الذهب يتراجع بأكثر من 4% والفضة تقلص خسائرها بعد موجات بيع حادة بواسطة فاطمة إبراهيم 2 فبراير 2026 | 12:54 م كتب فاطمة إبراهيم 2 فبراير 2026 | 12:54 م أسعار الذهب والفضة النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 112 قلصت أسعار الذهب والفضة خسائرها خلال تداولات اليوم الإثنين، بعدما أدى اختيار كيفن وورش رئيسًا مقبلًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى موجة بيع واسعة في الأصول عالية المخاطر، ما دفع المعادن النفيسة إلى الهبوط للجلسة الثانية على التوالي. شهدت أسعار الذهب تراجعًا في التعاملات الفورية بنسبة 4.57% إلى 4,669.38 دولار للأونصة، بينما قلصت الفضة خسائرها لتسجل تراجع بنسبة 5.24% إلى 81.29 دولار للأوقية. إقرأ أيضاً الذهب يعود للتعافي.. هل نشهد قفزات جديدة نحو مستويات تاريخية؟ أسعار الذهب ترتفع متجاوزة حاجز 5000 دولار مجدداً مع عودة المشترين للأسواق بعد تصريحات «كاثي وود» المثيرة للجدل… هل دخل الذهب مرحلة الفقاعة؟ وشهدت أسواق السلع العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات يوم الاثنين، بقيادة خسائر قوية في الذهب والفضة والنفط والمعادن الصناعية، إذ تراجع سعر الذهب بنسبة 5% مسجلًا أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين، فيما هبطت الفضة بأكثر من 15%، وذلك بعد أن سجل المعدنان مستويات قياسية الأسبوع الماضي. كما انخفضت أسعار النفط بنحو 5%، متراجعة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، في حين هبط النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 3%. كانت الفضة قد سجلت مستوى قياسياً عند 121.64 دولاراً للأونصة في جلسة يوم الخميس الماضي، قبل أن تدخل في مسار تصحيحي حاد وقال فيفيك دهار، استراتيجي السلع في بنك كومنولث الأسترالي (CBA)، إن «قيام الأسواق ببيع المعادن النفيسة بالتزامن مع الأسهم الأميركية يشير إلى أن المستثمرين ينظرون إلى وورش باعتباره أكثر تشددًا في السياسة النقدية». وأوضح دهار أن تبني الاحتياطي الفيدرالي لنهج متشدد يعني بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يدعم الدولار الأميركي ويرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب والفضة، ما يقلل من جاذبيتهما الاستثمارية. وأضاف أن «قوة الدولار الأميركي تضيف أيضًا ضغوطًا على المعادن النفيسة وسائر السلع، بما في ذلك النفط والمعادن الأساسية»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تمسكه بتوقعاته بوصول سعر الذهب إلى 6,000 دولار للأونصة في الربع الرابع من العام. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اختار يوم الجمعة كيفن وورش، الحاكم السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لخلافة جيروم باول في رئاسة البنك المركزي اعتبارًا من مايو المقبل، وهو ما أشعل موجة بيع في أسواق الأسهم والسلع، مقابل صعود الدولار. وتبعت الأسهم الآسيوية خسائر العقود الآجلة في وول ستريت، مع بداية متوترة لأسبوع مزدحم باجتماعات البنوك المركزية وإعلانات نتائج الشركات وصدور بيانات اقتصادية، وسط حالة من القلق نتيجة عمليات البيع الفوضوية في أسواق المعادن النفيسة. تسارع وتيرة البيع وتسارعت عمليات البيع في المعادن النفيسة بعد أن رفعت مجموعة CME متطلبات الهامش على عقود المعادن الآجلة، اعتبارًا من إغلاق جلسة تداول يوم الاثنين. ويُعد رفع متطلبات الهامش عاملًا سلبيًا عادةً للعقود المتأثرة، إذ يؤدي إلى زيادة الأعباء الرأسمالية، ما يحد من المضاربات ويقلص السيولة ويدفع المتداولين إلى تقليص مراكزهم. وكانت موجة الهبوط قد بدأت يوم الجمعة، مع تسجيل الذهب أكبر تراجع يومي في السوق الفورية منذ عام 1983، بخسارة تجاوزت 9%، بينما هوت الفضة بنسبة 27% في أكبر انخفاض يومي لها على الإطلاق. وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة IG، إن «حجم عمليات فك المراكز التي يشهدها الذهب اليوم أمر لم أره منذ الأيام القاتمة للأزمة المالية العالمية في 2008». وأشار إلى أن تصفية المراكز ذات الرافعة المالية، وتفعيل أوامر وقف الخسارة المتتالية، وحالات البيع الذعري، تعكس أجواء مشابهة لتلك الفترة المضطربة. وفي أسواق الطاقة، تعرضت الأسعار لضغوط إضافية يوم الاثنين مع ظهور مؤشرات على تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تصريحات ترامب في مطلع الأسبوع، والتي قال فيها إن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، ما خفف المخاوف من صراع محتمل مع عضو منظمة أوبك. وأضاف سيكامور أن هذه التصريحات، إلى جانب تقارير تفيد بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لا تخطط لإجراء مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، تعد إشارات واضحة على خفض التصعيد. وفي الوقت نفسه، واجهت أسواق النحاس وخام الحديد ضغوطًا بسبب المخاوف من ارتفاع المخزونات وضعف الطلب، قبيل عطلة رأس السنة القمرية في الصين، أكبر مشترٍ للمعادن الصناعية والسلع الأساسية. وتوقع محللون أن يظل الطلب النهائي وحجم التعاملات ضعيفين قبل بدء العطلة في 15 فبراير. وفي سلع أخرى، تراجعت أسعار المطاط في طوكيو بنحو 3%، بينما انخفضت أسعار القمح وفول الصويا في شيكاغو بنحو 1% لكل منهما. واختتم دهار بقوله: «السؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كان هذا الهبوط يمثل بداية تراجع هيكلي في أسعار السلع أم مجرد تصحيح سعري»، مضيفًا: «نراه تصحيحًا وفرصة للشراء، وليس تحولًا جوهريًا في الأساسيات». اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/8nri أسعار الذهبأسعار الذهب والفضةأسعار الفضة