«المصري للدراسات»: 36 مليار يورو رصيد الاستثمارات الأوروبية في مصر.. ورأس المال العابر يرتفع إلى 30% دراسة: مكونات السيارات والكيماويات والأدوية والمنسوجات أبرز فرص جذب الصناعات الأوروبية لمصر بواسطة سناء علام 29 سبتمبر 2026 | 11:55 م كتب سناء علام 29 سبتمبر 2026 | 11:55 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 أعلن المركز المصري للدراسات الاقتصادية نتائج دراسة جديدة لرصد وتحليل الاستثمارات الأوروبية في مصر، كاشفًا أن رصيد الاستثمارات الأوروبية المتراكمة في السوق المصرية ارتفع إلى نحو 36 مليار يورو خلال عام 2024، مقابل نحو 32 مليار يورو في 2016، مع ارتفاع حصة رأس المال العابر «Pass-through Capital» من 5% إلى نحو 30% خلال الفترة نفسها. وحددت الدراسة عددًا من القطاعات والمنتجات ذات الإمكانات المرتفعة لجذب الاستثمارات الأوروبية إلى مصر، في مقدمتها مكونات السيارات، والصناعات الكيماوية، والأدوية، والمنسوجات، والصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، إلى جانب قطاعات الخدمات المرتبطة بالطاقة المتجددة، والزراعة والأعمال الزراعية، وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية والنقل، والخدمات المالية والمهنية. إقرأ أيضاً هيئة الاستثمار تستهدف دمج 587 إجراءً وترخيصاً في منصة رقمية موحدة بنهاية 2026 مصر تستهدف جذب الشركات الأوروبية لتوطين السلع الوسيطة والمكونات اقتصادية قناة السويس تستهدف زيادة جذب الاستثمارات الأوروبية وأكدت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن تحديد القطاعات التي تتمتع بإمكانات استثمارية مرتفعة لا يكفي بمفرده لجذب الاستثمارات، وإنما يتطلب الأمر وجود استعداد فعلي من الجانب الأوروبي لضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية. وأوضحت أن المركز يستهدف من خلال الدراسة تحديد القطاعات التي تتمتع بفرص استثمارية وتصديرية، بالتوازي مع تحديد الإصلاحات المطلوبة لسد الفجوات وتحسين بيئة الاستثمار، مشيرة إلى أهمية تشجيع الشركات الأوروبية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، على التوسع والاستثمار في مصر. 36 مليار يورو رصيد الاستثمارات الأوروبية وقال أسامة الشامي، عالم البيانات والاقتصادي بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن رصيد الاستثمارات الأوروبية المتراكمة في مصر ارتفع من نحو 32 مليار يورو في عام 2016 إلى 36 مليار يورو في 2024. وأوضح أن الزيادة في رصيد الاستثمارات خلال هذه الفترة لم تكن كبيرة، متأثرة بالظروف الاقتصادية الكلية والصدمات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. وأشار إلى ضرورة التمييز بين رأس المال العابر والاستثمارات الفعلية، موضحًا أن رأس المال العابر يشير إلى الشركات التي يتم تأسيسها لغرض محدد ومحدود، مثل تمويل مشروع أو حيازة أصل أو إدارة مخاطر معينة. وكشف أن حصة رأس المال العابر من إجمالي الاستثمارات الأوروبية في مصر ارتفعت من نحو 5% في 2016 إلى حوالي 30% في 2024. وأضاف أن تدفقات الاستثمارات الأوروبية إلى مصر بلغت نحو 4 مليارات يورو في 2016، قبل أن تتراجع خلال السنوات التالية نتيجة الصدمات الاقتصادية والظروف الجيوسياسية. تدفقات الاستثمار تتعافى بعد أزمة النقد الأجنبي وأوضح الشامي أن تدفقات الاستثمار الفعلي تأثرت بصورة حادة بأزمة النقد الأجنبي، حيث وصلت إلى مستوى سالب خلال ذروة أزمة العملة الأجنبية في 2022، قبل أن تبدأ في التعافي خلال عامي 2023 و2024. وأشار إلى أن قطاع التصنيع كان من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمة، حيث سجلت تدفقات الاستثمار في القطاع نحو سالب 822 مليون يورو في 2023. في المقابل، كانت الخدمات أقل تأثرًا بالأزمة مقارنة بالتصنيع، كما شهدت تعافيًا أقوى، حيث وصلت تدفقات الاستثمار في القطاع إلى نحو 2 مليار يورو في 2023. خريطة تفاعلية للاستثمارات الأوروبية في مصر وكشف الشامي عن إعداد المركز خريطة تفاعلية للاستثمارات الأوروبية في مصر، تتيح تحليل الاستثمارات وفق الدولة المستثمرة والمحافظة والقطاع وعدد الشركات. وأوضح أن الخريطة تسمح برصد الاستثمارات الأوروبية داخل المحافظات المصرية بصورة تفصيلية، بما في ذلك مقارنة استثمارات دول مختلفة في المحافظة نفسها. وضرب مثالًا بمحافظة الإسكندرية، حيث أظهرت بيانات المركز أن الاستثمارات الفرنسية كانت موجودة في 21 شركة، مقابل 3 شركات بلجيكية، كما تتيح الخريطة رصد حجم الاستثمارات وفقًا للدولة والقطاع والمحافظة. بيانات «يوروستات» ووزارة الاستثمار مكملة وليست قابلة للجمع وقالت عبلة عبد اللطيف إن الدراسة اعتمدت على مصدرين رئيسيين للبيانات، هما قواعد بيانات يوروستات وبيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية. وأوضحت أن البيانات الصادرة عن المصدرين لا يمكن دمجها أو جمعها بصورة مباشرة، رغم أن كليهما يتناول الاستثمارات الأوروبية، نظرًا لاختلاف التغطية الجغرافية والمنهجيات والتصنيفات. وأشارت إلى أن بيانات «يوروستات» تتميز بإمكانية المقارنة الدولية وعبر الدول، بينما توفر بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تفاصيل أكثر ارتباطًا بالسوق المصرية، بما في ذلك توزيع الاستثمارات على مستوى المحافظات. وأضافت أن الاختلاف يمتد إلى التفاصيل القطاعية، وتصنيف تدفقات رأس المال، والفترات الزمنية التي تغطيها البيانات، موضحة أن البيانات من المصدرين متكاملة وليست قابلة للجمع المباشر. المركز يحلل 1068 منتجًا لتحديد فرص الاستثمار وقالت الدكتورة رشا سيف، كبير الاقتصاديين بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن المركز طور نموذجًا لتحليل القطاعات والمنتجات ذات إمكانات التصدير والاستثمار، يعتمد على خمسة أبعاد رئيسية. وأوضحت أن هذه الأبعاد تشمل الوضع الحالي للصادرات المصرية، وديناميكيات القدرة التنافسية، وجاذبية القطاع للاستثمار، وتعقيد المنتج، ومدى مساهمة المنتج في سلاسل القيمة الخضراء. وأشارت إلى أن الدراسة أجرت تحليلًا لنحو 1068 منتجًا على مستوى HS 4 digits، ثم جرى إعداد قائمة مختصرة تضم أفضل 50 منتجًا وفقًا للأولوية. وشملت قائمة القطاعات ذات الإمكانات المرتفعة الآلات والمعدات الكهربائية، والمفاعلات النووية والغلايات، ومنتجات الحديد والصلب، والأجهزة البصرية والتصويرية، والألومنيوم ومنتجاته، والنحاس، والمطاط، والمنتجات الكيميائية المتنوعة، والزجاج، والمنتجات الخزفية، والخيوط الصناعية، والبلاستيك. آلات التكييف والمحولات تتصدر المنتجات الواعدة وأوضحت رشا سيف أن أفضل خمسة منتجات وفقًا لنتائج نموذج المركز شملت آلات تكييف الهواء، والأفران الصناعية أو المختبرية، وأجهزة الطرد المركزي، وآلات الرفع والمناولة والتحميل أو التفريغ، والمحولات الكهربائية. وأضافت أن المركز قام أيضًا بتحديث قائمة المنتجات التي حددتها الحكومة المصرية كأولوية للاستثمار، والتي تم إعدادها في الأساس استنادًا إلى بيانات عام 2022، لتصبح أحدث بيانات متاحة في الدراسة هي بيانات 2024. وأشارت إلى أن المركز طور مؤشرًا مركبًا مرجحًا ومطبعًا لتحديد المنتجات ذات الأولوية، اعتمد بشكل رئيسي على أنماط الواردات خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع تخصيص أوزان للمنتجات وفقًا لأهميتها، ثم جرى تطوير المؤشر ليشمل البعد التصديري. الأدوية والنحاس والفواكه المجففة ضمن قائمة الأولويات وأظهرت نتائج المؤشر، بعد تحديث البيانات وإضافة البعد التصديري، مجموعة من المنتجات ذات الأولوية، من بينها الأدوية المصنعة للاستخدام الطبي البشري، والنحاس، والفواكه المجففة. كما حدد التحليل المشترك بين نموذج المركز والمؤشر مجموعة من المنتجات، من بينها الألواح والصفائح والأفلام والرقائق، والأقمشة المنسوجة من الخيوط الصناعية، والمنتجات المسطحة المدرفلة من الحديد، والهياكل وأجزاء الهياكل، والأسلاك النحاسية. 5 قطاعات صناعية مصرية مرشحة لاستقبال الصناعات الأوروبية وتناولت الدراسة اتجاهات انتقال الصناعات الأوروبية من دول الاتحاد الأوروبي إلى أسواق أخرى، من بينها الولايات المتحدة والصين والمكسيك ودول جنوب شرق آسيا، بهدف تحديد الفرص التي يمكن لمصر الاستفادة منها. وأوضحت رشا سيف أن الدراسة بحثت دوافع انتقال هذه الصناعات، ومن بينها ديناميكيات التكلفة وتقلبات أسعار الطاقة، إلى جانب اتجاهات الاستثمار الأوروبية الحالية. وحددت الدراسة خمسة قطاعات رئيسية يمكن أن تمثل فرصًا لمصر للاستفادة من انتقال الصناعات الأوروبية، وهي مكونات السيارات، والكيماويات، والأدوية، والمنسوجات، والصناعات كثيفة استهلاك الطاقة. الطاقة المتجددة والرقمنة والخدمات اللوجستية ضمن فرص الاستثمار وأظهرت دراسة اتجاهات الاستثمار الأوروبي الحالية في مصر وجود فرص في عدد من القطاعات الخدمية، من بينها الخدمات المرتبطة بالطاقة المتجددة، والزراعة والأعمال الزراعية، وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية والنقل، وتجارة الجملة والتجزئة، والخدمات المالية، والخدمات المهنية. وأوضحت رشا سيف أن المركز أجرى استبيانًا على سفارات دول الاتحاد الأوروبي، تضمن جوانب كمية ونوعية، من بينها أحجام الشركات وعدد الشركات الأوروبية العاملة في مصر، إلى جانب رصد المشكلات التي تواجهها الشركات الأوروبية واقتراحاتها بشأن الإصلاحات المطلوبة. «المصري للدراسات» يوصي بشباك واحد رقمي وموحد وفيما يتعلق بالإصلاحات المطلوبة لتحسين بيئة الاستثمار، أوصت الدراسة بإنشاء شباك واحد حقيقي، وإقامة منظومة رقمية موحدة وملزمة قانونًا لإجراءات الاستثمار والتراخيص. كما أوصت بتطوير آليات سريعة لتسوية المنازعات، وتقديم حوافز ضريبية للاستثمارات الأوروبية في مشروعات الطاقة النظيفة وكفاءة استخدام المياه، إلى جانب تعزيز التنسيق بين وزارتي المالية والاستثمار والتجارة الخارجية لتحقيق قدر أكبر من الاتساق بين السياسات الجمركية والضريبية والتجارية. ودعت الدراسة إلى التحول من التركيز على حظر الواردات إلى تبني توجه أكثر فاعلية نحو تشجيع الصادرات، مع توحيد الأدلة التشغيلية ورقمنة أنظمة تشغيل الموانئ. كما تضمنت التوصيات التمييز بين الشركات الملتزمة والشركات مرتفعة المخاطر، وتبسيط متطلبات المستندات، وتعزيز الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص. تحديث اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية وأكدت الدراسة أهمية الاستفادة من فرص انتقال الصناعات الأوروبية من خلال تحديث وتطوير اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية لتشمل مجالات إضافية، من بينها الخدمات، إلى جانب تحسين توافق المنتجات المصرية مع اللوائح والمعايير الفنية الأوروبية. كما أوصت بمواصلة المفاوضات بشأن اتفاقية تيسير الاستثمار المستدام بين مصر والاتحاد الأوروبي، باعتبارها إحدى الأدوات الداعمة لتدفقات الاستثمار الأوروبي. إصلاحات مقترحة للصناعات البلاستيكية وتناولت الدراسة عددًا من القيود القطاعية، من بينها قطاع الصناعات البلاستيكية، حيث أشارت إلى وجود تحديات مرتبطة بتعدد جهات التسجيل قبل الاستيراد وعدم التنسيق فيما بينها. وأوصت بإنشاء نظام تسجيل موحد، وتسريع تنفيذ القانون رقم 15 لسنة 2017 لتيسير إجراءات التراخيص الصناعية وتقليل فترات الانتظار لدى هيئة التنمية الصناعية، إلى جانب نشر الرسوم والإرشادات المحدثة بصورة شفافة. كما دعت إلى تطبيق آليات الموافقة الإلكترونية بصورة كاملة، وتوسيع قدرات التفتيش، والاستثمار في تطوير البنية التحتية للتغلب على الاختناقات المرورية في بعض الموانئ، ومن بينها ميناء العين السخنة. «المصري للدراسات» يطالب بتبسيط إجراءات مكونات السيارات وفي قطاع مكونات وإكسسوارات السيارات، أوصت الدراسة بتبسيط إجراءات التراخيص لدى هيئة التنمية الصناعية، وإلغاء القرار المتعلق بالاعتمادات المستندية الصادر عن البنك المركزي، وفق ما ورد في العرض. كما دعت إلى تطوير منصة نافذة لتكون أكثر سهولة في الاستخدام والسماح بإجراء التعديلات عليها، وإتاحة ممرات رقمية بديلة لخدمات CargoX، إلى جانب تخصيص ممثلين دائمين لجهات الفحص الأمني في الموانئ وتوسيع نطاق المدفوعات الإلكترونية. وأكدت الدراسة أهمية تطبيق نظام للتخليص الجمركي قائم على إدارة المخاطر من خلال المسارات الأخضر والأصفر والأحمر، إلى جانب الاستثمار في معامل اختبار معتمدة ومتوافقة مع المتطلبات الفنية ذات الصلة بقطاع السيارات. وشدد المركز على أن تعزيز الاستثمارات الأوروبية في مصر يتطلب الجمع بين تحديد القطاعات والمنتجات ذات الإمكانات المرتفعة، وتهيئة بيئة استثمار أكثر كفاءة، واستكمال الإصلاحات المؤسسية والتنظيمية، بما يدعم قدرة مصر على الاستفادة من الاتجاهات العالمية لإعادة توزيع مواقع الإنتاج وسلاسل الإمداد. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/gepn الاستثمارات الأوروبية في مصرالمركز المصري للدراسات الاقتصادية.