زيارة الرئيس الصيني.. مجتمع الأعمال يطرح خريطة جديدة للشراكة المصرية الصينية بواسطة سناء علام 1 سبتمبر 2026 | 5:23 م كتب سناء علام 1 سبتمبر 2026 | 5:23 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 16 أكد عدد من ممثلي مجتمع الأعمال أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل فرصة مهمة لإعادة صياغة أولويات التعاون الاقتصادي بين البلدين، والانتقال بالعلاقات من النمو التقليدي في حجم التجارة إلى شراكات استثمارية وإنتاجية مشتركة، ترتكز على التصنيع ونقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية. وأوضحوا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للعب دور محوري في جذب الاستثمارات الصينية، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية الأساسية والمناطق الصناعية والموانئ، إلى جانب قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العربية والأفريقية، مؤكدين أهمية قيام القطاع الخاص بدور أكبر في تحويل قوة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين إلى مشروعات واستثمارات قابلة للتنفيذ. إقرأ أيضاً مصر والصين توقعان اتفاقية وعددًا من مذكرات التفاهم لتعزيز التعاون المشترك الرئيس السيسي يوجه رسالة ترحيبية لفاعلية الاحتفال بمرور 70 عاماً على العلاقات المصرية – الصينية مع زيارة شي جين بينغ .. مصر والصين أمام فرصة تاريخية لتحويل الشراكة إلى استثمارات وصادرات المنزلاوي: نحتاج إلى «إنتاج مشترك من أجل أسواق العالم» وقال المهندس مجد الدين المنزلاوي، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين الصينيين، إن زيارة الرئيس الصيني تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفرصة لتعظيم دور القطاع الخاص في تحويل العلاقات الاستراتيجية إلى استثمارات ومشروعات مشتركة وشراكات إنتاجية مستدامة. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقالًا من التركيز على التجارة إلى بناء شراكة اقتصادية تقوم على الاستثمار والإنتاج ونقل التكنولوجيا والتصدير، موضحًا أن المقومات التي تتمتع بها مصر تجعلها منصة مناسبة للشركات الصينية الراغبة في التوسع بالأسواق الأفريقية والعربية. وأضاف أن القطاع الخاص يمكن أن يكون شريكًا رئيسيًا في المرحلة الجديدة من خلال إقامة تحالفات بين الشركات المصرية والصينية، وتطوير مشروعات مشتركة في قطاعات الصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة وتكنولوجيا المعلومات والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والزراعة والتصنيع الزراعي. وأكد المنزلاوي أن الهدف لم يعد جذب رأس المال الأجنبي فقط، وإنما استقطاب استثمارات تولد إنتاجًا وتكنولوجيا وفرص عمل وصادرات، مع زيادة نسب المكون المحلي ونقل المعرفة والخبرات الصينية إلى الشركات المصرية بما يعزز قدرتها التنافسية. مراكز تكنولوجية وصناديق استثمار مشتركة ولفت إلى أهمية إنشاء مراكز تكنولوجية وبحثية مصرية صينية مشتركة لنقل وتوطين التكنولوجيا الصناعية والزراعية، إلى جانب دراسة إقامة مناطق صناعية متخصصة وصناديق استثمار مشتركة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات التكنولوجية والإنتاجية. وأشار إلى أن جمعية رجال الأعمال المصريين تمتلك خبرة ممتدة في دعم العلاقات الاقتصادية مع الصين، من خلال لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية مع الصين التي تأسست عام 2007، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تحويل هذه الخبرات إلى مشروعات ملموسة وقابلة للتنفيذ. ويرى المنزلاوي أن مصر قادرة على التحول إلى حلقة وصل رئيسية للاستثمارات الصينية في أفريقيا، ليس فقط عبر السوق المحلية، وإنما من خلال تصنيع المنتجات في مصر وإعادة تصديرها إلى الأسواق الإقليمية. وأكد أن نجاح الشراكة المصرية الصينية يجب أن يقاس بحجم الاستثمارات والمشروعات الجديدة، وزيادة المكون المحلي ونقل التكنولوجيا وفتح أسواق أمام المنتج المصري، معتبرًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تنتقل من مفهوم «التجارة بين البلدين» إلى «الإنتاج المشترك من أجل أسواق العالم». صبور: القطاع الخاص محرك رئيسي للشراكة الاستثمارية من جانبه، أكد المهندس عمر صبور، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين والرئيس التنفيذي لشركة المهندس الاستشاري حسين صبور، أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية والصينية لإقامة مشروعات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري. وأوضح أن قوة العلاقات بين البلدين تتيح الانتقال إلى مرحلة أكثر عمقًا من التعاون، يقودها القطاع الخاص عبر مشروعات مشتركة تستفيد من التكنولوجيا والخبرات الصينية، إلى جانب خبرات الشركات المصرية بالسوق المحلية وقدرتها على تنفيذ وإدارة المشروعات. وأشار إلى أن قطاعات الصناعة والبنية الأساسية والتشييد والتنمية العمرانية والطاقة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا تمثل مجالات واعدة للشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، بما يسهم في زيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل وتعميق سلاسل القيمة المحلية. وشدد صبور على ضرورة ألا تقتصر الشراكات على ضخ رؤوس الأموال، وإنما تمتد إلى نقل التكنولوجيا والمعرفة وتوطين الصناعات وزيادة المكون المحلي، بما يدعم تنافسية الشركات المصرية ويفتح أمامها فرصًا أكبر في الأسواق الخارجية. وأضاف أن شركات الاستشارات الهندسية والتشييد والتنمية العمرانية المصرية تمتلك خبرات تؤهلها للدخول في تحالفات مع الشركات الصينية داخل مصر والأسواق الإقليمية، داعيًا في الوقت نفسه إلى تهيئة بيئة أكثر مرونة أمام المستثمرين وتيسير إجراءات تأسيس وتشغيل المشروعات. وأكد أن نجاح المرحلة المقبلة سيقاس بقدرة التعاون المصري الصيني على تحويل الفرص إلى استثمارات وإنتاج وفرص عمل وصادرات، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والإنتاج. الهواري: الصعيد يمتلك فرصًا لجذب الاستثمارات الصينية وأكد المهندس هيثم عكري الهواري، رئيس لجنة الزراعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات المشتركة، خاصة في القطاعات الإنتاجية والزراعة والتصنيع الزراعي. وأوضح أن التعاون المصري الصيني يمتلك فرصًا واسعة للانتقال إلى شراكات استثمارية مباشرة، يمكن للقطاع الخاص تحويلها إلى مشروعات تسهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتعزيز الصادرات. وأشار الهواري إلى أهمية توجيه جانب من الاستثمارات الصينية إلى محافظات الصعيد والمناطق الواعدة زراعيًا، لافتًا إلى اللقاءات التي عقدت خلال الفترة الماضية في سوهاج والوادي الجديد مع وفد صيني، والتي عكست اهتمامًا بالتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة. وأوضح أن الصعيد يمتلك فرصًا في استصلاح الأراضي والتصنيع الزراعي والتعبئة والتغليف وسلاسل الإمداد والتخزين والخدمات اللوجستية، بما يسمح بإقامة منظومة متكاملة تبدأ من الإنتاج الزراعي وتنتهي بالتصنيع والتصدير. وأضاف أن الوادي الجديد يمتلك مساحات واسعة وفرصًا للتوسع الزراعي، فيما تتمتع سوهاج بقاعدة زراعية وصناعات مرتبطة بها، ما يجعلهما من المناطق المؤهلة لاستقبال استثمارات جديدة. التكنولوجيا الزراعية بوابة لزيادة الإنتاج والتصدير وشدد رئيس لجنة الزراعة على أهمية أن ترتكز الشراكات مع المستثمرين الصينيين على نقل التكنولوجيا والخبرات وتطوير نظم الري والإنتاج والتصنيع الزراعي، بما يرفع الإنتاجية ويحسن جودة المنتجات ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية. وأكد أن مصر يمكنها الاستفادة من الخبرات الصينية في الزراعة الحديثة وتكنولوجيا الإنتاج وإدارة الموارد، بالتوازي مع توظيف الخبرات المصرية في طبيعة السوق والمناخ والموارد والفرص الاستثمارية المحلية. كما أكد على أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، وتحويل اللقاءات والحوارات الاقتصادية إلى مشروعات استثمارية فعلية، خاصة في محافظات الصعيد، بما يدعم الإنتاج الزراعي والتصنيع والتشغيل والتصدير. أولوية للمشروعات القابلة للتنفيذ وتتفق رؤى ممثلي مجتمع الأعمال على أن المرحلة المقبلة من العلاقات المصرية الصينية تتطلب التركيز على المشروعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، بدلًا من الاقتصار على زيادة حجم التجارة، مع منح القطاع الخاص دورًا أكبر في تنفيذ الشراكات وتحويل الاتفاقات إلى استثمارات فعلية. كما تبرز نقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتطوير سلاسل القيمة، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء مراكز البحث والتطوير المشتركة كأبرز المسارات المقترحة لتعظيم الاستفادة من الشراكة مع الصين. وتعكس هذه الرؤية توجهًا نحو الاستفادة من موقع مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، بما يسمح بجذب الشركات الصينية إلى السوق المحلية، ثم استخدام مصر كقاعدة للوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية، وهو ما يمكن أن يحقق مكاسب مشتركة للجانبين ويدعم مستهدفات زيادة الإنتاج والاستثمار والصادرات المصرية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/hpxb الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمالالعلاقات المصرية الصينيةجمعية رجال الأعمال المصريينزيارة الرئيس الصيني