عمر الشنيطي: هيمنة الدولار تفرض عبئًا تمويليًا مضاعفًا على الاقتصادات الناشئة بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 5:55 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 5:55 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 21 استبعد عمر الشنيطي، مستشار أبحاث المركز المصري للدراسات الاقتصادية والمؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة قاف للتعليم، تراجع هيمنة الدولار الأمريكي على النظام المالي العالمي خلال السنوات الـ15 المقبلة، رغم تصاعد الحديث عن صعود التكتلات الاقتصادية الجديدة، وفي مقدمتها مجموعة بريكس، وتعزيز دور العملات الأخرى في التجارة والاحتياطيات الدولية. وقال إن الولايات المتحدة تتمتع بامتيازات تمويلية استثنائية بفضل مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية، وقدرتها على إصدار العملة التي تقترض بها، في حين تتحمل الاقتصادات الناشئة أعباء أكبر نتيجة اعتمادها على الاقتراض بعملات لا تملك السيطرة على معروضها أو أسعار الفائدة المرتبطة بها. إقرأ أيضاً خبراء: إفريقيا مهددة بتكرار استنزاف ثرواتها في عصر الذكاء الاصطناعي صندوق السيولة والاستدامة يدعو لتعزيز الاستقلالية المالية للدول الأفريقية وتنويع مصادر التمويل «علاوة المخاطر» تكبد أفريقيا 75 مليار دولار سنويًا.. والديون تستنزف مخصصات الصحة والتعليم جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «السيادة الكامنة: الدين الأمريكي وتداعياته العالمية.. من يدفع ثمن الديون»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث (Cairo Forum 2026)، حيث تناول تطور الدين الأمريكي وانعكاساته على تكلفة التمويل والاستقرار المالي في الأسواق الناشئة. وأوضح الشنيطي أن الدين الأمريكي يقترب من 40 تريليون دولار، بما يعادل نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المخاوف المتعلقة بقدرة الدول الأجنبية على ممارسة ضغوط على واشنطن من خلال حيازتها للدين الأمريكي لا تعكس، من وجهة نظره، طبيعة هيكل ملكية هذه الديون. وأضاف أن حصة المستثمرين الأجانب من الدين الأمريكي تراجعت من نحو 70% في عام 2008 إلى قرابة 30% في عام 2026، وفقًا للأرقام التي استعرضها، بما يعني أن الجزء الأكبر من الدين أصبح مملوكًا لمواطنين ومؤسسات مالية أمريكية، ويتم الاحتفاظ به داخل الولايات المتحدة. واعتبر أن هذه التركيبة تمنح الاقتصاد الأمريكي قوة تمويلية كبيرة، إلى جانب امتلاكه ميزة إصدار الدولار، وهو ما يعزز قدرته على إدارة التزاماته المالية مقارنة بالاقتصادات التي تعتمد على الاقتراض بعملات أجنبية. الشنيطي: الدولار لن يفقد هيمنته خلال 15 عامًا رغم صعود بريكس وأكد الشنيطي أن الدولار لا يزال يحتفظ بمكانته كعملة رئيسية للاحتياطيات العالمية، مستبعدًا فقدانه هيمنته خلال السنوات الخمس إلى العشر أو حتى الخمس عشرة المقبلة، رغم النقاشات المتزايدة حول تراجع النفوذ النقدي الأمريكي وصعود التكتلات الاقتصادية المنافسة. ولفت إلى أن التحدي الأكبر أمام الأسواق الناشئة يتمثل في الاقتراض بعملة لا تملك هذه الدول السيطرة على إصدارها أو تداولها أو تحديد أسعار الفائدة عليها، وهو ما يجعلها شديدة التأثر بالقرارات النقدية الأمريكية والتقلبات التي تشهدها الأسواق المالية في الولايات المتحدة. ووصف الشنيطي هذا الوضع بأنه يمثل «امتيازًا مفرطًا» للولايات المتحدة في مقابل «عبء مفرط» تتحمله بقية الاقتصادات، خاصة الأسواق الناشئة، موضحًا أن التطورات في الأسواق المالية الأمريكية تنعكس بصورة مباشرة على حركة التمويل وتكلفة الاقتراض في هذه الدول. عمر الشنيطي: رفع الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس يرفع تكلفة الاقتراض في مصر 2 إلى 3% وفيما يتعلق بتداعيات تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على مصر، كشف الشنيطي أن زيادة أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الماضية انعكست بارتفاع يتراوح بين 2% و3% في تكلفة الاقتراض لدولة مثل مصر. وأوضح أن الزيادة المفترضة في تكلفة الاقتراض، حال ثبات هوامش المخاطر، كان ينبغي أن تقتصر على 25 نقطة أساس، إلا أن التأثير الفعلي جاء أكبر بنحو أربعة إلى ستة أضعاف، نتيجة اختلاف علاوات المخاطر وخروج استثمارات الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة. وأشار إلى أن مصر ليست السوق الوحيدة التي تواجه هذه التداعيات، إذ تتعرض اقتصادات ناشئة أخرى، من بينها تركيا، لضغوط مماثلة نتيجة ارتباط تكلفة تمويلها بالتغيرات في السياسة النقدية الأمريكية وتدفقات رؤوس الأموال العالمية. واعتبر أن تطورات هوامش الفائدة خلال أكتوبر تمثل نموذجًا واضحًا لكيفية انتقال الصدمات المالية العالمية إلى الأسواق الناشئة، مؤكدًا أن آليات تسعير المخاطر وتدفقات رؤوس الأموال أصبحت تؤدي دورًا يتجاوز التأثير المباشر لتحركات أسعار الفائدة، بما يجعل تكلفة الاقتراض أكثر ارتباطًا بالتقلبات العالمية من المؤشرات الاقتصادية المحلية وحدها. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/8fsa الدولارالمركز المصري للدراسات الاقتصادية.منتدى القاهرة