وزير المالية: الأسواق الناشئة تحتاج إلى إصلاح الهيكل المالي العالمي وتعزيز التمويل بالعملات المحلية بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 6:03 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 6:03 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 31 أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الهيكل المالي العالمي لا يوفر فرصًا عادلة ومتوازنة لمختلف الاقتصادات، خاصة الأسواق الناشئة، مشددًا على ضرورة توحيد جهود الدول المقترضة وتعزيز قدرتها على التأثير في مسارات إصلاح النظام المالي الدولي، بما يضمن تمثيل مصالحها بصورة أكثر إنصافًا في قضايا الديون والتمويل والضرائب الدولية. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «السيادة الكامنة: الدين الأمريكي وتداعياته العالمية.. من يدفع ثمن الديون»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث (Cairo Forum 2026)، حيث استعرض جهود مصر في دعم إصلاح الهيكل المالي العالمي، وتنويع مصادر التمويل، وتوسيع أدوات الاقتراض من الأسواق الدولية. إقرأ أيضاً خبراء: إفريقيا مهددة بتكرار استنزاف ثرواتها في عصر الذكاء الاصطناعي صندوق السيولة والاستدامة يدعو لتعزيز الاستقلالية المالية للدول الأفريقية وتنويع مصادر التمويل «علاوة المخاطر» تكبد أفريقيا 75 مليار دولار سنويًا.. والديون تستنزف مخصصات الصحة والتعليم وأشار كجوك إلى أهمية مخرجات مؤتمر تمويل التنمية الذي عُقد بمدينة إشبيلية الإسبانية عام 2025، والذي شهد إقرار إنشاء «منصة المقترضين»، بهدف تعزيز التنسيق بين الدول المدينة وتوحيد مواقفها وصوتها في المناقشات الدولية المتعلقة بإدارة الديون وإصلاح منظومة التمويل العالمية. وفي هذا السياق، أعرب وزير المالية عن اعتزازه بمشاركة مصر ووزارة المالية في هذه الجهود، مؤكدًا أن تعزيز التعاون بين الأسواق الناشئة يمثل خطوة مهمة نحو بناء نظام مالي دولي أكثر عدالة، يراعي اختلاف الظروف الاقتصادية واحتياجات الدول النامية. كجوك: مصر تنوع مصادر التمويل وتتوسع في أسواق الدين الآسيوية واستعرض وزير المالية تجربة مصر في تنويع أدوات التمويل الدولية، مشيرًا إلى إصدار السندات الخضراء وسندات الساموراي، باعتبارها من الأدوات التي ساعدت على فتح قنوات تمويل جديدة أمام الدولة، إلى جانب التوسع في التعامل مع الأسواق الآسيوية وتنفيذ صفقات تمويل ناجحة بها. ولفت إلى أن وزارة المالية المصرية تعمل أيضًا بالتعاون مع الأسواق الناشئة وبدعم من الأمم المتحدة على ملف الضرائب الدولية، باعتباره أحد المحاور المهمة لإصلاح النظام المالي العالمي، وضمان حصول الدول النامية على نصيب عادل من الإيرادات الضريبية الناتجة عن أنشطة الشركات متعددة الجنسيات والتدفقات الاقتصادية العابرة للحدود. وأوضح أن الهدف يتمثل في تطوير منظومة ضريبية دولية أكثر عدالة، تتيح للدول الناشئة تعزيز قدرتها على تعبئة الموارد المالية، وتحد من الاختلالات المرتبطة بتوزيع الحصيلة الضريبية بين الدول، بما يحقق تكافؤ الفرص في النظام الاقتصادي العالمي. وزير المالية يطالب وكالات التصنيف الائتماني بتقييم أكثر استباقية للمخاطر وفيما يتعلق بتطورات الأسواق المالية العالمية، قال كجوك إن الأسواق أظهرت خلال العامين الماضيين قدرة أكبر على استيعاب المخاطر وتسعيرها بصورة جيدة مقارنة ببعض وكالات التصنيف الائتماني، باستثناء الفترة التي أعقبت قرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية. ودعا وكالات التصنيف الائتماني إلى تبني منهج أكثر استباقية وتطلعًا للمستقبل في تقييم الاقتصادات، بما يعكس التحولات والإصلاحات الجارية بصورة أكثر دقة، بدلًا من الاعتماد بصورة كبيرة على المؤشرات التاريخية. وأكد كجوك أن الحد من تداعيات التقلبات الخارجية يتطلب مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين قنوات التواصل مع المستثمرين والأسواق الدولية، إلى جانب تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد على أسواق أو أدوات اقتراض محددة. كجوك: 3 إلى 4 صفقات تمويل آسيوية بشروط جيدة وضمانات بتصنيف AAA خفضت التكلفة وأشار وزير المالية إلى أن تنويع مصادر التمويل أتاح فرصًا جديدة أمام مصر، لافتًا إلى تنفيذ الوزارة ثلاث أو أربع معاملات تمويلية في الأسواق الآسيوية خلال الفترة الأخيرة، بشروط وعوائد وصفها بالجيدة للغاية. وأضاف أن هذه الصفقات تضمنت الحصول على ضمانات بتصنيف ائتماني ثلاثي (AAA)، وهو ما أسهم في خفض تكلفة التمويل وتحسين شروط الاقتراض، بما يعزز قدرة الدولة على الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة بشروط تنافسية. وشدد كجوك على ضرورة التوسع في التمويل بالعملات المحلية، داعيًا بنوك التنمية متعددة الأطراف والمؤسسات المالية الدولية إلى تعزيز قدرتها على توفير هذا النوع من التمويل، بالتوازي مع تطوير الأسواق المالية المحلية وزيادة عمقها وكفاءتها. وأوضح أن إتاحة التمويل بالعملة المحلية تحقق مكاسب مشتركة للمؤسسات التمويلية والدول المستفيدة والأسواق الناشئة، خاصة أن هناك مشروعات استثمارية ذات جدوى اقتصادية وعوائد مرتفعة، لكنها لا تحقق تدفقات نقدية بالعملات الأجنبية، ما يجعل الاعتماد على التمويل الأجنبي في تنفيذها غير ملائم لطبيعة إيراداتها. وأكد أن توسيع نطاق التمويل المحلي من شأنه دعم تنفيذ هذه المشروعات، وتقليل مخاطر التعرض لتقلبات أسعار الصرف، وتحقيق توافق أفضل بين طبيعة مصادر التمويل والتدفقات النقدية المتولدة عن الاستثمارات، بما يدعم استدامة الدين ويعزز الاستقرار المالي في الأسواق الناشئة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/4ngv منتدى القاهرةوزير المالية