بنمو 18.9%.. صادرات الزيوت والراتنجات العطرية المصرية تسجل إلى 55.3 مليون دولار خلال 9 أشهر بواسطة سناء علام 31 أكتوبر 2026 | 12:00 م كتب سناء علام 31 أكتوبر 2026 | 12:00 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 71 سجلت صادرات مصر من الزيوت والراتنجات العطرية نحو 55.3 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقابل 46.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققة نمواً بنسبة 18.9%، وفقاً لبيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية. وكانت صادرات مصر من الزيوت والراتنجات العطرية قد سجلت أعلى مستوى تاريخي لها خلال عام 2025، بعدما بلغت نحو 64.4 مليون دولار، مقابل 57.4 مليون دولار خلال عام 2024، بنمو سنوي قدره 12.1%. إقرأ أيضاً غرفة الصناعات الغذائية: مصر تتصدر عالمياً صادرات الريحان وتحتل المركز الثاني في الياسمين والبردقوش «تصديري الغذائية»: التصنيع واستخلاص الزيوت يرفعان القيمة المضافة للنباتات الطبية والعطرية صادرات النباتات الطبية والعطرية تقفز إلى 852 مليون دولار خلال 2025.. و80 ألف فدان حجم المساحات المزروعة في مصر وقال د. تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن صناعة الزيوت العطرية والمستخلصات النباتية تمثل إحدى أهم حلقات القيمة المضافة في منظومة النباتات الطبية والعطرية المصرية، في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات تنافسية تشمل تنوع الإنتاج الزراعي والخبرات المتراكمة في زراعة وتصنيع المحاصيل العطرية، فضلاً عن موقعها الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية. وأضاف، بمناسبة مشاركة المجلس في فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان النباتات الطبية والعطرية، المنعقد يومي 31 أكتوبر و1 نوفمبر بالمتحف الزراعي المصري بالدقي، أن تعميق التصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة يمثلان فرصة استراتيجية لزيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات عالية القيمة. 72 سوقاً تستقبل الزيوت العطرية المصرية وأوضح الضوي أن صادرات الزيوت والراتنجات العطرية بلغت نحو 6.05 ألف طن خلال عام 2025، بمتوسط قيمة تصديرية وصل إلى 10.647 ألف دولار للطن، بما يعكس الأهمية الاقتصادية للمنتجات المصنعة ذات القيمة المرتفعة. وأشار إلى أن عدد الشركات المصرية المصدرة لهذه المنتجات بلغ 63 شركة خلال العام الماضي، نجحت في الوصول إلى 72 سوقاً خارجياً، بما يعكس اتساع نطاق انتشار المنتجات المصرية وقدرتها على تلبية احتياجات الأسواق الدولية. واستحوذت الأسواق الأوروبية على أكثر من 51% من إجمالي صادرات الزيوت والراتنجات العطرية المصرية، تلتها الأسواق الآسيوية بنسبة 16%، ثم الأسواق العربية بنحو 15%، والولايات المتحدة الأمريكية بنحو 12%. وتصدرت فرنسا قائمة أكبر الدول المستوردة للمنتجات المصرية خلال 2025، بقيمة بلغت نحو 14.1 مليون دولار، تلتها الولايات المتحدة بنحو 7.4 مليون دولار، ثم ألمانيا بقيمة 5 ملايين دولار، والصين بنحو 4.5 مليون دولار، والمملكة المتحدة بنحو 4 ملايين دولار، والهند بنحو 3.7 مليون دولار. وعلى مستوى تطور الأسواق خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، جاءت الولايات المتحدة في مقدمة الأسواق الأكثر مساهمة في زيادة الصادرات المصرية، بقيمة إضافية بلغت نحو 3.1 مليون دولار، تلتها إيطاليا بنحو 2.2 مليون دولار، ثم فرنسا بقيمة 1.6 مليون دولار، وإسبانيا بنحو 1.2 مليون دولار، والمملكة المتحدة بنحو مليون دولار. وأكد الضوي أن التوسع في الأسواق الأوروبية والأمريكية، خاصة المرتبطة بصناعات العطور والمكونات الطبيعية، يعكس الفرص المتاحة أمام المنتجات المصرية، ويعزز أهمية الاستثمار في الجودة والمواصفات الفنية وتوفير منتجات ذات خصائص ثابتة تتوافق مع متطلبات الصناعات العالمية. وفيما يتعلق بهيكل الصادرات، أوضح الضوي أن الزيوت العطرية غير الحمضية تمثل المكون الرئيسي للصادرات المصرية من الزيوت والراتنجات العطرية، بقيمة تقارب 46.5 مليون دولار خلال 2025، بما يعادل 72% من الإجمالي، وتشمل منتجات مستخلصة من محاصيل عطرية تتميز بها مصر، مثل الياسمين والجيرانيوم والريحان والبردقوش. وأضاف أن صادرات المنتجات الثانوية التربينية بلغت نحو 8.3 مليون دولار، فيما سجل زيت البرتقال نحو 5.4 مليون دولار، وزيوت الحمضيات الأخرى نحو 3.6 مليون دولار. وأشار إلى أن تنوع المنتجات يتيح فرصاً للتوسع في التطبيقات الصناعية المختلفة، سواء في صناعة العطور ومستحضرات التجميل أو الصناعات الغذائية والدوائية والمنتجات الطبيعية، لافتاً إلى أن تطوير عمليات الاستخلاص والتقطير والتنقية والتوحيد القياسي للمكونات العطرية من شأنه فتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية وتعزيز قدرتها على التعامل المباشر مع كبرى الشركات العالمية. وشدد نائب المدير التنفيذي للمجلس على أن تعظيم القيمة المضافة يمثل أحد أهم المسارات الاستراتيجية لتنمية صادرات النباتات الطبية والعطرية المصرية، موضحاً أن الفرصة لا تقتصر على زيادة الإنتاج الزراعي أو التوسع في المساحات المنزرعة، وإنما تمتد إلى تطوير سلاسل التصنيع ورفع نسبة المكون الصناعي المحلي. وأوضح أن متوسط القيمة التصديرية للزيوت والراتنجات العطرية، الذي تجاوز 10.6 ألف دولار للطن خلال 2025، يعكس ارتفاع القيمة التجارية لهذه المنتجات مقارنة بالعديد من النباتات التي يتم تصديرها في صورتها الخام أو المجففة، مع مراعاة اختلاف معدلات الاستخلاص وتكاليف التصنيع وطبيعة كل منتج. وأضاف أن التحول من تصدير النباتات الخام إلى إنتاج الزيوت والمستخلصات والمكونات العطرية المتخصصة يتيح الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة الاقتصادية داخل مصر، من خلال التوسع في أنشطة التصنيع والتعبئة والتحليل المعملي والبحث والتطوير والتسويق، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة وزيادة العائد الاقتصادي للمحاصيل الزراعية. وأكد أن محافظات المنيا والفيوم وبني سويف والغربية وأسيوط تمتلك فرصاً واعدة لبناء صناعات متكاملة قائمة على النباتات الطبية والعطرية، في ضوء الخبرات الزراعية والإنتاجية المتراكمة بها، بما يعزز الترابط بين التنمية الزراعية والتصنيع والتصدير. صادرات المخاليط العطرية تسجل 466.2 مليون دولار خلال 9 أشهر وفي سياق متصل، استعرض الضوي أداء بند المخاليط العطرية، أحد أهم البنود الصناعية ضمن صادرات قطاع الصناعات الغذائية، والذي سجل صادرات بقيمة 563.6 مليون دولار خلال عام 2025، فيما بلغت صادراته نحو 466.2 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنمو 7.2% مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق. وأوضح أن هذا البند يحتل المرتبة الثانية بين أهم البنود التصديرية لقطاع الصناعات الغذائية، ويضم مجموعة من التركيبات والمخاليط المستخدمة في الصناعات الغذائية، وعلى رأسها مركزات صناعة المشروبات الغازية، إلى جانب تطبيقات صناعية أخرى. وأشار إلى أن هذه المنتجات تختلف في طبيعتها وتركيبها واستخداماتها الصناعية عن الزيوت والمستخلصات المستخرجة مباشرة من النباتات الطبية والعطرية، لكنها تعكس في الوقت نفسه التطور الذي حققته الصناعات الغذائية المصرية في إنتاج وتصدير المكونات الصناعية المتخصصة ذات القيمة المرتفعة. وأكد أن تنمية صادرات الزيوت والمستخلصات العطرية، بالتوازي مع دعم صادرات المخاليط والمركزات الصناعية، تمثل فرصة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير المكونات الغذائية والعطرية. 79 % من صادرات الزيوت العطرية تتركز لدى أكبر 5 شركات وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه القطاع، أوضح الضوي أن أكبر خمس شركات تستحوذ على نحو 79% من إجمالي قيمة صادرات الزيوت والراتنجات العطرية، بينما تقل صادرات 54 شركة من إجمالي 63 شركة مصدرة عن مليون دولار سنوياً لكل منها. وأشار إلى أن هذه المؤشرات تكشف عن فرص كبيرة لزيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في النشاط التصديري، من خلال رفع قدراتها الإنتاجية والتسويقية ومساعدتها على التوسع في الأسواق الخارجية. وأضاف أن التحديات تشمل أيضاً تطوير تقنيات الاستخلاص والمعالجة الصناعية، وتعزيز استقرار إمدادات المواد الخام، ورفع كفاءة أنظمة الجودة والتتبع، والالتزام بالاشتراطات الفنية والصحية والبيئية للأسواق المستوردة، خاصة أسواق الاتحاد الأوروبي. تميم الضوي: تعميق التصنيع المحلي يفتح آفاقاً جديدة أمام صادرات النباتات الطبية والعطرية وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين المزارعين والمصنعين والمصدرين لضمان توفير خامات زراعية مطابقة للمواصفات، ذات جودة ثابتة وقابلة للتتبع، بما يتيح للمصانع المصرية إنتاج مكونات عطرية تلبي متطلبات الصناعات العالمية، ويدعم بناء علاقات توريد طويلة الأجل مع المشترين الدوليين. وفيما يتعلق بجهود المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أكد الضوي أن المجلس يعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف زيادة صادرات الصناعات الغذائية المصرية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الدولية، مع التركيز على القطاعات ذات الفرص الواعدة والقيمة المضافة المرتفعة. وأوضح أن جهود المجلس ترتكز على توفير المعلومات التجارية ودراسات الأسواق وتحليل الفرص التصديرية، من خلال إدارة ذكاء الأعمال وتحليل الصادرات، التي تعمل على رصد تطورات التجارة الخارجية المصرية وتحديد الأسواق المستوردة والاتجاهات الجديدة في الطلب العالمي، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات توسعية قائمة على بيانات دقيقة. وأضاف أن المجلس يواصل فتح قنوات تسويقية جديدة أمام الشركات المصرية من خلال تنظيم البعثات التجارية واللقاءات الثنائية مع المشترين الدوليين، والمشاركة في المعارض المتخصصة، بالتنسيق مع مكاتب التمثيل التجاري المصري والجهات المعنية. وأشار إلى اهتمام المجلس بتطوير قدرات الشركات المصدرة عبر البرامج التدريبية وورش العمل المتخصصة في متطلبات التصدير والجودة وسلامة الغذاء والمواصفات الفنية والتشريعات الدولية، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها على الوصول إلى المعلومات والمشترين وفرص التوسع. وأكد أهمية التكامل المؤسسي بين المجلس التصديري للصناعات الغذائية والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية والوزارات والجهات الرقابية والبحثية المعنية، بما يضمن تطوير سلسلة القيمة بالكامل، بدءاً من توفير المواد الخام الزراعية بالمواصفات المطلوبة، مروراً بالتصنيع والتطوير، وصولاً إلى تسويق المنتجات النهائية في الأسواق الدولية. مصر تستهدف تعزيز مكانتها مركزاً إقليمياً للمكونات العطرية وذكر أن التطور الذي تشهده صادرات الزيوت والراتنجات العطرية المصرية يعكس الإمكانات الحقيقية التي يمتلكها هذا النشاط الصناعي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة القدرات التصنيعية وتنويع المنتجات وفتح أسواق جديدة وتعزيز ارتباط المنتجين المصريين بسلاسل القيمة العالمية. وأضاف أن تنامي الطلب الدولي على المكونات الطبيعية في صناعات العطور ومستحضرات التجميل والأغذية والمنتجات الدوائية يوفر فرصاً مهمة أمام مصر لتعزيز حصتها في الأسواق الدولية، شريطة مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا والجودة والبحث والتطوير والتسويق الدولي. وأكد أن المستهدف لا ينبغي أن يقتصر على زيادة الكميات المصدرة، وإنما يجب أن يمتد إلى تعظيم العائد الاقتصادي من كل طن تنتجه مصر، من خلال تحويل الموارد الزراعية المحلية إلى منتجات صناعية أكثر تطوراً وأعلى قيمة مضافة، بما يحقق عائداً أكبر للمزارع والمصنع والمصدر، ويعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن مشاركة المجلس في الدورة الخامسة من مهرجان النباتات الطبية والعطرية تأتي في إطار حرصه على تعزيز التواصل بين مختلف أطراف المنظومة، والتعرف على احتياجات الشركات وفرص التعاون الصناعي والتصديري، والعمل على تحويل المقومات الزراعية والصناعية المصرية إلى فرص تصديرية مستدامة. وشدد على أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتعزيز مكانتها مركزاً إقليمياً لصناعة وتصدير الزيوت والمستخلصات والمكونات العطرية الطبيعية، وهو ما يتطلب مواصلة العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وربط التنمية الزراعية بتعميق التصنيع واحتياجات الأسواق العالمية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/puuw التصديري للصناعات الغذائيةتميم الضويصادرات الزيوت والراتنجات العطريةمهرجان النباتات الطبية والعطرية