رئيس «السويدي إليكتريك»: مصر مؤهلة للتحول إلى مركز عالمي للتصنيع والتصدير أحمد السويدي: البيروقراطية وضعف تنافسية المنتج المحلي أبرز التحديات.. وضرورة التوسع في الرقمنة والتعليم الفني بواسطة سناء علام 22 أكتوبر 2026 | 4:30 م كتب سناء علام 22 أكتوبر 2026 | 4:30 م أحمد السويدي النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 16 أكد المهندس أحمد السويدي، رئيس مجموعة السويدي إليكتريك، أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز عالمي للتصنيع والتصدير، مستفيدة من التطور الذي شهدته البنية التحتية وشبكات الطرق والكباري وقطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية، مشددًا على ضرورة استكمال الإصلاحات الإجرائية وتطوير التعليم الفني والتوسع في التحول الرقمي لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية. وقال ، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إن مجموعة السويدي إليكتريك تعمل في أكثر من 50 دولة، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 100 دولة حول العالم، إلى جانب تنفيذ مشروعات في أفريقيا وأوروبا والخليج، بما يعكس فرص التوسع المتاحة أمام الشركات المصرية في الأسواق الخارجية. إقرأ أيضاً الرئيس التنفيذي لـ«إي إف جي القابضة»: السياسة النقدية المرنة شرط أساسي لجذب الاستثمارات الأجنبية وزير الاستثمار: الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الملكية ركيزتان لجذب الاستثمارات الأجنبية رئيس اقتصادية قناة السويس: 560 مشروعًا صناعيًا في المناطق الصناعية التابعة باستثمارات 16.91 مليار دولار وأضاف السويدي أن تطوير البنية التحتية في مصر يمثل ميزة تنافسية مهمة، خاصة في ظل احتياج العديد من الأسواق العالمية إلى مشروعات جديدة في مجالات الكهرباء والبنية الأساسية، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للتوسع في التصنيع وتنفيذ المشروعات الدولية. وشدد على أهمية تطوير منظومة التعليم الفني وربط مخرجاتها باحتياجات القطاع الصناعي، موضحًا أن المجموعة تسهم في هذا المجال من خلال منظومة تضم 12 مدرسة، بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تدعم الإنتاجية وتلبي احتياجات سوق العمل. وأشار السويدي إلى أهمية تعزيز التكامل بين الجامعات والمصانع، بما يضمن تطوير المهارات المطلوبة للوظائف الصناعية، لافتًا إلى أن بعض المعوقات التنظيمية والإجرائية، إلى جانب الأعباء المرتبطة بالاستثمارات التعليمية، قد تحد من التوسع في المبادرات التي تستهدف إعداد الكوادر المتخصصة. وأكد أن الاستثمار في التعليم والتدريب يمثل أحد العوامل الرئيسية لتعزيز قدرة الصناعة المصرية على النمو، مشيرًا إلى أن العامل والمهندس المصري يمتلكان قدرات كبيرة يمكن الاستفادة منها من خلال توفير التأهيل المناسب والبيئة الداعمة للابتكار والإنتاج. وأوضح رئيس مجموعة السويدي إليكتريك أن استمرار الاعتماد على المعاملات الورقية وتأخر الموافقات الحكومية يرفع تكلفة الاستثمار ويؤخر تنفيذ المشروعات، مؤكدًا أن التحول الرقمي أصبح ضرورة لتطوير بيئة الأعمال ومواكبة الممارسات المتبعة في الأسواق المنافسة. واستشهد بتجربتي السعودية والإمارات في رقمنة الخدمات الحكومية، مشيرًا إلى أن إنجاز المعاملات إلكترونيًا يسهم في اختصار الوقت وتيسير الإجراءات، في حين أن استمرار بعض الموافقات لفترات طويلة يمثل تحديًا أمام الشركات الراغبة في التوسع. ولفت إلى أن إجراءات إضافة مواد دراسية جديدة بإحدى الجامعات التابعة للمجموعة استغرقت نحو عام ونصف العام دون الحصول على الموافقة المطلوبة، معتبرًا أن هذه الحالة تعكس الحاجة إلى مراجعة الإجراءات وتسريع دورة اتخاذ القرار. وأشار السويدي إلى أهمية التوسع في استثمارات مراكز البيانات، باعتبارها من المجالات الواعدة القادرة على دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز مكانة مصر في الخدمات التكنولوجية، مستفيدة من البنية التحتية والكفاءات البشرية المتاحة. كما دعا إلى دعم استخدام أنظمة الري المحوري الذكي من خلال توفير آليات تمويل مناسبة للمزارعين، موضحًا أن التوسع في هذه التقنيات يمكن أن يسهم في ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويدعم التنمية الاقتصادية. وأكد أن مصر تمتلك قاعدة واسعة من المناطق الصناعية ومقومات إنتاجية متنوعة، إلا أن تعظيم الاستفادة منها يتطلب معالجة المعوقات البيروقراطية وتطوير السياسات الداعمة لنمو القطاع الخاص. وفيما يتعلق بتحديات الصناعة المحلية، أوضح السويدي أن الشركات المصرية تتحمل أعباء ضريبية وتشغيلية تؤثر في قدرتها على المنافسة، خاصة في ظل منافسة المنتجات المستوردة التي قد لا تتحمل هيكل التكاليف نفسه الذي تتحمله المصانع المحلية. وأشار إلى أن إجمالي الأعباء الضريبية على الشركات قد يصل، وفقًا لطبيعة الضرائب المطبقة، إلى نحو 34% أو 40%، موضحًا أن ضريبة الأرباح تبلغ 22.5%، إلى جانب ضريبة التوزيعات وأعباء أخرى. وأكد أن توسع القطاع الخاص ينعكس إيجابيًا على إيرادات الدولة، مشيرًا إلى اعتزاز المجموعة بمساهمتها الضريبية، لكنه شدد على أهمية تحقيق التوازن بين الالتزامات الضريبية وتوفير بيئة أعمال تدعم نمو الشركات وتعزز قدرتها على الاستثمار والإنتاج. وأضاف أن بعض الشركات المصرية تتمتع بقدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، لكنها تواجه صعوبات في السوق المحلية بسبب اختلاف الأعباء والتكاليف مقارنة بالمنتجات المستوردة، ما يستدعي دراسة آليات تدعم تنافسية المنتج المحلي وتحقق تكافؤ الفرص بين المنتجين. وأكد السويدي أن مصر قادرة على التحول إلى مركز رئيسي للتصنيع والتصدير على مستوى المنطقة، في ضوء موقعها الجغرافي وتطور بنيتها التحتية وتوافر المناطق الصناعية والكفاءات البشرية. وشدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب وضع مستهدفات واضحة لنمو الإنتاج والصادرات، واستكمال الإصلاحات الإجرائية، وتطوير التعليم الفني، وتسريع التحول الرقمي، إلى جانب تشجيع الاستثمارات في القطاعات الصناعية والتكنولوجية الواعدة. وشدد على أن التطور الذي شهدته مصر خلال السنوات الماضية يوفر قاعدة يمكن البناء عليها، وأن إزالة المعوقات أمام القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار من شأنهما تعزيز قدرة الشركات المصرية على التوسع محليًا ودوليًا، وزيادة مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي والصادرات. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/sqp9 أحمد السويديالسويدي إليكتريكمنتدى مصر