانتهاء منه خلال أشهر قليلة. كما قدمنا مبادرة لتوفير التعريف الفريد لعدد 85 ألف صيدلية في مصر بشكل مجاني، وهي خطوة ضخمة يدرك حجمها وكلفتها شركائنا في الصناعة، لأنها تتيح إدخال هذا العدد الكبير في المنظومة الجديدة مرة واحدة. وعلى المستوى العالمي، وقعت الشركة مؤخرا اتفاق تعاون مع جوجل لتمكين المريض من قراءة علب الدواء عبر الهواتف الذكية، ما يتيح له الحصول على معلومات الدواء، والنشرة الداخلية، ومعرفة تأثير الدواء عليه، وما إذا كان مناسبا أو يسبب حساسية، أو مضاعفات، وذلك عن طريق الكود الموجود على العبوة. ما التكلفة التي تحملتها مصانع الأدوية لتجهيز خطوط الإنتاج لنظام التتبع؟ أكثر من 90% من الاستثمار الكبير في تجهيز خطوط الإنتاج تم بواسطة أصحاب المصانع أنفسهم، من خلال طابعات وأجهزة خاصة لتنفيذ عملية الترقيم التسلسلي (Serialization)، لإدراكهم أهمية تطبيق مشروع المنظومة الوطنية للتبع الدوائي. وعدد كبير من الشركات خاصة الكبرى، أدركت مبكرا أهمية الاستعداد للمنظومة سواء عن طريق شراء ماكينات تتمتع بالقدرات التي تتوافق مع المشروع الجديد، أو إجراء تعديلات وتطوير، للخطوط بما يتوافق أيضا مع المشروع، وهي الآن في طريقها لحصد ثمار هذه الاستثمارات، مع تطبيق مصر لمشروعها الوطني الضخم “التتبع الدوائي”. كيف تساهم المنظومة في مكافحة الأدوية المزورة؟ تهدف المنظومة إلى استئصال منابع الأدوية المزورة أو المغشوشة إلى الحد الأدنى العالمي، والذي يقدر بـ1% من إجمالي الأصناف المتداولة في السوق. كما يجب الإشارة إلى أن المنظومة تمنع أي شخص في سلسلة الإمداد من بيع أو تداول أو صرف دواء في صيدلية أو مستشفى إلا بعد الحصول على إشارة من النظام، مما يغلق الباب بشكل شبه كامل أمام عمليات الغش. أيضا، تكافح المنظومة عمليات التقليد، والتي تعاني منها بعض العلامات التجارية التي تتحدث عن أن نسبة 10% إلى 15% من مبيعاتها تأثرت بسبب التقليد، والتطبيق الصحيح للمنظومة يقلل هذه النسبة بشكل كبير، ويتيح الوصول إلى صفر ضرر للشركات التي تتبع المنظومة بالكامل. كم عدد الشركات الخاصة التي تعتمد نظام GS1؟ تقدم GS1 خدماتها لما يقرب من 22 ألف شركة خاصة، ويتم تداول 23 مليون كود منتج محلي يوميا، تغطي مختلف القطاعات الحكومية والخاصة. ما أبرز الجهات الحكومية التي تتعامل معها GS1، وما خطط التوسع المستقبلية؟ تضم قائمة الكيانات الحكومية العديد من الجهات الكبرى مثل هيئة الدواء المصرية، وهيئة الشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي، والهيئة العامة للرعاية الصحية، ووزارة المالية بقطاعيها الضرائب والجمارك – لعل أبرزها مشروع الفاتورة الإلكترونية، علاوة على هيئه الإسعاف. وبالحديث عن خطط التوسع المستقبلية، في البداية أود التأكيد على أن السوق المصرية هي واحده من أهم وأكبر الأسواق في المنطقة، وفي ظل ما تشهده من تحول متسارع، فإن خطط التوسع لدى GS1، باتت بلا سقف. وفي الوقت الحالي هناك محادثات لتطبيق منظومة جديدة في قطاع سلامة الغذاء، للاستفادة من نجاحها في قطاع الدواء، خاصة أن مشكلة الأغذية غير السليمة لا تقل أهمية عن الدواء. كما أن هناك اتجاه للتحول من الباركود التقليدي أحادي البعد إلى استخدام رمز الاستجابة السريعة (QR)، ما يتيح للمستهلك قراءة الكود للحصول على وصفات، ضمانات، ومحتوى تفاعلي شامل. ما هو شكل العلاقة بين GS1 والشركاء في مشروع المنظومة الوطنية للتبع الدوائي؟ تربطنا علاقة وثيقة مع الشركاء المعنيين بتطبيق المنظومة الوطنية للتبع الدوائي، وأعتقد أننا جميعا نمتلك رغبة جادة لتحقيق هذا الحلم، والذي يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويضمن سلامة ومأمونية الدواء، ويعزز من جودة الرعاية الصحية. تلعب GS1 دور الشريك الفني الرئيسي لهيئة الدواء المصرية في تنفيذ المننظومة الوطنية للتتبع الدوائي، من خلال تطبيق المعايير الدولية للترميز والتكويد داخل سلسلة إمداد الدواء. وتعتمد المنظومة على الأكواد ثنائية الأبعاد التي تمنح كل عبوة دواء رقما تعريفيا فريدا يتضمن الرقم التسلسلي ورقم التشغيلة وتاريخ الصلاحية، بما يسمح بتتبعها منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى الصيدلية أو المستشفى، مستندة لمعايير عالمية مطبقة في عشرات الدول، ما يضمن توافق النظام المصري مع الأنظمة الدولية المعتمدة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/jxzx جوجلشركة GS1 Egyptمنظومة التتبع الدوائيهيئة الدواء المصرية