وزير الري: إنتاج غذاء أكثر بمياه أقل.. وتطبيق الذكاء الاصطناعي لإدارة الموارد المائية بواسطة إيناس شعبان 22 سبتمبر 2026 | 12:43 م كتب إيناس شعبان 22 سبتمبر 2026 | 12:43 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 قال وزير الموارد المائية والري إن معرض «صحارى» لم يعد مجرد معرض، وإنما أصبح منصة مهمة جدًا في مجال الزراعة، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه مصر في قطاع الزراعة ترتبط بصورة أساسية بالنمو السكاني ومحدودية الموارد المائية. وأوضح أن مصر يبلغ عدد سكانها حاليًا نحو 120 مليون نسمة، مقارنة بنحو 50 مليون نسمة في فترات سابقة، بينما لم تتغير الموارد المائية المتاحة بالقدر نفسه، وهو ما يفرض ضرورة التعامل مع التحديات المرتبطة بالمياه والزراعة بصورة أكثر كفاءة. وأضاف أن الزيادة السكانية تتطلب التوسع في الإنتاج الزراعي، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الموارد المائية، موضحًا أن التحدي الأساسي يتمثل في كيفية إنتاج كميات أكبر من الغذاء باستخدام كميات أقل من المياه. وأكد أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا في مواجهة هذه التحديات، خاصة في مجال الزراعة، مشيرًا إلى أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة للوصول إلى إنتاجية أعلى باستخدام كميات مياه أقل، وهو ما يمثل هدفًا رئيسيًا للحفاظ على التنمية الزراعية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على المياه المخصصة للاستخدامات المختلفة للمواطنين. وأشار إلى أن الدولة تعمل على تنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، موضحًا أن مشروعات مثل محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر ومحطات معالجة المياه في مناطق أخرى تصل طاقاتها إلى مليارات الأمتار المكعبة، بما يساهم في توفير موارد مائية إضافية يمكن استخدامها في التنمية الزراعية. وأوضح أن الدولة تعمل على إعادة توزيع واستخدام المياه المعالجة في مناطق مختلفة، بما في ذلك مناطق غرب الدلتا والدلتا الجديدة، بهدف توفير المياه اللازمة للتوسع الزراعي وخدمة المزارعين في المناطق الجديدة. وقال إن مصر، في ظل التحديات الحالية، تتجه إلى تطبيق جيل جديد من إدارة المياه، موضحًا أن مفهوم إدارة المياه لم يعد يعتمد فقط على الأساليب التقليدية، وإنما أصبح قائمًا على استخدام التكنولوجيا الحديثة في المتابعة والرصد واتخاذ القرار. وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على استخدام وسائل تكنولوجية حديثة لمراقبة الترع والمجاري المائية، إلى جانب تركيب أجهزة استشعار «Sensors» تعمل على مدار الساعة، وتوفر بيانات عن مختلف النقاط الساخنة في الجمهورية، بما يساعد على متابعة مناسيب المياه والتأكد من استقرارها وضبطها. وأشار إلى التوسع أيضًا في استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المياه، موضحًا أن مناطق السويس والإسماعيلية ومناطق القناة من المناطق التي تستهدف الوزارة تطبيق هذه النظم بها، لتكون من أوائل المناطق التي تشهد استخدامًا موسعًا للتكنولوجيا الحديثة في إدارة المياه. وأكد أن الوزارة تتحرك في هذا الاتجاه من خلال استخدام مختلف الأدوات التكنولوجية المتاحة، بهدف تحسين إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها. وشدد على أن الزراعة والري لا يعملان في اتجاهين مختلفين، موضحًا أن هناك تنسيقًا وتعاونًا بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الزراعة، وأن وزير الري لا يقول إن المياه تكفي بمعزل عن خطط التوسع الزراعي، كما أن وزير الزراعة لا يضع خططًا للتوسع دون النظر إلى الموارد المائية المتاحة. وقال إن الفترة الحالية تشهد تعاونًا مهمًا بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الزراعة والمستثمرين والمزارعين، مؤكدًا أن مواجهة تحديات المياه والزراعة تتطلب العمل المشترك بين جميع الأطراف. وأشار إلى وجود ما يعرف باسم المجلس القومي للمياه «National Water Council»، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ويضم على مائدة العمل 18 وزيرًا معنيًا بملف المياه، إلى جانب ممثلين عن جهات مختلفة، فضلًا عن ممثل عن مزارعي مصر يمثل مستخدمي المياه في القطاع الزراعي. وأوضح أن وجود ممثل عن المزارعين ضمن هذا الإطار يتيح نقل المشكلات التي تواجههم في مختلف المناطق إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الموارد المائية والري، والمشاركة في طرح الحلول واتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المياه. وأكد أن المجلس يعقد اجتماعات دورية لمتابعة ملفات المياه ومشكلاتها، بما يضمن مشاركة مختلف الأطراف المعنية في إدارة الموارد المائية ووضع الحلول المناسبة للتحديات القائمة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/jp53 معرض صحارىهاني سويلم وزير الري