«الاستثمار»: الوساطة تنهي 60% من منازعات المستثمرين دون اللجوء للقضاء محمد فريد: آليات التسوية السريعة والفعالة تعزز ثقة المستثمرين وتدعم استدامة المشروعات بواسطة سناء علام 21 سبتمبر 2026 | 8:23 م كتب سناء علام 21 سبتمبر 2026 | 8:23 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 22 استضافت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مؤتمر الوساطة في منازعات الاستثمار تحت عنوان «نحو بيئة استثمارية أكثر جذبًا واستدامة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات والمؤسسات المعنية بتسوية منازعات الاستثمار، لبحث دور الوساطة في توفير حلول سريعة ومرنة للمنازعات ودعم استقرار الاستثمارات القائمة. وقال الدكتور محمد فريد ، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن تطوير آليات تسوية منازعات الاستثمار يمثل أحد الركائز المهمة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية السوق المصرية، بما يضمن سرعة وفاعلية التعامل مع التحديات التي قد تواجه المستثمرين، ويحافظ على استمرارية المشروعات واستدامة الاستثمارات. إقرأ أيضاً «لوريال مصر»: إنتاج 442 مليون وحدة بمصنع العاشر خلال 5 سنوات.. ونصدر لـ 20 دولة مصر والصين توقعان محضر مناقشات دراسة جدوى تطوير مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات وزير الاستثمار: تطوير قدرات التمثيل التجاري لمواجهة تحديات التجارة الدولية وأضاف أن الوساطة تعد أحد المسارات الفعالة لتسوية المنازعات بصورة ودية وتوافقية، لما توفره من مزايا تتعلق بخفض الوقت والتكلفة والحفاظ على العلاقات بين أطراف النزاع، مؤكدًا أهمية مواصلة نشر ثقافة الوساطة وتعزيز الوعي بدورها في الوصول إلى حلول عملية ومرنة للمنازعات الاستثمارية. وأوضح الوزير أن توفير آليات سريعة وفعالة لتسوية المنازعات يأتي ضمن جهود الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين، بما يدعم جذب استثمارات جديدة، إلى جانب مساندة الاستثمارات القائمة وتشجيعها على التوسع والنمو، وهو ما ينعكس على زيادة الإنتاج وفرص التشغيل والصادرات. 700 طلب لتسوية المنازعات وكشفت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أن مركز تسوية منازعات المستثمرين تلقى منذ تأسيسه نحو 700 طلب لتسوية المنازعات، ونجح من خلال جهود الوساطة في إنهاء نحو 60% منها دون اللجوء إلى التقاضي، بما يعكس أهمية الحلول الودية في الحفاظ على استمرارية المشروعات وعلاقات العمل بين أطراف النزاع. من جانبه، قال الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن القوة الحقيقية لبيئة الاستثمار تظهر في حماية حقوق المستثمرين ودعمهم عند مواجهة أي منازعات أو تحديات تتعلق بمشروعاتهم. وأوضح أن الهيئة، من خلال مركز تسوية منازعات المستثمرين، تعمل على الاستفادة من الخبرات المتراكمة في التعامل مع المنازعات وتحويلها إلى دراسات وتوصيات تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، والحد من تكرار أسباب النزاعات، إلى جانب وضع السياسات والتوصيات اللازمة لمعالجة مسبباتها. وقالت الدكتورة إيمان منصور، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة ورئيس مركز تسوية منازعات المستثمرين، إن المركز نجح على مدار 16 عامًا، من خلال جهوده التوعوية وبرامجه التدريبية، في نشر ثقافة التفاوض والتسوية الودية، وتعزيز قناعة أطراف المنازعات بأهمية الحلول التوافقية. وأضافت أن الوساطة تتميز بانخفاض التكلفة وسرعة الإجراءات، فضلًا عن قدرتها على الوصول إلى حلول أكثر استدامة تحافظ على العلاقات بين أطراف النزاع، بما يدعم استمرارية الأنشطة والمشروعات. «الأونسيترال»: الوساطة تكتسب أهمية خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وشاركت آنا جوفان بريه، أمين عام لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «الأونسيترال»، عبر كلمة مسجلة بالفيديو، أكدت خلالها أهمية الوساطة، خاصة بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، في ظل الأعباء التي قد تفرضها المنازعات على هذه الشركات. وأشادت بإتاحة مركز تسوية منازعات المستثمرين آليات مبسطة للوساطة، بما يساعد على خفض التكلفة وتعزيز وضوح الإجراءات والنتائج أمام أطراف النزاع. خبراء: الوساطة أداة للحفاظ على استمرارية الشركات وأعرب الدكتور زياد بهاء الدين عن تقديره لدور مركز تسوية منازعات المستثمرين في حل المنازعات الاستثمارية ونشر الوعي بأهمية الوساطة والحلول الودية. وأشار الدكتور أحمد درويش إلى ملاءمة الوساطة لطبيعة المنازعات التي قد تنشأ داخل الشركات العائلية، مؤكدًا أهمية إعداد كوادر تجمع بين المعرفة الاقتصادية والقانونية، بما يعزز قدرتها على التعامل مع هذا النوع من المنازعات. وأكد الدكتور هاني سري الدين أهمية ما يتمتع به المركز من حياد وقدرة على تقديم حلول مؤسسية للمنازعات، بما يسهم في تجنب إطالة أمد النزاعات، مشيرًا إلى ضرورة زيادة التعريف بدور المركز وآليات عمله. وأوضح الدكتور خالد سري صيام أن البيئة القانونية والاستثمارية شهدت تطورًا ملحوظًا في التعامل مع ثقافة الوساطة، داعيًا إلى مواصلة تطوير المواد التعليمية والتدريبية، وطرح مقترحات تشريعية تدعم اللجوء إلى الوساطة باعتبارها إحدى الآليات البديلة لتسوية المنازعات. وقدمت شيرين صوفيا فتوتي، ممثل المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار «ICSID» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عرضًا حول إصدار بعنوان «أهمية الوساطة في تسوية منازعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، مشيدة بتركيز المؤتمر على المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودور الوساطة في دعم استدامة المشروعات والحفاظ على النشاط الاقتصادي. وأكد الدكتور يوسف الشاذلي، عميد كلية الحقوق بجامعة عين شمس، أهمية التعاون مع الهيئة العامة للاستثمار في مجال نشر ثقافة الوساطة، مشيرًا إلى تنظيم ورش عمل وإدراج موضوع الوساطة ضمن برامج الدراسات العليا، إلى جانب العمل على تدريب وتأهيل الوسطاء. وأشار المستشار شريف الناجي إلى تنامي القناعة الأكاديمية والقانونية بأهمية الوساطة، والحاجة إلى إعداد جيل جديد من المحامين المتخصصين في هذا المجال، موضحًا أن الوساطة تتيح للأطراف الوصول إلى حلول توافقية ومرضية في إطار إجراءات أكثر مرونة مقارنة بالمنازعات القضائية الممتدة. وقالت النائبة ماريان كيلداس إن الوساطة تكتسب أهمية خاصة في منازعات الشركات العائلية، باعتبارها أحد مكونات الاقتصاد المصري، لما توفره من حلول تساعد على استمرارية الشركات ودعم نموها، إلى جانب تعزيز استقرار وتقييم الشركات الناشئة. من جانبها، أوضحت فاطمة إبراهيم، مستشارة دولية في تسوية المنازعات، أن المؤتمر يعكس استمرار الجهود والنجاحات التي تحققت في إطار مشروع مؤسسة التمويل الدولية خلال الفترة من 2009 إلى 2017، مشيرة إلى الدور الذي قام به مركز تسوية منازعات المستثمرين في نشر الوعي وإعداد الإصدارات ودعم تطوير السياسات المرتبطة بتسوية المنازعات. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/1uni الوساطةوزير الاستثمار