علاء فكري: التنظيم المتدرج للسوق العقاري يضمن استدامة القطاع بالكامل بواسطة مها عصام 10 سبتمبر 2026 | 12:09 ص كتب مها عصام 10 سبتمبر 2026 | 12:09 ص المهندس علاء فكري، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة بيتا للتطوير العقاري النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 3 أكد المهندس علاء فكري، رئيس شركة بيتا للتطوير العقاري، وعضو شعبة الاستثمار العقاري، أن تنظيم السوق العقاري بصورة أكثر إحكامًا أصبح ضرورة للحفاظ على استدامة القطاع وحماية أطراف المنظومة. وأوضح أن الدولة تعتمد بدرجة كبيرة على مبيعات الأراضي من خلال هيئاتها المختلفة كمصدر مباشر للتدفقات النقدية، وبالتالي فإن فرض اشتراطات أكثر صرامة تتعلق بالملاءة المالية والفنية وتصنيف المطورين قد يؤدي في البداية إلى تقليص قاعدة الشركات القادرة على المنافسة على الأراضي، وهو ما قد ينعكس على حجم المبيعات وسرعة تدفق السيولة إلى الخزانة العامة خلال الفترة الأولى من تطبيق هذه الضوابط. إقرأ أيضاً «بيتا للتطوير العقاري» تدرس التوسع بمشروعات فندقية بالسوق العقاري علاء فكري يقترح مبادرة من 4 محاور لتنظيم السوق العقاري وفتح الوحدات المغلقة شركة «BETA DEVELOPMENTS» تصل بمحفظة استثماراتها ل8 مليارات جنيه وأشار إلى أن جانبًا آخر من التحديات يرتبط بنموذج البيع على الخريطة، والذي أصبح يعتمد في بعض الحالات على مدد سداد طويلة تمتد إلى 8 و10 سنوات، بما يسمح للشركات بتوفير جزء من احتياجاتها التمويلية من خلال مقدمات وأقساط العملاء، وهو نموذج قد يتعرض لضغوط كبيرة حال تشديد ضوابط البيع وربطها بنسب تنفيذ أو ملاءة مالية أكثر وضوحًا، بما قد يؤدي مؤقتًا إلى تراجع حجم المبيعات المعلنة بالسوق. ولفت إلى أن تطبيق معايير أكثر صرامة للملاءة المالية، أو إلزام الشركات باستخدام حسابات ضمان للمشروعات، قد يؤدي كذلك إلى خروج عدد من الشركات غير القادرة على استيفاء الاشتراطات الجديدة، وهو ما قد يخلق في المدى القصير تحديات مرتبطة بالمشروعات القائمة والعمالة والالتزامات التعاقدية، ويضع الدولة أمام ملفات متعثرة تحتاج إلى المعالجة. وأضاف أن تشديد الضوابط قد ينعكس أيضًا على تكلفة تطوير المشروعات، في ظل الحاجة إلى زيادة رؤوس الأموال وتوفير ضمانات وتمويلات إضافية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الوحدة العقارية في المدى القصير، لافتًا إلى أن هذه التداعيات تمثل تحديات انتقالية يمكن التعامل معها، لكنها تفسر جانبًا من أسباب التردد في اتخاذ خطوات تنظيمية حادة ومفاجئة. وحذر رئيس بيتا للتنمية العمرانية من أن تكلفة استمرار الوضع الحالي قد تكون أكبر بكثير من تكلفة الإصلاح التدريجي، موضحًا أن المخاطر التي يتم تأجيلها لا تختفي، وإنما تتراكم داخل السوق، وقد تتحول في مرحلة لاحقة إلى أزمات أكثر تعقيدًا. وقال فكري إن استمرار بعض الشركات في البيع دون بناء نماذج مالية دقيقة تراعي تكاليف التنفيذ ومعدلات التضخم وهوامش الأمان، مع الاعتماد على تدفقات المشروعات الجديدة في تمويل مشروعات سابقة، يرفع احتمالات التعثر مستقبلًا، وقد يؤدي إلى انتقال الأزمة من نطاق الشركات إلى آلاف العملاء، بما يفرض ضغوطًا اقتصادية وقانونية واجتماعية على الدولة. وأضاف أن تداعيات التعثر العقاري لا تتوقف عند المطور والمشتري، نظرًا لارتباط القطاع بسلاسل واسعة من المقاولين وموردي مواد البناء والتمويل المصرفي، وبالتالي فإن حالات التعثر المتتالية قد تمتد آثارها إلى قطاعات أخرى، وتؤدي إلى زيادة الديون المتعثرة والضغوط على الجهاز المصرفي وسلاسل التوريد المرتبطة بالقطاع العقاري. وأشار إلى أن تنظيم السوق أصبح أيضًا عنصرًا أساسيًا في دعم توجه الدولة نحو تصدير العقار وجذب الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن المستثمر الخارجي أو المشتري المصري بالخارج أو العربي يحتاج إلى منظومة واضحة تضمن سلامة الملكية، وتوفر بيانات دقيقة عن الوحدات والتعاقدات، وتحمي الأموال المدفوعة، بما في ذلك تطبيق آليات مثل حسابات الضمان والسجلات الرقمية المنظمة للملكية والتصرفات العقارية. وشدد فكري على أن الحل لا يتمثل في تجميد السوق أو فرض ضوابط مفاجئة، وإنما في بناء منظومة تنظيمية متدرجة تمتد لعدة سنوات، وفق خطة واضحة ومعلنة، مع منح الشركات القائمة مددًا كافية لتوفيق أوضاعها. وأوضح أن التنظيم التدريجي يسمح للدولة بتحقيق التوازن بين الحفاظ على تدفقات القطاع العقاري وتجنب حدوث انكماش حاد في المبيعات من ناحية، وبين رفع جودة الشركات وحماية حقوق العملاء واستدامة السوق من ناحية أخرى، مؤكدًا أن الهدف النهائي يجب أن يكون الانتقال من سوق يعتمد بدرجة كبيرة على آليات التمويل الذاتي والتدفقات المستقبلية إلى سوق أكثر انضباطًا وشفافية وقدرة على جذب الاستثمار طويل الأجل. وأكد أن القطاع العقاري يحتاج إلى قواعد واضحة تطبق على الجميع، بحيث تصبح الملاءة المالية والقدرة على التنفيذ وجودة الأصول ونظم الحوكمة عناصر أساسية في تحديد قدرة الشركات على التطوير والبيع، وليس مجرد القدرة على الحصول على الأرض وطرح المشروع للبيع. وأكد أن تنظيم السوق لم يعد رفاهية، وإنما أصبح شرطًا لاستدامة النمو العقاري، وأن تأجيل الإصلاح قد يقلل من تكلفة الأزمة في الوقت الحالي ظاهريًا، لكنه في المقابل يرفع حجم المخاطر التي قد يتحملها السوق والدولة والمواطن في المستقبل. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/6b3i بيتا إيجيبت للتنمية العمرانيةبيتا للتطوير العقاري