العضو المنتدب لـ«سلامة»: التوترات الجيوسياسية تعزز الإقبال على التغطيات التأمينية وزيادة حصيلة الأقساط بواسطة إسلام عبد الحميد 2 مارس 2026 | 10:37 ص كتب إسلام عبد الحميد 2 مارس 2026 | 10:37 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 35 قال محمد عبد المولى، العضو المنتدب لشركة سلامة للتأمين التكافلي – مصر، وعضو مجلس إدارة الاتحاد العالمي لشركات التأمين التكافلي، إن صناعة التأمين تتأثر وتؤثر في أي تغيرات جيوسياسية بشكل عام، مؤكدًا أن التأثيرات ليست بالضرورة سلبية بالكامل، بل قد تحمل في طياتها جوانب إيجابية، وهو ما نشهده حاليًا في ظل الصراع الأمريكي الإيراني وتداعياته. وأوضح عبد المولى، في تصريحات خاصة، أن التداعيات السلبية تتركز بشكل رئيسي في فرعي تأمينات النقل والبحري، إذ إن استمرار التوترات الجيوسياسية أو تصاعدها بوتيرة أكبر يؤثر بصورة مباشرة على قنوات النقل عبر المضايق الحيوية، مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب، بما قد ينعكس أيضًا على حركة الملاحة في قناة السويس. إقرأ أيضاً نائب رئيس اتحاد التأمين: تأثير محدود للتوترات الجيوسياسية مع ضغوط تضخمية وتذبذب استثماري عمر جوده: التصعيد الإقليمي سيفرض ضغوطًا غير مسبوقة على شركات التأمين و«الإعادة» تقرير: التوترات الجيوسياسية تختبر مرونة سوق التأمين.. و«البحري» و«الطاقة» في المواجهة وأضاف أن ذلك يدفع شركات النقل إلى تجنب المرور عبر هذه المسارات واللجوء إلى طرق بديلة مثل رأس الرجاء الصالح، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل أو “النولون”، فضلًا عن زيادة المخاطر التي تتعرض لها الناقلات، وهو ما ينعكس بدوره على ارتفاع أسعار التأمين، مشيرًا إلى أن أسواق إعادة التأمين قد تفرض شروطًا أكثر تشددًا على هذه الأخطار، الأمر الذي يؤثر في حجم الأقساط المحققة من تلك الفروع، باعتبارها جزءًا من منظومة التأثيرات الأوسع. وفي المقابل، لفت إلى وجود تأثيرات إيجابية، من بينها أن تصاعد التوترات وارتفاع مستوى المخاطر يسهمان في زيادة الإقبال على التغطيات التأمينية، سواء التقليدية أو المرتبطة بالأخطار المستحدثة، ما يدعم نمو حصيلة الأقساط، مشددًا على ضرورة تعامل شركات التأمين مع هذه المتغيرات بحذر في ما يتعلق بالتسعير وسياسات الاكتتاب، بما يحقق التوازن بين تجنب الإفراط في قبول المخاطر والحفاظ على الانضباط الفني في التسعير. وحول توقعات أسعار التأمين البحري وتغطيات مخاطر الحرب، أكد عبد المولى أن أسعار بعض التغطيات ارتفعت بالفعل، وفي مقدمتها التغطيات المرتبطة بأخطار الحروب، مشيرًا إلى أن شركات إعادة التأمين استثنت بعض المناطق من تغطية أخطار الحروب بشكل مؤقت لحين انكشاف الرؤية، وهو إجراء احترازي معتاد في صناعة التأمين وإعادة التأمين. وأضاف أن الصورة بالنسبة لأسعار التأمين البحري بشكل عام ستتضح خلال الأيام القليلة المقبلة، وفقًا لمسار التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على سلاسل الإمداد، ومن ثم انعكاسها على الأسعار، وذلك بخلاف تغطيات أخطار الحروب التي شهدت زيادات فعلية بالفعل، إلى جانب استثناء بعض المناطق من إتاحة التغطية لها مؤقتًا. وفي ما يتعلق باحتمالية فرض اشتراطات إضافية أو خفض حدود التغطية، أوضح أن الأمر يتوقف على مدة استمرار التوترات الجيوسياسية، منوهًا أن أسعار التأمين ضد مخاطر الحروب ارتفعت فعليًا، كما تم استثناء منطقة الخليج مؤقتًا من إتاحة بعض التغطيات المرتبطة بهذه الأخطار. وأضاف أنه في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، فإن ذلك سينعكس بالضرورة على اقتصادات العالم، لافتًا إلى أن التأمين جزء من الاقتصاد ومرآة له، باعتباره صناعة عالمية تتأثر وتؤثر في آن واحد. وعن مدى انعكاس تحركات معيدي التأمين على تسعير السوق المصري، أوضح عبد المولى أن الأسعار في مصر تختلف بحسب طبيعة الرحلة ونطاق التغطية، ففي حال إصدار وثيقة تأمين بحري لسفينة متضمنة ملحقًا خاصًا بتغطية أخطار الحروب، يتم الرجوع إلى إرشادات وشروط إعادة التأمين. فإذا ارتفعت أسعار إعادة التأمين، تنعكس الزيادة على سعر التأمين الخاص بالرحلة التي تغطيها شركة التأمين المصرية، أما إذا كانت الرحلة متجهة إلى منطقة تم استثناؤها من إعادة التأمين، فلن تتمكن الشركة من توفير التغطية لعدم وجود غطاء إعادة. وأكد أن أسواق إعادة التأمين استثنت منطقة الخليج من إتاحة التغطيات المرتبطة بأخطار الحروب بشكل مؤقت، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تتعامل مع هذه المؤشرات بالمنطق ذاته، إذ لا يمكن توفير تغطية تأمينية لسفينة أو ناقلة حاويات متجهة إلى منطقة تم استثناء خطرها مؤقتًا من أسواق إعادة التأمين العالمية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/b03y إعادة التأمينالتأمين البحريالتوترات الجيوسياسيةالطاقةسلامة للتأمين التكافلي مصرقطاع التأمينمحمد عبدالمولى