خبراء ومستثمرون: التصنيع الزراعي وتحديث التشريعات وتنظيم المحاصيل مفاتيح زيادة الصادرات المصرية بواسطة سناء علام 8 نوفمبر 2026 | 9:30 م كتب سناء علام 8 نوفمبر 2026 | 9:30 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 15 بات تحديث المنظومة الزراعية وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات أحد أبرز المسارات المطروحة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، في ظل الحاجة إلى رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، والتوسع في الميكنة والتكنولوجيا الحديثة، وربط الإنتاج الزراعي بالتصنيع، إلى جانب تطوير التشريعات المنظمة للنشاط الزراعي والتعاونيات، بما يدعم تحقيق الأمن الغذائي ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتصدير. وتتصدر تحديات إدارة المحاصيل وتنظيم المساحات المزروعة، وتوفير العمالة الفنية المؤهلة، وتطوير منظومة التصدير، قائمة الملفات التي تتطلب حلولًا متكاملة، خاصة مع التوجه نحو الانتقال من تصدير المنتجات الزراعية في صورتها الخام إلى تصنيعها محليًا وزيادة العائد الاقتصادي منها. إقرأ أيضاً عبد السلام الجبلي: تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة وتصدير الفائض يدعم نمو القطاع الزراعي مصر ترفع المساحة الزراعية إلى 10.5 مليون فدان.. وتستهدف تعزيز التصنيع الزراعي والصادرات مصر تبحث فرص تصدير الأجهزة والمستلزمات الطبية إلى 4 أسواق أفريقية جاء ذلك خلال جلسة «كيف يمكن الانتقال من الزراعة التقليدية إلى الحديثة؟»، ضمن فعاليات مؤتمر Egypt Economic Outlook، الذي يعقد تحت عنوان «برنامج اقتصادي جديد لمصر وتعظيم دور القطاع الخاص»، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي الشركات العاملة في القطاع الزراعي. وتناولت المناقشات سبل تحديث منظومة الإنتاج الزراعي، وزيادة الاستثمارات في الأنشطة الزراعية والتصنيع المرتبط بها، وتعزيز الصادرات وفتح أسواق جديدة، إلى جانب تطوير نظم الري وترشيد استهلاك المياه، ودور القطاع الخاص في دعم النمو المستدام. هشام الحصري: الصادرات الزراعية تنمو 10% سنويًا.. والمياه التحدي الأكبر أمام التوسع وفي هذا السياق، قال اللواء هشام الحصري، عضو مجلس النواب، إن القطاع الزراعي شهد تطورات كبيرة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية الحكم، في ظل الاهتمام المتزايد من القيادة السياسية بتنفيذ مشروعات التوسع الزراعي وتطوير البنية التحتية للقطاع، مشيرًا إلى أن الصادرات الزراعية المصرية تسجل نموًا سنويًا بنحو 10%. وأوضح أن تحقيق الأمن الغذائي يمثل أحد المكونات الرئيسية للأمن القومي، وهو ما يتطلب تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمزارعين والباحثين والمؤسسات العلمية، بما يضمن تطوير منظومة الإنتاج وزيادة قدرتها على تلبية الاحتياجات المحلية والتصديرية. وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للتوسع في الإنتاج الزراعي والتصنيع المرتبط به، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، لافتًا إلى أن التطور الذي شهده القطاع لم يكن نتيجة جهود القيادة السياسية فقط، وإنما ساهمت فيه جهات عديدة، من بينها الحجر الزراعي الذي يؤدي دورًا محوريًا في فتح الأسواق الخارجية، إلى جانب شركات القطاع الخاص التي تمثل ركيزة أساسية في منظومة التصدير. وأضاف الحصري أن مصر حققت مراكز متقدمة عالميًا في تصدير عدد من المحاصيل، من بينها الفراولة والموالح والزيتون والتمور، كما تقدمت أربعة مراكز لتصل إلى المركز السادس عالميًا، مؤكدًا أن الوصول إلى مراكز أكثر تقدمًا يتطلب استمرار التنسيق بين الشركات والجهات المعنية بمنظومة الإنتاج والتصدير. وفيما يتعلق بتحديات التوسع الزراعي، اعتبر أن المياه تمثل المحدد الرئيسي أمام زيادة المساحات المنزرعة، وليس توافر الأراضي، مشيرًا إلى أن حصة مصر من مياه النيل تبلغ 55 مليار متر مكعب، وهي الحصة التي كانت تلبي احتياجات عدد سكان أقل بكثير من التعداد الحالي الذي تجاوز 100 مليون نسمة. وشدد الحصري على ضرورة البحث عن مصادر غير تقليدية للمياه، مع وضع ضوابط لتقييمها وتنظيم استخدامها بما يضمن استدامتها، مشيدًا بالتوسع في إنشاء محطات المعالجة العملاقة لمياه الصرف الزراعي، باعتبارها إحدى الآليات المهمة لإعادة استخدام المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة. ولفت إلى أن البرلمان يضطلع بدور مهم في دعم هذه التوجهات من خلال إصدار التشريعات التي تحافظ على الموارد المائية وتعزز كفاءة استخدامها، مشيرًا إلى أن الحجر الزراعي نجح في فتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتجات المصرية، بما أتاح النفاذ إلى دول لم تكن تستورد المحاصيل المصرية من قبل. كما توقع أن يسهم قانون جهاز مستقبل مصر، الذي صدر مؤخرًا، في إحداث نقلة جديدة بالقطاع الزراعي، في ضوء مشروعات استصلاح الأراضي والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة. الحصري يطالب بتحديث قانون الزراعة بعد مرور 60 عامًا على صدوره وعلى صعيد الإطار التشريعي، طالب عضو مجلس النواب بإعادة النظر في قانون الزراعة، الذي مر على صدوره نحو 60 عامًا، بما يواكب التغيرات الكبيرة التي شهدها القطاع خلال العقود الماضية، موضحًا أن الخريطة الزراعية المصرية تغيرت بصورة جوهرية، وهو ما يستلزم تحديث التشريعات المنظمة للنشاط الزراعي. كما دعا إلى تطوير منظومة التعاونيات الزراعية، وتحديث القوانين المرتبطة بها، بما يرفع كفاءة إدارة القطاع ويعزز قدرة الدولة على تعظيم الإنتاج الزراعي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين. كما أكد على أن الأزمات التي شهدتها سلاسل الإمداد العالمية خلال السنوات الماضية كشفت أهمية تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي، بما يضمن قدرة الدولة على توفير احتياجاتها الأساسية في مواجهة الاضطرابات الخارجية. أحمد سيد: الميكنة الحديثة ترفع إنتاجية المعدات الزراعية إلى 200 فدان يوميًا من جانبه، أكد أحمد سيد، العضو المنتدب لشركة نهر الخير للتنمية والاستثمار الزراعي، أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة بالقطاعين الزراعي والسمكي، مشيرًا إلى أن الميكنة الزراعية تسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الاعتماد على العمالة، إلى جانب خفض تكاليف الإنتاج وزيادة معدلات الإنجاز. وأوضح أن الجرارات الحديثة المزودة بمعدات الزراعة، مثل المسطرة وآلات الزراعة، يمكنها زراعة نحو 200 فدان يوميًا، بما يعكس حجم التطور في قدرات المعدات الزراعية مقارنة بالأساليب التقليدية، ويسمح بخفض تكلفة زراعة الفدان. وفي ملف الاستزراع السمكي، اعتبر أن مصر تمتلك مقومات كبيرة للتوسع في هذا النشاط، في ظل امتداد سواحلها ووجود نهر النيل والمزارع السمكية، مشيرًا إلى أن الإنتاج السمكي المحلي يقدر بنحو 1.5 مليون طن سنويًا، ويشمل أكثر من 20 نوعًا من الأسماك. وربط بين تنمية الاستزراع السمكي وخفض تكلفة إنتاج البروتين الحيواني، موضحًا أن قطاع الدواجن ينتج نحو ملياري طائر سنويًا، إلى جانب قرابة 16 مليار بيضة، وأن التوسع في بعض أنواع الاستزراع السمكي يمكن أن يوفر بدائل غذائية تسهم في تقليل الاعتماد على الأعلاف التقليدية. وضرب مثالًا بسمك المبروك، الذي يعتمد في تغذيته على الحشائش والنباتات، ولا يحتاج إلى الأعلاف التقليدية بالقدر نفسه، مشيرًا إلى أن إدخاله إلى مصر يعود إلى عام 1970 بهدف الاستفادة منه في مكافحة الحشائش. مقترح بإنتاج ملياري زريعة سنويًا لتعزيز الاستزراع السمكي وفي هذا الإطار، طالب سيد بزيادة إنتاج زريعة المبروك والتوسع في إلقائها بالمجاري المائية، مشيرًا إلى أنه اطلع على بيان للجهة المعنية بالثروة السمكية يفيد بإلقاء نحو 7 ملايين زريعة من المبروك في نهر النيل خلال العام الماضي، معتبرًا أن هذا العدد لا يتناسب مع حجم الفرص المتاحة. واقترح التوسع في إنتاج وإلقاء نحو ملياري زريعة سنويًا، موضحًا أن التكلفة التي قد تتحملها الدولة يمكن أن تكون محدودة مقارنة بالعائد المتوقع من زيادة أعداد الأسماك التي تعتمد على النباتات والحشائش في التغذية، بما يسهم في توفير بدائل غذائية وتقليل تكاليف إنتاج اللحوم والدواجن. وفيما يتعلق بتأهيل العمالة، دعا إلى ربط المشروعات الزراعية الكبرى بإنشاء مدارس فنية متخصصة، لتوفير الكوادر المؤهلة التي تحتاجها هذه المشروعات، مشيرًا إلى تجربة تعليمية امتدت على مدار 3 سنوات واستقبلت 20 طالبًا سنويًا، وبلغ عدد خريجي دفعة العام الحالي 20 طالبًا، التحق 5 منهم بكليات الطب والصيدلة على مستوى الجمهورية. وأكد أهمية تعميم هذا النموذج، من خلال إنشاء مدرسة فنية زراعية بالتوازي مع كل مشروع زراعي كبير، بما يضمن توفير عمالة فنية مدربة تتناسب مع احتياجات المشروعات الحديثة. «نهر الخير» تطالب برؤية واضحة للمحاصيل لتجنب خسائر المزارعين وفيما يتعلق بالسياسات الزراعية، شدد العضو المنتدب لشركة نهر الخير على ضرورة وضع رؤية واضحة لتحديد المحاصيل التي تحتاج السوق إلى التوسع في زراعتها، بما يمنع تضارب القرارات والتقلبات الحادة في المعروض، ويحافظ على العائد الاقتصادي للمزارعين. وأوضح أن إنتاج أي محصول يتطلب استهلاك مجموعة من الموارد، تشمل المياه والكهرباء والأسمدة والعمالة ومستلزمات الإنتاج، وبالتالي فإن عدم تحقيق عائد مناسب أو إهدار المحصول يمثل خسارة للموارد المستخدمة في العملية الإنتاجية بأكملها. واستشهد بمحصول البصل، مشيرًا إلى أن المزارعين واجهوا ضعفًا في العائد على مدار 4 سنوات، قبل أن تتحسن الأوضاع خلال العام الحالي، إذ تراجع سعر البيع إلى نحو 4 جنيهات، رغم وصول تكلفة الإنتاج إلى ما بين 10 و12 جنيهًا، نتيجة التوسع في المساحات المزروعة وزيادة المعروض. كما طالب بالتوسع في إنشاء معامل محلية لإنتاج الأنسجة النباتية بدلًا من استيرادها، لافتًا إلى وجود شركات تستورد أنسجة النخيل وتحقق مبيعات بملايين الدولارات سنويًا. وأشار إلى أن مصر تستورد ما يتراوح بين 300 و400 ألف نسيج نباتي من شركات مختلفة، متسائلًا عن إمكانية إنشاء معامل متخصصة محليًا لإنتاج هذه الأنسجة، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويوفر العملة الأجنبية ويفتح مجالًا جديدًا للاستثمار الزراعي. أمير حبيب: التصنيع الزراعي يرفع القيمة التصديرية.. والتصدير الخام يهدر فرصًا اقتصادية من جانبه، قال المهندس أمير حبيب، الرئيس التنفيذي لشركة موجة فود، إن تطوير الصادرات الزراعية يتطلب الانتقال من تصدير المنتجات في صورتها الأولية إلى التوسع في تصنيعها محليًا، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة وتحقيق عوائد تصديرية أعلى. وأشار إلى أن الاستثمارات التي نفذتها الشركات الكبرى خلال العامين الماضيين ساهمت في تحسين جودة المنتجات الزراعية المصدرة، إلى جانب أهمية التوسع في تطبيق نظام الزراعة التعاقدية، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستقرار في منظومة الإنتاج ويضمن توافر المحاصيل وفق المواصفات المطلوبة. وأوضح حبيب أن تصدير المواد الخام يعني فقدان جزء من القيمة الاقتصادية التي يمكن تحقيقها من خلال التصنيع، مشددًا على ضرورة تحقيق التكامل بين السياسات الزراعية والصناعية، بما يتيح تحويل الفاكهة والخضراوات إلى منتجات مصنعة، مثل العصائر وعصير الطماطم والفراولة، بدلًا من الاكتفاء بتصديرها كمنتجات أولية. وأكد أن إقامة المنشآت الصناعية ومحطات التعبئة بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي تمثل أحد الحلول المهمة لتعزيز كفاءة منظومة التصنيع والتصدير، من خلال نقل المحاصيل من المزارع إلى المصانع مباشرة، وتقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بعمليات النقل والتداول. وأضاف أن ربط الإنتاج الزراعي بالمصانع يضمن توفير المحاصيل وفق مواصفات محددة، ويساعد على التأكد من مطابقتها للاشتراطات الأوروبية والأمريكية، بما يعزز فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية. «موجة فود»: تأهيل المصانع للاشتراطات الدولية ضرورة لزيادة الصادرات وفيما يخص دور الجهات الحكومية، أشار حبيب إلى أن مسؤولية الدولة لا ينبغي أن تقتصر على الرقابة على المصانع، وإنما تمتد إلى تأهيل المنشآت العاملة ومساعدتها على الالتزام بالمعايير والمواصفات المطلوبة في الأسواق المستهدفة. وأوضح أن انتظام عمليات التصنيع والالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية يقللان من احتمالات رفض الشحنات أو تأخرها، ويدعمان قدرة الشركات المصرية على التوسع في التصدير والحفاظ على سمعة المنتجات المحلية. ولفت إلى أن الفراولة والبطاطس من أبرز المنتجات الزراعية المصرية المصدرة، مشيرًا إلى أن صادرات كل منهما تتجاوز مليار دولار، وفقًا لتصريحاته. وفي المقابل، كشف عن وجود فجوة سعرية بين أسعار بعض المنتجات المصرية ونظيرتها في الأسواق الخارجية، موضحًا أن سعر طن الفراولة في بعض الأسواق يصل إلى نحو 2200 دولار، مقابل نحو 1200 دولار كحد أقصى للبيع من مصر، رغم تقارب المواصفات والجودة، مع إمكانية وصول السعر في أسواق أخرى إلى 1500 دولار. حبيب: تراجع سعر طن الفاصوليا من 1200 إلى 650 دولارًا يضغط على المزارعين وعلى مستوى تسعير الصادرات، أكد الرئيس التنفيذي لشركة موجة فود أن زيادة عدد المصدرين ورغبة الشركات في التوسع بالأسواق الخارجية تستلزمان وضع أسس واضحة لتسعير المنتجات، بما يراعي التكلفة الفعلية للإنتاج ويضمن تحقيق عائد مناسب للمزارعين والمصدرين. وأشار إلى أن بعض الشركات تبيع منتجاتها بأسعار لا تغطي تكاليف الإنتاج، مستشهدًا بمحصول الفاصوليا، الذي كان يتم تصدير الطن منه إلى السوق الروسية بنحو 1200 دولار خلال فترات سابقة، قبل أن يتراجع السعر حاليًا إلى نحو 650 دولارًا، بما يفرض ضغوطًا على المنتجين والمزارعين ويدفعهم إلى تقليص المساحات المزروعة في الموسم التالي. وحذر من أن هذه التقلبات تؤدي إلى دورة متكررة من اضطراب المعروض؛ إذ يتراجع المزارعون عن زراعة المحصول بعد تكبد الخسائر، ما يؤدي لاحقًا إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع الأسعار، قبل أن يعودوا إلى التوسع في زراعته مجددًا، وتتكرر الأزمة من موسم إلى آخر. وأوضح أن المشكلة تمتد أيضًا إلى محصول الفراولة، في ظل غياب دورة زراعية واضحة وعدم توافر بيانات دقيقة عن المساحات المزروعة، وهو ما يصعب تقدير حجم الإنتاج وتنظيم المعروض، وينعكس سلبًا على استقرار الأسعار والصادرات. محمد المنسي: الحجر الزراعي خط الدفاع الأول عن سمعة الصادرات المصرية بدوره، أكد الدكتور محمد المنسي، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الحجر الزراعي يمثل خط الدفاع الأول عن جودة وسلامة المنتجات الزراعية المصرية، والمسؤول الرئيسي عن الحفاظ على سمعتها في الأسواق الدولية، وهو ما يفرض التعامل بمنتهى الصرامة مع الملفات المرتبطة بالصادرات والواردات. وأوضح أن الحجر الزراعي يتولى مسؤولية الرقابة على الصادرات والواردات الزراعية، وحماية المحاصيل المصرية من الآفات، وضمان مطابقتها للاشتراطات الصحية والفنية للأسواق الخارجية، بما يدعم فرص زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة. وأشار إلى أن الزراعة المصرية انتقلت بالفعل من الأساليب التقليدية إلى نظم أكثر حداثة، في ظل التوسع في استصلاح الأراضي باستخدام التكنولوجيا المتطورة، وتطبيق أساليب حديثة في الإنتاج الزراعي والتوسع الأفقي. ولفت إلى أن منظومة التكويد والتتبع أحدثت تطورًا مهمًا في أداء الصادرات الزراعية، من خلال تحسين عمليات الرقابة، وسرعة اكتشاف الأخطاء ومعالجة المشكلات، إلى جانب تعميم الممارسات الإيجابية، بما يرفع كفاءة المنظومة التصديرية ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري. أحمد حسني: نحتاج إلى 4 ملايين فدان قمح لتحقيق الاكتفاء الذاتي وفي سياق متصل، قال المهندس أحمد حسني ، رئيس مجلس إدارة شركة طيبة الخضراء للتجارة والمشروعات الزراعية، إن الزراعة تمثل أحد المكونات الرئيسية للصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن التوسع في المساحات المنزرعة وتطبيق أساليب الإنتاج الحديثة يمكن أن يعززا قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من العديد من المحاصيل. وأوضح أن مصر تحتاج إلى نحو 4 ملايين فدان من القمح لتحقيق الاكتفاء الذاتي من احتياجاتها، مشيدًا بمعدلات النمو التي حققها القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بالتوسع في المساحات المنزرعة وتطبيق أساليب الإنتاج الحديثة. وأضاف حسني أن التوسع الزراعي يمثل سلاحًا ذا حدين، إذ أسهمت المشروعات الجديدة في تحقيق تنمية مستدامة وزيادة الإنتاج، بينما أثر تفتيت الحيازات الزراعية في منطقة الدلتا سلبًا على توافر الأيدي العاملة وكفاءة النشاط الزراعي في محافظات الوجه البحري. وكشف أن القطاع الزراعي طازج ومصنع حقق صادرات بقيمة تقدر بنحو 11.5 مليار دولار، ليحتل المركز الثالث بين مكونات الصادرات المصرية بعد الذهب والبتروكيماويات، وفقًا لتصريحاته، مؤكدًا أن الزراعة المصرية حققت طفرة كبيرة ومعدلات اكتفاء ذاتي في غالبية الحاصلات الزراعية. «طيبة الخضراء» تطالب بتحديث التشريعات وتنظيم منظومة الأسمدة المدعمة ورغم التطور الذي شهده القطاع، شدد حسني على أن استمرار النمو يتطلب معالجة التحديات التنظيمية والتشريعية، خاصة أن عددًا من القوانين المنظمة للنشاط الزراعي لم يعد يتناسب مع المتغيرات الحالية، وهو ما يستدعي مراجعتها وتحديثها بما يواكب تطور السوق واحتياجات المستثمرين والمزارعين. كما طالب بإعادة تنظيم منافذ التعاونيات الزراعية، مع التركيز على منظومة توزيع الأسمدة المدعمة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، ويحسن كفاءة توزيع مستلزمات الإنتاج ويحد من الاختلالات التي تؤثر على العملية الزراعية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/0614 أسعار المحاصيلالتصنيع الزراعيالصادراتالصادرات الزراعيةالقطاع الزراعيالقمح