عضو مجلس النواب: استقرار الأسعار يجب أن يتقدم على اعتبارات سعر الصرف محمد فؤاد: ضغوط الإنفاق الحكومي تهدد استقلالية السياسة النقدية في الاقتصادات الناشئة بواسطة سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 4:08 م كتب سناء علام 1 نوفمبر 2026 | 4:08 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 24 أكد د. محمد فؤاد، عضو مجلس النواب المصري، أن السيادة النقدية تمنح الدول مساحة من الخيارات لإدارة سياساتها الاقتصادية، إلا أن السياسة النقدية في الاقتصادات الناشئة قد تتحول، تحت وطأة الضغوط المالية والسياسية، إلى امتداد للسياسة المالية، بما يهدد استقلالية البنوك المركزية ويفتح المجال أمام ما يُعرف بـ«الهيمنة المالية». جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «عندما تُختبر الاستقلالية: المصداقية، والتوقعات، والضغوط السياسية في ظل تضخم غير مؤكد»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث (Cairo Forum 2026). إقرأ أيضاً «المجلس الأطلسي»: الاقتصادات الناشئة تدفع ثمن الامتيازات الاستثنائية للدولار الأمريكي وزير المالية: الأسواق الناشئة تحتاج إلى إصلاح الهيكل المالي العالمي وتعزيز التمويل بالعملات المحلية عمر الشنيطي: هيمنة الدولار تفرض عبئًا تمويليًا مضاعفًا على الاقتصادات الناشئة واستعرض تجربتي مصر وتركيا في إدارة السياسة النقدية، تحت عنوان «قصة مدينتين: القاهرة وأنقرة»، موضحاً أن اختلاف السياقات الاقتصادية في البلدين لم يمنع ظهور مخاطر مشتركة تتعلق بتأثير أولويات الإنفاق العام والنمو على استقلالية قرارات البنوك المركزية. وأوضح فؤاد أن التجربة التركية عكست مخاطر خفض أسعار الفائدة رغم استمرار توقعات التضخم عند مستويات مرتفعة، في إطار توجه استهدف دعم التوظيف وتوفير الائتمان منخفض التكلفة وتحفيز الصادرات، وهو ما استدعى لاحقاً العودة إلى رفع أسعار الفائدة لتصحيح الاختلالات الناتجة عن هذا المسار. وفيما يتعلق بالتجربة المصرية، أشار إلى التوسع في مشروعات البنية التحتية خلال فترة اتسمت بالتيسير النقدي، لافتاً إلى أن هذا التوجه صاحبه توسع في المعروض النقدي وتوفير ظروف تمويل مواتية للحكومة، بالتزامن مع محاولات الحفاظ على استقرار سعر الصرف، وهو ما أسهم في تراكم اختلالات اقتصادية ظهرت تداعياتها في مراحل لاحقة. ولفت إلى أن تحول اهتمام الأفراد والشركات من متابعة توقعات التضخم إلى التركيز على السعر المستقبلي للدولار يعكس تراجعاً في مصداقية السياسة النقدية، ويشير إلى تزايد ارتباط التوقعات الاقتصادية بتحركات سوق الصرف بدلاً من مستهدفات استقرار الأسعار. وأكد أن استعادة ثقة الأسواق في السياسة النقدية تتطلب تمكين البنك المركزي من العمل وفق إطار مستقل لاستهداف التضخم، وتعزيز الثقة في أدواته وقدرته على تحقيق مستهدفاته، مع ضرورة تكيّف السياسة المالية مع متطلبات استقرار الأسعار، بدلاً من إخضاع السياسة النقدية لاحتياجات الإنفاق الحكومي. وشدد عضو مجلس النواب على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الانضباط المالي وإخضاع قرارات الإنفاق لرقابة أكثر دقة فيما يتعلق بتكلفتها ومصادر تمويلها، محذراً من أن استمرار التوسع في الإنفاق دون ضوابط كافية قد يفاقم الضغوط الاقتصادية، لا سيما في ظل ارتفاع تكلفة التمويل عالمياً. كما حذر من المبالغة في اعتبار مرونة سعر الصرف إنجازاً اقتصادياً في حد ذاتها، موضحاً أنها تمثل في بعض الأحيان آلية لانتقال الصدمات الخارجية إلى الاقتصاد المحلي، وليست بالضرورة ضمانة لاستقراره. وأشار فؤاد إلى أن البنك المركزي لا يزال يمتلك أدوات فعالة للتعامل مع التضخم، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار الأسعار يجب أن يظل الهدف الرئيسي للسياسة النقدية، بدلاً من اختزال تقييم أدائها في تحركات سعر الصرف باعتباره المؤشر الوحيد للتوقعات الاقتصادية. وذكر أن التنسيق بين السياستين النقدية والمالية يمثل ضرورة لإدارة الاقتصاد، لكنه يجب ألا يتحول إلى تيسير نقدي دائم يضعف استقلالية البنك المركزي، مشدداً على أهمية وضوح الأدوار والمسؤوليات، بحيث تتولى السياسة النقدية إدارة توقعات التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، بينما تتحمل السياسة المالية مسؤولية تداعيات قرارات الإنفاق والاقتراض. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/xne7 سعر الصرفعضو مجلس النوابمنتدى القاهرة