تثبيت الفائدة يتصدر توقعات 10 خبراء لاجتماع «المركزى» الخميس المقبل التضخم والتدفقات يمنحان السياسة النقدية مساحة للتريث.. و«الفيدرالى» يرفع كلفة القرار بواسطة اسلام فضل 20 سبتمبر 2026 | 1:00 م كتب اسلام فضل 20 سبتمبر 2026 | 1:00 م مبني البنك المركزي بالعاصمة الإدارية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 30 أمام معادلة نقدية أكثر تعقيدًا تدخل لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى اجتماعها الخميس المقبل، فبينما يمنح تراجع التضخم وتحسن تدفقات النقد الأجنبى مساحة للتريث، تفرض تحركات الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا مزيدًا من الحذر. 10 محللين وخبراء مصرفيين يرون أن تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يظل السيناريو الأقرب للاجتماع المقبل، مع استمرار مراقبة التضخم وسوق الصرف والتدفقات الدولارية، فيما تتباين تقديراتهم بشأن توقيت استئناف دورة خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة. إقرأ أيضاً وارش يوضح أسباب تحول الفيدرالي إلى رفع الفائدة بعد تثبيتها في يوليو الفيدرالي الأمريكي يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023 لمواجهة ضغوط التضخم البنك المركزي: التضخم السنوي الأساسي يرتفع إلى 14.9% بنهاية أغسطس 2026 وأبقى المركزى المصرى أسعار الفائدة دون تغيير خلال آخر 5 اجتماعات عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بعد خفضها بنسبة 8.25% منذ بداية 2025 حتى أول اجتماع فى 2026. وجاء قرار الفيدرالى الأمريكى الأربعاء الماضى متوافقًا مع توقعات الأسواق، فى ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة، فيما أكد البنك المركزى الأمريكى أن تحركاته تستهدف دعم عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%. وتأتى الزيادة الأخيرة بعد أكثر من 3 أعوام على آخر رفع للفائدة فى يوليو 2023، عندما رفع الفيدرالى النطاق المستهدف إلى 5.25% و5.50%، قبل أن يبدأ لاحقًا دورة خفض أسعار الفائدة. وفى هذا الإطار، قالت آية زهير، رئيس قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال، إن قراءات التضخم الأخيرة تشير إلى انحسار تدريجى فى صدمات العرض، ما يمنح البنك المركزى المصرى مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر المقبلة، ما لم تظهر ضغوط تضخمية جديدة تتجاوز التوقعات. وأضافت أنه وفقًا لسيناريو الأساس، قد يتأجل بدء دورة التيسير النقدى إلى الربع الثانى من 2027 على أقرب تقدير، مع اقتراب التضخم من مستويات منخفضة فى خانة العشرات، قبل احتمالية تراجعه إلى خانة الآحاد خلال النصف الثانى من العام. وتوقعت خفضًا تراكميًا لأسعار الفائدة بنحو 300 نقطة أساس خلال 2027، بشرط عدم ظهور صدمات تضخمية جديدة، مع الحفاظ على هامش إيجابى مناسب للفائدة الحقيقية. وأكدت أن المشهد الحالى لا يستدعى تحركًا فوريًا من البنك المركزى، مشيرة إلى أن التثبيت يظل السيناريو الأقرب على المدى القصير، بينما سيعتمد توقيت الخفض على استدامة تراجع التضخم، واستقرار الجنيه، وحجم الزيادة فى أسعار الوقود. وعلى صعيد متصل قالت سلمى طه حسين، مدير إدارة البحوث بشركة النعيم للوساطة فى الأوراق المالية، إن أحدث المؤشرات الاقتصادية الكلية فى مصر تعزز فرص الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فى ظل تراجع التضخم وتحسن الاحتياطيات من النقد الأجنبى وتسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستويات قياسية، إلى جانب مؤشرات على استقرار النشاط الاقتصادى. وأوضحت أن التضخم العام تراجع إلى 14.5% فى أغسطس مقابل 14.9% فى يوليو، وهو ما يمثل مؤشرًا إيجابيًا من منظور السياسة النقدية، رغم استمرار مخاطر التضخم والضغوط الناجمة عن جانب العرض. وأضافت أن صافى الاحتياطيات الدولية ارتفع إلى 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، بزيادة 1.6% مقارنة بـ56.3 مليار فى يوليو، بما يوفر هامش أمان أكبر للسيولة بالعملة الأجنبية ويحد من الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة كإجراء احترازى لمواجهة الضغوط الخارجية. وأشارت إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت مستوى قياسيًا بلغ 47.3 مليار دولار خلال العام المالى 2025/2026، بزيادة 29.6% على أساس سنوى، بما يدعم تدفقات النقد الأجنبى ويعزز الوضع الخارجى. ولفتت إلى أن مؤشر مديرى المشتريات ارتفع إلى 49.6 نقطة فى أغسطس مقابل 46.8 نقطة فى يوليو، لكنه لا يزال يشير إلى انكماش هامشى فى نشاط القطاع الخاص غير النفطى. وأكدت أن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على الطلب والقطاع العقارى من خلال زيادة تكاليف التمويل والإنشاء، ومن ثم يصعب تبرير رفع الفائدة مجددًا، بينما تظل الصدمات الخارجية، خاصة أسعار النفط واضطرابات الشحن، أبرز المخاطر على مسار التضخم. وبناءً على ذلك، ترى أن الظروف الحالية تميل إلى تثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار مراقبة التطورات الخارجية والتضخم. فى السياق نفسه، قالت ولاء مسلم، مدير وحدة البحوث فى برايم، إن تراجع معدل التضخم العام فى مصر، رغم إيجابيته، قد يتأثر بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا والضغوط على سعر الصرف، بما قد يحد من سرعة واستدامة تراجع التضخم خلال الفترة المقبلة، مع انتقال جانب من هذه الضغوط إلى تكاليف الإنتاج والنقل والأسعار المحلية. وأوضحت أن مخاطر التضخم المستقبلية لا تزال قائمة، ما قد يدفع البنك المركزى إلى التريث فى استكمال دورة خفض أسعار الفائدة، خاصة فى ظل الحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالجنيه ودعم استقرار سوق الصرف. وبناءً على ذلك، أكدت دعم توقعاتها بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل، مع ترقب تطورات أسعار الطاقة وسعر الصرف ومسار التضخم. وفى السياق نفسه، يرى مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، أن تحركات الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى قد تنعكس على توجهات المركزى المصرى خلال الاجتماعين المقبلين، فى ضوء استمرار تأثير السياسة النقدية الأمريكية على قرارات الأسواق الناشئة. وأوضح أن السيناريو الأقرب فى الاجتماع المقبل يتمثل فى تثبيت أسعار الفائدة، على أن يظل احتمال رفعها قائمًا فى الاجتماع التالى حال اتجاه الفيدرالى الأمريكى إلى زيادة جديدة فى أسعار الفائدة، باعتبار أن استمرار التشديد النقدى الأمريكى قد يدفع البنك المركزى المصرى إلى التحرك فى الاتجاه نفسه. وقال أحمد عبد النبى، مدير البحوث فى مباشر، إنه رغم استمرار الاتجاه النزولى لمعدل التضخم العام، فإن ارتفاع التضخم الأساسى، الذى يعكس الضغوط السعرية الكامنة من خلال استبعاد السلع الأكثر تقلبًا والأسعار المحددة إداريًا، يشير إلى أن التحديات التضخمية لم تنحسر بشكل كامل. وأضاف أن بعض الضغوط التضخمية من المتوقع أن تستمر خلال الأشهر المقبلة، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط العالمية وتجاوزها مستوى 100 دولار للبرميل، فى ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب الأثر المتراكم لزيادة أسعار الطاقة محليًا بنسبة 12%. وأشار إلى أن التراجع المحدود فى مكون الغذاء ساهم فى تخفيف وتيرة التضخم العام، إلا أن استمرار الضغوط السعرية فى بنود أخرى يدعم رؤية استمرار البنك المركزى المصرى فى تبنى نهج حذر خلال الفترة المقبلة. ورجح عبد النبى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير فى اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل، فى ظل استمرار التحديات التضخمية والحاجة إلى مراقبة تطورات الأسعار خلال الفترة المقبلة. من جهته، قال مروان كريم، مدير أول البحوث فى شركة سيجما لتداول الأوراق المالية، إن التوقعات تشير إلى اتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى إلى تثبيت أسعار الفائدة فى اجتماع الخميس، رغم تحسن المؤشرات المحلية، فى ظل استمرار المخاطر الخارجية التى تفرض مزيدًا من الحذر. وأوضح أن قراءة التضخم فى المدن خلال أغسطس جاءت أفضل من المتوقع، مع احتمالية استمرار تباطؤه فى سبتمبر بدعم من الأثر الإيجابى لسنة الأساس، فيما يعكس نمو الناتج المحلى وبيانات مؤشر مديرى المشتريات تماسك النشاط الاقتصادى، بما يمنح البنك المركزى مساحة لانتظار مزيد من البيانات دون ضغوط لتحريك أسعار الفائدة. وأشار إلى أن رفع الفيدرالى الأمريكى لأسعار الفائدة يزيد من تشديد الأوضاع المالية العالمية، ما يتطلب من المركزى المصرى الحفاظ على جاذبية أدوات الدين واستقرار سوق الصرف، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار البترول، إلى جانب تداعيات زيادات أسعار الكهرباء واحتمالات تعديل أسعار الوقود. وأكد أن تثبيت الفائدة يمثل القرار الأرجح فى المرحلة الحالية للتحوط من أى موجة تضخمية جديدة، والتكيف مع تحركات الفيدرالى، مع الاستفادة من تحسن التضخم والنشاط الاقتصادى محليًا. وفى السياق نفسه، يرى محمود نجلة، المدير التنفيذى لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلى للاستثمارات المالية، أن تحركات الفيدرالى الأمريكى لن تنعكس بصورة مباشرة على قرارات البنك المركزى المصرى، إذ ستحدد لهجة البيان الصادر عقب الاجتماع مدى تأثير القرار على الأسواق. وأوضح أن استمرار الفيدرالى فى تبنى سياسة نقدية متشددة، مع احتمالات رفع الفائدة مجددًا، قد يزيد الضغوط على البنوك المركزية عالميًا، إلا أن المركزى المصرى سيظل مرتبطًا فى قراراته بمؤشرات التضخم المحلية. بدورها، قالت دينا الوقاد، محلل الاقتصاد الكلى، إن قرار الفيدرالى الأمريكى رفع أسعار الفائدة لا يعنى بالضرورة أن المركزى المصرى سيتحرك بالاتجاه أو الحجم نفسه، مشيرة إلى أن رفع الفائدة الأمريكية، مع الإشارة إلى احتمال رفع إضافى قبل نهاية العام، يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة من حيث تكلفة التمويل وجاذبية الأصول الدولارية. وأوضحت أن القرار فى مصر سيعتمد بدرجة أكبر على العوامل المحلية، خصوصًا مسار التضخم والسيولة المحلية وتطورات سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبى، وليس على قرار الفيدرالى وحده. وتوقعت أن يكون السيناريو الأقرب فى الاجتماع المقبل هو التريث بشأن الفائدة إذا سمحت بيانات التضخم وسوق الصرف بذلك. من جانبه، قال أحمد أبو الخير، الخبير المصرفى، إن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يبدو السيناريو الأقرب لاجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المقرر الخميس المقبل، فى ظل أهمية الحفاظ على هامش موجب لسعر الفائدة الحقيقى، بما يدعم استقرار توقعات التضخم واستمرار مساره النزولى. وأوضح أن الاجتماع يأتى بعد 4 اجتماعات متتالية لتثبيت الفائدة، عقب خفضها 100 نقطة أساس فى فبراير، لتبلغ حاليًا 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% للعملية الرئيسية. ومن جانبه قال الدكتور محمد سيد، الخبير المصرفى، إن التثبيت هو الاحتمال الأقرب لاجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام خفض الفائدة لاحقًا حال استمرار تحسن مسار التضخم. وأوضح أن قرار الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى يمثل عاملًا ضمن حسابات المركزى المصرى، لكنه لن يكون العامل الحاسم، فى ظل ارتباط القرار بتطورات التضخم المحلى وسعر الصرف والسيولة وحركة الائتمان وقدرة الاقتصاد على استيعاب تكلفة التمويل. وأشار إلى أن أسعار الفائدة الحالية تضع المركزى أمام معادلة بين مواجهة الضغوط التضخمية ودعم الاستثمار والنشاط الاقتصادى وخفض تكلفة الاقتراض. ولفت إلى أن رفع الفيدرالى قد يدفع المركزى إلى مزيد من التريث للحفاظ على جاذبية الجنيه وأدوات الدين المحلية واستقرار سوق الصرف، مؤكدًا أن التثبيت لا يعنى انتهاء دورة التيسير، بينما تكتسب رسالة “المركزى” عقب الاجتماع أهمية فى تحديد مسار الفائدة المقبل. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/v6cd أخبار البنك المركزى المصرىأسعار الفائدةالفيدرالي الأمريكى