مصر تطلق منظومة رقمية لتقييم الأثر البيئي ضمن برنامج الصناعات الخضراء المستدامة بواسطة سناء علام 1 سبتمبر 2026 | 5:31 م كتب سناء علام 1 سبتمبر 2026 | 5:31 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 29 أطلق د. محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ود. منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم التأثير البيئي «IDEIA»، في خطوة تستهدف تسريع إجراءات تقييم الأثر البيئي، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتعزيز تنافسية مناخ الاستثمار في مصر. جاء ذلك بحضور اللواء هاني رشاد، محافظ السويس، وجويدو كلاري، رئيس المركز الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأدنى ببنك الاستثمار الأوروبي، وآن شو، القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إلى جانب عدد من مسؤولي الجهات الحكومية والهيئات وشركاء التنمية والمنظمات الدولية. إقرأ أيضاً هيئة الاستثمار توقع بروتوكولًا مع جامعة بورسعيد لدعم ريادة الأعمال وتأهيل الشباب تعاون بين جامعة بورسعيد ومركز تدريب التجارة الخارجية لتأهيل كوادر جديدة لسوق العمل مصر وعُمان تبحثان إقامة شراكات صناعية والاستفادة من المناطق الحرة لفتح أسواق جديدة وأكد أن إطلاق المنظومة يمثل خطوة مهمة نحو تحسين بيئة الأعمال، من خلال تيسير وتسريع خدمات تقييم الأثر البيئي وإتاحة متابعة المستثمر لطلباته إلكترونيًا، والتعرف على مراحل إنجازها، بما يختصر الوقت والجهد ويرفع مستويات الشفافية والكفاءة. وأوضح فريد أن الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية بتقييم الأثر البيئي وإصدار التراخيص والموافقات يسهم في إنشاء قاعدة بيانات متكاملة عن المشروعات، بما يدعم عملية اتخاذ القرار وتحديد القطاعات ذات الأولوية والجاذبية الاستثمارية استنادًا إلى بيانات دقيقة ومحدثة، فضلًا عن تقليل الدورة المستندية وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية. وأشار إلى أن «IDEIA» تمثل جزءًا من «منصة الكيانات الاقتصادية» الأكبر، التي تستهدف تيسير الإجراءات والتراخيص والتصاريح اللازمة للمستثمرين، باعتبارها إحدى الآليات الرئيسية لتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي. وزير الاستثمار: البصمة الكربونية تعزز تنافسية الصادرات وفي السياق ذاته، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن حساب البصمة الكربونية أصبح عنصرًا مهمًا في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، خاصة مع تنامي المتطلبات البيئية في الأسواق العالمية، مشددًا على أهمية توفير آليات دقيقة وموثوقة لقياس الانبعاثات والتحقق منها. وأضاف أن الوزارة تعمل على تفعيل مواد قانون الاستثمار التي تتيح حوافز للشركات الأكثر التزامًا بخفض الانبعاثات الكربونية، بهدف تشجيع القطاع الخاص على زيادة استثماراته في المشروعات منخفضة الانبعاثات. كما تتعاون الوزارة مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لإنشاء سجل لمشروعات الطاقة المتجددة الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتيح لهذه الشركات الاستفادة من الشهادات الصادرة عن تلك المشروعات. ولفت فريد إلى أن مصر قطعت خطوات مهمة في تطوير أول سوق طوعي منظم ومراقب لتداول شهادات الكربون، بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر ويعزز قدرة الشركات المصرية على مواكبة المتطلبات البيئية الدولية. 271 مليون يورو لبرنامج الصناعات الخضراء المستدامة من جانبها، قالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إن إطلاق منظومة «IDEIA» يمثل خطوة جديدة في مسيرة التحول الرقمي وتطوير العمل الحكومي، موضحة أنها تأتي ضمن مكون التحول الرقمي في برنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI). ويحظى البرنامج بتمويل مشترك من بنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب مساهمة الحكومة المصرية، بإجمالي تمويل يصل إلى 271 مليون يورو. وأوضحت أن تطوير المنظومة جاء استجابة للتحديات والشكاوى التي واجهها المستثمرون خلال الفترة الماضية بشأن إجراءات تقييم الأثر البيئي، حيث تستهدف المنظومة الانتقال من الإجراءات الورقية إلى منظومة إلكترونية أكثر سرعة وشفافية وكفاءة. وتتيح المنصة للمستثمر تقديم الطلبات ومتابعتها إلكترونيًا، والتعرف على مراحل الدراسة البيئية والإجراءات التي تم اتخاذها، إلى جانب توفير مؤشرات وبيانات دقيقة حول أعداد الطلبات ومراحل إنجازها. ربط الجهات وتقليل التدخلات اليدوية وأكدت عوض أن المنظومة لا تقتصر على رقمنة الإجراءات القائمة، وإنما تستهدف إعادة تطوير منظومة تقييم التأثير البيئي بالكامل بما يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة، ويرفع كفاءة الأداء الحكومي ويحسن جودة البيانات ويدعم اتخاذ القرار. وتوفر «IDEIA» إطارًا متكاملًا لإدارة إجراءات تقييم التأثير البيئي بدءًا من تقديم الطلبات ومراجعتها، مرورًا بالتقييم واستيفاء المتطلبات، وصولًا إلى إصدار الموافقات ومتابعة الالتزامات البيئية. كما تساهم المنظومة في تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص من خلال توضيح الإجراءات والمتطلبات، وتقليل التدخلات اليدوية، وإتاحة تتبع الطلبات، إلى جانب ربط وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية المعنية، بما يقلل تكرار الإجراءات ويسرع اتخاذ القرار دون الإخلال بالاشتراطات والمعايير البيئية. وشددت الوزيرة على أن تيسير الإجراءات الاستثمارية وحماية البيئة هدفان متكاملان، مؤكدة أن نجاح المنظومة يرتبط باستمرار التنسيق بين الجهات المعنية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وتطوير النظام بصورة مستمرة وفقًا لاحتياجات المستخدمين. وأشارت إلى أن فريق العمل استغرق نحو 9 أشهر في إعداد وتطوير المنظومة والاستجابة للملاحظات والمقترحات المقدمة من المستثمرين والمتعاملين مع جهاز شؤون البيئة. بنك الاستثمار الأوروبي: منصة موحدة لإدارة الإجراءات البيئية بدوره، أكد جويدو كلاري أن المنظومة الرقمية الجديدة توفر منصة إلكترونية موحدة تتيح لمقدمي المشروعات ومكاتب الاستشارات المعتمدة تقديم الدراسات البيئية وطلبات الموافقة عليها إلكترونيًا. وأضاف أن المنظومة تمكن جهاز شؤون البيئة من إدارة عمليات مراجعة وتقييم الدراسات وإصدار الموافقات، فضلًا عن متابعة حالة الطلبات وإنشاء قاعدة بيانات مركزية لمعلومات تقييم الأثر البيئي. وأوضح أن رقمنة الإجراءات البيئية تتماشى مع توجه الحكومة المصرية نحو التحول الرقمي ورقمنة الخدمات الحكومية، وفي إطار أهداف رؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أن برنامج الصناعات الخضراء المستدامة أدرج رقمنة الإجراءات البيئية الرئيسية لجهاز شؤون البيئة ضمن مكوناته الأساسية. الاتحاد الأوروبي: دعم تنافسية الصناعة المصرية من جانبها، أكدت آن شو، القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أن الرقمنة تمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة العمل البيئي، من خلال جعل الإجراءات أسرع وأكثر كفاءة وشفافية. وأوضحت أن تقليص زمن إنجاز الإجراءات وتبسيط مسارات العمل يدعم قطاع الصناعة ويساعد الشركات على تنفيذ مشروعاتها بكفاءة أكبر، بالتوازي مع تحسين أداء الكوادر الإدارية والفنية المعنية بمراجعة الدراسات وإصدار الموافقات. وأضافت أن إطلاق «IDEIA» يمثل ثمرة لشراكة ممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبي في المجال البيئي، ويأتي استكمالًا للتعاون الرامي إلى تحديث السياسات والإجراءات البيئية، ودعم الإنتاج الأخضر وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق التصديرية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ppw4 IDEIAالاثر البيئيوزير الاستثماروزيرة التنمية المحلية والبيئة