الرئيس التنفيذي لـ«إي إف جي القابضة»: السياسة النقدية المرنة شرط أساسي لجذب الاستثمارات الأجنبية كريم عوض: تسريع الطروحات الحكومية يدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى مصر بواسطة سناء علام 22 أكتوبر 2026 | 4:39 م كتب سناء علام 22 أكتوبر 2026 | 4:39 م كريم عوض، الرئيس التنفيذي لمجموعة إي اف چي القابضة النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 19 أكد كريم عوض، الرئيس التنفيذي لمجموعة إي إف جي القابضة، أن تعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية يتطلب معالجة عدد من التحديات المرتبطة بدور الدولة في الاقتصاد، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتسريع الإجراءات والموافقات، إلى جانب تبني سياسة نقدية مرنة تدعم ثقة المستثمرين وتوفر بيئة أكثر استقرارًا للأعمال. وقال ، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إن خريطة الاستثمارات في مصر تشمل أربعة مسارات رئيسية، تبدأ بالاستثمار في أدوات الدين الحكومية، ثم الاستثمار في البورصة، والاستثمار في الشركات القائمة، وصولًا إلى تأسيس شركات ومشروعات جديدة داخل السوق المصرية، موضحًا أن جذب الاستثمارات يختلف من مسار إلى آخر وفقًا لطبيعة الاستثمار والمخاطر والإجراءات المرتبطة به. إقرأ أيضاً رئيس «السويدي إليكتريك»: مصر مؤهلة للتحول إلى مركز عالمي للتصنيع والتصدير وزير الاستثمار: الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الملكية ركيزتان لجذب الاستثمارات الأجنبية رئيس اقتصادية قناة السويس: 560 مشروعًا صناعيًا في المناطق الصناعية التابعة باستثمارات 16.91 مليار دولار وأضاف عوض أن الفترة الممتدة من 2018 إلى 2022 شهدت تركّزًا ملحوظًا في أنماط معينة من الاستثمارات، في ظل السياسات النقدية والمالية المتبعة آنذاك، مشددًا على أهمية الاستمرار في تبني سياسة نقدية مرنة، باعتبارها أحد الشروط الأساسية لتحسين قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية. وأشار إلى ظهور مؤشرات على عودة بعض المستثمرين الأجانب إلى السوق المصرية، سواء من خلال أدوات الدين المحلية أو عبر سوق الأوراق المالية، لافتًا إلى أن الطروحات الحكومية الكبرى، ومن بينها الطروحات المرتبطة بقطاع الفنادق، أسهمت في جذب اهتمام المستثمرين الأجانب وإعادة تنشيط التداولات المرتبطة بالاستثمار في الشركات المصرية. وأوضح عوض أن مستويات الاستثمار الحالية لا تزال بحاجة إلى مزيد من النمو، مشيرًا إلى أن المستثمرين الأجانب يثيرون عددًا من الملاحظات بشأن بيئة الأعمال في مصر، يأتي في مقدمتها دور الدولة في النشاط الاقتصادي. وأكد أن التصورات السائدة لدى المستثمرين ومؤسسات الأبحاث الدولية بشأن حجم مشاركة الدولة في الاقتصاد تؤثر في قرارات الاستثمار، حتى عندما تختلف هذه التصورات عن الأرقام الفعلية، ما يتطلب التعامل مع الملف بخطوات واضحة وفعالة تعزز الشفافية وتطمئن المستثمرين بشأن طبيعة البيئة الاستثمارية. وشدد على أن تعزيز دور القطاع الخاص المحلي يمثل عنصرًا أساسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن المستثمر الأجنبي يعتمد غالبًا على التواصل مع الشركات والمستثمرين الموجودين بالفعل في السوق للتعرف على طبيعة الأعمال والتحديات والفرص المتاحة. وأضاف أن إعادة بناء جسور الثقة والتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص من شأنها تعزيز مصداقية السوق المصرية أمام المستثمرين الدوليين، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على استقطاب استثمارات جديدة وتوسيع أنشطة الشركات القائمة. ولفت عوض إلى أن طول فترة الحصول على بعض الموافقات، لا سيما الموافقات الأمنية في قطاعات مثل الصحة والتعليم، يمثل أحد التحديات التي يواجهها المستثمرون الأجانب. وأوضح أن تأخر الموافقات لفترات طويلة قد يدفع المستثمر إلى إعادة النظر في قراره، في ظل صعوبة تجميد رؤوس الأموال وانتظار استكمال الإجراءات دون وضوح بشأن توقيت صدور الموافقة، مؤكدًا أهمية مراجعة هذه الإجراءات وتسريعها بما يتناسب مع متطلبات الاستثمار. وأشار إلى أن تحسين بيئة الأعمال لا يقتصر على توفير الحوافز الاستثمارية، بل يتطلب أيضًا تقليص الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، وتوفير قدر أكبر من الوضوح والقدرة على التنبؤ بالإجراءات، بما يساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم وتخطيط استثماراتهم بكفاءة. وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات، أكد عوض أن طرح الشركات الحكومية في البورصة أو إتاحة حصص منها للمستثمرين يمثل أحد الأدوات المهمة لتعزيز تدفقات الاستثمار وزيادة اهتمام المؤسسات الأجنبية بالسوق المصرية. وأوضح أن تنفيذ سلسلة من الطروحات بوتيرة متتابعة يمكن أن يسهم في خلق زخم استثماري متجدد، مشيرًا إلى أن الطروحات الكبرى بدأت بالفعل في جذب اهتمام مستثمرين أجانب، بما يعزز الحضور الاستثماري لمصر في الأسواق الدولية. وأضاف أن أثر الطروحات لا يقتصر على الشركات الحكومية، بل يمتد أيضًا إلى الطروحات التي تنفذها الشركات الخاصة، سواء كانت محلية أو أجنبية، لما توفره من فرص استثمارية جديدة وتوسيع قاعدة المستثمرين في السوق. وشدد على أن الطروحات تمثل جزءًا من القصة الاستثمارية التي تحتاج مصر إلى تقديمها للمستثمرين الدوليين، لكنها تتطلب أن تتكامل مع إصلاحات أوسع في بيئة الأعمال وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، حتى يتحول الاهتمام الاستثماري إلى تدفقات مستدامة. وأشار عوض إلى أهمية الاستفادة من منظومة التمويل غير المصرفي في مصر، التي تضم شركات التمويل متناهي الصغر والتمويل الاستهلاكي وغيرها من الأنشطة التمويلية الموجهة إلى المشروعات الصغيرة، مؤكدًا ضرورة تعزيز دور هذه الشركات في دعم رواد الأعمال وتوسيع فرص حصولهم على التمويل. وأوضح أن هذه المنظومة تمتلك انتشارًا جغرافيًا واسعًا وقدرة على الوصول إلى شرائح من أصحاب المشروعات قد لا تتوافر لهم دائمًا فرص التمويل التقليدي، ما يجعلها عنصرًا مهمًا في دعم النشاط الاقتصادي وتوسيع قاعدة الشركات القادرة على النمو. وأكد أن تعزيز دور شركات التمويل غير المصرفي، بالتوازي مع التمويل المصرفي والتمويل التنموي، يمكن أن يسهم في توفير تسهيلات أكبر للمشروعات الصغيرة ورواد الأعمال، ودعم قدرتهم على بدء الأنشطة الإنتاجية والتوسع فيها. وشدد على أن مصر تحتاج إلى صياغة قصة استثمارية واضحة ومتكاملة تستطيع الشركات والقطاع الخاص نقلها إلى المستثمرين الأجانب، بما يعكس الفرص المتاحة في السوق المصرية وقدرتها على استقطاب الاستثمارات. وتابع أن هذه القصة ينبغي أن تستند إلى خطوات عملية تشمل تعزيز دور القطاع الخاص، ومعالجة التحديات المرتبطة بالإجراءات والموافقات، وتطوير العلاقة بين الدولة والمستثمرين، إلى جانب مواصلة تنفيذ الطروحات الحكومية، بما يدعم الثقة في الاقتصاد المصري ويعزز فرص جذب استثمارات أجنبية جديدة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/qvea إي إف جي القابضةالسياسة النقديةالطروحات الحكوميةكريم عوضمنتدى مصر