1.3 مليار دولار مساعدات غير تمويلية للقطاع الخاص في إطار اتفاقية مكافحة التصحر مبادرة مصرية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات مكافحة التصحر والتمويل الدولي بواسطة سناء علام 24 سبتمبر 2026 | 10:20 ص كتب سناء علام 24 سبتمبر 2026 | 10:20 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 8 بحثت جمعية رجال الأعمال المصريين، تداعيات ظاهرة التصحر على القطاع الزراعي والإنتاجي خلال المرحلة المقبلة، وذلك خلال اجتماع مشترك للجنتي الزراعة والري والبيئة بالجمعية، بحضور الدكتور أحمد كمال، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية. واستهدف الاجتماع مناقشة أبرز التحديات البيئية التي تواجه القطاع الزراعي والإنتاجي، وانعكاساتها على استدامة الإنتاج الزراعي والموارد الطبيعية، إلى جانب بحث آليات التعامل مع ظاهرة التصحر، ودور الالتزام البيئي في دعم القطاع الزراعي، واستعراض رؤية مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة للتحرك خلال المرحلة المقبلة. وترأس الاجتماع المهندس مصطفى النجاري، رئيس لجنة الزراعة والري، و حسين لطفي، رئيس لجنة البيئة، وبمشاركة منصور الجبلي، نائب رئيس لجنة الزراعة والري، والدكتورة أمنية فهمي، نائب رئيس لجنة البيئة، وعدد من أعضاء الجمعية المهتمين بالقطاعين الزراعي والبيئي. «رجال الأعمال»: التشجير واستعادة الأراضي وأرصدة الكربون فرص جديدة للاستثمار الزراعي وأكد المهندس مصطفى النجاري أن الاجتماع يأتي في إطار حرص جمعية رجال الأعمال المصريين على مناقشة التحديات التي تواجه مختلف القطاعات والاقتصاد المصري بصورة عامة، ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب مواجهة التغيرات المناخية وتأثيراتها على الزراعة والإنتاج الغذائي. وأشار إلى أن قضايا الأمن الغذائي والتنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية تحظى بأولوية لدى الدولة المصرية، كما تمثل محورًا متزايد الأهمية على المستوى الدولي، في ظل الضغوط التي تفرضها التغيرات المناخية والنمو السكاني على الموارد والإنتاج الزراعي. وأوضح النجاري أن التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والزراعة تجاوزت نطاقها المحلي وأصبحت محل اهتمام دولي، الأمر الذي يتطلب البحث عن حلول وأفكار مبتكرة لزيادة الإنتاج وتأمين الغذاء، من بينها التوسع في الزراعة الذكية، واستخدام الطاقة المتجددة، وتحسين خصوبة التربة، ومكافحة التصحر، وتطوير الممارسات الزراعية، خاصة مع الزيادة المستمرة في أعداد السكان عالميًا. وفي هذا السياق، أشاد رئيس لجنة الزراعة والري بجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ومشروعات الدلتا الجديدة، باعتبارها من المشروعات القومية الهادفة إلى زيادة الرقعة الزراعية وتعزيز الإنتاج، مؤكدًا دعم جمعية رجال الأعمال والقطاع الخاص لهذه المشروعات. وقال النجاري: «علينا جميعًا أن نتكاتف وأن نقدم كقطاع خاص كل خبراتنا وإمكاناتنا لإنجاح مشروعات مستقبل مصر، لما يمثله جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من رسالة مصر للعالم لتأمين الغذاء». ولفت إلى أن قضية التصحر ليست جديدة على مصر، التي تواجه مخاطرها منذ فترات طويلة، مشددًا على أهمية تعزيز دور المراكز البحثية والجهات الحكومية المعنية، مع ضرورة إشراك القطاع الخاص بصورة أكبر في وضع السياسات وتنفيذ المشروعات المستهدفة لمواجهة التصحر والحد من آثاره. من جانبه، أكد منصور الجبلي، نائب رئيس لجنة الزراعة والري، وجود علاقة وثيقة بين النشاط الزراعي والبيئة والتغيرات المناخية، موضحًا أن الحفاظ على الإنتاجية الزراعية يتطلب التعامل بجدية مع ظاهرة التصحر وتدهور الأراضي والتربة. وشدد الجبلي على أهمية الحفاظ على مكانة مصر في إنتاج عدد من المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن تدهور الأراضي والتربة لا تقتصر تداعياته على القطاع الزراعي، وإنما تمتد إلى النشاط الصناعي، ومن ثم إلى الاقتصاد القومي بشكل عام. وطالب بضرورة تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، وتبني آليات جديدة وواضحة للتعامل مع ظاهرة التصحر، إلى جانب الاستفادة من فرص التعاون الدولي والخبرات الفنية المتاحة في هذا المجال. وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، أوضح حسين لطفي، رئيس لجنة البيئة بالجمعية، أهمية رفع مستوى الوعي لدى الشركات بالاتفاقيات الدولية المرتبطة بالبيئة والاستدامة، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية في التعامل مع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، خاصة عقب استضافة مصر لمؤتمر COP27، أكدت أهمية إلمام القطاع الخاص بالفرص التي تتيحها الاتفاقيات الدولية. وأضاف أن الاتفاقيات التابعة للأمم المتحدة لا تقتصر على الجوانب التنظيمية، وإنما تتيح كذلك مساعدات فنية وتمويلية وبرامج للتعاون يمكن أن تستفيد منها الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من الأطراف. من جانبها، أكدت الدكتورة أمنية فهمي، نائب رئيس لجنة البيئة، أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص الزراعي في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بالنظر إلى أبعادها البيئية والاقتصادية وتأثيرها المباشر على الزراعة والإنتاج. وشددت على ضرورة إقامة تعاون أكثر فاعلية بين الحكومة والقطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من برامج التوعية والتمويل والدعم الفني المخصصة لمكافحة التصحر، بما يسهم في رفع كفاءة المشروعات وتحقيق المستهدفات المرتبطة بها. مبادرة لتمثيل القطاع الخاص المصري في اتفاقية مكافحة التصحر وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور أحمد كمال، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، مفهوم التصحر واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر التي انضمت إليها مصر، إلى جانب أبرز الالتزامات الواردة بها، ومدى استفادة مصر من الاتفاقية ومن استضافة مؤتمر COP27، فضلًا عن الاستراتيجية المصرية للمشاركة في الدورة المقبلة لمؤتمر الأطراف المعني بمكافحة التصحر. وكشف كمال عن إطلاق مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة الدكتور شريف الجبلي، مبادرة لتأسيس تحالف للقطاع الخاص المصري ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك استجابة لدعوة الدكتورة ياسمين فؤاد، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ووزيرة البيئة المصرية السابقة. وأوضح أن هناك توافقًا بين الدكتورة ياسمين فؤاد والدكتور شريف الجبلي بشأن التحرك نحو تخصيص مقعد للقطاع الخاص في قطاع الزراعة واستصلاح الأراضي داخل اتفاقية مكافحة التصحر، من خلال تأسيس تحالف للقطاع الخاص، بما يعزز تمثيله بصورة مستقلة عن الحكومة. وأشار إلى أن الاجتماع يمثل أول تحرك لمكتب الالتزام البيئي ضمن خطته الرامية إلى تعزيز تمثيل القطاع الخاص في الاتفاقية، موضحًا أن الهدف يتمثل في تأسيس نواة لتحالف يضم القطاع الخاص الزراعي، بما يمكنه من التقدم بصورة مباشرة للحصول على المساعدات الفنية والتمويلات المتاحة للقطاع الخاص ضمن الاتفاقية. وقال كمال: «دورنا في اتحاد الصناعات هو عمل نواة وتأسيس تحالف للقطاع الخاص الزراعي يمكنه بصورة مباشرة من طلب مساعدات فنية أو مالية من التمويلات المخصصة للقطاع الخاص في الاتفاقية». وأضاف أن مكتب الالتزام البيئي يمتلك خبرة تمتد منذ عام 2001 في مجالات التنمية المستدامة، بما يؤهله للمساهمة في مساعدة القطاع الخاص على إعداد نماذج لمشروعات يمكن التقدم بها للاستفادة من التمويلات الدولية المتاحة في إطار الاتفاقية. وكشف عن أن حجم المساعدات غير التمويلية الممنوحة للقطاع الخاص في إطار الاتفاقية يقدر بنحو 1.3 مليار دولار، وتشمل مشروعات فنية، ومشروعات تنفيذية، وماكينات، وبرامج للتوعية، مشددًا على أهمية المبادرة في تعزيز الحضور الدولي للقطاع الخاص المصري في مجال مكافحة التصحر، ضمن اتفاقية تضم 197 طرفًا ودولة. وأوضح أن تأسيس التحالف لا يستهدف فقط الاستفادة من التمويلات والمساعدات الفنية، وإنما يتيح أيضًا للقطاع الخاص المصري رصد التحديات التي يواجهها وطرحها بصورة مباشرة ضمن الأطر الدولية المعنية بمكافحة التصحر. ورقة عمل لاحتياجات القطاع الخاص الزراعي وفي ختام الاجتماع، دعا المهندس مصطفى النجاري إلى التركيز خلال المرحلة المقبلة على إعداد بيان أو ورقة عمل متكاملة تعكس بصورة واضحة احتياجات القطاع الخاص الزراعي والتحديات التي تواجهه، بحيث يمكن الاستناد إليها في مخاطبة الجهات الحكومية والدولية المعنية. وشدد على أهمية وجود جهة متخصصة تساعد الشركات على إعداد الملفات والمستندات المطلوبة، بما يعزز قدرة القطاع الخاص على صياغة احتياجاته ومشروعاته بصورة تتوافق مع متطلبات الحصول على التمويل والمنح الدولية. وأشار إلى أهمية التركيز على مجالات التشجير واستعادة الأراضي وتداول أرصدة الكربون (Carbon Credits)، باعتبارها مجالات يمكن أن تتيح فرصًا استثمارية جديدة أمام القطاع الخاص المصري، بالتوازي مع جهود مكافحة التصحر وتحقيق الاستدامة البيئية. بدوره، أكد حسين لطفي أهمية وضع نموذج واضح لآليات التمويل والتنفيذ والمتابعة، مشيرًا إلى أن بعض التجارب الدولية تعتمد على اختيار المشروعات وتمويلها وفق دراسات واشتراطات محددة، مع تطبيق آليات للتحقق من تنفيذ المشروعات وقياس النتائج والأثر المحقق منها. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ib9u