خالد عبدالصادق: 1.5 مليار جنيه تعويضات فرع تأمين الحريق والوقاية هي الاستثمار الحقيقي بواسطة الزهراء مصطفى 9 سبتمبر 2026 | 11:11 ص كتب الزهراء مصطفى 9 سبتمبر 2026 | 11:11 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 5 كشف خالد عبد الصادق، العضو المنتدب لشركة المهندس للتأمين ونائب رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، عن ارتفاع أقساط فرع تأمينات الحريق إلى 9.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2022/ 2023، مقابل نحو 6 مليارات جنيه في العام السابق، بمعدل نمو بلغ 50%، مدفوعة بالنمو الصناعي وارتفاع معدلات التضخم. ونوة خلال كلمته في مؤتمر الحد من خسائر فرع تأمين الحريق في السوق المصرية تحت عنوان “أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال”، بأن إجمالي التعويضات المسددة بلغ نحو 1.5 مليار جنيه، بزيادة قدرها 35% عن العام السابق، بما يعكس حجم المخاطر والتحديات التي تواجهها المنشآت في السوق المصرية. إقرأ أيضاً انطلاق فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر الحد من خسائر فرع الحريق في السوق المصرية اتحاد الصناعات: وثائق التأمين أصبحت ضرورة اقتصادية للحد من خسائر الحوادث اتحاد شركات التأمين يتطلع لتوسيع برامج التوعية والوقاية وتعزيز التعاون المجتمعي المهندس للتأمين: خسائر توقف النشاط قد تمتد إلى سلاسل الإمداد والعملاء والالتزامات التجارية وشدد على أن التعويض التأميني، رغم أهميته، لا يمكن أن يعوض بصورة كاملة الآثار الاقتصادية المترتبة على توقف الإنتاج أو فقدان الالتزامات التصديرية والمحلية، مؤكدًا أن الخسائر الناتجة عن توقف النشاط قد تمتد إلى سلاسل الإمداد والعملاء والالتزامات التجارية. وقال إن مواجهة مخاطر الحرائق وحماية المنشآت تتطلب بناء منظومة متكاملة تجمع بين قطاع التأمين وأصحاب الصناعة والجهات المعنية بالوقاية والحماية المدنية، مشددًا على أن الوقاية تمثل الاستثمار الحقيقي للحد من الخسائر وتعزيز استدامة الأعمال والنمو الاقتصادي. وأضاف الحماية الفعالة للمنشآت لا تتوقف على توفير التغطية التأمينية فقط، وإنما تبدأ من الوقاية وتطبيق اشتراطات الأمن والسلامة ورفع كفاءة أنظمة الحماية من الحرائق. وكشفت عن ارتفاع إجمالي حوادث الحرائق في مصر إلى نحو 51 ألف حادث خلال عام 2025، مقابل 46 ألف حادث في 2024، بزيادة بلغت 8.7%، وبمتوسط نحو 140 حادث حريق يوميًا. وأوضح أن النيران الصناعية وأعقاب السجائر والأعواد المشتعلة والشماريخ استحوذت على نحو 31% من أسباب الحرائق، بينما مثلت حوادث الماس الكهربائي والشرر 18%، والحوادث العارضة 22%، في حين بلغت الحرائق الناتجة عن الإهمال نحو 10%. وأضاف أن حرائق المصانع سجلت 533 حريقًا خلال 2025، بزيادة 15% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس أهمية تعزيز إجراءات الوقاية ورفع مستويات الالتزام باشتراطات الأمن الصناعي داخل المنشآت. ولفت إلى أن التقديرات تشير إلى التزام نحو 20% فقط من المصانع بإجراءات الأمن الصناعي، ومعظمها من المنشآت الكبرى، بينما تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة تحديات تتعلق بتكلفة إنشاء وتجهيز شبكات الإطفاء والحماية، والتي قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات للمنشأة الواحدة. خالد عبدالصادق: تكلفة الخسائر الناتجة عن الحريق قد تتجاوز بكثير تكلفة الوقاية منه وأكد أن ارتفاع تكلفة إجراءات الوقاية لا يجب أن يكون مبررًا للتقليل من معايير السلامة، خاصة أن تكلفة الخسائر الناتجة عن الحريق قد تتجاوز بكثير تكلفة الوقاية منه. وأشار إلى وجود فجوات في بعض المنشآت تتعلق بالسلوك والصيانة والتفتيش، فضلًا عن عدم كفاية بعض التغطيات التأمينية نتيجة غياب منظومة متكاملة للحوافز والضوابط التي توازن بين تقليل التكلفة والحفاظ على مستويات الحماية المطلوبة. وأكد أن تحقيق مستويات أعلى من السلامة يتطلب شراكة حقيقية بين الدفاع المدني وقطاع التأمين والقطاع الصناعي، بما يضمن رفع جودة إجراءات الوقاية، وتحسين إدارة المخاطر، وتقليل حجم الخسائر، ودعم استدامة الأعمال والاقتصاد الوطني. معهد فيزيقيا المنشآت: يطرح حلول لتطبيق كود الحريق وتوطين خاماته ومن جانبه قال أحمد مدحت، مدير معهد بحوث فيزيقيا المنشآت والعوامل البيئية المحيطة، إن كود الحريق المصري يمثل الحد الأدنى المقبول من اشتراطات الدولة للسلامة والوقاية، ويستهدف حماية الأرواح والمنشآت والاستثمارات، إلى جانب ضمان التعامل الآمن مع الحرائق وتقليل الخسائر الناتجة عنها. وأوضح خلال كلمته، أن كود الحريق يستهدف في المقام الأول إنقاذ أرواح الموجودين داخل المنشأة، وضمان الإخلاء الآمن للجميع في حالة نشوب حريق، فضلًا عن تأمين فرق وأجهزة الإنقاذ، وفي مقدمتها الإسعاف والحماية المدنية، بما يمكنها من التدخل والتعامل مع المصابين أو حالات الإغماء. وأضاف أن الكود يهدف كذلك إلى حماية رجال الحماية المدنية والمعدات المستخدمة أثناء عمليات مكافحة الحرائق، إلى جانب الحفاظ على المنشآت والاستثمارات وتقليل الخسائر المالية والاقتصادية الناتجة عن الحوادث. وأشار إلى أن كود الحريق الرئيسي يتضمن عددًا من الأجزاء التي تتكامل فيما بينها لضمان تحقيق أعلى مستويات الحماية، وفي مقدمتها الجزء المعماري والميكانيكي والكهربائي، إلى جانب كود خاص بالمنشآت الصناعية والتخزينية. وأوضح أن الجزء المعماري يحدد المتطلبات اللازمة لضمان إخلاء المبنى خلال زمن محدد، بما يشمل عدد أبواب ومخارج الطوارئ، وعرض السلالم ومسارات الإخلاء وصولًا إلى الهواء الطلق. ويتناول الجزء الميكانيكي أنظمة مكافحة الحرائق، ومنها حنفيات الحريق والطفايات وكميات المياه المطلوبة وطرق تخزينها، مع تصنيف المتطلبات وفقًا لارتفاعات المباني، إلى جانب أنظمة سحب وتصريف الدخان للحد من مخاطر الاختناق وحالات الخنق. أما الجزء الكهربائي، فيتعلق بأنظمة الإنذار والمراقبة والمولدات الاحتياطية، مع الربط بكود التركيبات الكهربائية العام لضمان تكامل أنظمة الحماية داخل المنشآت. ولفت إلى وجود كود مستقل للمنشآت الصناعية والتخزينية، نظرًا للطبيعة الخاصة للمصانع والمخازن وما تتطلبه من اشتراطات إضافية تتناسب مع طبيعة الأنشطة والمواد الموجودة بها. وشدد على أهمية العمل على خفض تكلفة أنظمة الحريق بالنسبة للمنشآت والصناعات الصغيرة، بحيث تكون متناسبة مع حجم الاستثمارات وقدرة هذه المنشآت على تحمل تكاليف تطبيق اشتراطات الحماية. كما أشار إلى جهود التعاون مع الجهات المعنية بهدف توطين صناعة مضخات الحريق ومستلزمات وأنظمة الحماية محليًا، بما يقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة ويوفر بدائل محلية بدلًا من تحمل تكلفة الاستيراد بالدولار. وأوضح أن دعم المصنعين المحليين يتطلب منحهم فترة زمنية مناسبة لتطوير المنتجات ورفع مستويات الجودة، بما يضمن توفير مستلزمات حريق محلية قادرة على تلبية متطلبات السوق واشتراطات السلامة. واقترح دراسة حلول مشتركة للمنشآت الصناعية، من بينها إنشاء محطة إطفاء مركزية تخدم مجموعة من المنشآت، بما يساهم في تقليل التكلفة وتحقيق مستوى مناسب من الحماية، خاصة بالنسبة للمشروعات والمنشآت التي يصعب عليها تحمل تكلفة إنشاء منظومة إطفاء متكاملة بشكل منفرد. وأكد أن وجود أنظمة الحريق وحده لا يضمن تحقيق الحماية المطلوبة، مشددًا على أن كفاءة أنظمة الإطفاء والإنذار ترتبط بالصيانة الدورية واستمرار تشغيلها بصورة منتظمة. واختتم بالتأكيد على أن الاستثمار في الوقاية والصيانة وتطوير أنظمة الحماية يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الأرواح والمنشآت والاستثمارات، وتحقيق التوازن بين متطلبات السلامة وتكلفة تطبيقها، بما يدعم الصناعة والاستثمار في مصر. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/yzzv أحمد مدحتاتحاد شركات التأمين المصريةالتأمين ضد الحريقتأمين أخطار الحريقتقييم مخاطر الحريقخالد عبدالصادق