رئيس مصر للمقاصة: الانضباط التشريعي والحوكمة أساس نجاح المنظومة الاقتصادية بواسطة سناء علام 8 نوفمبر 2026 | 3:08 م كتب سناء علام 8 نوفمبر 2026 | 3:08 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 16 أكد د. خالد سري صيام، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة، أن نجاح النشاط الاقتصادي بوجه عام وأسواق المال بوجه خاص لا يرتبط فقط بمؤشرات الاقتصاد الكلي ومعدلات التضخم والتطورات الجيوسياسية، وإنما يعتمد بصورة أساسية على توافر منظومة تشريعية وتنظيمية منضبطة، تضمن وضوح القواعد وتحقيق التوازن بين المصالح المختلفة، إلى جانب فاعلية آليات الرقابة وتطبيق مبادئ الحوكمة. وقال خلال منتدى القاهرة الاقتصادي إن الانضباط يمثل القاسم المشترك لنجاح أي منظومة اقتصادية، ويتطلب وجود تنظيم واضح، وأدوات رقابية فعالة، وتشريعات تتسم بالوضوح والمرونة والاستقلالية، فضلًا عن الالتزام بتطبيق قواعد الحوكمة، موضحًا أن هذه المتطلبات لا تقتصر على أسواق المال أو الأنشطة المصرفية وغير المصرفية، بل تمتد إلى النشاط الاقتصادي بمفهومه الشامل. إقرأ أيضاً للحد من مخاطرها.. دراسة لإعداد مذكرة تعاون لتنظيم استخدام واستيراد المواد الكاوية رئيس الرقابة المالية: تعديل القرار التنظيمي لـ«الشورت سيلينج» تمهيدًا لتفعيل الآلية قريبًا بسبب إجازة عيد العمال.. توسع للتخصيم تُعلن تعديل موعد صرف الكوبون النقدي للمساهمين وأوضح أن البيئة التشريعية تمثل أحد المحاور الرئيسية للسياسة الاقتصادية للدولة، ما يستلزم صياغة النصوص القانونية بصورة واضحة تحدد حقوق والتزامات الأطراف المختلفة، وتضع الضوابط اللازمة لتحقيق التوازن بين مصالحها، مع توفير ضمانات كافية لحماية حقوق الأقلية. وأضاف أن وضوح القواعد القانونية يسهم في تسهيل تنفيذها والحد من اختلاف تفسيراتها، كما يمنح المستثمر قدرًا أكبر من اليقين بشأن طبيعة النشاط الذي يمارسه والضوابط المنظمة له، بما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار وثقة المتعاملين في الأسواق. وشدد رئيس مجلس إدارة مصر للمقاصة على أن استقرار التشريعات لا يعني عدم تطويرها أو تغييرها، وإنما يتطلب وجود قدر من المرونة يسمح بمواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، لا سيما التطورات المرتبطة بالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، بما يضمن استمرار قدرة الأطر القانونية على تنظيم الأنشطة المستحدثة. واستشهد صيام بقانون سوق رأس المال الصادر عام 1992، باعتباره نموذجًا للمرونة التشريعية، إذ استطاع استيعاب تطورات السوق وإدخال أدوات مالية وأنشطة جديدة على مدار السنوات الماضية، دون الحاجة إلى إجراء تغييرات جذرية في بنيته الأساسية، من خلال تطوير اللوائح والقواعد التنفيذية المنظمة. وأشار إلى أن التطورات المرتبطة بصناديق الاستثمار التي تتخذ شكل الشركات تعكس أهمية وجود أطر قانونية وتنظيمية تتناسب مع طبيعة هذه الكيانات، وتحدد متطلباتها بصورة تحقق التوازن بين مرونة تأسيسها وضمان خضوعها للضوابط الرقابية اللازمة. وفيما يتعلق بالحوكمة، لفت صيام إلى أن الاهتمام بمبادئ الحوكمة أصبح حاضرًا بقوة في خطاب العديد من الشركات، إلا أن هناك فجوة لا تزال قائمة بين الإعلان عن الالتزام بهذه المبادئ وتطبيقها الفعلي، سواء في القطاع الخاص أو العام. وأكد أهمية ترسيخ الحوكمة باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستدامة المؤسسات وضمان استمرارها، مشيرًا إلى أن تجارب الشركات العائلية تبرز الحاجة إلى قواعد واضحة للحوكمة والانضباط المؤسسي، خاصة عند انتقال الإدارة بين الأجيال، بما يحافظ على استمرارية الشركات ويحد من مخاطر التعثر الناتجة عن غياب التنظيم. وشدد صيام على أهمية ترسيخ دور الدولة كمنظم ورقيب على النشاط الاقتصادي، مع قصر مشاركتها المباشرة في الأنشطة الاقتصادية على القطاعات الاستراتيجية، بما يدعم كفاءة الأسواق، ويعزز دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مستدامة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/whxg التشريعاتمصر المقاصة