وزير العمل: نعمل على تحويل تحديات الذكاء الاصطناعي لفرص جديدة للعمل والتنمية بواسطة أموال الغد 31 أغسطس 2026 | 7:21 م كتب أموال الغد 31 أغسطس 2026 | 7:21 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 7 شارك وزير العمل حسن الرداد، اليوم الإثنين، في ختام أعمال المؤتمر العلمي الرابع لكلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر، تحت عنوان “انعكاسات الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان” بدعوة من محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر. وبحضور ومشاركة سالي الصعيدي، مساعد وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل، وإبراهيم سلامة، عميد كلية القانون ورئيس المؤتمر، ونخبة من الوزراء السابقين والمسؤولين والقضاة والخبراء والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات القانون وحقوق الإنسان والتكنولوجيا، وذلك بحرم الجامعة بمدينة الشروق. إقرأ أيضاً وزيرا التضامن والعمل: صرف 400 ألف جنيه لأسرة كل متوفى في حادث التصادم بالإسماعيلية وزيرا التضامن والعمل يتابعان حادث تصادم سيارتي عمال بالإسماعيلية ويوجهان بصرف المساعدات وزير التعليم العالي يبحث مع «هواوي» التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والجامعات الذكية وعلى مدار يومي المؤتمر، شهدت الجلسات العلمية مناقشات موسعة حول الأبعاد القانونية والحقوقية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والحوكمة الرقمية، وحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، والعدالة الخوارزمية، والمسؤولية القانونية والشفافية، والتمييز الخوارزمي، وحماية الطفل وضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب الأمن السيبراني والوصول إلى العدالة والتنمية المستدامة وحقوق الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء والإجراءات القضائية، ومخاطر تقنيات التزييف العميق والأنظمة عالية المخاطر. وفي كلمته خلال الجلسة الختامية، أكد حسن رداد، وزير العمل، أن حقوق الإنسان منظومة متكاملة لا تكتمل بالنصوص وحدها، وإنما تكتسب قيمتها الحقيقية عندما تنعكس على حياة الإنسان اليومية، وتصون كرامته، وتمنحه القدرة على بناء مستقبله والمشاركة في بناء مجتمعه، مشددًا على أن الحق في العمل أحد الحقوق الأساسية للإنسان، لأنه ليس مجرد وسيلة للحصول على دخل، وإنما يرتبط بالكرامة والاستقلال والاستقرار ويفتح أمام الإنسان طريقًا نحو الحياة الكريمة. وأوضح الوزير أن هذا المفهوم المتكامل لحقوق الإنسان يمثل جزءًا أصيلًا من رؤية الدولة المصرية في الجمهورية الجديدة، التي يضع فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الإنسان المصري في قلب عملية التنمية وهدفًا رئيسيًا لجهود الدولة. وأشار إلى أن وزارة العمل تمثل إحدى الأدوات التنفيذية لهذه الرؤية، مؤكدًا أن الوزارة لا تتعامل مع العمل باعتباره مجرد وظيفة، وإنما باعتباره حقًا أصيلًا من حقوق الإنسان ومسارًا للتمكين وبناء الذات وتحقيق الحياة الكريمة. وأضاف أن الوزارة تعمل على توفير فرص عمل لائقة بالتعاون مع القطاع الخاص وكافة شركاء التنمية، والتوسع في التدريب والتأهيل وتنمية المهارات، وربط التدريب بالتشغيل واحتياجات سوق العمل، بما يمكن المواطن من امتلاك المهارات التي تؤهله للحصول على فرصة عمل حقيقية ومستدامة وبمعايير دولية. وأكد وزير العمل استمرار جهود تمكين المرأة وتعزيز دمج الأشخاص ذوي الهمم في سوق العمل، باعتبار أن إتاحة الفرصة أمام كل إنسان للعمل والإنتاج والمشاركة تمثل حقًا أصيلًا ومبدأً للعدالة وتكافؤ الفرص، إلى جانب تطوير التشريعات المنظمة لعلاقات العمل، وتهيئة بيئة عمل لائقة وآمنة ومتوازنة تحفظ حقوق العمال وتصون مصالح أصحاب الأعمال وتدعم استقرار سوق العمل، في إطار الحوار والتشاور الاجتماعي الذي وجه به الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقال الوزير إن الحديث عن انعكاسات الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان لا يتعلق بقضية تكنولوجية أو قانونية مجردة، وإنما يتعلق بمستقبل الإنسان نفسه، ومستقبل العمل، وقدرة العامل على أن يظل شريكًا أساسيًا في عملية الإنتاج في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. وأوضح أن الثورة التكنولوجية تفرض إعادة التفكير في أدوات العمل والمهارات المطلوبة والتشريعات المنظمة للعلاقات المهنية، وكيفية حماية الإنسان من مخاطر التطور، وفي الوقت ذاته تمكينه من الاستفادة من الفرص التي يتيحها، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يحمل فرصًا هائلة لرفع الإنتاجية وتحسين جودة العمل وخلق أنماط مبتكرة من الوظائف النوعية في مجالات تحليل البيانات وهندسة البرمجيات والأمن السيبراني وتطوير البنية الرقمية وغيرها من المجالات المستحدثة. وفي المقابل، أكد أن هناك تحديات حقيقية يجب الاعتراف بها ومواجهتها من خلال التعاون والشفافية والشجاعة، من بينها تغير طبيعة بعض الوظائف واستبدال بعض أشكال العمالة البشرية في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية والخدمات المكتبية والروتينية، فضلًا عن الفجوة بين المهارات المتاحة والمهارات التي يحتاج إليها سوق العمل…كما لفت إلى مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد البشرية، ومنها التمييز الخوارزمي وانتهاك خصوصية العمال وإخضاعهم لرقابة رقمية دائمة، مؤكدًا أهمية وجود تشريعات واضحة وآليات رقابة فعالة وحوار اجتماعي مستمر، لضمان أن تكون التكنولوجيا وسيلة للتطوير وليست مصدرًا جديدًا للمخاطر. وأكد وزير العمل أن إدارة هذا التحول لا يمكن أن تنفرد بها الحكومة وحدها، وإنما هي مسؤولية مشتركة تتطلب حوارًا اجتماعيًا متواصلًا بين الحكومة وممثلي أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية، إلى جانب الجامعات ومراكز البحث والخبراء المتخصصين…وشدد على أن “التكنولوجيا يجب أن تظل أداة في يد الإنسان ولخدمة الإنسان، لا بديلًا يسلبه كرامته وحقه في العمل والعيش الكريم”، موضحًا أن مسؤولية الدولة ليست إيقاف التطور، وإنما توجيهه وتنظيمه وحوكمته، بما يضمن أن تظل التكنولوجيا أداة في يد الإنسان ولخدمته. وفي هذا الإطار، أعلن الوزير أن وزارة العمل ستعمل بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين والجهات القضائية والأكاديمية على تنفيذ القرارات الوزارية واللوائح الخاصة بأنماط العمل الجديدة، تنفيذًا لأحكام قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، بما يستوعب الأنماط المستحدثة للعمل الرقمي والعمل عن بُعد…كما أكد العمل على تقنين استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، ووضع الضوابط التي تحمي خصوصية العامل وتحظر أي ممارسات رقابية تنتهك حقوقه أو تنطوي على تحيز خوارزمي في التعيين أو التقييم أو إنهاء الخدمة. وشدد وزير العمل على أن حماية العامل في عصر الذكاء الاصطناعي لا تبدأ من التشريع فقط، وإنما تبدأ كذلك من تعزيز قدرته على المنافسة، مؤكدًا مواصلة الوزارة العمل بالتعاون مع الجامعات والشركاء المعنيين على برامج تدريب قومية موسعة تستهدف إعادة تأهيل العمال في المهن الأكثر تعرضًا للأتمتة، وإكسابهم المهارات الرقمية، إلى جانب المهارات الإنسانية والتحليلية والإبداعية التي يصعب على الآلات أن تحل محلها…وأكد أن الوزارة لا تريد أن يكون العامل في مواجهة التكنولوجيا، وإنما أن يكون المستفيد الأول منها والقادر على استخدامها وتوظيفها وتطوير مهاراته من خلالها، موضحًا أن فلسفة الوزارة تقوم على الاستعداد للمستقبل قبل أن يفرض تحدياته، وتحويل التطور التكنولوجي من مصدر للقلق إلى فرصة جديدة للإنسان والعمل والتنمية…واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الأوراق التي طُرحت في المؤتمر والتوصيات التي تمخضت عنه يمكن أن تمثل خارطة طريق للاستفادة منها عند صياغة التشريعات وإعداد الخطط والسياسات العامة، معربًا عن تطلعه إلى تلقي التقرير الختامي للمؤتمر، والتعاون مع الجامعة البريطانية وكافة الجهات والمشاركين لدراسة مخرجاته والاستفادة منها ووضع ما يمكن تطبيقه منها موضع التنفيذ. ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، حرص الجامعة على تنظيم واستضافة المؤتمرات والفعاليات العلمية التي تتناول قضايا الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي، انطلاقًا من إيمانها بأهمية مواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وبما يتسق مع توجهات الدولة المصرية ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تعزيز دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم مسيرة التنمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة…وأشار رئيس الجامعة إلى أن المؤتمر يأتي في إطار دور الجامعة في دعم جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على ضرورة وضع الأطر القانونية والأخلاقية المنظمة لاستخدام هذه التقنيات، بما يضمن تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار والاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، وبين حماية حقوق الإنسان والحريات العامة، وترسيخ الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا بما يخدم المجتمع ويضع الإنسان في مقدمة الأولويات…ومن جانبها، أكدت المستشارة سالي الصعيدي، مساعد وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل، أهمية مواصلة الحوار المتخصص حول انعكاسات الذكاء الاصطناعي على منظومة حقوق الإنسان، وضرورة مواكبة التشريعات للتطورات التكنولوجية المتسارعة، بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة. كما شهد المؤتمر مشاركة علمية وقانونية واسعة من خلال نخبة من القضاة والخبراء والأكاديميين والمتخصصين، الذين تناولوا خلال جلساته مختلف الأبعاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحقوق والحريات، مؤكدين أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات القضائية ومؤسسات الدولة والخبراء في التكنولوجيا وحقوق الإنسان، لتطوير رؤى قانونية وتشريعية قادرة على الاستجابة للتحديات الجديدة…واختُتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أهمية مواصلة البحث العلمي والحوار متعدد التخصصات حول الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من المخرجات والتوصيات التي شهدتها جلساته، بما يدعم جهود تطوير منظومة قانونية تواكب التحول الرقمي، وتحقق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/8119 الجامعة البريطانية في مصرتحديات الذكاء الاصطناعيحسن رداد وزير العملسوق العمل