دراسة: 15.3 مليار دولار فرص تصديرية غير مستغلة لمنتجات خارج قائمة الـ152 فرصة صناعية «المصري للدراسات الاقتصادية»: 48 منتجًا فقط من قائمة الفرص الصناعية تمتلك إمكانات تصديرية غير مستغلة بواسطة سناء علام 12 أكتوبر 2026 | 7:29 م كتب سناء علام 12 أكتوبر 2026 | 7:29 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 20 أكد المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن الاعتماد على فجوة الاستيراد وحدها لا يكفي لتحديد أولويات الاستثمار الصناعي في مصر، داعيًا إلى إعادة تقييم قائمة الـ152 فرصة استثمارية صناعية التي طرحتها الحكومة، وتحديثها دوريًا وفقًا لتطورات التجارة واحتياجات السوق المحلية والقدرات الإنتاجية والتنافسية والتصديرية. وأوضح المركز، في العدد الـ29 من سلسلة «عدسة اقتصادية»، الصادر في 11 أكتوبر 2026، تحت عنوان «من الواردات إلى الاستثمار: هل تحدد فجوة الاستيراد أولويات الصناعة في مصر؟»، أن تحديد الفرص الصناعية الواعدة يتطلب توسيع نطاق التقييم ليشمل قيمة الواردات ومعدلات نموها، إلى جانب حجم الصادرات والإمكانات التصديرية غير المستغلة، بما يساعد على توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة القادرة على تلبية الطلب المحلي وتحقيق قيمة مضافة والتوسع في الأسواق الخارجية. إقرأ أيضاً «المصري للدراسات الاقتصادية» يرصد القطاعات الواعدة للاستثمارات الأوروبية في مصر «المصري للدراسات»: 36 مليار يورو رصيد الاستثمارات الأوروبية في مصر.. ورأس المال العابر يرتفع إلى 30% هيئة الاستثمار تستهدف دمج 587 إجراءً وترخيصاً في منصة رقمية موحدة بنهاية 2026 وأشار التقرير إلى أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية أعلنت في 13 أغسطس 2023 قائمة تضم 152 فرصة استثمارية صناعية تستهدف توطين إنتاج منتجات ومستلزمات يتم استيرادها من الخارج، فيما أطلق مركز تحديث الصناعة منصته الإلكترونية في 15 أغسطس من العام نفسه للترويج لهذه الفرص أمام المستثمرين المحليين والأجانب. 25.7 مليار دولار واردات المنتجات المستهدفة وبحسب التقرير، تضم القائمة 152 فرصة تشمل 483 منتجًا وفق التصنيف السلعي الدولي HS-6، موزعة على 8 قطاعات و13 مجموعة سلعية. وبلغت واردات مصر من هذه المنتجات نحو 25.7 مليار دولار خلال عام 2022، بما يعادل نحو 31% من إجمالي الواردات المصرية التي سجلت 82.9 مليار دولار في العام نفسه. واستحوذت السلع الوسيطة على نحو 62.7% من واردات المنتجات المدرجة بالقائمة، بما يعكس ارتباط نسبة كبيرة منها بمدخلات الإنتاج والقاعدة الصناعية المحلية. وأكد المركز أن وجود فجوة استيرادية لا يمثل، بمفرده، دليلًا كافيًا على الجدوى الاقتصادية للاستثمار في إنتاج سلعة بعينها، إذ تتوقف فرص نجاح المشروع على عوامل أخرى، تشمل توافر التكنولوجيا ورأس المال والخامات، وتكاليف الإنتاج، وحجم السوق، والقدرة على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية. ولفت التقرير إلى أن التقييم الأصلي للقائمة استند إلى بيانات واردات عام 2022، الذي شهد اضطرابات استثنائية في التجارة العالمية، من بينها تداعيات جائحة «كوفيد-19» واضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب تحركات أسعار السلع عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، فضلًا عن ضغوط النقد الأجنبي والإجراءات المنظمة للاستيراد في مصر. وأوضح أن الاعتماد على بيانات سنة واحدة قد لا يعكس بصورة دقيقة الاحتياجات المستدامة للسوق، نظرًا إلى تأثر حركة التجارة بالأسعار وتوافر المعروض وظروف الاستيراد، وهو ما يستدعي إعادة تقييم المنتجات المدرجة بالقائمة باستخدام بيانات أحدث وفترة زمنية أطول. وأعاد المركز تقييم القائمة عبر ثلاث مراحل رئيسية، شملت تحديث بيانات الواردات ومقارنة ترتيب المنتجات بين عامي 2022 و2024، ثم توسيع الفترة المرجعية لتشمل بيانات الواردات خلال الفترة من 2019 إلى 2024، وأخيرًا إدخال البعد التصديري ضمن تقييم الفرص الاستثمارية. وأظهرت نتائج المقارنة تغيرات ملحوظة في ترتيب عدد من المنتجات؛ إذ ارتفع ترتيب مكونات الإنشاءات المعدنية من المركز الـ21 في عام 2022 إلى المركز التاسع في عام 2024، بينما تراجع ترتيب البولي إيثيلين منخفض الكثافة من المركز الثالث إلى السابع. كما تراجع ترتيب منتج من «الألواح الزجاجية» «Open Cell» من المركز التاسع إلى المركز الـ66، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، في حين انخفض ترتيب تصنيع وتجميع الهواتف المحمولة من المركز الـ16 إلى المركز الـ91. وتعكس هذه التغيرات مدى تأثر ترتيب الفرص الاستثمارية بالسنة المرجعية المستخدمة، وتؤكد أهمية تحديث البيانات بصورة دورية لضمان اتساق خريطة الفرص الصناعية مع المتغيرات الفعلية في السوق. وأشار التقرير إلى أن 8 مجموعات سلعية استحوذت على نحو 39.6% من إجمالي واردات المنتجات المدرجة بالقائمة خلال عام 2024، وهي الأدوية البشرية، وسيارات الركوب بسعات أسطوانية تزيد على 1500 سم مكعب، والبولي إيثيلين منخفض الكثافة، والصفائح المدرفلة على الساخن من الحديد أو الصلب غير السبائكي، وخيوط البوليستر، والبولي بروبيلين، وسيارات الركوب بسعات أسطوانية تصل إلى 1500 سم مكعب، والمواد الخام الدوائية. الأدوية البشرية والسيارات والصلب ضمن الفرص الأكثر استقرارًا وللحد من الاعتماد على بيانات سنة واحدة، استخدم المركز مؤشرًا مركبًا يأخذ في الاعتبار قيمة الواردات والوزن النسبي لكل فرصة ضمن إجمالي واردات المنتجات المدرجة بالقائمة خلال الفترة من 2019 إلى 2024. وأظهرت نتائج هذه المرحلة استمرار الأدوية البشرية، وسيارات الركوب بسعات أسطوانية تزيد على 1500 سم مكعب، والصفائح المدرفلة على الساخن من الحديد أو الصلب غير السبائكي، وسيارات الركوب بسعات تصل إلى 1500 سم مكعب، وخيوط البوليستر، ضمن أعلى الفرص ترتيبًا عبر سيناريوهات التقييم المختلفة. وفي مرحلة لاحقة، أضاف المركز البعد التصديري إلى المؤشر، انطلاقًا من أن الاستثمار الصناعي لا يستهدف إحلال الواردات وتلبية احتياجات السوق المحلية فحسب، بل يمتد أيضًا إلى بناء قاعدة إنتاجية قادرة على المنافسة والتوسع في الأسواق الخارجية. واعتمد المؤشر المركب الجديد على ثلاثة متغيرات، هي وزن الواردات خلال عام 2024، ومعدل نمو الواردات خلال الفترة من 2019 إلى 2024، وحجم الصادرات خلال عام 2024. وبلغ الوزن النسبي للواردات 39.80%، مقابل 33.02% لحجم الصادرات، و27.19% لنمو الواردات. 48 منتجًا تستحوذ على 90.8% من صادرات منتجات القائمة وفيما يتعلق بفرص التوسع في الأسواق الخارجية، كشف التقرير عن وجود تقاطع بين 48 منتجًا فقط من أصل 483 منتجًا مدرجًا بقائمة الفرص الاستثمارية الصناعية والمنتجات التي حددت لها دراسات المركز إمكانات تصديرية غير مستغلة، بما يعادل نحو 10% من إجمالي المنتجات المدرجة بالقائمة. ورغم محدودية عدد هذه المنتجات، بلغت صادراتها نحو 7.2 مليار دولار، بما يعادل 90.8% من إجمالي صادرات المنتجات المدرجة بالقائمة، فيما قدرت إمكاناتها التصديرية غير المستغلة بنحو 5.15 مليار دولار. وفي المقابل، بلغت الإمكانات التصديرية غير المستغلة للمنتجات الواقعة خارج القائمة نحو 15.3 مليار دولار، بما يقارب 75% من إجمالي الإمكانات التصديرية غير المستغلة. وتشير هذه النتائج إلى أن الاقتصار على فجوات الاستيراد قد يؤدي إلى إغفال منتجات أخرى تتمتع بفرص واعدة للتوسع في الأسواق الخارجية، بما يحد من الاستفادة من إمكانات التصدير المتاحة أمام الصناعة المصرية. وأكد المركز أهمية الربط بين سياسات إحلال الواردات واستراتيجيات تنمية الصادرات عند تحديد أولويات الاستثمار الصناعي، بما يسهم في توجيه الموارد إلى الأنشطة الأكثر قدرة على النمو وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد. دعوة لتحديث خريطة الاستثمار الصناعي في مصر وشدد التقرير على ضرورة توسيع نطاق تحليل الفرص الاستثمارية الصناعية، بحيث لا يقتصر على حجم الواردات أو فجوات السوق المحلية، وإنما يشمل أيضًا الروابط الإنتاجية والقدرات التنافسية وإمكانات التوسع في الأسواق الخارجية ومدى جاذبية القطاعات للاستثمار. وأشار إلى أهمية التعامل مع قائمة الفرص الصناعية باعتبارها أداة قابلة للتحديث والتطوير، وليست قائمة ثابتة ونهائية، مع مراعاة التحولات في أنماط التجارة واحتياجات السوق والتطورات التكنولوجية والقدرات الإنتاجية المحلية. وشدد المركز على أن تحديد أولويات الاستثمار الصناعي يتطلب اختيار الأنشطة التي تجمع بين الطلب المحلي وإمكانات الإنتاج التنافسي وفرص التصدير، بما يدعم توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة وتعزيز التحول الصناعي في مصر. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/o51o الفرص التصديريةالمركز المصري للدراسات الاقتصادية.