«السفارة الإندونيسية»: فرص لزيادة صادرات الفوسفات المصري وتعزيز التعاون في صناعة الأسمدة هندرا ساتيا برامانا: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة للتصنيع والتصدير.. ومجالات واعدة للتعاون في زيت النخيل والفوسفات والمنسوجات بواسطة سناء علام 26 أكتوبر 2026 | 7:21 م كتب سناء علام 26 أكتوبر 2026 | 7:21 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 21 أكد هندرا ساتيا برامانا، رئيس القسم الاقتصادي بسفارة إندونيسيا في القاهرة، وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون الاستثماري والصناعي بين مصر وإندونيسيا، خاصة في قطاعات التصنيع الغذائي، وزيت النخيل، والأسمدة الفوسفاتية، والمنسوجات، والمنتجات الحلال، مشيرًا إلى إمكانية إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة تستفيد من المقومات الصناعية واللوجستية في البلدين، وتتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية. وقال، خلال كلمته في ملتقى الأعمال المصري الإندونيسي، إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل إحدى المنصات المهمة أمام الشركات الإندونيسية الراغبة في إقامة مشروعات صناعية وإنتاجية في مصر، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي وشبكة اتفاقياتها التجارية لتعزيز فرص التصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية. إقرأ أيضاً سفير إندونيسيا بالقاهرة: 111.6 مليون دولار استثماراتنا في مصر ونسعى لتعزيز التعاون «غرفة الإسكندرية»: تعزيز التعاون الاقتصادي مع إندونيسيا ضرورة.. و 100 مليون دولار استثماراتها في مصر وزير التجارة الإندونيسي يدرس زيارة مصر لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين وأضاف برامانا أن التعاون بين البلدين يمكن أن يتجاوز الأنماط التقليدية للتبادل التجاري إلى إقامة شراكات صناعية جديدة، من خلال استخدام المواد الخام والخبرات الإندونيسية في مشروعات تصنيع داخل مصر، بما يعزز القيمة المضافة ويدعم القدرات التصديرية، إلى جانب تشجيع المستثمرين المصريين على استكشاف الفرص المتاحة في السوق الإندونيسية. وأوضح أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية ممتدة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1947، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الاستفادة من هذه العلاقات لبناء شراكات اقتصادية أكثر تنوعًا، تشمل التصنيع والتكنولوجيا والخدمات، وتحقق مصالح مشتركة لمجتمعي الأعمال. التصنيع الغذائي والمنتجات الحلال ضمن أبرز فرص الاستثمار المصري الإندونيسي وأشار رئيس القسم الاقتصادي بالسفارة الإندونيسية إلى أن التصنيع الغذائي يمثل أحد المجالات الواعدة للتعاون، من خلال إقامة مصانع في مصر تعتمد على المواد الخام الإندونيسية، وتُستخدم في إنتاج سلع موجهة للسوق المحلية والتصدير إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية. وأضاف أن قطاع المنتجات والخدمات الحلال يتيح فرصًا إضافية للشراكة بين الشركات المصرية والإندونيسية، سواء من خلال تطوير سلاسل توريد مشتركة أو التعاون في إنتاج مستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة الحاصلة على شهادات الحلال، بما يدعم انتشارها في الأسواق الأفريقية. ولفت إلى أهمية تعزيز التعاون في المناطق الاقتصادية الخاصة، داعيًا المستثمرين المصريين إلى استكشاف الفرص المتاحة في إندونيسيا بقطاعات الصناعة والسياحة والطاقة، بالتوازي مع تشجيع الشركات الإندونيسية على الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأكد أن إقامة مشروعات مشتركة في هذه القطاعات يمكن أن تدعم التكامل بين القدرات الإنتاجية للبلدين، وتفتح مجالات جديدة أمام الشركات لتوسيع أنشطتها والوصول إلى أسواق إضافية. وأوضح برامانا أن هيكل التجارة بين مصر وإندونيسيا يعكس وجود تكامل في عدد من المنتجات والقطاعات، إذ تشمل الصادرات الإندونيسية إلى مصر زيت النخيل الخام ومشتقاته المستخدمة في الصناعات الغذائية وصناعة الصابون، إلى جانب القهوة والتوابل والغزل والمنسوجات والمنتجات الخشبية وإطارات السيارات. في المقابل، تتركز أبرز الصادرات المصرية إلى إندونيسيا في صخور الفوسفات المستخدمة في صناعة الأسمدة، والتمور والموالح والمواد الكيميائية، بما يتيح فرصًا لتوسيع نطاق التجارة وتنويع المنتجات المتبادلة. وأشار إلى أن زيت النخيل الإندونيسي يمثل أحد مدخلات الإنتاج المهمة للصناعات الغذائية في مصر، بينما يُستخدم الفوسفات المصري في دعم صناعة الأسمدة الإندونيسية، وهو ما يعكس فرصًا لتعزيز التكامل بين سلاسل الإمداد والإنتاج في البلدين. وأضاف أن فرص التعاون لا تقتصر على السلع المتداولة حاليًا، بل تمتد إلى الأغذية المصنعة والشاي والكاكاو والفواكه الاستوائية، إلى جانب زيادة التعاون في توريد الغزل والمنسوجات الإندونيسية إلى مصانع الملابس المصرية. وأوضح أن الشركات المصرية يمكنها الاستفادة من المنسوجات الإندونيسية في إنتاج الملابس وتصديرها إلى الأسواق الأوروبية، بما يتيح فرصًا لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، في حين يمكن لإندونيسيا زيادة وارداتها من الفوسفات المصري لدعم احتياجاتها من مدخلات إنتاج الأسمدة. وأكد برامانا أن إندونيسيا تمثل بوابة مهمة أمام المنتجات والخدمات المصرية للوصول إلى أسواق رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، التي يزيد عدد سكانها على 680 مليون نسمة، بما يوفر قاعدة استهلاكية كبيرة أمام الشركات الراغبة في التوسع داخل المنطقة. وفي المقابل، تمثل مصر نقطة انطلاق مهمة للشركات الإندونيسية الراغبة في النفاذ إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقارة الأفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية، ومن بينها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. وأشار إلى أن التكامل بين الموقع الجغرافي للبلدين واتفاقياتهما التجارية يتيح فرصًا لتطوير سلاسل الإمداد والتوزيع، موضحًا أن الشركات الإندونيسية يمكنها استخدام مصر مركزًا لتوزيع منتجاتها في أسواق شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بينما تستطيع الشركات المصرية الاستفادة من السوق الإندونيسية للوصول إلى أسواق جنوب شرق آسيا. وأضاف أن البلدين يمتلكان معًا سوقًا استهلاكية مباشرة تتجاوز 390 مليون نسمة، بما يوفر قاعدة واسعة لتوسيع التجارة والاستثمار، ويعزز فرص إقامة مشروعات تستهدف الأسواق المحلية والإقليمية. واستعرض رئيس القسم الاقتصادي بالسفارة الإندونيسية عددًا من المقومات الاقتصادية التي تدعم فرص الاستثمار في بلاده، موضحًا أن الناتج المحلي الإجمالي لإندونيسيا يتجاوز 1.37 تريليون دولار، مع معدل نمو يتراوح بين 5% و5.1%، وعدد سكان يزيد على 280 مليون نسمة. وأشار إلى أن نحو 68% من السكان ينتمون إلى الفئة العمرية المنتجة، بما يدعم توافر قوة العمل واتساع قاعدة الطلب المحلي، خاصة على السلع الاستهلاكية والمنتجات المرتبطة بالتكنولوجيا. وأوضح أن إندونيسيا تعمل على تيسير بيئة الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات التنظيمية والتراخيص، وإتاحة نظام الشباك الواحد الإلكتروني لتقديم طلبات التراخيص عبر الإنترنت، إلى جانب حوافز استثمارية تشمل الإعفاءات والخصومات الضريبية، فضلًا عن تطوير البنية التحتية للطرق والموانئ والمطارات. وفيما يتعلق بمصر، أشار برامانا إلى أن الاقتصاد المصري يتمتع بمقومات تنافسية تشمل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وشبكة الاتفاقيات التجارية الإقليمية، ومشروعات البنية التحتية، بما يوفر فرصًا أمام المستثمرين الإندونيسيين لإقامة مشروعات تستهدف السوق المحلية والتصدير إلى الأسواق الخارجية. وشدد برامانا على أهمية تعزيز التواصل المباشر بين الشركات المصرية والإندونيسية، وتفعيل جمعية الأعمال الإندونيسية المصرية، إلى جانب تنظيم بعثات تجارية واستثمارية بصورة منتظمة، وتوسيع لقاءات التوفيق بين الشركات لربط المشترين بالموردين وتحديد فرص التعاون القابلة للتنفيذ. ودعا المستثمرين ورجال الأعمال الراغبين في استكشاف الفرص المتاحة إلى التواصل مع السفارة الإندونيسية في القاهرة، للاستفادة من المعلومات والتسهيلات المتاحة بشأن الأسواق والقطاعات المستهدفة. وأكد أن تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحويل الفرص التجارية والاستثمارية إلى مشروعات فعلية، ويعزز التكامل الصناعي ويفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات المصرية والإندونيسية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/9hnw السفارة الإندونيسيةالعلاقات المصرية الإندونيسية