توقعات بتثبيت الفائدة.. «نعيم»: ضغوط التضخم الحالية مؤقتة ومحدودة بواسطة اسلام فضل 19 أغسطس 2026 | 11:57 ص كتب اسلام فضل 19 أغسطس 2026 | 11:57 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 26 توقعت وحدة بحوث شركة «نعيم» لتداول الأوراق المالية أن يحافظ البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الحالية خلال الفترة المقبلة، رغم ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 14.9% خلال يوليو 2026، مقابل 14.3% في يونيو، مشيرة إلى أن تسارع التضخم الأخير لا يزال مدفوعًا بصورة رئيسية بعوامل جانب العرض، ولا يستدعي في الوقت الحالي العودة إلى دورة جديدة من التشديد النقدي. وأضافت «نعيم»، في تقرير بحثي حصلت «أموال الغد» على نسخة منه، أن تحسن الاحتياطيات الدولية، واستمرار ضبط أوضاع المالية العامة، إلى جانب ضعف نشاط القطاع الخاص غير النفطي، تمثل عوامل تدعم توجه البنك المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار مراقبة المخاطر التضخمية والتطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية. إقرأ أيضاً المركزي يرفع توقعاته لنمو الناتج المحلي إلى 5% خلال 2025/2026 البنك المركزي: 9.4 تريليون جنيه إجمالي تعاملات الإنتربنك خلال 6 أشهر البنك المركزي يضع سيناريوهين لتأثير التوترات الجيوسياسية على التضخم والاقتصاد وأوضحت أن تسارع التضخم خلال يوليو يمثل تطورًا سلبيًا في ضوء إطار استهداف التضخم الذي يتبناه البنك المركزي المصري، إلا أن الضغوط الحالية لا تعكس بالضرورة زيادة مفرطة في الطلب المحلي، ما يجعل رفع أسعار الفائدة استجابةً لهذه الزيادة أقل ملاءمة في الوقت الحالي. وأشارت إلى أن التعديل الأخير في تعريفة الكهرباء المنزلية، بمتوسط زيادة بلغ نحو 12%، من شأنه إضافة ضغوط جديدة على معدلات التضخم، إلا أن هذه الزيادة تعد عاملًا من جانب العرض وليس الطلب، وبالتالي فإن الاستجابة لها من خلال رفع أسعار الفائدة قد تؤدي إلى إضعاف الطلب المحلي في وقت لا يزال فيه النشاط الاقتصادي هادئًا نسبيًا. وأكدت «نعيم» أن البيئة الخارجية تظل أحد أبرز مصادر المخاطر على توقعات التضخم في مصر، موضحة أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا قد يؤدي إلى زيادة فاتورة واردات الوقود، بما يضيف ضغوطًا على الوضع المالي، في حين قد تؤدي الاضطرابات الإقليمية في حركة الشحن إلى ارتفاع تكاليف الواردات وانعكاسها على الأسعار المحلية. وأضافت أن ظروف السياسة النقدية العالمية أصبحت أكثر تعقيدًا، بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في يوليو عند نطاق 3.50% و3.75%، رغم تفضيل ثلاثة أعضاء رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وأوضحت أن توقعات الأسواق بشأن الاجتماع المقبل لا تزال منقسمة، مع ترجيح بعض التوقعات إمكانية رفع الفائدة 25 نقطة أساس، وهو ما قد يزيد الضغوط على عملات الأسواق الناشئة وتدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية. ورغم ذلك، أكدت «نعيم» أن الوضع الخارجي لمصر شهد تحسنًا ملحوظًا خلال العام الماضي، وهو ما يقلل من الحاجة إلى استخدام أسعار الفائدة بشكل قوي للدفاع عن العملة أو جذب رؤوس الأموال الأجنبية. وأشارت إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية ارتفع إلى نحو 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو 2026، بزيادة بلغت 2.2% على أساس شهري، معتبرة أن هذا المستوى يوفر حاجزًا خارجيًا أقوى، ويدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية. ولفتت إلى أن استمرار ضبط الأوضاع المالية يمثل عاملًا إضافيًا يدعم تثبيت السياسة النقدية، موضحة أن عجز الموازنة تراجع إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الـ11 الأولى من السنة المالية 2025/2026، مقابل 6.5% خلال الفترة المقابلة من السنة المالية 2024/2025. وأضافت أن استمرار ضبط المالية العامة يقلل مخاطر أن تؤدي احتياجات التمويل الحكومي إلى توليد ضغوط إضافية على الطلب، كما يدعم الثقة في مسار الاستقرار الاقتصادي الكلي. وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، أشارت «نعيم» إلى أن مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في مصر ارتفع بشكل طفيف إلى 46.8 نقطة خلال يوليو، مقابل 46 نقطة في يونيو، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش. وقالت إن استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص يشير إلى أن الطلب المحلي لا يزال لا يولد ضغوطًا تضخمية مفرطة، في الوقت الذي تواجه فيه الشركات ارتفاعًا في التكاليف وبيئة تشغيلية صعبة. وترى «نعيم» أن هذه التطورات تضع البنك المركزي أمام مفاضلة مهمة؛ إذ يمكن لرفع أسعار الفائدة أن يعزز رسالة مكافحة التضخم ويدعم مستويات الفائدة الحقيقية، لكنه في المقابل سيرفع تكاليف التمويل على الشركات والأسر، بما قد يؤخر تعافي نشاط القطاع الخاص. وخلصت وحدة البحوث إلى أن أحدث البيانات تعكس صورة متباينة لمسار التضخم، ولا تشير بوضوح إلى الحاجة لتشديد نقدي جديد، موضحة أن ارتفاع التضخم خلال يوليو، وزيادة التضخم الأساسي، ورفع تعريفة الكهرباء، واستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن الخارجية، تمثل عوامل تستدعي استمرار البنك المركزي في مراقبة تطورات الأسعار عن كثب. وفي المقابل، ترى «نعيم» أن تحسن الاحتياطيات الدولية، واستمرار ضبط الأوضاع المالية، وضعف نشاط القطاع الخاص، عوامل تدعم الإبقاء على السياسة النقدية الحالية، مع إعطاء الأولوية للحفاظ على مكاسب الاستقرار الاقتصادي الكلي والسماح للاقتصاد باستيعاب صدمات جانب العرض الأخيرة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/f6ah أسعار الفائدةالبنك المركزي المصريالتضخمبحوث نعيم