رئيس اتحاد الصناعات: تطبيق قانون أفضلية المنتج المحلي وحوافز الاستثمار لجميع الصناعات ضرورة لتعميق التصنيع محمد السويدي: 90 ألف مصنع في مصر تحتاج إلى بيئة تشغيل أكثر كفاءة بواسطة سناء علام 22 أكتوبر 2026 | 11:21 ص كتب سناء علام 22 أكتوبر 2026 | 11:21 ص محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 31 أكد المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن القطاع الصناعي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني والقاطرة المحركة للنمو، باعتباره من أكثر القطاعات قدرة على توفير فرص العمل المستدامة، وتعزيز الصادرات، وتوليد موارد دولارية تدعم الاقتصاد المصري. وأوضح ، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الدولة المصرية أنفقت استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية، بما يشمل شبكات الطرق والكهرباء والمياه ونقاط التوصيل، مشيرًا إلى أن القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية أسهمت في تجاوز العديد من العقبات التي كانت تعوق تنفيذ المشروعات. إقرأ أيضاً وزير الاستثمار: نستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 67% من إجمالي الاستثمارات بحلول 2030 رئيس «صناعة النواب»: أكثر من 30 تشريعًا تؤثر في القطاع الصناعي المصري وزير الصناعة: إطلاق خدمة الإرشاد الصناعي لمساعدة المستثمرين.. منتصف نوفمبر وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب الاستفادة بصورة أكبر من الاستثمارات المنفذة في البنية الأساسية، من خلال رفع كفاءة استغلال الموارد المتاحة، والحد من الهدر، وتشغيل الطاقات البشرية والإنتاجية المعطلة، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي أكبر من الاستثمارات التي ضختها الدولة. وشدد رئيس اتحاد الصناعات على أهمية ترجمة ما تحقق في البنية التحتية إلى توسع ملموس في النشاط الإنتاجي، مؤكدًا أن زيادة معدلات التشغيل والتصنيع تتطلب تيسير الإجراءات، وتحسين كفاءة الجهاز الإداري، وتوفير سياسات مستقرة تساعد المستثمرين على التخطيط طويل الأجل. السويدي: الوعود الحكومية غير المنفذة تؤثر في ثقة المستثمرين وانتقد السويدي تأخر تنفيذ بعض التعهدات والمواعيد التي يحصل عليها المستثمرون من الجهات الحكومية، مؤكدًا أن عدم الالتزام بالوعود ينعكس سلبًا على ثقة مجتمع الأعمال في منظومة التعامل مع الجهات الإدارية. وقال السويدي: «ما توعدنيش إلا باللي هتقدر تعمله، لأنك لو وعدت وما اتعملش بيبقى فيه مشكلة ثقة»، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تضم نحو 90 ألف مصنع، يعمل كثير منها بإصرار على مواصلة الإنتاج رغم التحديات والعقبات التي تواجه النشاط الصناعي. وأوضح أن تعزيز الثقة بين الحكومة والمستثمرين لا يتطلب فقط الإعلان عن خطط ومبادرات جديدة، وإنما يستلزم وضع جداول زمنية واضحة للتنفيذ، والالتزام بها، وتحديد المسؤوليات داخل الجهات المعنية، بما يحد من تأخر الإجراءات ويمنح المستثمر رؤية أكثر وضوحًا بشأن خططه التوسعية. ولفت إلى أن أحد التحديات التي تواجه استمرارية السياسات الحكومية يتمثل في تغير فرق العمل والقيادات التنفيذية المصاحبة لتغيير المسؤولين، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة النظر في الملفات من بدايتها، ويعطل تنفيذ الاستراتيجيات طويلة الأجل. وأكد رئيس اتحاد الصناعات ضرورة تطوير الهيكل التنفيذي داخل الوزارات والهيئات الحكومية، بما يضمن استمرار الخطط والسياسات عبر دورات تغيير القيادات، خاصة أن الاستراتيجيات الصناعية والتنموية تمتد إلى سنوات طويلة، وتشمل مستهدفات حتى أعوام 2030 و2040 و2050. وأشار إلى أن الوزير يتولى مسؤوليات سياسية وتوجيهية، بينما تقع على عاتق وكلاء الوزارات والقيادات التنفيذية مسؤولية تحويل السياسات إلى برامج قابلة للتطبيق، الأمر الذي يتطلب بناء جهاز إداري مؤسسي قادر على تنفيذ الخطط ومتابعة نتائجها، دون تحميل الوزير وحده جميع التفاصيل التنفيذية. مناطق صناعية مصغرة بالقرى لتشغيل المرأة وفيما يتعلق بتوسيع قاعدة التشغيل وتحقيق التنمية المتوازنة جغرافيًا، دعا السويدي إلى التوسع في إنشاء مناطق صناعية مصغرة داخل القرى والنجوع، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الريفية، بما يسمح بتوفير فرص عمل بالقرب من التجمعات السكنية. وأوضح أن مطالبة المرأة العاملة في القرى والصعيد بالانتقال يوميًا إلى المناطق الصناعية البعيدة، مثل مدينتي السادس من أكتوبر والسادات، تمثل عبئًا على العاملات وأصحاب المصانع، وترفع تكاليف الانتقال والتشغيل. وأشار إلى أن اتحاد الصناعات طرح منذ سنوات مبادرة لإنشاء مناطق صناعية صغيرة بالقرب من الكتل السكنية، بالتعاون مع وزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر، بهدف إتاحة الأراضي المناسبة وتوطين الأنشطة الصناعية التي تتوافق مع طبيعة هذه المناطق واشتراطاتها. وأضاف أن هذه المناطق يمكن أن تستوعب الصناعات كثيفة العمالة، والصناعات الغذائية والتكميلية، والملابس الجاهزة، بما يسهم في توسيع فرص التشغيل للمرأة، وتخفيض تكاليف انتقال العمالة، والاستفادة من الطاقات البشرية غير المستغلة في الريف والصعيد. وشدد السويدي على أن توزيع الأنشطة الصناعية بصورة أكثر توازنًا من شأنه دعم التنمية المحلية، ورفع مشاركة المرأة في سوق العمل، وتعزيز قدرة المصانع على الوصول إلى العمالة المتاحة بالقرب من مواقع الإنتاج. وانتقد رئيس اتحاد الصناعات قصر الاستفادة من بعض الحوافز الاستثمارية على 7 قطاعات محددة، معتبرًا أن هذا التحديد قد يحرم أنشطة صناعية أخرى من الحوافز، رغم قدرتها على توفير فرص العمل وتعميق التصنيع المحلي. وأوضح أن فلسفة قانون الاستثمار، وفقًا لرؤيته، تستهدف تشجيع الاستثمار وتحقيق التنمية الشاملة وتوفير فرص العمل في مختلف المحافظات، وليس الاقتصار على مجموعة محددة من الأنشطة. وأشار إلى أن قطاعات مثل الأثاث والصناعات الغذائية والملابس الجاهزة يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في زيادة التشغيل، خاصة أن صناعة الملابس الجاهزة من الأنشطة التي تستوعب أعدادًا كبيرة من العاملات. وطالب بإعادة النظر في حصر الحوافز الاستثمارية في قطاعات بعينها، وإتاحة الاستفادة منها أمام مختلف الصناعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل، مع مراعاة طبيعة كل نشاط وأولوياته التنموية. وأكد أن توسيع نطاق الحوافز ليشمل أنشطة صناعية إضافية يمكن أن يدعم جذب الاستثمارات إلى المحافظات، ويعزز انتشار المشروعات الإنتاجية خارج المراكز الصناعية الكبرى، بما يحقق استفادة أكبر من الموارد البشرية المتاحة. وفي ملف تعميق الصناعة، أكد السويدي أن الأزمات والتغيرات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تغيرات أسعار الصرف وجائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، أبرزت أهمية تعزيز قدرة مصر على التصنيع المحلي وتأمين احتياجاتها الإنتاجية. وأوضح أن هذه المتغيرات أظهرت ضرورة تقليل الاعتماد على الواردات في العديد من الأنشطة، والتوسع في تصنيع مستلزمات الإنتاج محليًا، بما يدعم مرونة الاقتصاد أمام اضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات الأسواق العالمية. وطالب الحكومة بإعداد خطة خماسية واضحة للمشروعات القومية والاحتياجات الحكومية، تتضمن المشروعات المستهدف تنفيذها والكميات المطلوبة من مستلزمات الإنتاج، بما يتيح للمصانع المصرية التخطيط المسبق لتوفير احتياجات هذه المشروعات. وأشار إلى أن الإعلان المبكر عن احتياجات المشروعات القومية، بما فيها مشروعات الإسكان، يمكن أن يمنح الشركات المحلية فرصة للاستثمار في خطوط إنتاج جديدة، وتوسيع طاقاتها، وتطوير منتجاتها لتلبية الطلب المتوقع بدلًا من الاعتماد على الاستيراد. وأوضح أن قائمة المنتجات التي يمكن توطينها تشمل مستلزمات البناء والحديد والمواد العازلة والكيماويات والأدوات الكهربائية والزجاج والأثاث والفرش، إلى جانب العديد من المكونات الأخرى المستخدمة في المشروعات القومية. وأكد أن وجود رؤية واضحة للاحتياجات الحكومية على مدى خمس سنوات يساعد المصانع على اتخاذ قرارات استثمارية مبنية على طلب متوقع، ويشجع على إقامة صناعات مغذية جديدة، وزيادة نسب المكون المحلي، وتوفير فرص عمل إضافية. وشدد السويدي على ضرورة التطبيق الفعلي لقانون تفضيل المنتجات الصناعية المصرية في العقود الحكومية، مؤكدًا أن دعم المنتج المحلي يتطلب التزام جميع الجهات والهيئات الحكومية بالقواعد المنظمة للمشتريات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المنتج المصري والمستورد. وأوضح أن القانون رقم 5 لسنة 2015، بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية، يتضمن آليات لدعم المنتج المحلي، من بينها أفضلية سعرية للمنتجات المستوفية للشروط القانونية، بما يعوض جانبًا من الأعباء التي تتحملها المصانع الوطنية في مواجهة المنتجات المستوردة. وأشار إلى أن المنتج الذي يحقق نسبة مكون صناعي محلي تبلغ 40% يمكن أن يستفيد، وفقًا للشروط والضوابط المنظمة، من أفضلية سعرية تصل إلى 15% عند المقارنة بالمنتج المستورد. وانتقد السويدي عدم تطبيق بعض الجهات والهيئات الحكومية للقانون بدعوى استقلاليتها، مؤكدًا أن حماية الاقتصاد الوطني وتعميق التصنيع المحلي يتطلبان الالتزام بالتشريعات المنظمة للمشتريات الحكومية، وعدم استبعاد أي جهة من تطبيقها دون سند قانوني. وأضاف أن تفعيل أفضلية المنتج المحلي يتيح للمصانع المصرية فرصًا أكبر للمشاركة في المشروعات القومية، ويشجعها على التوسع في الإنتاج والاستثمار في خطوط جديدة، بما يحد من الاستيراد ويدعم نمو القاعدة الصناعية. وفي ملف تنمية المهارات، أشاد رئيس اتحاد الصناعات بقدرات العمالة المصرية، مؤكدًا أن العنصر البشري يمتلك إمكانات كبيرة يمكن الاستفادة منها بصورة أوسع عند توفير التعليم الفني والتدريب المناسبين. وأوضح أن تطوير منظومة التدريب المهني يمثل أحد المتطلبات الأساسية لرفع إنتاجية المصانع، ومواكبة التطورات التكنولوجية، وتوفير العمالة المؤهلة وفقًا لاحتياجات القطاعات الصناعية المختلفة. وكشف السويدي عن تقديم مقترح لإسناد إدارة مراكز التدريب المهني التابعة للدولة إلى شركات متخصصة من القطاع الخاص، بالتعاون مع اتحاد الصناعات والجمعيات المعنية، بهدف تحسين كفاءة التشغيل وتطوير البرامج التدريبية. وأشار إلى أن هذا التوجه يستهدف الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في تحديد المهارات المطلوبة داخل المصانع، وتحديث المحتوى التدريبي، ورفع كفاءة المعدات والتجهيزات، بما يضمن إعداد العمالة وفقًا لمتطلبات سوق العمل الفعلية. وأضاف أن ربط التدريب باحتياجات الصناعة يساعد على تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم الفني ومتطلبات الإنتاج، كما يتيح تأهيل العاملين وفقًا للمواصفات الفنية ومعايير الجودة التي تحتاج إليها المصانع. وشدد السويدي على أن تعظيم الاستفادة من البنية التحتية، وتطوير الجهاز التنفيذي، وتوسيع نطاق الحوافز الاستثمارية، وتوطين الصناعات المغذية، وتطبيق قانون أفضلية المنتج المحلي، إلى جانب تحديث التدريب المهني، تمثل محاور مترابطة لدعم الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها على زيادة الصادرات وتوفير فرص العمل المستدامة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/43n5 اتحاد الصناعاتجلسة نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامةحوافز الاستثمارطرح الأراضيقانون تفضيل المنتج المحليمنتدى مصر