محمود محي الدين: وضوح السياسات الاقتصادية مفتاح جذب الاستثمار ومصر بحاجة إلى اقتصاد أكثر تنوعًا بواسطة جهاد عبد الغني 11 سبتمبر 2026 | 11:30 م كتب جهاد عبد الغني 11 سبتمبر 2026 | 11:30 م الدكتور محمود محيي الدين النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إن استقرار الاقتصاد الكلي يمثل شرطًا ضروريًا لتحقيق التنمية المستدامة، لكنه لا يكفي بمفرده للوصول إلى اقتصاد قادر على تلبية الطموحات التنموية، موضحًا أن الاستقرار يجب أن يكون نقطة انطلاق نحو التحول والإصلاح، وليس هدفًا نهائيًا. وأضاف محي الدين، خلال مشاركته في جلسة “حالة مصر: قراءة للمشهد الاقتصادي والاستثماري في مصر”، ضمن فعاليات قمة التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري SDR 2026، أن مصر بحاجة إلى برنامج وطني متكامل يحدد بوضوح الأولويات والأهداف والجهات المسؤولة عن التنفيذ، بحيث لا تقتصر السياسات على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وإنما تمتد إلى الاستثمار في رأس المال البشري، ورفع مستوى المنافسة، وتوطين التنمية، وتحسين بيئة الاستثمار ودعم القطاع الخاص. إقرأ أيضاً الحكومة تخطط لدمج قواعد بيانات سوق العمل وربط خطط التدريب المهني باحتياجات الاستثمار وزير المالية: نستهدف تحويل التسهيلات الضريبية إلى واقع ملموس للمواطن والممول السيسي يبحث مع رئيس الوزراء القطري زيادة الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي وأشار إلى أن بناء الثقة لدى المستثمرين يتطلب سياسة اقتصادية واضحة وذات مصداقية، خاصة فيما يتعلق بسعر الصرف، مؤكدًا أن المستثمر لا يبحث بالضرورة عن سعر ثابت بأي تكلفة، وإنما يحتاج إلى نظام واضح وقابل للتنبؤ، بعيدًا عن تعدد الأسعار والمفاجآت المتكررة. وأوضح أن قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية لا تعتمد على العوامل الخارجية وحدها، وإنما ترتبط أيضًا بجودة الإدارة الاقتصادية وقوة المؤسسات واتساق السياسات، مشددًا على ضرورة أن يتزامن الاستقرار مع إصلاحات هيكلية تستهدف زيادة المنافسة، وتحسين كفاءة الأسواق، وتطوير بيئة الأعمال، ورفع قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل. وأكد محي الدين أن التنويع الاقتصادي يجب أن يمثل أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية التنموية خلال المرحلة المقبلة، مستفيدًا من المقومات التي تمتلكها مصر، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي، ومواردها، ورأس مالها البشري، وصلاتها بالأسواق العربية والأفريقية والعالمية، بما يرفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات ويدعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية. ولفت إلى أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في القدرة التنافسية، ولا يقتصر على استخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات، وإنما يشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، وأنظمة البيانات، ومراكز المعلومات، والأطر التنظيمية، إلى جانب تأهيل رأس المال البشري. وشدد على أهمية تحديد الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص، بحيث يتركز دور الدولة على وضع القواعد وضمان المنافسة وحماية المستهلك، مع الاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص لجذب الاستثمارات إلى القطاعات الاستراتيجية. واختتم محي الدين بالتأكيد على أن فرص الاستثمار المستقبلية لن تقتصر على القطاعات التقليدية، وإنما ستتولد أيضًا من التنويع الاقتصادي والتحول الرقمي والتكنولوجيا ورأس المال البشري وتطوير الأسواق، مشيرًا إلى أن وضوح السياسات ورفع مستوى التنافسية يمثلان عاملين حاسمين لتحويل التحولات العالمية إلى فرص استثمارية حقيقية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/uw2n استثمارالاقتصاد المصريالاقتصاد المصري