مطورون عقاريون: بطء التراخيص وتوصيل المرافق يهدد تدفقات الاستثمار.. ومطالب بعقود شراكة أكثر مرونة بواسطة سناء علام 8 نوفمبر 2026 | 4:05 م كتب سناء علام 8 نوفمبر 2026 | 4:05 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 6 دعا عدد من قيادات شركات التطوير العقاري إلى إعادة صياغة آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن توزيعًا عادلًا للمخاطر والعوائد، ويسرّع وتيرة استغلال الأصول والأراضي غير المستغلة، مؤكدين أن بطء إجراءات التراخيص وتوصيل المرافق، إلى جانب عدم مرونة بعض العقود، لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام التوسع الاستثماري في السوق العقارية. جاء ذلك خلال جلسة «الاستثمار العقاري كنموذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص»، ضمن فعاليات منتدى القاهرة الاقتصادي، والتي ناقشت سبل تعزيز التعاون بين الدولة والمطورين العقاريين، ووضع معايير لاختيار الشركات وفقًا لقدراتها الفنية والمالية، إلى جانب التوسع في نماذج الشراكة والصناديق الاستثمارية، بما يدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ويعظم العائد من الأصول المملوكة للدولة. إقرأ أيضاً المركزي يصدر تعليمات جديدة بخصوص تعديل سياسة صناديق الاستثمار التابعة للبنوك تراجع أصول صندوق «VALU AZ» إلى 32.9 مليون جنيه بنهاية سبتمبر 2026 الرقابة المالية: 504.7 مليار جنيه صافي أصول صناديق الاستثمار بنهاية الربع الثالث وقال المهندس صادق سليمان، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة المعادي للتنمية والتعمير، إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل أحد المسارات الرئيسية لتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية المملوكة للدولة، من خلال توظيف الإمكانات والموارد التي يمتلكها كل طرف، وتحقيق التكامل بينهما بما يضمن عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة. وأوضح أن هذا النموذج ليس جديدًا على الاقتصاد، بل يمتد تطبيقه إلى قطاعات صناعية وتجارية متعددة، ويقوم على الاستفادة من المزايا النسبية لكل طرف؛ إذ يمتلك القطاع العام الأصول والأراضي والموارد، فضلًا عن خبراته في التخطيط العمراني وتوفير المرافق، بينما يتمتع القطاع الخاص بالمرونة وسرعة اتخاذ القرار وكفاءة التسويق والقدرة على التعامل مع تحديات التنفيذ. وأضاف أن وثيقة سياسة ملكية الدولة حددت عددًا من المسارات للتعامل مع الأصول وتعظيم قيمتها، تشمل الاحتفاظ بها وتطويرها وإعادة هيكلتها، أو الدخول في شراكات مع القطاع الخاص، أو التخارج من بعض الأنشطة، بما يتيح اختيار الآلية الملائمة وفقًا لطبيعة كل أصل وأهداف استغلاله. وأشار سليمان إلى تعدد نماذج الشراكة الممكنة، ومنها المشاركة في تنفيذ المشروعات لتخفيف الأعباء المالية عن مالك الأرض، والشراكة في الإيرادات التي توفر تدفقات مالية، إلى جانب تأسيس شركات مشتركة لتقاسم المخاطر والأرباح، ومنح حقوق الانتفاع لتنمية الأصول مع الاحتفاظ بملكيتها، فضلًا عن عقود التشغيل التي تستهدف رفع كفاءة الإدارة دون نقل ملكية الأصل. ولفت إلى أن توجه شركة المعادي للتنمية والتعمير نحو توسيع الشراكات لا يستهدف تحقيق عائد مادي فحسب، بل يشمل الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء والاستفادة من خبرات القطاع الخاص، موضحًا أن اختيار نموذج التعاون يتوقف على طبيعة كل مشروع، سواء من خلال الشراكة المباشرة أو تأسيس شركات مشتركة. وفيما يتعلق بزيادة قاعدة الملكية عبر الطروحات، أوضح أن تطبيق هذا النموذج يتطلب توافر مقومات مالية واستثمارية، من بينها وجود قوائم مالية واضحة وأصول يمكن الاعتماد عليها في توسيع قاعدة المساهمين وتعزيز رأس المال، مؤكدًا أن طبيعة الفرصة الاستثمارية هي المحدد الرئيسي لآلية التنفيذ. وشدد على أن الهدف من الشراكة لا يتمثل في الاستحواذ على الأراضي أو الحصول على الأصول لمجرد إقامة مشروعات عليها، وإنما في تحقيق التكامل بين القطاعين وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يدعم نمو النشاط الاقتصادي ويحقق التوازن في السوق. من جانبه، قال المهندس أيمن أبو بكر، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية، إن الاستثمار العقاري يساهم بنحو 11% من الدخل القومي، مشيرًا إلى أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يتيح فرصًا أكبر لنمو القطاع، من خلال الاستفادة من القدرات الفنية والمالية والخبرات المتاحة لدى الطرفين. وأوضح أن أحد أبرز التحديات التي تواجه السوق يتمثل في عدم التناسب أحيانًا بين الإمكانات الفنية والمالية لبعض المطورين وحجم المشروعات المسندة إليهم، وهو ما يستدعي إعداد عقود متوازنة وعادلة تحمي حقوق جميع الأطراف، وتراعي قدرات الشركات الفعلية قبل إسناد المشروعات إليها. وطالب بزيادة المرونة في إجراءات تراخيص الأراضي الاستثمارية والصناعية، وتسريع إنهاء المعاملات أمام المطورين والمستثمرين والمصنعين، لافتًا إلى أن بعض المشروعات تستغرق نحو 5 سنوات للحصول على التراخيص، بما يؤدي إلى تأخير التنفيذ وتعطيل الاستفادة من الأراضي. وأكد أهمية تيسير إجراءات تخصيص الأراضي وإصدار التراخيص، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتوفير إيرادات لخزانة الدولة، مشددًا على ضرورة معالجة المعوقات المرتبطة بالتعامل مع المحافظات والإدارات المحلية، على غرار ما تحقق في التعامل مع وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. وكشف أبو بكر أن شركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية مملوكة للدولة بالكامل، لكنها تعمل وفق آليات وقوانين القطاع الخاص، وتواجه تحديات مماثلة تتعلق بتوفير الأراضي والتمويل وتحقيق الأرباح. وأضاف أن الشركة اتجهت إلى بناء شراكات مع الشركات المالكة للأراضي، ووقعت نحو 8 مشروعات بالتعاون مع شركات أخرى، إلى جانب الأراضي التي اشترتها من الدولة وسددت قيمتها، موضحًا أن هناك مشروعات قائمة وفق نماذج متنوعة من الشراكة، وأخرى يجري الاستعداد لتوقيعها خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن الشركة تعمل أيضًا على التعاون مع المطورين الصغار لفتح أسواق جديدة وإتاحة فرص استثمارية متنوعة، مؤكدًا أهمية الصناديق الاستثمارية في توفير التمويل لهذه الشركات، أو شراء الأسهم المملوكة للدولة، بما يساعد على معالجة بعض التحديات المالية التي تواجهها. وفي سياق متصل، أكد المهندس تامر ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج للتطوير العقاري، أن التوسع في نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل محركًا رئيسيًا لزيادة الرقعة العمرانية في مصر، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات العقارية. وأوضح أن الشركة تنفذ شراكات مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أتاحت لها فرصًا استثمارية في مدينتي العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، مشيرًا إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير نماذج التعاون مع المطورين لتنفيذ المدن الجديدة والتوسع العمراني. وكشف ناصر أن الرقعة العمرانية المعمورة في مصر ارتفعت من نحو 7% من إجمالي مساحة البلاد عام 2014 إلى قرابة 14% في عام 2026، بما يعكس حجم التطور الذي شهدته مشروعات التنمية العمرانية، والجهود المشتركة للدولة والقطاع الخاص في تنفيذها. وشدد على ضرورة تطوير نماذج تشغيلية متوازنة تتيح تنفيذ المزيد من المدن الجديدة، مع ضمان عدالة التعاقدات وحماية حقوق الدولة والمطورين، وفق معايير واضحة تحكم العلاقة بين الطرفين. وأضاف أن الخبرات التي يمتلكها القطاع الخاص في الأنشطة العقارية المختلفة تستدعي وضع منظومة لتصنيف المطورين وفقًا لقدراتهم الفنية والمالية وسابقة أعمالهم، بما يضمن إسناد المشروعات إلى الشركات المؤهلة لتنفيذها، إلى جانب تعزيز التواصل مع مالكي الأراضي لتيسير إتاحتها أمام المستثمرين. وطالب بمراجعة التشريعات التي تعرقل نشاط الاستثمار العقاري، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن المدن الجديدة وفرت فرصًا استثمارية مهمة للشركات، وهو ما يتطلب استمرار التعاون والتوسع في نماذج الشراكة خلال المرحلة المقبلة. ولفت إلى أهمية وجود إطار تنظيمي واضح والاستعانة بالكفاءات المتخصصة في إدارة المشروعات الكبرى، ونقل خبرات المطورين الجادين، بما يدعم تنمية المناطق التي تحتاج إلى التطوير، مشيدًا بدور الدولة في إنشاء البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق باعتبارها من الركائز الأساسية لجذب الاستثمارات العقارية. بدوره، طالب المهندس جرجس يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة نيو جيرسي للتطوير العقاري، بتشكيل لجان متخصصة لتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال التطوير العقاري، والعمل على إزالة العقبات التي تواجه الشركات، خاصة بطء إجراءات التراخيص وتأخر توصيل المرافق إلى المشروعات. وأوضح أن الشركة تمتلك عددًا من المشروعات في السوق المصرية، لكنها لا ترتبط حاليًا بشراكات مع قطاع الأعمال العام أو هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة التعاون مع الجهات الحكومية عن الشراكات التي تجمع شركات القطاع الخاص. وأشار إلى أن بعض نماذج الشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية تستهدف مستويات ربحية مرتفعة، بما قد لا يتوافق مع العائد الذي يتطلع إليه المستثمر، وهو ما يستدعي مراجعة نماذج التعاقد للوصول إلى صيغة متوازنة تحقق المصلحة المشتركة لجميع الأطراف. وأضاف أن إجراءات التراخيص قد تستغرق أكثر من عام ونصف في بعض الحالات، فضلًا عن طول فترات توصيل المرافق، الأمر الذي ينعكس على الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات ويرفع الأعباء على الشركات. وأكد أن التحديات لا تقتصر على التراخيص، بل تشمل أيضًا تأخر توصيل المرافق، موضحًا أن بعض الشركات تنتظر فترات طويلة لإدخال الكهرباء إلى مشروعاتها بسبب تعدد النماذج والإجراءات وبطء عمليات المراجعة. ودعا إلى تشكيل لجان تضم الجهات المعنية والمطورين العقاريين، تتولى وضع قواعد واضحة للشراكة وتذليل العقبات الإجرائية، بما يضمن تسريع تنفيذ المشروعات وتشجيع الاستثمار المحلي وجذب مزيد من المستثمرين الأجانب إلى السوق المصرية. من جانبه، أكد المهندس عصام عادل، المدير التنفيذي لشركة بيتر هوم، أهمية حصر الأصول العقارية غير المستغلة لدى الشركات والجهات المختلفة، وطرحها أمام القطاع الخاص من خلال آليات واضحة للشراكة، بما يحول الأراضي والأصول المعطلة إلى مشروعات منتجة تحقق عوائد اقتصادية مستدامة. وأوضح أن بعض الشركات العقارية تمتلك أراضي غير مستغلة، في الوقت الذي تتطلب فيه إجراءات الحصول على الأراضي من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تقديم الميزانيات المالية للشركات ومراجعتها قبل إتمام التخصيص. واقترح إتاحة الأراضي الاستثمارية التابعة لجهات ولاية مختلفة، ومن بينها محافظتا المنيا والأقصر، لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لتتولى تنظيم عملية طرحها واختيار المطور المناسب وفقًا لحجم الشركة وقدراتها الفنية والمالية. وشدد على ضرورة إجراء تقييم عادل للأراضي قبل طرحها، بما يضمن حصول الجهة المالكة على أفضل عائد ممكن، وتحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل للأصول، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تستهدف الاحتفاظ بأصولها والدخول في شراكات لتطويرها بدلًا من بيعها والتخارج منها. وأضاف أن نماذج التعاون يمكن أن تشمل المشاركة في الإيرادات أو تأسيس شراكات لتطوير أصول منتجة، مثل المراكز التجارية، بما يوفر عوائد مستدامة للشركات المالكة للأراضي والأصول. ولفت عادل إلى أن آليات الشراكة متاحة بالفعل، لكن التطبيق لا يزال دون المستوى المستهدف، موضحًا أن الانتهاء من حصر الأصول كان يستلزم تحديد الفرص الاستثمارية القابلة للتطوير وطرحها عبر منصة مخصصة، بما يسهل وصول المطورين والمستثمرين إليها. وأشار إلى إمكانية قيام الشركات الكبرى، ومنها شركة المعادي للتنمية والتعمير، بطرح أجزاء من أصولها للدخول في شراكات استثمارية، بما يسهم في تعظيم قيمتها وتحقيق عوائد إضافية. وشدد على أهمية تنويع المنتجات العقارية وعدم اقتصار الشركات على نمط واحد من المشروعات، موضحًا أن اختلاف قدرات المطورين وتوجهاتهم يتيح خلق فرص استثمارية متنوعة، ويعزز كفاءة السوق وقدرته على استيعاب شرائح مختلفة من المستثمرين والعملاء. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/epc7 أسعار الأراضيالتطوير العقاريصناديق الاستثمارصناديق الاستثمار العقارية