ترامب يهدد بعمل عسكري ضد كولومبيا ويحذر كوبا والمكسيك بواسطة فاطمة إبراهيم 5 يناير 2026 | 4:17 م كتب فاطمة إبراهيم 5 يناير 2026 | 4:17 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 41 هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ عمل عسكري ضد نظيره الكولومبي جوستافو بيترو، في أعقاب قيام واشنطن باختطاف زعيم فنزويلا، كما قال إنه يعتقد أن حكومة كوبا أيضًا مرشحة للسقوط قريبًا. وجاءت تصريحات ترامب يوم الأحد وسط تصاعد موجة غضب دولية إزاء الاختطاف الجريء لـنيكولاس مادورو، حيث أدانت كل من البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وأوروغواي وإسبانيا التحرك الأميركي، واعتبرته «سابقة خطيرة تهدد السلام والأمن الإقليميين». إقرأ أيضاً الرئيس السيسي: نتطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع أمريكا البيت الأبيض: ترامب سيبحث في دافوس الملفات ذات الصلة بمجلس سلام غزة «الشيوخ الأمريكي» يوافق على قرار منع ترامب من أي عمل عسكري بفنزويلا دون تفويض وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية (إير فورس وان) إن فنزويلا وكولومبيا «مريضتان جدًا»، مضيفًا أن الحكومة في بوغوتا يقودها «رجل مريض يحب صناعة الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة». وأضاف، في إشارة إلى بيترو: «ولن يستمر في فعل ذلك طويلًا». وعندما سُئل عما إذا كان يقصد تنفيذ عملية أمريكية ضد كولومبيا، رد ترامب: «يبدو الأمر جيدًا بالنسبة لي». وأثارت هذه التصريحات ردًا غاضبًا من الرئيس الكولومبي، الذي طالب ترامب بـ«التوقف عن تشويه سمعته»، داعيًا في الوقت نفسه دول أميركا اللاتينية إلى التوحد أو المخاطرة بأن تُعامل «كخادم وعبد». وفي سلسلة منشورات مطوّلة على منصة إكس، أشار بيترو إلى أن «الولايات المتحدة هي أول دولة في العالم تقصف عاصمة في أميركا الجنوبية في تاريخ البشرية بأكمله»، لكنه شدد على أن الانتقام ليس الحل. وبدلًا من ذلك، قال إن على أميركا اللاتينية أن تتحد وتصبح إقليمًا «قادرًا على الفهم والتجارة والتكاتف مع العالم بأسره». وأضاف: «نحن لا ننظر فقط إلى الشمال، بل إلى جميع الاتجاهات». تحذيرات لفنزويلا والمكسيك وكوبا كانت القوات الأمريكية قد ألقت القبض على مادورو في كراكاس فجر السبت، في ما وصفته واشنطن بأنه عملية لإنفاذ القانون بهدف إحضاره للمحاكمة بتهم «الإرهاب المرتبط بالمخدرات». وينفي مادورو هذه الاتهامات، بينما يرى منتقدون أن إسقاط الولايات المتحدة للزعيم الفنزويلي يهدف في الأساس إلى السيطرة على الاحتياطيات النفطية الهائلة للبلاد. وخلال حديثه للصحفيين على متن «إير فورس وان»، أصر ترامب على أن الولايات المتحدة ما زالت «تسيطر» على فنزويلا، رغم أن المحكمة العليا في البلاد عيّنت نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز رئيسة مؤقتة. كما جدّد تهديده بإرسال الجيش الأميركي مجددًا إلى فنزويلا إذا «لم تحسن السلوك». وقال ترامب إن عددًا كبيرًا من الكوبيين قُتلوا خلال الغارة الأميركية على كراكاس، مضيفًا أن التدخل العسكري الأميركي في كوبا غير ضروري، لأن الجزيرة – بحسب تعبيره – على وشك السقوط من تلقاء نفسها. وقال: «كوبا جاهزة للسقوط. كوبا الآن بلا دخل. كانوا يحصلون على كل دخلهم من فنزويلا، من النفط الفنزويلي، وهم لا يحصلون على أي شيء منه الآن. كوبا حرفيًا على وشك السقوط». وتعود العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وكوبا إلى عام 1959، حين أطاح فيدل كاسترو بحكومة مدعومة من واشنطن في هافانا وأقام دولة اشتراكية متحالفة مع الاتحاد السوفيتي السابق. وواصل ترامب تحذيراته موجهًا كلامه إلى المكسيك، قائلًا إن على البلاد «ترتيب أوضاعها، لأن المخدرات تتدفق عبر المكسيك وسنضطر إلى القيام بشيء ما». ووصف الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم بأنها «شخص رائع»، وقال إنه عرض عليها إرسال قوات أميركية إلى المكسيك في كل مرة تحدث معها. وأضاف أن الحكومة المكسيكية قادرة على معالجة المشكلة، «لكن للأسف، العصابات قوية جدًا في المكسيك». طموحات للهيمنة الإقليمية لم يُخفِ ترامب طموحاته في توسيع الوجود الأميركي في نصف الكرة الغربي وإحياء مبدأ مونرو العائد للقرن التاسع عشر، والذي يعتبر أميركا اللاتينية ضمن دائرة النفوذ الأميركي. وأطلق ترامب على نسخته في القرن الحادي والعشرين اسم «عقيدة دون-رو». ولم تكن تصريحات الأحد التحذيرات الأولى التي يوجهها ترامب لدول أميركا اللاتينية. ففي أعقاب اختطاف مادورو مباشرة، قال إن على بيترو «أن يراقب نفسه»، وإن الوضع السياسي في كوبا «أمر سنتحدث عنه لاحقًا، لأن كوبا دولة فاشلة». «سابقة خطيرة» في الوقت نفسه، واصلت الضربة الأمريكية على فنزويلا إثارة إدانات دولية واسعة. وأعربت حكومات البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وأوروجواي وإسبانيا، في بيان مشترك، عن «قلقها العميق»، مؤكدة أنها «ترفض بشدة الأعمال العسكرية التي نُفذت بشكل أحادي على الأراضي الفنزويلية». وأضاف البيان: «هذه الأعمال تنتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ولا سيما حظر استخدام القوة أو التهديد بها. كما تشكل سابقة شديدة الخطورة على السلام والأمن الإقليميين، وتعرّض السكان المدنيين للخطر». اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/czih الرئيس الأمريكي دونالد ترامبخطف رئيس فنزويلادولة كوباكولومبيا