قبل شراء الذهب المستعمل.. كيف تتأكد من العيار والوزن والسعر الحقيقي بواسطة إيناس شعبان 18 أغسطس 2026 | 5:48 م كتب إيناس شعبان 18 أغسطس 2026 | 5:48 م مشتريات المصريين من الذهب النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 32 يبحث كثير من المصريين عن الذهب المستعمل باعتباره فرصة لشراء المشغولات الذهبية بسعر أقل من الذهب الجديد، خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب وتراجع القدرة على تحمل المصنعية المرتفعة لبعض المشغولات. لكن انخفاض السعر لا يعني بالضرورة أن الصفقة أفضل، إذ توجد مجموعة من التفاصيل التي يجب الانتباه إليها قبل شراء الذهب المستعمل، بداية من مصدر القطعة وعيارها ووزنها، مرورًا بالدمغة والأحجار والعلامة التجارية، وصولًا إلى الفاتورة وإمكانية إعادة بيعها مستقبلًا. إقرأ أيضاً سعر الذهب اليوم في مصر.. وعيار 21 يلامس 6300 جنيه الذهب يرتفع اليوم في مصر.. وعيار 24 يقترب من 7200 جنيه سعر الذهب يرتفع اليوم في مصر.. وعيار 21 يلامس 6300 جنيه وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن التعامل مع الذهب المستعمل يحتاج إلى قدر أكبر من الحذر، مؤكدًا أن وصف القطعة بأنها «مستعملة» وحده لا يكفي لضمان جودتها أو سلامة الصفقة. ما هو الذهب المستعمل؟ وأوضح إمبابي أن الذهب المستعمل هو المشغولات الذهبية التي سبق بيعها واستخدامها من قبل، ثم يعاد طرحها للبيع مرة أخرى، مثل الخواتم والسلاسل والأساور والأقراط وغيرها. وأشار إلى أن الذهب المستعمل يختلف عن ذهب الكسر؛ فالمشغول المستعمل يمكن أن يكون صالحًا للارتداء وإعادة الاستخدام، بينما ذهب الكسر يكون غالبًا مشغولات مكسورة أو غير صالحة للاستخدام، ويتم التعامل معها بصورة أكبر باعتبارها معدنًا لإعادة الصهر. وأكد أن المشتري لا ينبغي أن يتعامل مع كل قطعة ذهب معروضة على أنها «مستعمل» باعتبارها آمنة تلقائيًا لمجرد أن شكلها يوحي بأنها كانت مستخدمة من قبل. من أين يمكن شراء الذهب المستعمل؟ وقال إمبابي إن بعض محال الذهب تعرض مشغولات مستعملة، وبعضها معروف وموثوق وله نشاط قانوني واضح، إلا أن عملية الشراء يجب أن تتضمن قدرًا كافيًا من الشفافية بشأن عدد من العناصر الأساسية. وتشمل هذه العناصر وزن القطعة، والعيار، وسعر الجرام المستخدم في الحساب، والمصنعية أو أي تكاليف إضافية، والأحجار إن وجدت، وبيانات القطعة والعلامة التجارية إذا كانت تحمل شعارًا، إلى جانب بيانات المشتري في الفاتورة. وحذر من شراء الذهب المستعمل من أشخاص مجهولين أو عبر صفحات وحسابات غير موثوقة لمجرد الحصول على سعر أقل، مؤكدًا أن ذلك يرفع مستوى المخاطرة بصورة كبيرة. 6 مخاطر يجب الانتباه إليها قبل شراء الذهب المستعمل 1- عدم معرفة مصدر القطعة أوضح إمبابي أن من أهم المخاطر التي يجب الانتباه إليها أن تكون القطعة مجهولة المصدر، إذ لا يعرف المشتري بالضرورة تاريخ القطعة أو مالكها السابق أو كيفية وصولها إلى البائع، وهو ما قد يخلق مشكلات تتعلق بإثبات المصدر والملكية. وأكد أن ذلك لا يعني أن كل ذهب مستعمل مجهول المصدر أو غير قانوني، لكن غياب المستندات والبيانات الواضحة يزيد من المخاطر على المشتري. وأضاف أن السؤال الأساسي الذي يجب أن يطرحه المشتري هو: «أنا بشتري القطعة دي من مين؟ وهل عندي مستند يثبت عملية الشراء والملكية؟». 2- احتمال التلاعب في العيار وأشار إمبابي إلى أن من أخطر المخاطر أن يكون العيار الفعلي للقطعة أقل من العيار المعلن عنها، موضحًا أن وصف المشغول بأنه «مستعمل» لا يمثل ضمانًا بأن القطعة كانت بالفعل مشغولًا ذهبيًا حقيقيًا تم استخدامه ثم عاد إلى السوق. ولفت إلى وجود تحذيرات ومخاوف في السوق من ممارسات تتضمن إنتاج مشغولات بعيارات غير مطابقة، ثم إعادة تقديمها للمستهلك تحت مسميات تسويقية مثل «استعمال نضيف» أو «بواقي فنارين». وشدد على ضرورة عدم الاعتماد على شكل القطعة أو كلام البائع وحده، وإنما التأكد من الدمغة والفحص والوزن والعيار من خلال جهة موثوقة. 3- اللوجو أو العلامة التجارية قد تكون غير أصلية وأوضح أن بعض المشغولات تحمل أسماء أو شعارات علامات تجارية معروفة، وهنا تظهر مشكلة أخرى، إذ قد تكون العلامة أو اللوجو غير أصلي أو مقلدًا، بينما تحتوي القطعة في الوقت نفسه على أحجار أو تفاصيل كثيرة تجعل وزنها الإجمالي يبدو مرتفعًا. وأشار إلى أن المشتري قد يكتشف عند إعادة البيع أن القطعة لا يتم تقييمها أو شراؤها باعتبارها قطعة أصلية تحمل العلامة التجارية، وبالتالي يخسر جزءًا من القيمة التي تصور أنه اشتراها على أساسها. وأكد أنه إذا كانت القطعة تحمل لوجو أو علامة تجارية، فلا يكفي وجود الشعار على المشغول، بل يجب التأكد من أصالة العلامة ومصدر القطعة. 4- الأحجار قد ترفع الوزن دون أن تزيد قيمة الذهب لفت إمبابي إلى أن هذه النقطة شديدة الأهمية عند شراء المشغولات المستعملة، فالميزان يحسب الوزن الإجمالي للقطعة، لكن ذلك لا يعني أن كل هذا الوزن ذهب. وأوضح أنه إذا كانت القطعة تحتوي على أحجار أو فصوص أو مواد أخرى، فيجب معرفة وزن الذهب الفعلي عند إجراء الحساب. وأضاف: «لا يصح أن تقول: القطعة وزنها 10 جرام، إذن أنا اشتريت 10 جرام ذهب، إلا إذا كان الوزن بالفعل هو وزن الذهب القابل للحساب». 5- الأوساخ والرواسب يمكن أن تزيد الوزن وأشار إمبابي إلى أن بعض المشغولات المستعملة قد تحتوي على أتربة أو أوساخ أو مواد عالقة، خاصة في القطع ذات التفاصيل الدقيقة أو التجاويف. وأوضح أن وزن هذه الكمية قد يبدو صغيرًا جدًا، لكنه يصبح مؤثرًا عندما يتم حساب سعر الذهب بالجرام. فعلى سبيل المثال، فإن 100 ملليجرام تساوي 0.1 جرام، وإذا افترضنا أن سعر جرام الذهب 5 آلاف جنيه، فإن 0.1 × 5,000 = 500 جنيه، ما يعني أن وزنًا غير ذهبي قدره 100 ملليجرام قد يمثل 500 جنيه من قيمة الصفقة عند هذا السعر الافتراضي. وأكد أن هذا يوضح لماذا لا ينبغي التعامل مع وزن المشغول الإجمالي باعتباره وزن الذهب الصافي دون التحقق. 6- مشكلة الفاتورة والملكية وقال إمبابي إن من أكبر المشكلات التي قد تواجه مشتري الذهب المستعمل الفاتورة، موضحًا أنه إذا كانت القطعة قد اشتراها مالكها الأول ثم قام ببيعها لشخص آخر، فقد تظل الفاتورة الأصلية باسم المشتري الأول. وأضاف أن المشتري الجديد يصبح أمام قطعة ذهب، لكن المستند الأصلي ليس باسمه، لذلك فإن الحصول على فاتورة تثبت عملية الشراء الجديدة وبيانات المشتري يمثل عنصرًا مهمًا في توثيق التعامل، خصوصًا عند التفكير في إعادة البيع مستقبلًا. هل الذهب المستعمل عليه مصنعية؟ أكد إمبابي أن الذهب المستعمل ليس بالضرورة بدون مصنعية، موضحًا أن المصنعية قد تكون أقل من مصنعية الذهب الجديد، لكن ذلك لا يعني أن كل ذهب مستعمل يباع بسعر الذهب الخام فقط. وشدد على ضرورة أن يسأل المشتري بوضوح: «كم سعر الجرام؟ وكم المصنعية؟ وهل توجد أي رسوم أو تكاليف أخرى؟». وحذر من اتخاذ قرار الشراء بناءً على عبارة «ده مستعمل ومفيهوش مصنعية»، إلا بعد معرفة السعر النهائي الذي سيدفعه المشتري. هل الذهب المستعمل عليه ضريبة؟ وأوضح إمبابي أن وجود الذهب المستعمل لا يعني تلقائيًا أنه معفى من المعالجة الضريبية، إذ تختلف المعالجة بحسب طبيعة العملية والمرحلة التي يتم فيها تداول المشغولات. وأشار إلى أنه لا يصح حساب ضريبة القيمة المضافة باعتبارها نسبة مباشرة من إجمالي قيمة الذهب، مؤكدًا أن الأهم بالنسبة للمستهلك هو أن تكون تفاصيل السعر والضريبة والتشغيل واضحة في الفاتورة، بدلًا من الاعتماد على حسابات غير واضحة أو شائعة بين المتعاملين. كيف نحسب سعر الذهب المستعمل؟ وأوضح إمبابي أن الحساب الأساسي يبدأ من قيمة الذهب وفق المعادلة التالية: وزن الذهب × سعر جرام العيار = قيمة الذهب ثم تضاف المصنعية وأي تكاليف أخرى مستحقة وفق عملية البيع. مثال حسابي إذا كانت قطعة من عيار 21 ووزن الذهب فيها 10 جرامات، وكان سعر جرام الذهب عيار 21 يبلغ 5 آلاف جنيه، فإن قيمة الذهب تكون: 10 × 5,000 = 50 ألف جنيه. وإذا كانت المصنعية 100 جنيه للجرام، فإن: 10 × 100 = 1000 جنيه. وبالتالي تصبح القيمة قبل أي ضرائب أو رسوم أخرى: 51 ألف جنيه. وأكد أن الحساب الصحيح يجب أن يبدأ من وزن الذهب الفعلي وليس بالضرورة الوزن الإجمالي للمشغول. كيف تعرف أن سعر الذهب المستعمل مناسب؟ قال إمبابي إن المشتري لا ينبغي أن ينظر فقط إلى سعر الشراء، وإنما الأهم هو حساب تكلفة الجرام الفعلية عليه. فإذا دفع المشتري مثلًا 51 ألف جنيه في قطعة تحتوي على 10 جرامات ذهب، فإن تكلفة الجرام الفعلية تكون: 51,000 ÷ 10 = 5,100 جنيه للجرام. بعد ذلك يجب مقارنة هذا السعر بسعر إعادة البيع، أي معرفة السعر الذي سيشتري به التاجر القطعة إذا قرر المشتري بيعها في اليوم التالي. وأكد أن هذه المقارنة تكشف التكلفة الحقيقية للصفقة، إذ قد تكون قطعة مستعملة مصنعيةها منخفضة، لكن سعر بيعها للمستهلك مرتفع نسبيًا، وفي النهاية لا تكون أفضل استثماريًا من شراء قطعة أخرى. هل الذهب المستعمل أفضل من الذهب الجديد؟ شدد إمبابي على أن الذهب المستعمل ليس دائمًا الخيار الأفضل، موضحًا أنه قد يكون أفضل في حالة انخفاض المصنعية ووضوح مصدر القطعة وسلامة العيار والدمغة ووجود فاتورة واضحة. لكن إذا كان الفرق بين سعر الذهب المستعمل والجديد محدودًا، بينما المستعمل يحمل مخاطر أكبر في المصدر أو الوزن أو العلامة التجارية أو إعادة البيع، فقد لا يكون توفير المصنعية وحده سببًا كافيًا للشراء. وأوضح أن المقارنة الصحيحة يجب أن تكون بين السعر النهائي، والوزن الصافي، والمصنعية، وسهولة إعادة البيع، وليس بين سعر الجرام فقط. نصائح مهمة قبل شراء الذهب المستعمل ووجه إمبابي عددًا من النصائح للمستهلكين قبل دفع ثمن أي قطعة ذهب مستعملة، في مقدمتها التأكد من مصدر القطعة والبائع، والعيار والدمغة، والوزن الفعلي للذهب، والأحجار والفصوص الموجودة في القطعة. كما شدد على ضرورة التأكد من أصالة اللوجو إذا كانت القطعة تحمل علامة تجارية، ومعرفة قيمة المصنعية وأي تكاليف إضافية، والحصول على فاتورة بالشراء الجديد تتضمن بيانات المشتري، إلى جانب معرفة سعر إعادة بيع القطعة قبل شرائها. وأكد أن المستهلك يجب ألا ينجذب إلى عبارة «مستعمل» باعتبارها ضمانًا تلقائيًا لانخفاض السعر أو ارتفاع قيمة الاستثمار. المستعمل ليس ذهبًا سيئًا ولا صفقة مضمونة واختتم سعيد إمبابي بالتأكيد على أن الذهب المستعمل ليس ذهبًا سيئًا، كما أنه ليس بالضرورة صفقة أفضل، موضحًا أن ميزته الأساسية قد تكون انخفاض تكلفة التشغيل مقارنة ببعض المشغولات الجديدة، لكن شراءه يحتاج إلى تدقيق أكبر في المصدر والعيار والوزن والدمغة والأحجار والعلامة التجارية والفاتورة. وأضاف أن أخطر ما في الذهب المستعمل ليس كونه «مستعملًا»، وإنما شراء قطعة لا يستطيع المشتري التأكد من مصدرها أو عيارها أو وزن الذهب الحقيقي فيها أو مستندات ملكيتها. وأكد أن المستهلك قبل أن يسأل: «الذهب المستعمل أرخص بكام؟»، عليه أن يسأل أولًا: «أنا بشتري ذهب قد إيه فعلًا؟ مصدره إيه؟ وعياره مؤكد؟ وفاتورته باسمي؟ ولو حبيت أبيعه بكرة، هيتباع على أي أساس؟». وأوضح أن هذه الأسئلة هي التي تحدد ما إذا كان الذهب المستعمل فرصة جيدة أم مخاطرة غير محسوبة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/az0t الذهب المستعمل في مصرسعر الذهب اليوم في مصر