رئيس شركة «الجلا جولد»: تنويع المنتجات والانتشار يعيدان رسم خريطة سوق الذهب الرقمنة والأوزان الصغيرة تقودان التحولات في الطلب بواسطة إيناس شعبان 31 أغسطس 2026 | 2:18 م كتب إيناس شعبان 31 أغسطس 2026 | 2:18 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 10 تطوير الخدمات يدعم خطط النمو.. والمعدن يحافظ على جاذبيته الادخارية الفضة أحدث محطات التوسع.. ونطبق معايير تصنيع الذهب في إنتاج السبائك والجنيهات في ظل التحولات التي تشهدها سوق الذهب، تتجه الشركات إلى إعادة صياغة إستراتيجياتها لمواكبة تغير أنماط الطلب وتطور سلوك المستهلكين، عبر تنويع المنتجات والتوسع في الخدمات الرقمية، مع الحفاظ على جودة المنتج وتعزيز ثقة العملاء. إقرأ أيضاً «صناعة الذهب»: انخفاض الأسعار يعيد المستهلكين إلى شراء المشغولات ويحفز الطلب «شعبة الذهب» تطلق مبادرة لتنشيط مبيعات المشغولات ودعم الصناعة المحلية مرصد الذهب: الركود يهدد سوق المشغولات الذهبية في مصر.. لهذا السبب في هذا السياق، كشف المهندس أسامة الجلا، رئيس مجلس إدارة «الجلا جولد»، عن ملامح خطة شركته خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن تغير القوة الشرائية عزز الطلب على الأوزان الصغيرة، في الوقت الذي حافظت فيه السبائك والجنيهات الذهبية على مكانتها كأداة للادخار، بالتزامن مع تحسن تدريجي في مبيعات المشغولات الذهبية. وأضاف، في حواره مع «أموال الغد»، أن الشركة دخلت سوق الفضة بإنتاج سبائك تحمل علامتها التجارية، ضمن توجه يستهدف تنويع المنتجات وتلبية احتياجات شرائح جديدة من العملاء، مع تطبيق معايير الجودة المعتمدة في منتجات الذهب. كما أكد رئيس «الجلا جولد» أن الصناعة المصرية تمتلك المقومات التي تؤهلها للمنافسة، في ظل التوسع في الخدمات الرقمية وتطوير تجربة الشراء، وإلى نص الحوار.. بداية.. ما أبرز ملامح خطة شركة الجلا جولد، وكيف تتعامل مع تغير احتياجات السوق، والقوة الشرائية للمستهلكين؟ في “الجلا جولد” نعمل على التوسع في السوق مع الحفاظ على قيمنا ومبادئنا وعلاقتنا مع العملاء، فخلال العامين الماضيين افتتحنا فرعين جديدين، أحدهما بمدينة 6 أكتوبر والآخر في القاهرة الجديدة، كما حرصنا على تنويع منتجاتنا لتناسب مختلف شرائح العملاء. السوق تغيرت كثيرًا خلال السنوات الأخيرة، وبات من الضروري مواكبة هذا التغير، إذ في الماضي كانت القوة الشرائية أعلى. أما اليوم فقد اختلفت طبيعة الطلب، وأصبح العميل يبحث عن الأوزان الصغيرة، ولذلك بدأنا في إنتاج سبائك بوزن ربع جرام، وهو أمر لم يكن متصورًا قبل سنوات. مع تنويع أنشطة “الجلا” ودخولها سوق الفضة، كيف تحافظون على هوية الشركة وقيمها الأساسية، وفي الوقت نفسه تواكبون متطلبات التطور والنمو؟ بالفعل أضفنا الفضة إلى منتجاتنا، وبدأنا إنتاج سبائك فضة تحمل علامتنا التجارية بأوزان تبدأ من أونصة الفضة (31 جرامًا) وحتى كيلو جرام، بنفس معايير الجودة التي نطبقها في الذهب. وفي الوقت نفسه، نحرص على الحفاظ على ثقافة الشركة والعاملين بها، لأن الأشخاص الذين كبر المكان بهم يجب أن يكبروا معه أيضًا. لذلك نهتم بتدريب العاملين باستمرار وتأهيلهم للتعامل مع المنتجات الجديدة وطرق خدمة العملاء، مع الحفاظ على روح المهنة وأصولها. في ظل التطور التكنولوجي، كيف توفقون بين تحديث أدوات العمل والتمسك بطبيعة مهنة الذهب باعتبارها من أقدم المهن التقليدية؟ تجارة الذهب من المهن العريقة التي تمتد لقرون طويلة، ولذلك لها عادات وتقاليد لا يمكن التفريط فيها، مهما تطورت التكنولوجيا. في الوقت نفسه نستخدم أحدث الوسائل، فلدينا موقع إلكتروني متطور، ونتواصل مع العملاء عبر جميع منصات التواصل الاجتماعي، مثل واتساب وفيسبوك وإنستجرام وتيك توك، لكننا نعتبر التكنولوجيا وسيلة لتحسين الخدمة، وليس لتغيير طبيعة المهنة، ولذلك نحرص دائمًا على الجمع بين الحداثة والحفاظ على القيم التي تميز هذه الصناعة. هل تغيرت تفضيلات العملاء فيما يتعلق بتصميمات السبائك والجنيهات الذهبية، وما مدى تأثير الشكل في قرار الشراء؟ الجنيهات والسبائك في الأساس منتجات ادخارية، لذلك فإن التصميم ليس العامل الأساسي في قرار الشراء، لأن الهدف الأول للعميل هو الحفاظ على قيمة أمواله. ومع ذلك، هناك شريحة من العملاء أصبحت تهتم بالتصميمات المختلفة، خاصة عند شراء السبائك أو الجنيهات كهدايا أو في المناسبات، ولذلك نعمل على تطوير التصميمات بما يتماشى مع احتياجات السوق، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة المنتج وثبات مستوى الخدمة وانتظام التوريد. كيف تقيمون تجربة البيع الإلكتروني، وما الخدمات الرقمية التي أضفتموها لتسهيل عملية الشراء أمام العملاء؟ لا تزال المبيعات من خلال الفروع تستحوذ على النصيب الأكبر، بينما يمثل البيع الإلكتروني خدمة مكملة. هدفنا أن يحصل العميل عبر الإنترنت على التجربة نفسها التي يحصل عليها داخل الفرع، سواء من خلال وسائل الدفع الإلكترونية المختلفة أو خدمة التوصيل حتى باب المنزل. كما نطور باستمرار وسائل الدفع وقنوات التواصل مع العملاء، لأن السوق الرقمية تتغير بصورة متواصلة. ومن الخدمات التي أطلقناها أيضًا حاسبة الذهب الإلكترونية، والتي تساعد العميل على معرفة المنتجات التي يمكن شراؤها وفقًا للمبلغ المتاح لديه، دون الحاجة إلى التواصل مع خدمة العملاء، إذ تعرض له أكثر من خيار بشكل مباشر. هل توفرون خدمات التقسيط والتمويل الاستهلاكي، وكيف يتم تطبيقها داخل الشركة؟ نعم، نتعامل مع نحو 7 شركات للتمويل الاستهلاكي، كما نتيح جميع وسائل الدفع الإلكتروني تقريبًا. دورنا يقتصر على بيع المنتج، بينما تقوم شركة التمويل بسداد قيمته لنا، ويتولى العميل بعد ذلك سداد الأقساط للشركة وفقًا للعقد المبرم بينهما. ماذا عن الأوزان الأكثر طلبًا في السوق حاليًا، وهل تدرسون طرح ما هو أصغر مستقبلًا؟ الأوزان الصغيرة هي الأكثر طلبًا لأنها تتناسب مع القوة الشرائية الحالية، وأغلب المبيعات تتركز في الأوزان التي تبدأ من ربع جرام وحتى 10 جرامات، بينما يظل عدد العملاء القادرين على شراء أوزان كبيرة مثل 100 جرام أو نصف كيلو أو كيلو محدودًا كيف ترون تطور الطلب على المشغولات مقارنة بالسبائك خلال العام الحالي، وهل يمكن التنبؤ باتجاهات السوق في الفترة المقبلة؟ المؤكد أن مبيعات المشغولات تحسنت بصورة واضحة مقارنة ببداية العام، بينما يظل الطلب على السبائك والجنيهات مرتبطًا بظروف السوق. في بداية العام شهدنا طلبًا مرتفعًا على السبائك بعد استحقاق الشهادات البنكية وتوافر سيولة لدى المواطنين، أما مستقبل السوق فلا يمكن التنبؤ به، لأننا نتابع المتغيرات بشكل يومي، ولا توجد توقعات مؤكدة. ما الرسالة التي تسعون إلى ترسيخها لدى العملاء بشأن طبيعة الذهب كوسيلة ادخار، وكيف ينعكس ذلك على سياسة الشركة في الإعلان عن تفاصيل الأسعار؟ الذهب يعد وسيلة ادخار وليس استثمارًا، لأن الاستثمار هو ما يحقق دخلًا أو عائدًا مستمرًا، بينما الذهب لا يدر دخلًا، وإنما يحافظ على قيمة الأموال مع مرور الوقت. نحرص دائمًا على الشفافية الكاملة، لذلك نوضح للعميل قيمة الذهب والمصنعية والضريبة كل منها بشكل منفصل، حتى يكون على دراية كاملة بتفاصيل السعر. ننتقل إلى السوق بشكل عام.. كيف ترى حركتها خلال الفترة الحالية، وما طبيعة الطلب على المعدن الأصفر؟ سوق المشغولات الذهبية هادئة إلى حد كبير طوال العام الماضي، لكن منذ شهر أبريل أو مايو تقريبًا، ومع تراجع أسعار الذهب بشكل ملحوظ، شهدت المشغولات نشاطًا غير معتاد، خاصة أن كثير من المواطنين كانوا قد أحجموا عن شراء المشغولات بسبب الارتفاعات السابقة، وعندما انخفضت الأسعار عاد الإقبال مرة أخرى، لذلك أصبح الطلب حاليًا أكثر توازنًا بين المشغولات والسبائك مقارنة بالعام الماضي. وهل أصبحت الأسعار المحلية الآن تعكس الأسعار العالمية بصورة أكبر؟ نعم، الأسعار المحلية أصبحت قريبة جدًا من الأسعار العالمية بعد احتساب سعر صرف الدولار في البنوك، إذ إنه في فترة سابقة كان هناك فارق نتيجة زيادة الطلب المحلي، لكن الآن التسعير أصبح مرتبطًا بصورة أكبر بالسعر العالمي وسعر الصرف. وهل ما زال الطلب المحلي يؤثر في الأسعار كما كان يحدث سابقًا؟ العامل الأكثر تأثيرًا حاليًا هو سعر صرف الدولار، منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، إذ أصبح الدولار يتحرك بسرعة كبيرة، وأحيانًا يرتفع جنيهًا أو جنيهًا ونصف الجنيه في اليوم، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الذهب، بجانب أن هناك عمليات استيراد خام الذهب لتلبية الطلب المحلي، لأن الكميات الموجودة في السوق لا تكفي، وبالتالي أصبح سعر الصرف هو العامل الأساسي في التسعير خلال هذه الفترة. كيف تطورت حركة الطلب على المشغولات مقارنة بالسبائك والجنيهات الذهبية خلال الفترة الحالية؟ سنرى خلال موسم الصيف، فهو عادةً موسم جيد للمشغولات الذهبية، لكن العام الماضي لم يكن موسمًا حقيقيًا بسبب ارتفاع الأسعار، أما هذا العام فهناك نشاط أكبر في المشغولات، وفي الوقت نفسه، الطلب على السبائك والجنيهات لا يزال موجودًا بشكل منتظم منذ بداية العام، رغم أنه خلال الأسبوعين الأخيرين يشهد هدوءًا نسبيًا. إذا أراد شخص الاستثمار في الذهب، هل تنصحه بشراء السبائك أو الجنيهات الذهبية، وما الفارق بين الاستثمار فيهما وبين شراء المشغولات الذهبية؟ لا فارقَ كبيراً بينهما من حيث الاستثمار، فكلاهما منتجات ذات مصنعية منخفضة، والاختيار يعتمد على تفضيل الشخص نفسه، فهناك من يفضل السبائك لأنها من عيار 24 وتعد ذهبًا نقيًا، وهناك من يفضل الجنيهات الذهبية باعتبارها منتجًا اعتاده المصريون منذ سنوات طويلة، قبل انتشار السبائك، في حين أن بعض الأشخاص يشترون الجنيهات لاستخدامها أيضًا في الزينة. أما من يشتري المشغولات فيكون هدفه الزينة مع الاحتفاظ بقيمة أمواله في الوقت نفسه، أما من يشتري السبائك أو الجنيهات فلا يكون هدفه التزين، وإنما ادخار الأموال والحفاظ على قيمتها فقط. ما النصيحة التي توجهها للمستهلكين في الفترة الحالية؟ أنصح بأن يكون الذهب جزءًا من أي محفظة استثمارية، تمامًا مثل العقارات أو الشهادات البنكية أو الأسهم، لا أستطيع تحديد نسبة معينة، لأن ذلك يختلف حسب ظروف كل شخص وإمكاناته المادية، لكن المهم ألا يستبعد الذهب من حساباته. ومن الأفضل لمن يستطيع أن يشتري على فترات حتى يحقق متوسط سعر شراء جيد، خاصة إذا كان سيدخر مبالغ بشكل شهري، كما أن الذهب ادخار طويل الأجل، وليس مناسبًا لمن يشتريه ثم يبيعه بعد بضعة أشهر. وهل هناك توقيت مثالي لشراء الذهب أو بيعه؟ لا توجد قاعدة تقول إن هناك وقتًا مناسبًا للشراء أو البيع.. الشراء يكون عندما تتوافر السيولة لدى الشخص، وإذا رأى الأسعار مرتفعة يمكنه الشراء على مراحل، أما من يدعي أنه يعرف اتجاه الأسعار بشكل مؤكد فهو يجتهد فقط، فلا توجد مؤشرات تستطيع أن تؤكد حركة الأسعار. وقد رأينا بعد عيد الأضحى كيف توقع كثيرون ارتفاع الذهب، لكنه انخفض بشكل واضح، لذلك لا يوجد توقيت مضمون للشراء أو البيع. أما البيع فعندما يحتاج الشخص إلى السيولة لتنفيذ مصلحة أو استثمار آخر، وليس لأن هناك وقتًا معينًا للبيع. كيف ترى أوضاع صناعة الذهب في مصر حاليًا، وما أبرز التحديات؟ الصناعة تواجه تحديات مثل أي قطاع آخر، هناك تحديات ضريبية نتحاور بشأنها مع الحكومة للوصول إلى آلية أكثر انتظامًا وعدالة في المحاسبة الضريبية لمحال الذهب على مستوى الجمهورية، كما توجد تحديات جمركية تتعلق بالتصدير والاستيراد، وهناك أيضًا حوار مستمر مع الحكومة لتسهيل انفتاح السوق المصرية على الأسواق العالمية. وهل ترى فرصًا لزيادة صادرات الذهب المصرية؟ بالتأكيد، السوق المصرية أصبحت أكثر انفتاحًا على العالم مقارنة بالماضي، لكن المنافسة مع الدول الرائدة مثل الإمارات وتركيا وإيطاليا تحتاج إلى وقت وعمل مستمر عامًا بعد عام حتى نصل إلى المكانة التي نستحقها في الأسواق العالمية. وكيف تقيم جودة المشغولات الذهبية المصرية حاليًا مقارنة بالمستوردة؟ الفارق في الجودة أصبح محدودًا جدًا، فالتكنولوجيا الحديثة أصبحت متاحة للمصنعين في مصر، وأصبحنا قادرين على إنتاج مشغولات بنفس مستوى المنتجات الأجنبية، ولذلك لم يعد المستهلك يبحث عن المستورد كما كان يحدث في السابق. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/782d الجلا جولدالمشغولات الذهبية