حوار| «سيرا للتعليم»: 4 مليارات جنيه استثمارات جديدة لبناء أكبر منصة تعليمية متكاملة في مصر بواسطة اسلام فضل 21 سبتمبر 2026 | 11:21 ص كتب اسلام فضل 21 سبتمبر 2026 | 11:21 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 80 واحدة من أكبر موجات التوسع يشهدها قطاع التعليم الخاص في مصر خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بزيادة الطلب على الخدمات التعليمية، وتغير احتياجات سوق العمل، واتجاه المستثمرين نحو بناء نماذج تعليمية أكثر تكاملًا تربط بين الدراسة والتوظيف. وفي هذا الإطار، تستعد “سيرا للتعليم” لإطلاق خطة استثمارية جديدة بقيمة 4 مليارات جنيه تشمل التوسع في الجامعات والمدارس والتعليم التكنولوجي والطبي، مع استهداف زيادة عدد الطلاب إلى أكثر من 100 ألف، إلى جانب إنشاء جامعة متخصصة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والاستعداد لطرح شركة كابيتال للرعاية الصحية في البورصة، وتطوير مدينة طبية متكاملة، فضلًا عن التوسع في المحافظات والمدن الجديدة. إقرأ أيضاً لماذا لا يصعد السهم في البورصة رغم تحقيقه أرباحًا؟ خبير يجيب محللون: القروض وأدوات الدين والودائع منخفضة التكلفة تقود نمو أرباح البنوك مصدر لـ«أموال الغد»: غياب التواجد المحلي وخطة للتوسع وراء تعثر استحواذ «هيلوس» على «راية فودز» كما تمتد استراتيجية الشركة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية أو التوسع الجغرافي، بل تمتد إلى بناء منظومة تعليمية متكاملة تربط بين التعليم قبل الجامعي والجامعي والتعليم التكنولوجي والطبي، مع تعزيز الشراكات الدولية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يدعم خططها للتحول إلى واحدة من أكبر المنصات التعليمية المتكاملة في مصر والمنطقة. وفي حوار مع «أموال الغد»، يكشف محمد القلا، الرئيس التنفيذي لـ”سيرا للتعليم”، عن تفاصيل خطة الشركة الاستثمارية، ورؤيتها لمستقبل التعليم في مصر، ومستهدفات النمو، وخطط التمويل، وفرص الاستثمار، وأبرز التشريعات المطلوبة لدعم القطاع الخاص وتعزيز مساهمته في تطوير المنظومة التعليمية. ما أبرز ملامح خطة «سيرا للتعليم» للتوسع والاستثمار خلال المرحلة المقبلة؟ تستعد سيرا للتعليم لتنفيذ خطة استثمارية جديدة بقيمة 4 مليارات جنيه خلال الفترة المقبلة، في إطار استراتيجية توسعية تستهدف تعزيز مكانة الشركة في سوق التعليم المصري، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمؤسساتها التعليمية، والتوسع في مختلف مراحل التعليم. وترتكز الخطة على ضخ استثمارات تتجاوز 2.3 مليار جنيه في قطاع الجامعات، تشمل استكمال مشروعات جامعة سينيكا التكنولوجية وجامعة دمياط، إلى جانب استثمارات تقدر بنحو 1.5 مليار جنيه في قطاع المدارس، تتضمن إنشاء مدارس تكنولوجية وثلاث مدارس عادية. كما تستثمر الشركة نحو 200 مليون جنيه في الفندق الذي تطوره داخل حرم جامعة بدر، بالشراكة مع مجموعة أكور العالمية، لإطلاق فندق يحمل العلامة التجارية Styles IBIS، وذلك بعد استبعاد تكلفة الأرض والمبنى. ولا تقتصر خطة التوسع على زيادة الاستثمارات فحسب، بل تمتد إلى تعزيز الانتشار الجغرافي، والتوسع في التعليم التكنولوجي والتطبيقي والطبي، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل، ويواكب الطلب المتزايد على الخدمات التعليمية في السوق المصرية. ما مستهدفات الشركة لزيادة أعداد الطلاب خلال الفترة المقبلة؟ تستهدف سيرا للتعليم زيادة قاعدة طلابها إلى أكثر من 100 ألف طالب، مدفوعة بالتوسعات الجديدة التي تنفذها الشركة، وفي مقدمتها جامعة دمياط، وجامعة ساكسوني، ومشروعات Double Campus. كما تستهدف الوصول إلى نحو 80 ألف طالب مع بداية العام الدراسي في سبتمبر 2026، مقارنة بنحو 30 ألف طالب وقت طرح الشركة في البورصة المصرية عام 2018. ونجحت الشركة خلال العام الماضي في إضافة نحو 10 آلاف طالب صافي إلى قاعدة طلابها، وهو أكبر نمو سنوي في أعداد الطلاب تحققه، فيما تستهدف إضافة ما بين 7 آلاف و10 آلاف طالب سنويًا، وفقًا لحجم التوسعات الجديدة. ما مستهدفات الأداء المالي للشركة؟ نتوقع وصول حجم أعمال سيرا للتعليم إلى نحو 2 مليار جنيه صافي ربح قبل الضرائب والإهلاكات بنهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 250 مليونا وقت طرح الشركة في البورصة المصرية عام 2018. وخلال السنوات الماضية، نجحت الشركة في الحفاظ على معدلات نمو سنوية تراوحت بين 20% و30%، مع استمرار تحقيق معدلات نمو ثنائية الرقم بصورة منتظمة. هل تتفاوضون حاليًا للحصول على تمويلات مصرفية جديدة؟ بالفعل، تتفاوض سيرا للتعليم مع تحالف مصرفي يضم البنك الأهلي المصري وبنك قطر الوطني (QNB) للحصول على قرض بقيمة مليار جنيه، بهدف استكمال مشروع إنشاء الجامعة الخاصة بمدينة دمياط الجديدة. ما استراتيجية الشركة للتوسع الجغرافي خلال السنوات المقبلة؟ استراتيجية سيرا للتعليم ترتكز على التوسع خارج نطاق المدن الكبرى، مع التركيز على المحافظات والمدن الجديدة التي تشهد معدلات نمو سكاني وعمراني مرتفعة. وفي هذا الإطار، تستهدف الشركة “سيرا” نطاق انتشارها من 12 محافظة حاليًا إلى 16 محافظة بحلول عام 2032. ويعتمد هذا التوجه على الدخول إلى المجتمعات العمرانية الجديدة في مراحلها المبكرة، وإنشاء المؤسسات التعليمية بالتزامن مع نمو الكثافة السكانية، بدلًا من انتظار اكتمال التنمية العمرانية. هل تمثل جامعة بدر نموذجًا لاستراتيجية التوسع؟ جامعة بدر مثال ناجح لاستراتيجية الشركة في التوسع المبكر داخل المدن الجديدة، إذ بدأنا الاستثمار في المدينة منذ نحو 8 أو 9 سنوات، في وقت لم تكن فيه التنمية العمرانية قد وصلت إلى مستوياتها الحالية. وساهم إنشاء الجامعة في دعم حركة التنمية والتوسع العمراني في المنطقة المحيطة بها، وهو النموذج الذي نسعى إلى تكراره في مناطق أخرى، من بينها غرب أسيوط. ماذا عن المشروعات الجامعية الجديدة؟ المشروعات الجامعية الجديدة تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية سيرا للتعليم للتوسع، إذ تستهدف الشركة افتتاح جامعة جديدة في دمياط خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مواصلة تطوير مشروع جامعة ساكسوني، الذي يعد ركيزة أساسية في خطتها للتوسع في التعليم التكنولوجي. وتركز جامعة ساكسوني على تقديم برامج أكاديمية متخصصة في مجالات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وعلوم الأعمال المرتبطة بالتكنولوجيا، بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الرقمي واحتياجات سوق العمل. ومن المقرر افتتاح الجامعة في سبتمبر 2028، بالتزامن مع استمرار التوسع في جامعتي بدر وأسيوط، كما تستهدف الشركة إضافة جامعتين جديدتين خلال العامين المقبلين، بالتوازي مع استكمال مشروعاتها الحالية. ماذا عن مشروع Campus Global؟ «Campus Global»، المقام أمام مدينة بدر، يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية طويلة الأجل لـسيرا للتعليم، وتستهدف الشركة تطوير مجمع تعليمي متكامل يضم عددًا من الجامعات والمؤسسات التعليمية الكبرى خلال السنوات المقبلة، بما يعزز قدرتها على تقديم نموذج متكامل للتعليم الجامعي. ويعتمد المشروع على إنشاء منشآت تعليمية قادرة على استيعاب أعداد أكبر من الطلاب، مع الاستفادة من التكنولوجيا واقتصاديات الحجم لخفض تكاليف الإنشاء والتشغيل، مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية. ماذا تكشف أرقام طلبات الالتحاق عن حجم الطلب على مؤسسات «سيرا»؟ مؤشرات الإقبال على مؤسسات سيرا للتعليم تعكس استمرار قوة الطلب على خدماتها التعليمية، إذ استقبلت الجامعات التابعة للشركة أكثر من 35 ألف طلب للالتحاق خلال العام الماضي، بينما جرى قبول نحو 10 آلاف طالب فقط. ويمثل ذلك قبول نحو 30% من إجمالي الطلبات المقدمة، وهو ما نعده مؤشرًا واضحًا على قوة الطلب على مؤسساتنا التعليمية. لكن المنافسة في سوق التعليم لا ترتبط فقط بزيادة عدد المقاعد المتاحة، وإنما تعتمد بالأساس على قدرة المؤسسة التعليمية على جذب الطلاب، والحفاظ على مستويات مرتفعة من جودة التعليم. أين يأتي التعليم الطبي ضمن استراتيجية الشركة؟ التعليم الطبي يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية سيرا للتعليم المستقبلية، في ظل امتلاك الشركة قاعدة طلابية تضم نحو 13 ألف طالب في كليات الطب والتمريض وغيرها من التخصصات الطبية. ويستند النموذج الذي تتبناه الشركة إلى الدمج بين التعليم والخدمات الطبية والبحث العلمي والتدريب العملي، بما يتيح بناء منظومة متكاملة تبدأ بالتعليم وتنتهي بسوق العمل والخدمات الصحية. وتستهدف سيرا للتعليم بحلول عام 2035 أن تصبح من أكبر وأفضل مشغلي التعليم الطبي في المنطقة العربية، من خلال ربط الكليات الطبية بالمستشفيات والمنشآت الصحية، بما يوفر للطلاب فرصًا أكبر للتدريب العملي والتعامل المباشر مع بيئات العمل الحقيقية. ماذا عن خطة «كابيتال للرعاية الصحية»؟ تستعد الشركة الشقيقة «كابيتال للرعاية الصحية» للطرح في البورصة المصرية خلال الربع الأخير من عام 2026، وتتولى تنفيذ مشروع مدينة طبية متكاملة على طريق السويس بالقرب من جامعة بدر. وتستهدف المرحلة الأولى من المشروع بدء التشغيل بطاقة تصل إلى نحو 250 سريرًا، مع إضافة نحو 150 سريرًا في مراحل لاحقة، فيما تستهدف الخطة طويلة الأجل الوصول بالطاقة الاستيعابية للمدينة الطبية إلى ما بين 4500 و5000 سرير خلال السنوات العشر المقبلة. ويهدف المشروع إلى تحقيق التكامل بين التعليم الطبي والخدمات الصحية، في ظل وجود مستشفى تعليمي يخدم جامعة بدر، بما يدعم تدريب الطلاب ويتيح لهم الاحتكاك المباشر بالحالات الطبية. لماذا يمثل التعليم الزراعي أحد المجالات المستهدفة للشركة؟ نعمل على إنشاء مدارس تكنولوجية متخصصة في المجال الزراعي، بهدف توفير مسار تعليمي تطبيقي يرتبط باحتياجات سوق العمل في هذا القطاع. وتقوم فلسفة الشركة على بناء مسار تعليمي متكامل يبدأ من المدرسة، ويمتد إلى الجامعة، وصولًا إلى سوق العمل، بدلاً من التعامل مع التعليم الفني باعتباره مرحلة منفصلة. ماذا عن استراتيجية الشركة في التعليم السياحي والفندقي؟ سيرا للتعليم بدأت تنفيذ استراتيجية للتوسع في التعليم السياحي والفندقي، من خلال شراكة مع مجموعة أكور لتشغيل الفندق التابع لجامعة بدر. ونستهدف خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة أن نصبح واحدة من أكبر الجهات المقدمة لخدمات التعليم السياحي والفندقي عالي الجودة في مصر. وتشمل الخطة التوسع في برامج وكليات السياحة داخل عدد من الجامعات والحُرُم التعليمية التابعة للشركة، مع التركيز على التدريب العملي، وربط العملية التعليمية باحتياجات قطاع السياحة والفنادق. هل تقتصر توسعات «سيرا» على السوق المصرية؟ لا، فالشركة تواصل تنفيذ خططها للتوسع الخارجي، بهدف الاستفادة من الخبرات والممارسات التعليمية في الأسواق المتقدمة. ولدينا استثمار في مدارس فالكون بالعاصمة الأمريكية واشنطن بحصة تبلغ نحو 25%، مع إمكانية زيادة هذه الحصة مستقبلًا. كما أعلنت جامعة ساكسوني افتتاح أول مركز لها في ألمانيا، بما يتيح للطلاب الاستفادة من نموذج التعليم التكنولوجي التطبيقي، إلى جانب توفير فرص للتدريب العملي داخل كبرى الشركات الألمانية. ولا تستهدف الاستثمارات الخارجية التوسع الجغرافي فقط، وإنما تمثل أيضًا وسيلة لنقل الخبرات والممارسات التعليمية المتقدمة إلى السوق المصرية. كيف تستعد «سيرا» لمواكبة التحولات في سوق العمل؟ سوق العمل تشهد تغييرات تكنولوجية متسارعة تجعل من الصعب التنبؤ بالوظائف المطلوبة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يفرض التوسع في مفهوم التعليم المستمر وإعادة التأهيل. ومن هذا المنطلق، نعمل على تطوير نموذج تعليمي يتيح للطلاب اكتساب مهارات قابلة للتحديث بصورة مستمرة، إلى جانب تعزيز الربط بين المؤسسات التعليمية والشركات وقطاعات الصناعة. ويتمثل الهدف في تجاوز مفهوم التعليم باعتباره وسيلة للحصول على شهادة فقط، والتركيز على إعداد خريج يمتلك المهارات التي تؤهله للمنافسة في سوق العمل. كيف يمكن للتكنولوجيا أن تسهم في الحد من ارتفاع تكلفة التعليم؟ نعمل على تطوير حُرُم تعليمية ذكية تعتمد على الدمج بين التكنولوجيا والبنية التحتية، بما يسمح باستيعاب أعداد أكبر من الطلاب، مع تحقيق كفاءة تشغيلية أعلى. كما نستهدف الاستفادة من اقتصاديات الحجم لتحقيق وفورات في تكاليف التشغيل، وتوجيه جزء من هذه الوفورات إلى الحد من الزيادات في المصروفات الدراسية. وفي ظل ارتفاع تكاليف الإنشاء والتشغيل نتيجة معدلات التضخم، تركز الشركة على رفع كفاءة التشغيل والاستفادة من التكنولوجيا للسيطرة على تكلفة تقديم الخدمة التعليمية. ما أبرز المزايا التنافسية التي تمتلكها «سيرا للتعليم»؟ سيرا للتعليم تمتلك مجموعة من المقومات التي تمنحها ميزة تنافسية في سوق التعليم، وفي مقدمتها امتلاك ثلاث مدن جامعية ضخمة، وهي أصول يصعب تكرارها في الوقت الحالي. وتصل تكلفة إنشاء مدينة جامعية مماثلة حاليًا إلى نحو 8 مليارات جنيه للمدينة الواحدة، مقابل تكلفة بلغت نحو ملياري جنيه تحملتها الشركة عند بدء تنفيذ هذه المشروعات في وقت مبكر. ومنح البدء المبكر في إنشاء هذه الأصول الشركة ميزة مهمة تتمثل في انخفاض تكلفة الاستثمار مقارنة بتكلفة استبدال الأصول حاليًا، وهو ما ينعكس على قدرتها على تقديم خدمات تعليمية بأسعار تنافسية تناسب شريحة الطبقة المتوسطة. ولا تقتصر الميزة التنافسية على التعليم الجامعي، إذ تمتلك الشركة 36 مدرسة، ما يجعلها، وفقًا لرؤيتها، أكبر سلسلة مدارس في مصر، مع التركيز على تقديم تعليم مرتفع الجودة بتكلفة مناسبة للطبقة المتوسطة. كما راكمت سيرا للتعليم خبرات تمتد لنحو 30 عامًا في قطاع التعليم، وهو ما يمثل رصيدًا يصعب على المنافسين الجدد إعادة بنائه خلال فترة زمنية قصيرة. ماذا عن شبكة الخريجين والكوادر التعليمية؟ تمتلك سيرا للتعليم ما يمكن وصفه بـ«القوة الناعمة»، التي تتمثل في عشرات الآلاف من الخريجين الذين يشغلون مواقع مختلفة داخل الشركات والهيئات والمؤسسات في مصر. كما تضم منظومة الشركة أكثر من 5 آلاف مدرس ومعلم وأستاذ جامعي يعملون تحت مظلتها بمختلف أشكال التعاون، ونعتبر هذه الكوادر القوة الحقيقية للشركة، لما تمتلكه من خبرات وكفاءات تعليمية متراكمة. هل يمثل التمويل أحد أبرز التحديات أمام توسعات قطاع التعليم؟ تتطلب مشروعات التعليم أدوات تمويل طويلة الأجل، نظرًا لطبيعة دورة الاستثمار وارتفاع تكلفة إنشاء وتشغيل المدارس والجامعات. كما يؤدي ارتفاع معدلات التضخم إلى زيادة تكلفة تنفيذ المشروعات، وهو ما يجعل التمويل طويل الأجل عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة الاستثمارات التعليمية. ونرى أيضًا أهمية تنويع مصادر التمويل بين المؤسسات المالية المحلية والدولية، إلى جانب الاستفادة من مختلف أدوات التمويل، بما يعزز قدرة الشركات على تنفيذ خططها التوسعية. ما أبرز المطالب المتعلقة بالإطار التشريعي لقطاع التعليم؟ نحتاج إلى إعادة النظر في التشريعات المنظمة لقطاع التعليم، بما يحقق مواءمة بين الأطر القانونية المنظمة للاستثمار والتعليم، وكذلك الإطاران المالي والإداري للشركات العاملة في هذا القطاع. وأصبح تطوير التشريعات ضرورة لمواكبة المتغيرات التي يشهدها قطاع التعليم، مع أهمية تحقيق التوازن بين الدور الرقابي للدولة، وتشجيع القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات. كما نطالب بوضع حوافز استثمارية للمشروعات التعليمية التي تستهدف الطبقة المتوسطة، وكذلك المشروعات المقامة في المحافظات الأقل جذبًا للاستثمار، وخاصة المحافظات الحدودية ومحافظات الصعيد. ويستلزم اختلاف تكلفة إنشاء وتشغيل المدارس من منطقة إلى أخرى تصميم حوافز تتناسب مع طبيعة كل منطقة، بما يشجع المستثمرين على التوسع خارج القاهرة والمدن الأعلى عائدًا. كيف تنظرون إلى تقييم شركات التعليم والشركات كثيفة الأصول في البورصة؟ تتداول أسهم عدد من الشركات المدرجة في البورصة المصرية عند مستويات سعرية منخفضة مقارنة بتكلفة استبدال الأصول التي تمتلكها. وأرى أن تقييم الشركات ينبغي ألّا يعتمد فقط على القيمة الدفترية أو حجم الأعمال، وإنما يجب أن يأخذ في الاعتبار تكلفة إعادة إنشاء الأصول والبنية الأساسية. وفي كثير من الحالات، توجد فجوة كبيرة بين القيمة السوقية لبعض الشركات المدرجة في البورصة المصرية وتكلفة إعادة إنشاء أصولها، وهو ما يجب أن يكون أحد العوامل الرئيسية عند تقييم الشركات كثيفة الأصول. إلى أين تستهدف «سيرا للتعليم» الوصول خلال السنوات المقبلة؟ نسعى إلى التحول من مجرد مقدم للخدمات التعليمية إلى منصة تعليمية متكاملة تمتد من الحضانة والتعليم قبل الجامعي، إلى التعليم الجامعي، والتعليم الطبي والتكنولوجي، والتدريب، وصولًا إلى سوق العمل. كما تمتلك الشركة شبكة خريجين تراكمت على مدار نحو 25 عامًا، تضم آلاف الخريجين العاملين في مختلف القطاعات، ونعد هذه الشبكة أحد أهم الأصول غير المادية للشركة، لما تمثله من امتداد للمؤسسة التعليمية داخل سوق العمل. ونرى أن التعليم في مصر يمثل واحدة من أهم الفرص المستقبلية، في ظل الحاجة إلى إعداد ملايين الشباب بالمهارات والمعارف التي تمكنهم من مواكبة المتغيرات المستقبلية واحتياجات سوق العمل. ويتمثل هدفنا في بناء منظومة تعليمية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا، واقتصاديات الحجم، وتنويع مصادر التمويل، مع ربط التعليم بسوق العمل، وتقديم تعليم مرتفع الجودة بتكلفة مناسبة لشريحة واسعة من المجتمع المصري، وخاصة الطبقة المتوسطة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ozlp QNBأخبار سهم سيرا للتعليمسهم سيرا للتعليمسوق المال المصريةمحمد القلا