افتتاح المتحف المصري الكبير.. نقطة محورية جديدة على خريطة السياحة المصرية بواسطة تقى حاتم 10 نوفمبر 2025 | 10:11 ص كتب تقى حاتم 10 نوفمبر 2025 | 10:11 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 138 استكمالاً للمسار الذي بدأته الدولة المصرية لإحياء تراثها بأسلوب عصري وحديث؛ وبعد حدث “موكب نقل المومياوات” الذي تأهب له العالم وجعل مصر محط أنظار الجميع، تم افتتاح المتحف المصري مطلع نوفمبر الجاري وسط حشود من زعماء العالم كانوا شهوداً على ميلاد أكبر صرح أثري في العالم، وبحضور عدد كبير من قادة الدول، ووزراء الثقافة، ورؤساء منظمات التراث الدولية، إلى جانب شخصيات بارزة من مجالات الفن والآثار والسياحة والإعلام، ويحدث هذا الافتتاح نقله في قطاع السياحة المصرية باعتباره نقطة محورية في إعادة رسم خريطة السياحة في البلاد، فهو يعكس فرصة نادرة لمصر لإعادة تقديم تراثها الحضاري بلغة وشكل عصري يتواكب مع تغيرات العالم المستمرة. ويمثل افتتاح المتحف المصري الكبير نقطة تحول محورية في مستقبل السياحة المصرية، ليضعها بقوة على خريطة المقاصد العالمية الأكثر جذبًا للزوار، ويسهم الافتتاح في زيادة أعداد السياح، إذ من المتوقع أن يستقطب المتحف ملايين الزوار سنويًا من المهتمين بالتاريخ والثقافة والآثار، إلى جانب الرحلات التعليمية والبعثات البحثية الدولية، وبحسب وزارة السياحة، فمن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً بعد افتتاحه الرسمي. إقرأ أيضاً «الرقابة على الصادرات» تعلن المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونياً رئيس الوزراء: نتخذ خطوات احترافية لنزول الدين لأقل نسبة تشهدها مصر رئيس الوزراء: تحويلات المصريين بالخارج ترتفع إلى 37.5 مليار دولار وبشأن الإشادات العالمية التي حظى بها؛ أشارت منظمة اليونسكو إلى أن المتحف المصري الكبير سيمنح للزوار الأجانب والمصريين فرصة فريدة للتنقل عبر أكثر من 5 آلاف عام من التاريخ المصري القديم، كما حصل المتحف على 8 شهادات «iso» في مجالات الطاقة والصحة والسلامة المهنية والبيئية والجودة، بجانب منحة شهادة edge advance للمباني الخضراء لعام 2024، كأول متحف لأخضر في أفريقيا والشرق الأوسط، فضلاً عن فوز المتحف بجائزة فرساي كواحد من أجمل متاحف في العالم لعام 2024، وكذلك نال جائزة المشروع الأفضل على مستوى العالم لعام 2024، من قبل الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين “fidic” تنظيم افتتاح المتحف المصري الكبير جاء ليكون حدثًا دوليًا يليق بعظمة مصر وتاريخها، ولذلك دعت مصر عدداً من رؤساء وملوك الدول لحضور الافتتاح، ليكونوا شهودًا على ميلاد أكبر صرح أثري في العالم، يعيد تقديم الحضارة المصرية في قالب جديد يجمع بين عبق الماضي وأدوات الحاضر. يقع المتحف في موقع بالغ الأهمية، عند سفح أهرامات الجيزة، يقام على مساحة تصل الى 500 ألف متر مربع، يبدأ بالساحة الرئيسية بمساحة 27 ألف متر مربع، ويتألف المبنى من كتلتين رئيسيتين هما مبنى المتحف إلى يساره “جهة الجنوب” بمساحة إجمالية 92,623 متر مربع ومبنى المؤتمرات إلى يمينه “جهة الشمال” بمساحة إجمالية 40,609 متر مربع ويربط بينها بهو المدخل حيث يقبع تمثال الملك رمسيس العظيم. ويتضمن المتحف المصري الكبير أكثر من 57 ألف قطعة أثرية حسب وزارة السياحة، شملت نقل 51,472 قطعة وترميم 50,466 قطعة، بالإضافة إلى قطع 1006 من مركب خوفو الثانية، و5340 قطعة من مجموعة الملك توت عنخ أمون التي تعرض كاملة لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته في وادي الملوك عام 1922، و42 قطعة تم وضعها على الدرج العظيم. يضم المتحف بين جنباته أماكن خاصة بالأنشطة الثقافية والفعاليات مثل متحف للأطفال، مركز تعليمي، قاعات عرض مؤقتة، سينما، مركز للمؤتمرات، وكذلك العديد من المناطق التجارية والتي تشمل محال تجارية، كافيتريات ومطاعم، بالإضافة إلى الحدائق والمتنزهات. مصر تنشئ منطقة جذب سياحي متكاملة وفي رحلة استثنائية امتدت لسنوات، كتبت الدولة المصرية فصلًا جديدًا من فصول الحفاظ على الحضارة، ونجحت في تحويل حلم ثقافي طويل الأمد إلى واقع يبهر العالم؛ فلم يكن مشروع المتحف المصري الكبير مجرد صرح أثري ضخم يقام على مشارف الأهرامات، بل كان مشروعًا متكاملًا يفتح أبواب المستقبل ويجذب أنظار العالم نحو الحضارة المصرية. فمنذ وضع حجر الأساس في عام 2002 وحتى الافتتاح الرسمي المنتظر، قادت مصر واحدة من أكبر عمليات الترميم والنقل الأثري في العصر الحديث، شملت آلاف القطع الأثرية النادرة، واستعانت خلالها بأحدث تكنولوجيات العرض المتحفي، وشراكات دولية كبرى مع مؤسسات عالمية في مجالات الترميم والمتاحف، وقد امتدت عمليات الترميم إلى هضبة الأهرامات والمناطق المجاورة للمتحف المصري الكبير والتي شهدت تطوير وتحسين البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات السياحية، لتقدم مصر نفسها كوجهة سياحية تاريخية أمام العالم أجمع. ومع افتتاح المتحف المصري الكبير؛ والذي يقع على بعد دقائق من هضبة الأهرامات، فإن تطويره والتنسيق بين المشروعين من شأنه إتاحة منطقة سياحية جاذبة، يمكنها من استيعاب ملايين الزوار سنوياً؛ وفي ذلك الإطار أطلقت الحكومة مشروع تطوير الهضبة وتطوير البنية التحتية والمنطقة الأثرية المحيطة بالأهرامات، وذلك من خلال تقسيم تطوير الهضبة إلى 3 نطاقات تبعاً للأهمية الأثرية وطبيعته؛ ليمثل النطاق الأول الأساس المباشر للمنطقة الأثرية ويضم كل الآثار المبنية والظاهرة والخاضعة للتنقيب الأثري أو المحتملة، أما النطاق الثاني فيمثل منطقة عازلة، ويشكل النطاق الثالث أو الخارجي منطقة انتقالية ضمن الحدود المعتمدة للمنطقة الأثرية. يتمثل تطوير منطقة الأهرامات في تطوير مداخل المنطقة الأثرية، وبناء سور مراقب بالكاميرات، وغرفة تحكم لأنظمة المراقبة، وإنشاء مبنى جديد للتفتيش، وتأهيل الطرق، وإنشاء مركز للزوار، وإنشاء منطقة للتريض خارج السور الأمني مساحتها 18 كم مخصصة لركوب الخيل والجمال، ويمكن الدخول إليها من المنطقة الأثرية ويسمح فيها بوجود الباعة الجائلين، وتطوير منطقة الصوت والضوء، بالإضافة إلى إقامة أبنية خدمية كتلك الخاصة بالإدارة الهندسية والمخازن والورش الملحقة بها، ومبنى للشرطة، ومبنى للدفاع المدني، وأبنية لخدمة الهجانة والخدمات البيطرية الملحقة، ويتيح المشروع استخدام سيارات كهربائية لنقل السائحين من مركز الزوار إلى جميع المزارات الأثرية بدلًا من السيارات الخاصة والحافلات السياحية حماية للآثار من مخاطر التلوث، بتكلفة 326 مليون جنيه، حسب موقع رئاسة الجمهورية. لم تقتصر عمليات الترميم والتطوير على المتحف المصري الكبير وتطوير هضبة الأهرامات فقط، بل شملت المناطق المجاورة للمتحف والتي تعد مقصداً سياحياً مهماً نظراً لقربها الشديد من المتحف والأهرامات، بلغت نسب التطوير أكثر من 95%، وفي ذلك الإطار عملت الحكومة على خطة متكاملة تشمل رفع كفاءة نزلة السمان لتشمل المحور السياحي الممتد من مطار سفنكس حتى سقارة، مرورًا بـ المتحف المصري الكبير وهرم الجيزة، لتنجز الدولة حتى الآن نحو 40% من الأعمال في نزلة السمان، بجانب تطوير طريق الإسكندرية الصحراوي، وطريق الفيوم، والطريق الدائري، فضلًا عن تحسين الصورة البصرية لتلك المحاور عبر زراعة 4 آلاف شجرة، و2200 نخلة ودهان نحو 3 آلاف عقار، وتنفيذ 575 شخصية مجسمة. كما تضمن مخطط تطوير المناطق المجاورة؛ رفع كفاءة محوري المريوطية والمنصورية لتحويلهم إلى مزارات سياحية، لتشمل أعمال توسعة ورصف، وإنشاء ساحات انتظار ومواقف سرفيس حضارية و بارتشنات خدمية نموذجية عبارة عن محال ومطاعم وبازارات سياحية، ومماشي سياحية مدعمة بالمرافق والخدمات ومزودة بإنارات تجميلية ومساحات خضراء. كما شهدت واجهات العقارات المطلة على الطريق الدائري تحولًا جذريًا بعد تجميلها، ورفع كفاءتها، حيث تم طلاء العديد منها بألوان متناسقة تضفي طابعًا بصريًا مريحًا، وتزيينها بجداريات فنية مستوحاة من رموز ومشاهد الحضارة المصرية القديمة، مع إضافة بعض العناصر المميزة للطريق من نباتات وأشجار وإنارات تجميلية ولوحات إعلانية وتجميلية، بما يسهم في تحسين المشهد العام للطريق، باعتباره أحد أهم المحاور المرورية في القاهرة الكبرى والمؤدية إلى المتحف المصري الكبير. استمراراً لجهود الدولة في تحسين البنية التحتية؛ تعمل الحكومة على التنسيق المستمر مع إدارات الفنادق والأجهزة التنفيذية، لتوفير جميع التسهيلات المطلوبة، مع سرعة الاستجابة لأي شكاوى أو معوقات قد تواجههم. «التحول الرقمي» جسر لنقل الحضارة المصرية للعالم تزامناً مع استخدام التكنولوجيا في مختلف تفاصيل الحياة لتصبح لغة عالمية للتواصل، عملت الدولة على الدمج بين التحول الرقمي والتاريخ المصري القديم وذلك لتقديمه بصورة عصرية جديدة تجذب أنظار العالم، وقد تبنت الدولة منهجاً رقمياً شاملاً في تطوير المتحف، وذلك لتقديم حماية مستدامة للآثار، عبر رقمنة المقتنيات، إلى التطبيقات الذكية، إلى أنظمة الإدارة الرقمية المتكاملة، لتقدم تجربة مميزة دامجة بين الروح العصرية الحديثة والتاريخ المصري القديم. تكمن أهمية رقمنة المقتنيات الأثرية الموجودة في المتحف في الحماية والحفظ الدائم للمقتنيات من التلف والضياع، بالإضافة إلى سهولة الوصول والبحث ونشر المعرفة الثقافية على نطاق واسع، كما تسهل عمليات التوثيق وتتبع القطع الأثرية لمكافحة تهريبها. وفي خطوة سباقة، بدأ المتحف في توظيف تقنيات “الرقمنة ثلاثية الأبعاد” لإنشاء نسخ رقمية كاملة لبعض المجموعات الأثرية النادرة، لتكون بمثابة ذاكرة أبدية للقطع الأصلية، تحفظ شكلها وتفاصيلها الدقيقة للأجيال القادمة، بجانب تسجيل قواعد بيانات دقيقة تشمل وصف كل قطعة، حالتها، موقعها، وتاريخها لسهولة حفظ المعلومات والبحث العلمي والتوثيق الدولي. ومن ضمن جهود الدولة للتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية؛ وقع وزير السياحة شريف فتحى، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت، بروتوكولي تعاون جديدين بين الوزارتين، بهدف تنفيذ “مشروع بوابة تراث مصر الرقمى” الممتد لمدة 3 سنوات، والذى يتضمن رقمنة المحتوى الأثرى المصرى المملوك للمجلس الأعلى للآثار وإتاحتها عبر منصة رقمية متكاملة تخدم الباحثين والدارسين والمهتمين بالشأن الأثرى. يأتي توقيع البروتوكولين تأكيدًا على رؤية الدولة المصرية فى دعم جهود التحول الرقمى، وصون التراث الحضارى، وتطوير الخدمات المقدمة للزائرين بما يعكس مكانة مصر العريقة وريادتها السياحية والثقافية على المستويين الإقليمى والدولى وينص البروتوكول على تحسين مستوى تغطية وجودة خدمات الاتصالات داخل المواقع الأثرية، من خلال تطوير البنية الأساسية لشبكات الاتصالات بالتعاون مع الشركات المرخص لها من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، مع تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة بين الجانبين لمتابعة تنفيذ البروتوكول وتحديد أولويات العمل. كما أطلقت وزارة السياحة والآثار الموقع الإلكتروني الرسمي الجديد للمتحف، والذي يمثل بوابة رقمية متكاملة تتيح للزائرين التعرف على المتحف ورؤيته ورسـالته وتاريخ إنشائه وشركائه ومجلس أمنائه، مع إمكانية حجز وشراء التذاكر إلكترونيًا بسهولة، كما يتضمن تعريفًا بالمنطقة التجارية التي تضم مجموعة متميزة من المطاعم والمقاهي وأماكن التسوق والحدائق. المؤتمرات الدولية.. بوابة مصر الذهبية للترويج السياحي عالميًا وعلى الجانب الأخر نجحت مصر في ترسيخ مكانتها كمحطة إقليمية ودولية للفعاليات الكبرى، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين الشرق والغرب، وشبكة منشآتها السياحية المتطورة، واستقرارها الأمني والسياسي الذي جعلها وجهة مفضلة لاستضافة أبرز المؤتمرات الشبابية والمنتديات الاقتصادية والثقافية، أبرزهم مؤتمر المناخ cop 27، ومنتدى شباب العالم، بجانب المهرجانات السينمائية على رأسها مهرجان الجونة السينمائي الذي يقام كل عام، ومهرجان القاهرة السينمائي، فضلاً عن الاجتماعات الإقليمية للبنك الدولي. وتعد استضافة مصر للعديد من هذه المعارض والمؤتمرات إحدى أدوات الترويج السياحي، وهو ما يمثل نافذة لعرض إمكانيات الدولة أمام الوفود المشاركة، سواء من حيث البنية التحتية أو الخدمات السياحية أو مستوى الأمن والاستقرار؛ فعندما تستضيف الدولة مؤتمراً يضم آلاف المشاركين من مختلف دول العالم، فإنها لا تروج للمؤتمر فحسب، بل تروّج لنفسها كوجهة سياحية آمنة، حديثة، وقادرة على استضافة الفعاليات الكبرى بكفاءة وتنظيم. وقد لعبت الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي دورًا محوريًا في دعم وتنظيم واستضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية التي تقام في مصر، باعتبارها الذراع التسويقية للدولة في الترويج لمقاصدها السياحية على المستويين الإقليمي والعالمي، فلا تقتصر مهامها على إطلاق الحملات الإعلانية أو التسويقية فقط، بل تمتد لتشمل التنسيق الكامل بين الوزارات والجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان خروج كل فعالية دولية بصورة تليق بمكانة مصر الحضارية والسياحية، مستغلةً المؤتمرات الكبرى كمنصات دعائية لمصر من خلال إبراز ما تمتلكه الدولة من مقومات سياحية متنوعة، سواء كانت سياحة ثقافية، أو شاطئية، أو علاجية، أو بيئية. المنتديات العالمية والمهرجانات الفنية تضع مصر في صدارة المشهد الإقليمي وخلال السنوات الأخيرة؛ شهدت مصر استضافة العديد من المعارض والمؤتمرات الدولية الهامة، أبرزها مؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ “cop 27” والذي عقد في نوفمبر 2022؛ بمدينة شرم الشيخ، وجاء الحدث بحضور واسع من الدول والمنظمات العالمية، والذي جمع حوالي 62 ألف مشارك، وبحضور أكثر من 40 ألف ممثل لنحو 197 دولة مشاركة. يبرز احتضان مصر هذه القمة قدرتها التنظيمية والبنية التحتية القادرة على استقبال الوفود الكبيرة؛ ما يعزز ثقة المنظمات العالمية والمستثمرين في مصر كموقع مناسبات عالمية، فضلاً عن الترويج للسياحة البيئية والثقافية، وذلك من خلال تنظيم زيارات سياحية موازية إلى مواقع أثرية ومناطق سياحية في مصر، ما يربط بين الجانب الرسمي للفعاليات والمنتج السياحي للدولة، وقد بلغت نسب إشغال الفنادق في شرم الشيخ 100% تقريباً. فيما انعقدت النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم في مصر بشرم الشيخ خلال يناير 2022، والذي تناول موضوعات السلام والتنمية والإبداع وشارك بالمنتدى شباب من جميع أنحاء العالم للتعبير عن آرائهم والخروج بتوصيات ومبادرات، في حضور نخبة من زعماء وقادة العالم والشخصيات المؤثرة، وقد عزز المنتدى من صورة مصر كوجهة للفعاليات الدولية والمناسبات الشبابية العالمية، ما يسهم في زيادة أعداد السياح الوافدين وارتفاع في نسب الإشغال السياحي عقب الانتهاء من المؤتمرات. كما ترأست مصر واستضافت الاجتماع الـ 48 للجنة الإقليمية للشرق الأوسط التابعة لمنظمة السياحة العالمية بالقاهرة في مارس 2022، والذي تناول قضايا تعافي السياحة في الشرق الأوسط وتطورها، ما ساهم في رسم خارطة طريق لصناعة السياحة في الشرق الأوسط، بجانب تعزيز مكانة مصر كوجهة عالمية، وجذب شرائح جديدة من السياح والمستثمرين، وقد أتاح الاجتماع فرصة لمصر وللمنطقة لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع السياحة ووضع الخطط المستقبلية اللازمة لتجاوزها، مثل التعافي من أزمة ما بعد جائحة كورونا وتطوير المبادرات السياحية. لم تقتصر استضافة مصر للمؤتمرات على ذلك فحسب؛ فقد استضافت قمة السلام في شرم الشيخ لوقف الحرب في غزة والتي عقدت في 13 أكتوبر 2025، لتعكس دور مصر الاستراتيجي في إدارة الأزمات، فقد شارك بالقمة رؤساء من مختلف دول العالم لأكثر من 20 دولة؛ حيث وقّع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب وقادة عالميون آخرون على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقد استقطبت القمة مشاركة جهات عالمية وإقليمية رئيسية، بما في ذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ودول كبرى أخرى. وتكمن أهمية استضافة مصر قمة شرم الشيخ في كونها تعكس الاستقرار الأمني والسياسي بالمنطقة وتؤكد مكانة مصر كلاعب رئيسي في صنع السلام، كما أنها تمثل فرصة لدفع عجلة السياحة الداخلية والخارجية، والتعزيز من الاستثمار في البنية التحتية السياحية ووضع شرم الشيخ على خريطة سياحة المؤتمرات العالمية. وفي إطار حرص وزارة السياحة والآثار على دعم الفعاليات الفنية والثقافية التي تسهم في الترويج للمقصد السياحي المصري؛ قامت الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي بالمشاركة برعاية فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان الجونة السينمائي لعام 2025، تحت شعار «سينما من أجل الإنسانية». مهرجان الجونة السينمائي يعزز إبراز المقومات السياحية المتنوعة لمصر، والترويج لوجهاتها ومدنها السياحية المتميزة، لاسيما مدينة الجونة ومحافظة البحر الأحمر، باعتبارهما من أبرز المقاصد السياحية الجاذبة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/8xwj افتتاح المتحف المصري الكبيرالسياحة في مصرالمتحف المصري الكبيرمنتدى شباب العالم