«التصديري للصناعات الهندسية»: نسعى ربط دعم الصادرات بتعقيد التصنيع والقيمة المضافة شريف الصياد: سرعة رد الأعباء مفتاح تنافسية الصادرات الهندسية عالمياً بواسطة سناء علام 2 فبراير 2026 | 9:42 م كتب سناء علام 2 فبراير 2026 | 9:42 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 37 أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن برنامج رد الأعباء التصديرية الحالي يمثل تطوراً إيجابياً في دعم الصادرات، لافتاً إلى رفع نسب المساندة لتتراوح بين 4.5% و5.5%، مع منح ميزة إضافية بنسبة 1% للشركات التي تصدر منتجاتها تحت علامة تجارية مصرية. وأوضح خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه المجلس اليوم، أن القيمة الحقيقية للبرنامج لا تكمن فقط في نسب الدعم، بل في سرعة صرف مستحقات المصدرين، بما ينعكس مباشرة على تحسين تنافسية السعر المصري في الأسواق العالمية، ويمنح الشركات قدرة أكبر على التوسع واختراق أسواق جديدة. إقرأ أيضاً المجلس التصديري: نمو استثمارات الصناعات الهندسية 20% سنويًا لتحقيق الطفرة التصديرية صادرات مصر من شاشات التليفزيون تسجل 674 مليون دولار خلال 2025 «التصديري للهندسية»: 332% نموًا بصادرات القطاع لأمريكا الشمالية خلال 2025 وأضاف الصياد أن المجلس يعمل بالتنسيق مع وزارتي الاستثمار والمالية لإدخال بند جديد تحت مسمى “تعقيد التصنيع” ضمن آليات الدعم، بحيث ترتفع قيمة المساندة كلما زادت القيمة المضافة والمكون التكنولوجي في المنتج، بدلاً من الاقتصار على عمليات التجميع، مع التركيز بشكل خاص على توطين صناعة المكونات باعتبارها أحد مفاتيح خفض التكلفة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج النهائي. وأشار إلى أن الرؤية التوسعية للمجلس في أفريقيا تستهدف دعم الشركات المصرية لافتتاح مقرات وفروع إنتاجية وتسويقية داخل القارة، بما يسهم في تشغيل العمالة المصرية، إلى جانب تصدير مكونات الإنتاج من المصانع الأم في مصر. كما أوضح أن المجلس يتبنى نموذج “الصين + 1”، القائم على وجود مصنع رئيسي في مصر وآخر في دولة أفريقية، بما يعزز العلامة التجارية المصرية ويفتح المجال للتوسع في الأسواق المجاورة، إلى جانب العمل على تحويل بعض الأسواق المستهدفة مثل المغرب من مجرد أسواق استيرادية إلى شركاء تجاريين، عبر تفعيل مبدأ تراكم المنشأ لتحقيق توازن في الميزان التجاري. تحولات عالمية تمنح مصر فرصة ذهبية وأكد الصياد أن التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وعلى رأسها النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، منحت مصر فرصة حقيقية لتكون مركزاً بديلاً للإنتاج والتصدير، مشيراً إلى أن الصين لم تعد تتمتع بميزة التكلفة المنخفضة، بعد تجاوز متوسط أجر العامل هناك 1000 دولار شهرياً، فضلاً عن تراجع وفرة العمالة نتيجة السياسات السكانية السابقة. وأوضح أن هذه المتغيرات دفعت عدداً متزايداً من الشركات العالمية، وعلى رأسها الصينية، للبحث عن مراكز تصديرية بديلة، لافتاً إلى أن عام 2024 شهد دخول أربع شركات عالمية كبرى في قطاع الأجهزة المنزلية إلى السوق المصري. نهضة مرتقبة لصناعة السيارات الكهربائية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وفيما يخص صناعة السيارات، أشار الصياد إلى أن خريطة الصناعة العالمية تشهد تحولاً ملحوظاً نحو العلامات التجارية الصينية، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية، الذي يضم أكثر من 80 علامة تجارية صينية تنافس على الحصة الأكبر من الإنتاج العالمي. وتوقع الصياد أن تشهد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس طفرة كبيرة في تصنيع السيارات الكهربائية بحلول عام 2026، مدفوعة باتفاقيات تجارية مع 45 دولة تسمح بتصدير السيارات المصرية بصفر جمارك، في الوقت الذي تفرض فيه العديد من الدول رسوماً جمركية مرتفعة على السيارات المستوردة مباشرة من الصين. لا أزمة عمالة.. والمطلوب عمالة قابلة للتدريب ونفى الصياد وجود نقص حاد في العمالة، مؤكداً أن التحدي الحقيقي يتمثل في توفير عمالة جاهزة للتدريب، مشيداً بدور القطاع الخاص في إنشاء المدارس الفنية والحرفية، وعلى رأسها مشروع “مبارك كول”، الذي يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة لاحتياجات الصناعة. كما أشار إلى بدء المجلس حملات توعية موسعة للشركات حول الاشتراطات البيئية الأوروبية وآلية CBAM الخاصة بالبصمة الكربونية، استعداداً لتطبيقها الكامل خلال عامي 2027 و2028، لضمان استمرار نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية. وطمأن الأسواق بأن ارتفاع أسعار النحاس والبورصات العالمية لا يؤثر سلباً على التصدير لأنه ارتفاع عالمي يطبق على الجميع، بل قد يتم امتصاصه محلياً نتيجة انخفاض تكاليف أخرى مثل الفوائد البنكية. مقر دائم للصادرات المصرية في كوت ديفوار بوابة لغرب أفريقيا وفي سياق متصل، قال المهندس محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية ، إن المجلس أنشأ وحدة متخصصة داخل الغرفة لتدريب وتأهيل المصانع على التصدير، مؤكداً أن برامج التدريب متاحة لجميع الشركات، سواء الأعضاء أو غير الأعضاء، في إطار خطة شاملة لرفع جاهزية الصناعة المصرية. وكشف العايدي عن تقديم مقترح — قيد الدراسة حالياً — يتيح للمصانع العاملة في المناطق الحرة خصم 50% من القيمة الإيجارية من مستحقاتها المتأخرة لدى صندوق تنمية الصادرات، بما يشجع الشركات على التوسع في منتجات وأسواق جديدة. مقر دائم للصادرات المصرية في كوت ديفوار بوابة لغرب أفريقيا وفي سياق متصل، كشف المهندس محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية عن مشاورات جارية لإنشاء مقر دائم للصادرات المصرية في ساحل العاج (كوت ديفوار)، موضحاً أن اختيار الدولة يرجع إلى ما تتمتع به من استقرار سياسي وأمني، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي الذي يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً يخدم أسواق غرب أفريقيا عبر شبكات النقل البرية والبحرية. البضاعة الحاضرة مفتاح اختراق السوق الأفريقي وحول التوسع في أفريقيا، أوضح العايدي أن التحدي لا يكمن في جودة المنتج المصري، بل في آليات الدخول للأسواق الأفريقية، في ظل ضعف الأنظمة البنكية والجمركية في عدد من الدول. وأشار إلى أن الخطة تستهدف إعادة إحياء فكرة “البضاعة الحاضرة”، من خلال إنشاء معارض ومخازن دائمة للمنتجات المصرية في دول محورية مثل كينيا، السنغال، كوت ديفوار، رواندا وتنزانيا، بما يضمن سرعة التوريد وبناء ثقة العملاء. كما لفت إلى أن الأوضاع في السودان وليبيا دفعت المصدرين للبحث عن أسواق بديلة، نجح فيها المنتج المصري في إثبات جودته وسعره التنافسي، مشيراً إلى تشاد كفرصة واعدة لدخول أسواق أفريقيا الوسطى، بعد إعادة تشكيل بواباتها التجارية. وأكد العايدي أن صادرات مصر إلى أفريقيا لا تتجاوز حالياً 1% من إجمالي واردات القارة، ويستهدف المجلس رفع هذه النسبة إلى 2% أو 3%، وهو ما يعني مضاعفة أو حتى تريبل الصادرات الهندسية المصرية للقارة السمراء. ووجه العايدي الشكر إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، على دعمها المتواصل للمصدرين، وتوفير معامل متطورة في العين السخنة، أسهمت في تسهيل اختبارات الجودة ومطابقة المواصفات العالمية، بما انعكس إيجاباً على نمو الصادرات الهندسية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/85bw السيارات الكهربائيةالمجلس التصديري للصناعات الهندسيةبرنامج رد الأعباء التصديريةصادرات مصر لأفريقيا