خبراء: خفض الاحتياطي الإلزامي يوفر سيولة للبنوك ويعزز قدرتها على تمويل المشروعات بواسطة ندى عبد العزيز 12 فبراير 2026 | 7:07 م كتب ندى عبد العزيز 12 فبراير 2026 | 7:07 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 64 في خطوة لافتة ضمن حزمة قرارات السياسة النقدية الأخيرة، أعلن البنك المركزي المصري خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لديه من 18% إلى 16%، وهو قرار يحمل أبعادًا فنية مهمة تتجاوز كونه مجرد تعديل رقمي، إذ يرتبط مباشرة بحجم السيولة المتاحة داخل الجهاز المصرفي وقدرته على تمويل النشاط الاقتصادي. وقال الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% وخفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي من 18 إلى 16%، يعكس حالة من الارتياح والثقة لدى «المركزي» تجاه مسار الاقتصاد الكلي، خاصة فيما يتعلق بالتضخم وسوق الصرف. إقرأ أيضاً ستاندر آند بورز تتوقع استمرار التيسير النقدي في مصر خلال 2026 البنك المركزي يكشف أسباب خفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس.. اليوم ما هو الاحتياطي الإلزامي الذي قام المركزي بخفضه وما تأثيره على الاقتصاد؟ وأوضح أن التغيرات الموسمية المحتملة في الأسعار خلال الفترة المقبلة لن تكون مؤثرة على الاتجاه النزولي لمعدلات التضخم، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة للاستمرار في نهج التيسير النقدي دون مخاوف من ضغوط تضخمية جديدة. وأضاف أن التدفقات الدولارية تسير بمعدلات مستقرة ومطمئنة، ومن غير المتوقع أن تشهد انخفاضات قد تشكل ضغطًا على سعر صرف الجنيه أمام الدولار، ما يدعم بدء دورة خفض الفائدة خلال العام الجاري. وأشار إلى أن خفض الفائدة بواقع 1% يأتي استكمالًا للتخفيضات التي بدأها المركزي العام الماضي، واستمرارًا لمسار تخفيف السياسة النقدية لدعم النشاط الاقتصادي وزيادة السيولة، مؤكدًا أن هذه الخطوة لن تؤثر سلبًا على استقرار سعر الصرف أو مستويات السيولة في السوق. كما لفت إلى أن المركزي لم يكتفِ بخفض الفائدة، بل اتخذ إجراءات تيسيرية إضافية، من بينها تقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي من 18% إلى 16%، بعد أن كانت قد ارتفعت سابقًا من 14%، ما يوفر سيولة أكبر لدى البنوك ويعزز قدرتها على التوسع في الإقراض وتمويل المشروعات. وأوضح أن المؤشرات الحالية لا تشير إلى ضغوط موسمية، سواء مرتبطة بشهر رمضان أو غيره، كما أن تدفقات النقد الأجنبي تبدو كافية لتلبية احتياجات الاقتصاد، وهو ما يدعم استمرار مسار التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة. ومن جانبه قال الدكتور عز الدين حسنين، الخبير المصرفي، إن البنك المركزي ضرب ضربة مزدوجة من خلال خفض الفائدة وتحرير جزء من الاحتياطي النقدي، ما يضع الكرة في ملعب المستثمرين. وأوضح أن الرهان اليوم لم يعد على “الأموال الساخنة” التي تبحث عن الفائدة، بل على “العقول المبدعة” التي تسعى للتوسع، مضيفًا أن هذا يعكس مشهدًا ماليًا يعيد تعريف التوازن بين الاستقرار والنمو، ويرسم ملامح مستقبل يبدو فيه الجنيه أكثر ثقة، والاقتصاد أكثر مرونة. وعن قرار خفض الفائدة، قال حسنين إنه ليس مفاجئًا، بل يأتي استكمالًا لمسار “التيسير الكمي والنقدي” الذي بدأه البنك المركزي منذ أبريل 2025. وأشار إلى أن هذا “النفس الطويل” في السياسة التيسيرية يعكس انتقال المركزي المصري من مرحلة “إطفاء الحرائق” لمواجهة التضخم الجامح، إلى مرحلة “إعادة البناء”، لافتًا إلى أن هناك أربع نقاط جوهرية تدعم قرار المركزي: أولًا: قال إن البنك المركزي متأكد من أن كسر حدة التضخم ليس ظاهرة مؤقتة، بل مسار مستقبلي مستدام، خاصة خلال 2026. وأوضح أن خفض الفائدة المتتالي جعل الأسواق تتوقف عن تسعير المخاطر العالية، والتي كانت تمثل “الضريبة” التي يدفعها الاقتصاد مقابل عدم اليقين وارتفاع التضخم إلى مستويات 35% وانخفاض سعر الصرف. وأشار إلى أن السياسة الحالية تهدف إلى خفض هذه الضريبة وإنعاش الإنتاج، ولفت إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير “الاستقرار”. ثانيًا: قال إن خفض العائد على أدوات الدين يخدم الموازنة العامة، التي تسعى الحكومة لخفضه خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن السياسة النقدية تمثل أداة مهمة لخفض الدين العام وأعبائه من خلال استخدام “سلاح الفائدة”، فكل خفض للفائدة بمقدار 1% يعزز خفض الدين العام بمقدار 140 مليار جنيه. ثالثًا: أشار إلى أن تنشيط الائتمان المصرفي وخفض تكلفة التمويل للمقترضين الحاليين المرتبطين بعائد الكوريدور المتغير، وخاصة الشركات المنتجة، يساهم في خفض سعر المنتج النهائي لصالح المواطنين. رابعًا: قال إن خفض تكاليف التمويل على القطاع العائلي المقترض بعائد مرتبط بالكوريدور يتيح تيسير الاستهلاك الداخلي وتحفيز الطلب المحلي. وبخصوص خفض الاحتياطي الإلزامي من 18% إلى 16%، أوضح حسنين أن هذا الإجراء يمثل رسالة تحفيزية للبنوك لزيادة الائتمان المصرفي في السوق، وهو ما يتماشى مع توجه السياسة النقدية نحو التيسير النقدي. وأشار أيضًا إلى أن الهدف من هذا الإجراء هو زيادة السيولة في السوق بعد انحسار التضخم الأساسي وضبط الكتلة النقدية، ولفت إلى أن الخطوة ستساهم في خفض تكاليف الإيداع والإقراض للبنوك وتعويض هوامش أرباحها الناتجة عن خفض الفائدة. وقال إن المزيج من خفض الفائدة بمقدار 1% وخفض الاحتياطي الإلزامي بمقدار 2% يؤكد أن السياسة التوسعية دخلت مرحلة “العمق”، لدفع معدلات النمو (GDP) التي كانت قد تباطأت تحت وطأة الفوائد المرتفعة في 2024. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/jviz البنك المركزي المصريخفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي