هالة السعيد: تحقيق الاستقرار النقدي يتطلب الموازنة بين احتواء التضخم ودعم الاستثمار بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 3:42 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 3:42 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 21 أكدت د. هالة السعيد، المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية وأستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية سابقًا، أن استقلالية البنوك المركزية، التي طالما مثلت أحد الركائز الأساسية لسياسات الاقتصاد الكلي، تواجه اختبارًا صعبًا في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية الراهنة، وتصاعد الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق الدولية. وأوضحت أن المبدأ الأساسي لاستقلالية البنوك المركزية يقوم على ضمان اتخاذ قرارات السياسة النقدية وفقًا للمتغيرات والمؤشرات الاقتصادية، بعيدًا عن الاعتبارات والضغوط السياسية قصيرة الأجل، بما يعزز مصداقية السياسات النقدية وقدرتها على تحقيق الاستقرار الاقتصادي. إقرأ أيضاً وزير المالية: الأسواق الناشئة تحتاج إلى إصلاح الهيكل المالي العالمي وتعزيز التمويل بالعملات المحلية عمر الشنيطي: هيمنة الدولار تفرض عبئًا تمويليًا مضاعفًا على الاقتصادات الناشئة مو إبراهيم: 89 مليار دولار خسائر أفريقيا سنوياً من التدفقات المالية غير المشروعة جاء ذلك خلال إدارتها جلسة «استقلالية البنوك المركزية: المصداقية ظاهريًا والتوقعات والضغوط السياسية في ظل عدم اليقين بشأن التضخم»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية. وأضافت السعيد أن البيئة الاقتصادية العالمية أصبحت أكثر تعقيدًا، مع تحول التضخم إلى ظاهرة أكثر استمرارية وأقل قابلية للتنبؤ، نتيجة تداخل مجموعة من العوامل، من بينها صدمات سلاسل الإمداد، والتوترات الجيوسياسية، والتغيرات المناخية، والتقلبات الحادة في تدفقات رؤوس الأموال، وهو ما يضع اقتصادات عديدة أمام تحديات متزايدة في ظل محدودية قدرتها على امتصاص الصدمات. وأشارت إلى أن البنوك المركزية تواجه مسؤوليات متعددة في الوقت نفسه، لا تقتصر على السيطرة على التضخم، وإنما تمتد إلى تثبيت توقعات الأسواق، والحفاظ على الاستقرار المالي، وتعزيز ثقة المواطنين والأسواق في السياسات النقدية. ولفتت إلى أن هذه الأهداف لا تتحرك دائمًا في الاتجاه نفسه، إذ إن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضروريًا لاحتواء الضغوط التضخمية، لكنه في المقابل يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض، وتقييد الاستثمارات، وفرض ضغوط إضافية على المالية العامة. وأكدت أن هذه المعادلة تصبح أكثر تعقيدًا في الاقتصادات الناشئة والنامية، التي لا يرتبط فيها التضخم بعوامل الطلب فقط، وإنما يتأثر بدرجة كبيرة بصدمات جانب العرض، وتحركات أسعار الصرف، والارتفاعات التي تشهدها أسعار السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها الغذاء والطاقة. وطرحت السعيد تساؤلًا بشأن الحدود الفعلية لقدرة السياسة النقدية على تحقيق مستهدفاتها، عندما تكون المصادر الأساسية للتضخم خارج نطاق سيطرة البنوك المركزية، مؤكدة أهمية فهم طبيعة الضغوط الاقتصادية ومصادرها عند تقييم فاعلية أدوات السياسة النقدية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/zo9r الاستثمارالتضخمالسياسة النقديةمنتدى القاهرةهالة السعيد