«المصري للدراسات الاقتصادية» يناقش تأثيرات الحرب على الأسواق المالية العالمية بواسطة سناء علام 31 مارس 2026 | 2:11 م كتب سناء علام 31 مارس 2026 | 2:11 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 9 عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية، مساء الاثنين، أولى حلقات الويبينار الشهري الافتراضي، لعرض نتائج تقرير «نظرة على الأسواق المالية» عن شهر مارس المنقضي، وذلك في إطار متابعة تطورات أسواق المال العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المتزايد على المشهد الاقتصادي العالمي. وقالت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز، إن التقرير يصدر بشكل شهري منذ نحو عامين، ونجح في تقديم قراءة مبسطة لحركة الأسواق المالية، موضحة أن المركز كان يعقد لقاءات ربع سنوية في السابق، قبل أن تدفع سرعة تطورات الأحداث العالمية إلى التحول نحو تنظيم ويبينار شهري لمناقشة النتائج مع المهتمين. إقرأ أيضاً المصري للدراسات الاقتصادية: مؤشر أداء الأعمال يواصل الارتفاع فى الربع الأول 2025 «المصري للدراسات»: 4% زيادة غي عدد الوظائف بسوق العمل خلال الربع الأول رئيس «المصري للدراسات»: خروج الأموال الساخنة من مصر فرصة للتفكير في خفض الفائدة وأضافت أن إصدار مارس يعكس فترة استثنائية شهدت اضطرابات غير مسبوقة في الأسواق العالمية، بما يستدعي إتاحة مساحة أكبر للنقاش وتبادل الرؤى لفهم تداعيات تلك المتغيرات. من جانبه، استعرض عمر الشنيطي، مستشار المركز والمسؤول عن إعداد التقرير، أبرز نتائج الإصدار، موضحًا أن التقرير يتتبع التفاعل بين الأسواق العالمية والناشئة وانعكاس ذلك على الاقتصاد المصري، في ظل ترابط الاقتصاد المحلي مع نظيره العالمي. وأشار إلى أن شهر مارس شهد تقلبات حادة في الأسواق العالمية نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس على أسعار السلع الأساسية، حيث سجلت أسعار النفط والغاز الطبيعي ارتفاعات ملحوظة بفعل اضطرابات الإمدادات وتعطل بعض المنشآت وإغلاق ممرات استراتيجية، من بينها مضيق هرمز. وفي المقابل، أوضح أن الذهب، رغم مكاسبه السابقة، شهد تذبذبات واضحة نتيجة تراجع الطلب المؤسسي، خاصة من بعض البنوك المركزية، إلى جانب اتجاه المستثمرين لتسييل الأصول لتغطية خسائرهم في الأسواق، لافتًا إلى أن البورصات العالمية تكبدت خسائر ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الأوضاع الجيوسياسية. وأضاف أن هذه التطورات انعكست على توقعات التضخم عالميًا، حيث يُرجح استمرار معدلاته عند مستويات مرتفعة أو أقل انخفاضًا من التقديرات السابقة، ما يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى التريث في قرارات خفض أسعار الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة تأمين الديون. ولفت إلى عودة الدولار الأمريكي للارتفاع باعتباره ملاذًا آمنًا خلال الأزمات، وهو ما أدى إلى خروج تدفقات استثمارية من الأسواق الناشئة، التي تواجه بدورها ضغوطًا متزايدة تمثلت في تراجع عملاتها وارتفاع تكلفة الاقتراض، مع توجه المستثمرين لتقليل المخاطر. وأوضح أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الغذائية قد يزيد من الضغوط التضخمية في الأسواق الناشئة حال استمرار الأزمة، خاصة مع ترقب البنوك المركزية لتطورات المشهد قبل اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة. وعلى الصعيد المحلي، أشار التقرير إلى استمرار الضغوط على الاقتصاد المصري نتيجة ارتفاع الدين الخارجي وتكلفة خدمته منذ النصف الثاني من 2025، إلى جانب زيادة تكلفة الاقتراض وتأمين الديون، مؤكدًا أن هذه التطورات ترتبط أيضًا بزيادة الاعتماد على التمويل الخارجي، وليس فقط بالتوترات الإقليمية. وأضاف أن هذه الضغوط لم تنعكس حتى الآن على التصنيف الائتماني لمصر، في ظل الحاجة إلى وقت لتقييم تأثيرات الأوضاع الراهنة على التدفقات الدولارية. وأوضح أن الاقتصاد المصري شهد تعافيًا نسبيًا في معدلات النمو، إلا أن التضخم عاود الارتفاع نتيجة تراجع قيمة الجنيه وزيادة المعروض النقدي، متوقعًا أن تظهر آثار قرارات رفع أسعار الوقود على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يحد من قدرة البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي. كما أشار إلى خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة قصيرة الأجل، ما انعكس على أداء البورصة وسعر صرف الجنيه، الذي شهد تراجعًا ملحوظًا، مع استمرار التقارب النسبي بين السعرين الرسمي وغير الرسمي. وفيما يتعلق بتوجهات المستثمرين، أوضح الشنيطي أن الإقبال على السوق الأمريكي، رغم التحديات، يعود إلى كونه الأقل مخاطرة نسبيًا، مؤكدًا أن قرارات الاستثمار في أوقات الأزمات تركز بالأساس على تقليل الخسائر. وتوقع أن يظل مسار الأسواق مرتبطًا بمدة استمرار التوترات الحالية، حيث قد تشهد الأسواق تعافيًا سريعًا في حال انتهاء الأزمة خلال فترة قصيرة، بينما سيؤدي استمرارها إلى ضغوط ممتدة، خاصة على أسعار الطاقة. ورجح أن يتجه البنك المركزي المصري، على غرار العديد من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، إلى التريث ومراقبة الأوضاع قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة. من جانبها، أكدت عبلة عبد اللطيف أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة لتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية، مشيرة إلى امتلاك مصر ميزة نسبية في الطاقة الشمسية، مع ضرورة تطوير البنية التحتية للشبكات لاستيعاب هذا التوسع. وشددت على أهمية تبني منهج «التكلفة والعائد» في صياغة السياسات الاقتصادية، مع التركيز على حزم متكاملة من الإجراءات بدلًا من القرارات المنفردة، مؤكدة استمرار دور المركز في تقديم تحليلات علمية محايدة. واختتمت الفعالية بالتأكيد على استمرار تنظيم هذه اللقاءات بشكل شهري، مع إتاحة محتواها للجمهور عبر المنصات الرقمية المختلفة، بما يعزز من متابعة تطورات الأسواق المالية بشكل منتظم. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ey2t المصري للدراسات الاقتصادية