تراجع فترة استرداد استثمارات الطاقة الشمسية إلى 4 سنوات يعزز فرص التوسع الصناعي في مصر شركات الطاقة الشمسية تطالب بتيسير التمويل وتوطين المكونات وتعزيز مشاركة المقاولين المحليين بواسطة سناء علام 8 نوفمبر 2026 | 6:30 م كتب سناء علام 8 نوفمبر 2026 | 6:30 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 7 تتجه سوق الطاقة الشمسية في مصر نحو مرحلة جديدة من النمو، مدفوعة بارتفاع الجدوى الاقتصادية للاستثمار في المحطات الشمسية، وتزايد احتياجات المصانع والمنشآت التجارية والزراعية إلى مصادر طاقة بديلة تخفض تكاليف التشغيل وتحد من الاعتماد على الوقود التقليدي، في وقت أضافت فيه السوق المصرية نحو 500 ميجاوات من القدرات الشمسية خلال العام الجاري. وتبرز أمام توسع السوق مجموعة من التحديات المرتبطة بتوفير التمويل وتسريع إجراءات تنفيذ المشروعات، إلى جانب تطوير شبكات الكهرباء وزيادة التصنيع المحلي لمكونات المحطات، وتأهيل الكوادر الفنية، فضلًا عن معالجة المخاطر المرتبطة بسعر الصرف وانتظام المدفوعات، بما يضمن تحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ. إقرأ أيضاً الحكومة توافق على اشتراطات مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي للطاقة الشمسية «حسن علام» و «إنفنيتي باور» تؤمّنان تمويلاً يصل إلى 566 مليون دولار لمشروع «نفر المنيا» للطاقة الشمسية مصر تتطلع للاستفادة من التكنولوجيا الأرمينية لرفع كفاءة مشروعات الطاقة المتجددة وتناولت هذه الملفات جلسة «شركات تركيبات الطاقة الشمسية للقطاع التجاري.. فرص النمو وتحديات التوسع»، ضمن فعاليات مؤتمر «Egypt Economic Outlook»، الذي ينعقد تحت عنوان «برنامج اقتصادي جديد لمصر وتعظيم دور القطاع الخاص»، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي شركات الطاقة المتجددة. صباح مشالي: تأمين الوقود وتطوير الشبكات وإدارة الطلب ركائز أساسية لأمن الطاقة وفي هذا السياق، أكدت المهندسة صباح مشالي، نائب وزير الكهرباء الأسبق، أن تأمين إمدادات الوقود وتعزيز شبكات الكهرباء وإدارة الطلب على الطاقة تمثل ثلاثة محاور متكاملة لا يمكن الفصل بينها، مشددة على ضرورة العمل عليها بالتوازي لضمان استدامة منظومة الطاقة في مصر ورفع قدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات العالمية. وأشارت إلى أن الغاز الطبيعي لا يزال يمثل المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء في مصر، إذ أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية لعام 2026 مساهمته بنحو 75% من إجمالي إنتاج الكهرباء خلال عام 2025، وهو ما يجعل تأمين إمداداته عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنظومة. وفيما يتعلق بتأمين احتياجات السوق، دعت مشالي إلى تنويع مصادر استيراد الغاز الطبيعي المسال، وعدم الاعتماد على مورد واحد، مع إبرام عقود طويلة الأجل للاستفادة من المزايا السعرية التي توفرها، مع الاحتفاظ بمرونة تسمح بالاستفادة من الأسعار الفورية في الأسواق العالمية. كما شددت على أهمية تعزيز الإنتاج المحلي من الوقود عبر جذب استثمارات جديدة، والالتزام بسداد مستحقات الشركاء الأجانب بما يشجعهم على ضخ مزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، مشيرة إلى أن الدولة قطعت خطوات مهمة في هذا الملف خلال الفترة الأخيرة. ولفتت إلى ضرورة تكوين احتياطي استراتيجي من الوقود البديل أو السائل، خاصة أن محطات الكهرباء مجهزة للعمل باستخدام بدائل إلى جانب الغاز الطبيعي، بما يضمن استمرار التشغيل حال تعرض أسواق الغاز العالمية لاضطرابات أو أزمات في الإمدادات. تطوير الشبكات شرط لاستيعاب التوسع في الطاقة المتجددة وعلى صعيد البنية التحتية، اعتبرت مشالي أن تعزيز شبكات نقل وتوزيع الكهرباء يمثل شرطًا أساسيًا للاستفادة من القدرات الإنتاجية الجديدة، موضحة أن توفير الوقود وزيادة قدرات التوليد لا يكفيان وحدهما ما لم تكن الشبكات قادرة على نقل الكهرباء إلى مناطق الاستهلاك بكفاءة واستقرار. وأوضحت أن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح يتطلب ضخ استثمارات كبيرة في الشبكات، نظرًا للطبيعة المتغيرة لهذه المصادر وفقًا للظروف المناخية، مشيرة إلى أن إنتاج الطاقة الشمسية قد يصل خلال ساعات النهار إلى نحو 15 أو 16 ألف ميجاوات، قبل أن يتراجع مع غروب الشمس، وهو ما يفرض تحديات تتعلق بقدرة الشبكة على استيعاب هذه التغيرات وإدارة الأحمال بكفاءة. واستشهدت بأزمات انقطاع الكهرباء التي شهدتها إسبانيا والبرتغال وأجزاء من جنوب فرنسا خلال العام الماضي، معتبرة أنها تعكس أهمية جاهزية الشبكات والتخطيط المسبق لاستيعاب مصادر الطاقة المختلفة. وأكدت أن التوسع في الطاقة المتجددة أصبح توجهًا حتميًا، في ظل استدامة مصادرها وتحسن تنافسيتها الاقتصادية، إلا أن ذلك لا يعني الاعتماد عليها بصورة منفردة، وإنما يتطلب تحقيق مزيج متوازن من مصادر الطاقة يراعي احتياجات الشبكة ومتطلبات استقرارها. كما أبرزت أهمية الربط الكهربائي الإقليمي باعتباره أحد الأدوات الداعمة لأمن الطاقة، إذ يتيح للدول تبادل الكهرباء والاستفادة من القدرات المتاحة لدى بعضها البعض، بما يعزز مرونة الشبكات في مواجهة الاضطرابات غير المتوقعة. وضربت مثالًا بمشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، الذي يستهدف تبادل قدرات تصل إلى 3 آلاف ميجاوات، معتبرة أنه يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل الإقليمي، إلى جانب التجربة الأوروبية التي تعتمد على ترابط الشبكات الكهربائية بين الدول بما يتيح مرونة أكبر في تبادل الطاقة. مشالي: كل خفض بنسبة 1% في فاقد الكهرباء يوفر 2 إلى 3 مليارات جنيه سنويًا وفي المحور الثالث، لفتت نائب وزير الكهرباء الأسبق إلى أن إدارة الطلب على الطاقة لم تحظ بالاهتمام الكافي مقارنة بملفي زيادة الإنتاج وتطوير الشبكات، رغم أهميتها في خفض التكلفة وتقليل الاحتياجات من الوقود المستورد. وأوضحت أن كل ميجاوات يتم توفيره من خلال تحسين كفاءة الاستهلاك يقلل الاستثمارات المطلوبة لإضافة قدرات إنتاجية جديدة، فضلًا عن خفض معدلات استهلاك الوقود، وهو ما يحقق وفرًا اقتصاديًا لمنظومة الطاقة. واقترحت تطبيق تعريفة كهرباء متغيرة وفقًا لأوقات الاستهلاك، بحيث ترتفع خلال ساعات الذروة مقارنة بالفترات العادية، بما يشجع المستهلكين على إعادة تنظيم أنماط الاستخدام ونقل بعض الأحمال غير الضرورية إلى أوقات انخفاض الطلب، مع مراعاة طبيعة العملية الإنتاجية في المصانع وعدم التأثير على انتظام التشغيل. كما دعت إلى وضع آليات تعاقدية تحفز القطاع الصناعي على المشاركة في برامج إدارة الطلب، من بينها إتاحة الاستفادة من الطاقة المتجددة ونقل الكهرباء المنتجة إلى المصانع عبر الشبكة، بما يسهم في تخفيف الأحمال خلال فترات الذروة. وفيما يتعلق بكفاءة التشغيل، شددت مشالي على ضرورة خفض الفاقد في شبكات الكهرباء، سواء الفني الناتج عن طبيعة عمل المحولات ومكونات الشبكة، أو غير الفني المرتبط بسرقات التيار والتعديات والاستخدام غير القانوني للطاقة. وكشفت أن خفض الفاقد بنسبة 1% يمكن أن يوفر أكثر من 2 إلى 3 مليارات جنيه سنويًا، مشيرة إلى أن الحد من الفاقد غير الفني يتطلب تكثيف جهود مواجهة سرقات الكهرباء والتوسع في استخدام العدادات الذكية. وأعربت عن اعتقادها بأن قطاع الكهرباء يعمل حاليًا على تطوير آليات التعامل مع هذه الظاهرة، مستهدفًا خفض معدلات الفقد خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يدعم كفاءة التشغيل ويقلل الأعباء المالية. كما شددت مشالي على أن تحقيق أمن الطاقة في مصر يتطلب رؤية متكاملة لا تقتصر على زيادة قدرات الإنتاج، وإنما تشمل تأمين مصادر الوقود، وتطوير الشبكات، والتوسع المدروس في الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة الطلب وخفض الفاقد. حسن أمين: توحيد اتفاقيات شراء الطاقة وإشراك جهات التمويل مبكرًا يسرع تنفيذ المشروعات من جانبه، قال حسن أمين، الرئيس التنفيذي لشركة أكوا باور، إن التحدي الرئيسي أمام نمو مشروعات الطاقة المتجددة لا يتعلق فقط بتوافر الفرص الاستثمارية، وإنما بقدرة الشركات على تحويل هذه الفرص إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والوصول إلى الإغلاق المالي في مدد زمنية أقصر. وأوضح أن تقليص الوقت اللازم للوصول إلى الإغلاق المالي يتطلب معالجة عدد من الإجراءات التي تستغرق فترات طويلة، وفي مقدمتها توفير اتفاقيات موحدة أو شبه موحدة لشراء الطاقة (PPAs)، تكون قابلة للتمويل المصرفي، بما يضمن قدرة المشروعات على الحصول على القروض اللازمة. وشدد أمين على أهمية إشراك جهات التمويل الدولية في مراحل مبكرة من إعداد المشروعات، بدلًا من الانتظار لحين الانتهاء من إعدادها والتفاوض بشأن شروط اتفاقيات شراء الطاقة، ثم التوجه إلى البنوك والمؤسسات التمويلية للتحقق من مدى ملاءمة هذه الشروط لمتطلبات التمويل، مؤكدًا أن هذا النهج من شأنه اختصار الوقت وتسريع الإجراءات. وفيما يخص تخصيص الأراضي، طالب بوجود آلية واضحة تتيح للمستثمرين التعرف على الأراضي المتاحة وتحديد القطع المخصصة للمشروعات، بما يسهل إجراءات التخصيص ويمنح الشركات رؤية واضحة قبل بدء التنفيذ. كما لفت إلى أهمية إجراء الدراسات البيئية والفنية للأراضي قبل طرحها، خاصة في مشروعات طاقة الرياح التي تحتاج إلى فترة أطول للوصول إلى الإغلاق المالي مقارنة بمشروعات الطاقة الشمسية، نظرًا لطبيعة الدراسات والقياسات المطلوبة. وأشار إلى أن توفير الدراسات البيئية والفنية بالتعاون مع الجهات المعنية قبل طرح الأراضي من شأنه تسريع مراحل إعداد المشروعات، مع تحديد مدى ملاءمة كل موقع لإقامة محطات الرياح. وأضاف أن مشروعات الرياح تتطلب إجراء قياسات لسرعات الرياح باستخدام أبراج القياس (Met Masts) لفترات زمنية محددة، مؤكدًا أن تنفيذ هذه القياسات مسبقًا يمكن أن يختصر جانبًا كبيرًا من الوقت اللازم لإعداد المشروعات والوصول إلى الإغلاق المالي. مخاطر سعر الصرف وتحويل الأرباح ترفع تكلفة تمويل مشروعات الطاقة وانتقل أمين إلى ملف المخاطر، موضحًا أنها من أبرز العناصر التي تضعها الشركات الاستثمارية وجهات الإقراض في حساباتها، وتشمل المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية والتنظيمية، فضلًا عن التحديات المتعلقة بأسعار العملات وقدرة شبكات الكهرباء على استيعاب كامل الطاقة المنتجة. وأشار إلى أن بعض المشروعات تواجه قيودًا تتعلق بقدرة الشبكة على استيعاب الكهرباء المولدة، ما يفرض على الشركات اتخاذ إجراءات تشغيلية للتعامل مع هذه القيود وإدارة محطات الإنتاج وفقًا للطاقة التي يمكن للشبكة استقبالها. وفيما يتعلق بانتظام المدفوعات، أوضح أن المستحقات يتم سدادها على فترات متقطعة وليست بصورة دورية منتظمة، لافتًا إلى أن قابلية تحويل المستحقات إلى الخارج تمثل أحد أبرز المخاطر الاقتصادية التي ينظر إليها المستثمرون. وأضاف أن الضمان السيادي يوفر حماية للمستثمر فيما يتعلق بالتزامات السداد، من خلال ضمان تدخل الجهة السيادية، مثل وزارة المالية، للوفاء بالالتزامات في حال تعثر الجهة المسؤولة عن الدفع أو عدم قدرتها على السداد. لكن هذه الحماية لا تغطي بالضرورة مخاطر سعر الصرف، خاصة مع الاتجاه إلى زيادة المكون المحلي في المدفوعات بالجنيه المصري، وهو ما يفرض على المستثمر تدبير العملة الأجنبية اللازمة لتحويل الأرباح وسداد التزاماته التمويلية للمقرضين بالخارج. وذكر أن الفترة بين إصدار الفاتورة (Invoicing) وتحويل المستحقات تمثل مرحلة ترتفع خلالها مخاطر تغير سعر الصرف، مشيرًا إلى أن هذه التحديات ظهرت بالفعل خلال فترات سابقة بالتزامن مع تحركات العملة والتعويم، وانعكست بصورة أكبر على المشروعات التي تتضمن مدفوعات بالجنيه المصري. وأكد أن توفير الحماية للمستثمر من مخاطر عدم القدرة على تحويل مستحقاته إلى الخارج يصب في مصلحة الدولة أيضًا، إذ يؤدي تقليل المخاطر إلى خفض تكلفة التمويل والتعريفة النهائية للكهرباء، موضحًا أن جهات التمويل تأخذ مستوى المخاطر في الاعتبار عند تحديد تكلفة القروض وتقييم العائد على الاستثمار (ROI). واقترح التعامل مع هذه التحديات من خلال توفير تأمين يغطي الفترة بين إصدار الفاتورة وتحويل المستحقات، إلى جانب منح المستثمر أولوية في تدبير العملة الأجنبية اللازمة للتحويل، فضلًا عن دراسة إتاحة أدوات التحوط من تقلبات أسعار الصرف (Hedging)، بما يحد من المخاطر التي يتحملها المستثمر ويخفض التكلفة الإجمالية للمشروع. هشام الجمل: 9.3 جيجاوات قدرات شمسية مرتبطة بالشبكة ومشروعات جديدة قيد التنفيذ من جانبه، قال هشام الجمل، رئيس جمعية مستثمري الطاقة الشمسية ببنبان، إن مصر تشهد نقلة نوعية في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرًا إلى أن قرار 203 الخاص بتحفيز إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة كان من أبرز العوامل التي ساهمت في تحقيق الطفرة الحالية بالقطاع. وكشف عن وجود نحو 9300 ميجاوات من القدرات المرتبطة بالطاقة الشمسية، إلى جانب مشروعات ينفذها المستثمرون بقدرات تتراوح بين 5 و6 آلاف ميجاوات، لافتًا إلى استهداف الوصول إلى 14 ألف ميجاوات بحلول 2030، في حين تصل الاحتياجات التي أشار إليها إلى نحو 30 ألف ميجاوات. وأضاف أن المستهدف السابق لمساهمة الطاقة المتجددة كان يبلغ 45%، قبل رفعه إلى 50% خلال منتدى مصر، بما يعكس توجه الدولة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة. وأوضح الجمل أن كل ميجاوات يتم إنتاجه من مصادر الطاقة المتجددة يساهم في توفير استهلاك الغاز الطبيعي والمازوت والسولار، مشيرًا إلى أن التوسع في هذه المشروعات يمكن أن يحقق وفورات للدولة تقترب من 7 مليارات دولار سنويًا، بحسب تقديراته، في ظل مشاركة شركات مصرية وأجنبية في تنفيذ المشروعات. وأشار إلى أن الشركات تتحمل نحو 20% من تمويل المشروعات، بينما يتم تدبير النسبة المتبقية من خلال جهات التمويل الدولية، موضحًا أن الاستقرار السياسي والتزام الدولة المصرية بسداد مستحقات المستثمرين في مشروعات الطاقة المتجددة كانا من العوامل التي عززت ثقة المؤسسات التمويلية وشجعتها على توفير التمويل. بنبان يدعم التوسع في مشروعات الشمس والرياح والتخزين واستعرض الجمل تجربة مجمع بنبان للطاقة الشمسية، الذي بدأ تشغيله عام 2018، موضحًا أن المشروع انطلق بربط أول 50 ميجاوات على الشبكة، قبل أن تصل القدرات إلى نحو 1400 ميجاوات، مع الاستعداد لربط مشروع جديد بقدرة 200 ميجاوات خلال الشهر المقبل. ولفت إلى وجود مشروعات أخرى في المنيا ورأس غارب ومنطقة قناة السويس وخليج السويس، إلى جانب مشروعات خارج مصر في السنغال وجنوب إفريقيا، مشيرًا إلى أن الطاقة الشمسية يتم ضخها على الشبكة خلال ساعات النهار، مع التوسع في استخدام البطاريات لتخزين الكهرباء وإتاحتها في أوقات انخفاض الإنتاج. وكشف عن الاستعداد لبدء التشغيل التجاري لمشروع بقدرة 200 ميجاوات في بنبان، من بينها 120 ميجاوات مزودة بأنظمة بطاريات، بما يدعم الاستفادة من الطاقة المنتجة وتحسين كفاءة استخدامها. كما أعلن استلام أرض مشروع لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 1000 ميجاوات، والبدء في إجراء الدراسات البيئية والفنية اللازمة لتنفيذه. وأوضح أن تشغيل المشروع وربط قدراته بالشبكة من شأنه توفير كميات من الغاز الطبيعي كانت ستستخدم في إنتاج الكهرباء، بقيمة استيرادية تقدر بنحو 250 مليون دولار، فضلًا عن تجنب انبعاثات كربونية تصل إلى 1.6 مليون طن. وفي السياق ذاته، أشار إلى تنفيذ مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاوات في المنيا، من المستهدف الانتهاء منه في سبتمبر 2027، إلى جانب استمرار التوسع في المشروعات الخارجية بالأسواق الإفريقية. جاسر شوقي: نقص الكوادر وسابقة الأعمال يحدان من توسع شركات التركيبات المصرية وعلى مستوى شركات المقاولات والتركيبات، قال جاسر شوقي، الرئيس التنفيذي لشركة أرت تك جروب للتجارة والمقاولات، إن مشروعات الطاقة الشمسية الكبرى التي شهدتها مصر مثلت نقطة تحول مهمة في مسار القطاع، خاصة أنها ساهمت في جذب شركات جديدة ومستثمرين وبنوك لزيادة استثماراتهم في هذا المجال. وأوضح أن نجاح الشركات المصرية في المشاركة بالمشروعات السابقة شجع على دخول مزيد من الكيانات إلى السوق، إلا أن شركات التركيبات لا تزال تواجه تحديات تتعلق بنقص الخبرات والكوادر الفنية المؤهلة، إذ تضطر الشركات إلى تدريب وتأهيل فرق عمل جديدة مع كل مشروع. وأشار إلى أن انتقال الكوادر المصرية المدربة للعمل في الأسواق العربية والإفريقية والمشاركة في المشروعات الخارجية يمثل تحديًا أمام استمرار توافر الخبرات بالسوق المحلية، بما يتطلب التوسع في برامج التدريب والتأهيل الفني. ولفت إلى أن محدودية الفرص المتاحة أمام شركات المقاولات المصرية المتخصصة في أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC) للمشاركة في المشروعات الكبرى تمثل عائقًا آخر أمام نموها، مطالبًا بوضع اشتراطات تضمن إتاحة فرص حقيقية للشركات المحلية للمشاركة في تنفيذ هذه المشروعات واكتساب الخبرات اللازمة. وشدد على أهمية تخصيص نسبة من الأعمال داخل المشروعات الكبرى لشركات المقاولات المصرية، حتى لو كانت محدودة، بما يساعدها على بناء سجل أعمال قوي وتكوين سابقة خبرات (References) تؤهلها للمنافسة على مشروعات أكبر مستقبلًا. وأوضح أن عدم امتلاك الشركات المصرية سجلًا كافيًا من المشروعات الكبرى المنفذة يمثل عقبة أمام توسعها في الأسواق الخارجية، خاصة الإفريقية، حتى في الحالات التي تتوافر فيها الملاءة المالية والقدرات الإنتاجية اللازمة، نظرًا لاعتماد الجهات المالكة للمشروعات على سابقة الأعمال عند اختيار مقاولي الهندسة والتوريد والإنشاء. وضرب مثالًا على ذلك بصعوبة انتقال شركة نفذت مشروعات بقدرات لا تتجاوز 3 ميجاوات إلى تنفيذ مشروع بقدرة 20 ميجاوات، دون توافر سجل أعمال يتناسب مع حجم المشروع الجديد. كما أشار إلى صعوبة دخول الشركات الصغيرة إلى مشروعات القطاع الخاص، خاصة عند تنفيذ محطات شمسية محدودة القدرات، في ظل عدم توافر ضمانات كافية تساعدها على النمو واستمرار استثماراتها، داعيًا إلى بحث آليات لمعالجة المخاطر الائتمانية وتسهيل مشاركة هذه الشركات في السوق. أحمد إبراهيم: استرداد استثمارات المحطات الشمسية خلال 4 سنوات بدلًا من 8 وفيما يتعلق بالجدوى الاقتصادية للاستثمار في المحطات الشمسية، أكد المهندس أحمد إبراهيم، الرئيس التنفيذي لشركة المكين للطاقة الشمسية، أن الاستثمار في هذه المشروعات أصبح أكثر جاذبية للمصانع والمنشآت الصناعية، مع تراجع فترة استرداد التكلفة إلى نحو 4 سنوات، مقارنة بنحو 7 إلى 8 سنوات سابقًا. وأوضح أن تحسن الجدوى الاقتصادية للمحطات الشمسية يمثل عاملًا محفزًا أمام المصانع للتحول إلى الطاقة النظيفة، خاصة أن قرار الاستثمار يرتبط بمدى استمرارية النشاط الصناعي وقدرة المنشأة على تحقيق عائد اقتصادي من المشروع. وأشار إلى أن عدم توافر المساحات الكافية داخل بعض المصانع يمثل أحد أبرز التحديات أمام تنفيذ المحطات، مقترحًا إتاحة استخدام مساحات أخرى مملوكة للمصنع في مواقع مختلفة، مع السماح بنقل الكهرباء المنتجة إليها عبر الشبكة، بما يوسع قاعدة المنشآت القادرة على الاستثمار في الطاقة الشمسية. وفي ملف تكلفة التنفيذ، لفت إلى أن بدء تصنيع بعض مكونات المحطات محليًا، ومنها الكابلات، يمثل خطوة إيجابية لدعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الواردات، لكنه شدد على ضرورة تقديم مزيد من الحوافز للمصنعين المحليين، خاصة فيما يتعلق بالمعاملة الضريبية والجمركية لمستلزمات ومكونات محطات الطاقة الشمسية. وأوضح أن بعض المكونات المصنعة محليًا تتحمل، وفقًا لما ذكره، أعباء تصل إلى 14% ضريبة قيمة مضافة و5% رسومًا جمركية، في حين تتمتع بعض المنتجات المستوردة، ومنها الواردات الصينية، بأعباء ضريبية أقل، وهو ما يخلق تفاوتًا في التكلفة بين المنتج المحلي والمستورد. وأضاف أن هذه الفجوة ترفع تكلفة التصنيع المحلي قبل بدء الإنتاج، وتحد من قدرة الشركات المصرية على المنافسة، مطالبًا بمراجعة المعاملة الضريبية وتوفير حوافز تضمن دعم المصانع الوطنية وتشجيعها على التوسع في إنتاج مكونات محطات الطاقة الشمسية. وشدد على أن توطين صناعة مكونات الطاقة الشمسية يمثل أحد المسارات المهمة لخفض تكلفة إنشاء المحطات، وزيادة الاعتماد على المنتجات المحلية، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على المشاركة في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، بما يدعم خطط التحول للطاقة النظيفة في القطاعين الصناعي والتجاري. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/s0fj اكوا باورالطاقة الشمسيةانفينيتي باور