منتدى القاهرة 2026: الديون والتضخم يضعان استقلالية البنوك المركزية أمام اختبار صعب بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 4:20 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 4:20 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 21 فرضت أعباء الديون العامة، واستمرار الضغوط التضخمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، تحديات متزايدة أمام استقلالية البنوك المركزية، في وقت تتزايد فيه مطالب الحكومات بالتوسع في الإنفاق والاقتراض، بما يثير تساؤلات حول قدرة السياسة النقدية على الحفاظ على استقرار الأسعار دون الخضوع لأولويات التمويل الحكومي. وشكلت هذه التحديات محور جلسة «عندما تُختبر الاستقلالية: المصداقية، والتوقعات، والضغوط السياسية في ظل تضخم غير مؤكد»، التي عقدت ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث (Cairo Forum 2026)، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع السياسات المالية والنقدية، لمناقشة حدود استقلالية البنوك المركزية وآليات تحقيق التوازن بين الاستقلال الفني والمساءلة والتنسيق مع الحكومات. إقرأ أيضاً «المجلس الأطلسي»: الاقتصادات الناشئة تدفع ثمن الامتيازات الاستثنائية للدولار الأمريكي وزير المالية: الأسواق الناشئة تحتاج إلى إصلاح الهيكل المالي العالمي وتعزيز التمويل بالعملات المحلية عمر الشنيطي: هيمنة الدولار تفرض عبئًا تمويليًا مضاعفًا على الاقتصادات الناشئة وأدارت الجلسة الدكتورة هالة السعيد، أستاذ الاقتصاد ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية سابقًا ومستشار رئيس الجمهورية، بمشاركة مارك أوزان، المدير التنفيذي للجنة إعادة ابتكار بريتون وودز، والدكتور كريم العيناوي، الرئيس التنفيذي لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، وغويندولين أبوناو، العضو المنتدب لبنك إيكوبنك الكاميرون، والدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب المصري. وتطرقت المناقشات إلى العلاقة بين السياستين النقدية والمالية، ومدى قدرة البنوك المركزية على احتواء التضخم الناجم عن صدمات العرض وتقلبات أسعار الصرف والطاقة والغذاء، فضلًا عن تأثير قرارات البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، على تدفقات رؤوس الأموال وتكلفة التمويل في الاقتصادات الناشئة. هالة السعيد: صدمات العرض والتوترات الجيوسياسية تضع استقلالية البنوك المركزية أمام اختبارات غير مسبوقة استهلت الدكتورة هالة السعيد المناقشات بالتأكيد على أن استقلالية البنك المركزي ظلت لعقود إحدى الركائز الرئيسية للاستقرار الاقتصادي الكلي، استنادًا إلى ضرورة وجود تفويض واضح للمؤسسة النقدية، يحمي قراراتها من الاعتبارات السياسية قصيرة الأجل. غير أن المشهد الاقتصادي العالمي الحالي يفرض تحديات استثنائية أمام هذا المبدأ، في ظل استمرار التضخم وصعوبة التنبؤ بمساراته، وتكرار صدمات العرض، وتصاعد التوترات الجيوسياسية والأحداث المناخية، إلى جانب تقلبات تدفقات رؤوس الأموال، خاصة في الاقتصادات التي تفتقر إلى هوامش كافية لامتصاص الصدمات الخارجية. وتواجه البنوك المركزية معادلة معقدة تجمع بين السيطرة على التضخم وتثبيت التوقعات، والحفاظ على الاستقرار المالي وثقة الجمهور، وهي أهداف قد تتعارض في بعض الأحيان؛ إذ يؤدي رفع أسعار الفائدة، رغم أهميته في كبح الضغوط السعرية، إلى زيادة تكلفة الاقتراض والحد من الاستثمار، فضلًا عن تحميل المالية العامة أعباء إضافية نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الدين. وتزداد صعوبة هذه المعادلة في الأسواق الناشئة، حيث لا يرتبط التضخم بالطلب المحلي وحده، وإنما يتأثر أيضًا بتحركات أسعار الصرف والارتفاعات العالمية في أسعار الغذاء والطاقة والسلع الاستراتيجية، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن حدود فاعلية أدوات السياسة النقدية عندما تكون مصادر التضخم خارج نطاق السيطرة المباشرة للبنك المركزي. مارك أوزان: استقلالية الاحتياطي الفيدرالي منفعة عالمية.. والتدخل السياسي يهدد استقرار الأسواق الناشئة من جانبه، تناول مارك أوزان الأبعاد المؤسسية لاستقلالية البنوك المركزية، مميزًا بين استقلالية تحديد الأهداف واستقلالية الأدوات؛ إذ تتولى السلطات المنتخبة تحديد الأهداف العامة للسياسة النقدية، مثل مستهدفات التضخم، بينما يحتفظ البنك المركزي بالاستقلال الفني في اختيار الأدوات والإجراءات اللازمة لتحقيقها. وحذر من تزامن ثلاثة أنواع من الضغوط على استقلالية المؤسسات النقدية، يأتي في مقدمتها الضغط المالي الناتج عن ارتفاع مستويات الدين العام وأسعار الفائدة، إلى جانب الضغوط السياسية المرتبطة بمخاطر الهيمنة المالية ومحاولات توظيف السياسة النقدية لتخفيف أعباء تمويل الحكومات، فضلًا عن تحديات تكنولوجية جديدة ترتبط بالاعتماد المتزايد على البيانات والنماذج والخدمات السحابية وشبكات الدفع، وما تثيره من تساؤلات حول السيادة والاستقلال. وفي سياق متصل، اعتبر أوزان أن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تتجاوز كونها شأنًا داخليًا للولايات المتحدة، لتشكل منفعة عامة عالمية، لافتًا إلى أن الاقتصادات الناشئة ستكون من بين أكثر الأطراف تضررًا حال تراجع هذه الاستقلالية. وتعتمد مصداقية السياسات النقدية في عدد من الأسواق الناشئة، بحسب أوزان، على القدرة على توقع تحركات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب إمكانية الوصول إلى التمويل بالدولار والاستفادة من خطوط مبادلة العملات خلال الأزمات، ما يجعل أي اضطراب في آليات اتخاذ القرار النقدي الأمريكي مصدرًا إضافيًا لعدم اليقين في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن التهديد الأكبر لا يرتبط بالضرورة باتجاه أسعار الفائدة الأمريكية صعودًا أو هبوطًا، وإنما بفقدان القدرة على التنبؤ بمسار السياسة النقدية. فمجرد تشكيك الأسواق في استقلالية الاحتياطي الفيدرالي قد يؤدي إلى ارتفاع علاوة الأجل على سندات الخزانة الأمريكية، بما ينعكس على تكلفة التمويل والتسعير في مختلف الأسواق. وتابع أن تقلبات الأسواق قد تمثل عبئًا أكبر على الاقتصادات الناشئة مقارنة بمستوى أسعار الفائدة ذاته، محذرًا من أن خضوع أقوى بنك مركزي في العالم للضغوط السياسية قد يشجع حكومات أخرى على التدخل في قرارات مؤسساتها النقدية، بما يهدد الاستقرار الاقتصادي والمالي عالميًا. وفي المقابل، لفت إلى أن عددًا من الاقتصادات الناشئة تحرك مبكرًا لمواجهة موجات التضخم، وعمل على تعزيز احتياطياته وبناء هوامش وقائية أكبر، في ظل تزايد التشرذم الاقتصادي والجيوسياسي، وصعوبة الاعتماد الكامل على خطوط مبادلة الاحتياطي الفيدرالي أو المساندة الخارجية وقت الأزمات. وشدد أوزان على أن استقلالية البنك المركزي لا تعني إعفاءه من المساءلة، بل تستلزم وجود آليات مؤسسية واضحة تضمن شرح القرارات النقدية أمام المؤسسات التشريعية والجمهور، بما يعزز الثقة في أداء هذه المؤسسات ويحافظ على مصداقيتها. كريم العيناوي: الجمع بين التمويل الرخيص والمدخرات المحدودة والاستثمار المرتفع وصفة لعدم الاستقرار بدوره، ربط الدكتور كريم العيناوي تصاعد الضغوط على استقلالية البنوك المركزية بتزايد الأزمات الاقتصادية ومطالب المواطنين بالحماية، وهو ما يدفع الحكومات إلى توسيع تدخلها في النشاط الاقتصادي ومحاولة التأثير بصورة أكبر في توجهات السياسة النقدية، مقابل حاجة البنوك المركزية إلى مساحة كافية من الاستقلال الفني لاتخاذ القرارات الضرورية لاستقرار الأسعار. وتواجه الحكومات، وفق العيناوي، ضغوطًا متزايدة لخفض تكلفة التمويل والتوسع في الاقتراض والإنفاق، إلا أن هذه التوجهات تصطدم بقيود اقتصادية لا يمكن تجاوزها، خاصة في الاقتصادات منخفضة الادخار، حيث يتطلب تمويل مستويات مرتفعة من الاستثمار توفير عوائد مناسبة على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها السندات الحكومية. وحذر من أن محاولة الجمع بين تكلفة تمويل منخفضة ومدخرات محدودة ومستويات مرتفعة من الاستثمار، دون مراعاة التوازنات الاقتصادية، قد تقود إلى موجات تضخمية وعدم استقرار اقتصادي وتراجع قيمة العملة، فضلًا عن احتمالات نشوب أزمات مالية وزيادة الضغوط على القطاع المصرفي. ولا يقتصر دور البنك المركزي، بحسب العيناوي، على اتخاذ القرارات الفنية، بل يمتد إلى مساءلة الحكومات وطرح التساؤلات الضرورية حول سياساتها، مع الاستماع إلى المواطنين باعتبارهم المستفيد النهائي من السياسات العامة. كما أن نجاح السياسة النقدية لا ينبغي أن يقاس بخفض التضخم وحده إذا كان ذلك على حساب إضعاف النشاط الاقتصادي، وإنما يتطلب قدرًا أكبر من الشفافية وتفسير القرارات والاعتراف بالأخطاء عند حدوثها. وفي هذا الإطار، اعتبر أن غياب الاختلاف أو النقاش بين البنك المركزي ووزارة المالية لا يمثل بالضرورة دليلًا على التنسيق الصحي، فقد يكون انعكاسًا لضعف المساءلة أو عدم طرح الأسئلة الجوهرية المتعلقة بحماية الاقتصاد. وعلى صعيد التجربة المغربية، استعرض العيناوي طبيعة نظام سعر الصرف شبه الثابت، الذي يوفر قدرًا من الانضباط والمصداقية، لكنه يحد في المقابل من مرونة السياسة النقدية. وطرح ضرورة الاختيار الواضح بين نظام يستند إلى قواعد محددة لسعر الصرف وآخر يقوم على التعويم الكامل، بدلًا من محاولة الجمع بين الاستقرار والمرونة المفرطة، مع مراعاة طبيعة كل اقتصاد ومدى انفتاح حساب رأس المال. وشبه العلاقة بين السياسة النقدية والمالية بزوجين لا يمكنهما الانفصال، لكن لا ينبغي أن يندمج أحدهما في الآخر أو يفقد استقلاليته، معتبرًا أن تحقيق توازن في القوة بين المؤسستين، حتى مع وجود اختلافات في وجهات النظر، يمكن أن يحسن جودة القرارات الاقتصادية. كما أشار إلى إمكانية اضطلاع البنك المركزي بدور المستشار للحكومة دون التخلي عن استقلاليته الفنية، محذرًا من أن هيمنة السياسة المالية على القرارات النقدية قد تقود إلى تراكم الديون وفقدان جزء من السيادة الاقتصادية، بما يدفع الدول في نهاية المطاف إلى الاعتماد على مصادر تمويل خارجية بشروط أكثر صعوبة. غويندولين أبوناو: ربط الفرنك الأفريقي باليورو يقيد مرونة السياسة النقدية في وسط أفريقيا من جانبها، استعرضت غويندولين أبوناو تجربة تجمع دول وسط أفريقيا «سيماك»، الذي يضم ست دول هي الكاميرون والغابون وتشاد وغينيا الاستوائية وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو، موضحة أن هذه الدول تتشارك بنكًا مركزيًا وجهة تنظيمية واحدة، كما تتشابه اقتصاداتها في الاعتماد بدرجة كبيرة على النفط والمعادن. ويفرض ارتباط الفرنك الأفريقي في منطقة وسط أفريقيا باليورو، بدعم من الخزانة الفرنسية، قيودًا على استقلالية السياسة النقدية ومرونتها، إذ يتعين على صانعي القرار مراعاة التزامات سعر الصرف عند تحديد السياسات المتعلقة بالمعروض النقدي وإدارة السيولة. وتنقسم الآراء بشأن هذا النظام إلى اتجاهين؛ يرى الأول أن ربط العملة باليورو يوفر الاستقرار ويساعد على احتواء التضخم المفرط، بينما يعتبر الاتجاه الآخر أنه لا يعكس بالضرورة الأوضاع الاقتصادية الفعلية لدول المنطقة، ويحد من قدرتها على الاستجابة لاحتياجاتها المحلية. كما ترتبط المناقشات الجارية بشأن التقارب بين منطقتي النقد في وسط وغرب أفريقيا بأهداف تعزيز التجارة الإقليمية، في ظل غياب التبادل المباشر بين عملتي المنطقتين، الأمر الذي يدفع المتعاملين في التجارة بين دول مثل الكاميرون وكوت ديفوار إلى استخدام اليورو أو الدولار كوسيط، بما يرفع التعقيدات والتكاليف. وتكتسب الاحتياطيات الأجنبية أهمية مضاعفة في ظل اعتماد الدول على العملات الأجنبية لسداد ديونها الخارجية، ما يجعل قدرة البنوك المركزية على تغطية الواردات والحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطي أحد المحددات الرئيسية لإدارة سعر الصرف. وأوضحت أبوناو أن البنك المركزي في المنطقة لا يتمتع باستقلال كامل في قراراته النقدية، نتيجة ارتباط العملة باليورو وتأثر السياسات النقدية بتحركات البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب الدور الذي تؤديه الخزانة الفرنسية في نظام الربط النقدي. وفيما يتعلق بمستقبل السيادة النقدية الأفريقية، لفتت إلى أن المناقشات التي يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن إنشاء بنك مركزي أفريقي قد تتيح مجالًا لتعزيز استقلال القرار النقدي، لكنها شددت على ضرورة التأكد من قدرة الاقتصادات المعنية على تحقيق الاستقرار والازدهار دون الاعتماد على الدعم المرتبط باليورو. ورغم أن التشدد النقدي أسهم في تجنب تخفيض جديد لقيمة العملة منذ التخفيض الذي شهدته المنطقة في أوائل التسعينيات، فإنه فرض في المقابل قيودًا على النمو الاقتصادي، خاصة أن اقتصادات المنطقة تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات وتتأثر بالصدمات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد. وامتدت الضغوط إلى القطاع المصرفي مع ارتفاع مستويات الدين الحكومي، حيث تعتمد البنوك في المنطقة بدرجة كبيرة على أذون الخزانة والأوراق المالية الحكومية لتمويل احتياجات الحكومات، مقابل مستويات أقل من الائتمان المباشر الموجه للقطاع الخاص. وأرجعت أبوناو ذلك إلى احتياجات الحكومات لتمويل مشروعات البنية التحتية والمشروعات الكبرى، في ظل محدودية البدائل التمويلية المتاحة بالأسواق، معتبرة أن هذا النمط من التمويل يحد من الاستقلال الفعلي للسياسة النقدية ويزيد ارتباط القطاع المصرفي بأوضاع المالية العامة. محمد فؤاد: ضغوط الإنفاق الحكومي تهدد استقلالية السياسة النقدية وتفاقم اختلالات الاقتصاد حذر الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، من مخاطر تحول السياسة النقدية في الاقتصادات الناشئة إلى امتداد للسياسة المالية تحت ضغوط الإنفاق والاقتراض، بما يفتح المجال أمام الهيمنة المالية ويضعف استقلالية البنك المركزي. واستعرض فؤاد تجربتي مصر وتركيا، مشيرًا إلى أن التوسع في الإنفاق ومشروعات البنية التحتية بالتزامن مع التيسير النقدي أسهم في تراكم اختلالات اقتصادية، لافتًا إلى أن تحول اهتمام الأفراد والشركات من توقعات التضخم إلى سعر الدولار يعكس تراجع مصداقية السياسة النقدية. وشدد على ضرورة استعادة ثقة الأسواق في البنك المركزي، من خلال منحه استقلالية إدارة أدواته النقدية، وإخضاع السياسة المالية لمتطلبات استقرار الأسعار، مع تعزيز الانضباط المالي والرقابة على تكلفة الإنفاق ومصادر تمويله. كما حذر من اعتبار مرونة سعر الصرف إنجازًا في حد ذاتها، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الأسعار يجب أن يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، وألا يتحول التنسيق بين السياستين النقدية والمالية إلى تيسير دائم يقوض استقلالية البنك المركزي. استقلالية البنوك المركزية تتطلب انضباطًا ماليًا ومساءلة مؤسسية وفي ختام الجلسة، توافق المشاركون على أن استقلالية البنوك المركزية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار الأسعار والأسواق المالية، لكنها لا تعني غياب المساءلة أو الانفصال عن الحكومات والمجتمع، وإنما تستلزم مؤسسات قوية وآليات شفافة لشرح القرارات النقدية وتقييم نتائجها. كما أكدت المناقشات أن تحميل السياسة النقدية وحدها مسؤولية معالجة الاختلالات الناتجة عن التوسع في الإنفاق الحكومي أو صدمات العرض الخارجية لن يكون كافيًا لتحقيق الاستقرار، ما يستدعي توزيع المسؤوليات بوضوح بين الحكومة والبنك المركزي والبرلمان، مع تعزيز الانضباط المالي وشفافية مصادر التمويل ومراجعة توقعات التضخم. وخلصت الجلسة إلى أن الحفاظ على استقلالية القرار النقدي يظل ضرورة للاستقرار الاقتصادي، إلا أن فاعليته ترتبط بمصداقية المؤسسات، ووضوح الأدوار بين السياستين النقدية والمالية، والتواصل المستمر مع الجمهور، بما يعزز قدرة الاقتصادات على امتصاص الصدمات ومواجهة الضغوط المحلية والخارجية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/k3ip الاقتصاديات الناشئةالبنوك المركزيةالتضخممنتدى القاهرةهالة السعيد