أسعار الذهب تقفز في مصر.. والسر في تحركات أمريكية جديدة بواسطة إيناس شعبان 19 أغسطس 2026 | 5:38 م كتب إيناس شعبان 19 أغسطس 2026 | 5:38 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 80 قفز الذهب عالميًا بأكثر من 3.6% بعد إعلان الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم بعض عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار على الأقل للعملية، ما ضغط على العوائد والدولار، وانعكس سريعًا على السوق المصرية، مع وصول عيار 21 إلى نحو 6350 جنيه. الذهب يستعيد بريقه استعادت أسعار الذهب زخمها خلال تعاملات الأربعاء، بعدما تعرضت لضغوط في الجلسة السابقة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وسرعان ما تغير اتجاه السوق عقب إعلان الخزانة الأمريكية زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، لتقفز الأوقية عالميًا بأكثر من 3.5% إلى مستويات قاربت 4500 دولارًا. وانعكس الصعود العالمي على السوق المصرية، إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 130 جنيهًا خلال التعاملات المسائية ليسجل قرابة 6350 جنيه، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 7257 جنيه، وعيار 18 نحو 5442 جنيه، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50800 جنيه، وفق بيانات منشورة مساء الأربعاء. وتأتي هذه التحركات بعد بداية هادئة للسوق، إذ كان عيار 21 قد سجل نحو 6220 جنيهًا في مستهل التعاملات، قبل أن تتسارع المكاسب مع صعود الذهب عالميًا. ماذا فعلت أمريكا؟ أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم بعض عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل للعملية الواحدة، على أن تشمل العمليات قطاعات السندات ذات آجال 10 إلى 20 عامًا و20 إلى 30 عامًا خلال الفترة من 9 سبتمبر إلى 4 نوفمبر المقبل. وتأتي الخطوة في وقت تعرض فيه سوق السندات الأمريكية لضغوط قوية، دفعت عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى نحو 5.34%، وهو مستوى مرتفع لم تشهده السوق منذ 2007، قبل أن يتراجع العائد بصورة حادة عقب إعلان الخزانة. كما انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات، في الوقت الذي تراجع فيه الدولار أمام العملات الرئيسية. وتستهدف عمليات إعادة الشراء بالأساس دعم السيولة في سوق السندات وتحسين كفاءة التداول، ولا تمثل في حد ذاتها برنامجًا للتيسير النقدي شبيهًا بعمليات شراء السندات التي ينفذها الاحتياطي الفيدرالي. لكن تأثيرها الفوري على السوق كان واضحًا، مع ارتفاع أسعار السندات وتراجع عوائدها. وهنا يكمن السر وراء القفزة الجديدة للذهب؛ فعندما تنخفض عوائد السندات الأمريكية، تتراجع جاذبية الاحتفاظ بالأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر فائدة، فتقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع تراجع الدولار. لماذا تستفيد مصر؟ تتحرك أسعار الذهب في السوق المصرية وفق معادلة تجمع بين سعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب حركة العرض والطلب والعلاوة السعرية في السوق المحلية. ولذلك فإن أي موجة صعود قوية في الذهب العالمي تنتقل سريعًا إلى السوق المصرية، حتى مع استقرار سعر الصرف. وتكتسب التحركات الأمريكية أهمية خاصة بالنسبة للمستثمرين المصريين، لأن انخفاض عوائد السندات الأمريكية يمكن أن يغير اتجاهات الأموال العالمية. فإذا استمر تراجع العوائد، فقد تتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الأكثر مخاطرة، ومن بينها أسواق ناشئة، بينما يحتفظ الذهب في الوقت نفسه بجاذبيته كملاذ للتحوط. كما أن تراجع الدولار عالميًا يمثل عامل دعم إضافيًا للذهب، إذ يتحرك المعدن عادة في علاقة عكسية مع العملة الأمريكية. وقد تزامن إعلان الخزانة مع تراجع مؤشر الدولار، ما عزز موجة الصعود في المعادن النفيسة. ولا يعني ذلك أن ارتفاع الذهب في مصر أصبح مسارًا مضمونًا في اتجاه واحد، إذ تظل السوق معرضة للتقلبات مع تغير توقعات الفائدة الأمريكية، خصوصًا أن المستثمرين يترقبون محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، والذي يمكن أن يعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. الذهب عالميًا نحو 4460 دولارًا للأوقية عيار 21 في مصر نحو 6350 جنيه عيار 24 في مصر نحو 7257 جنيه عيار 18 في مصر نحو 5442 جنيه إعادة شراء السندات الأمريكية 4 مليارات دولار على الأقل للعملية عائد السندات الأمريكية 30 عامًا قبل الإعلان نحو 5.34% آجال السندات المستهدفة 10–20 و20–30 عامًا ماذا يعني ذلك للذهب؟ التحرك الأمريكي يعيد تسليط الضوء على العلاقة شديدة الحساسية بين الذهب وسوق السندات. فارتفاع العوائد الأمريكية كان أحد العوامل التي ضغطت على الذهب في الجلسة السابقة، لكن تدخل الخزانة لدعم السيولة في سوق السندات دفع العوائد إلى الانخفاض، وهو ما وفر للمعدن الأصفر مساحة لاستعادة مكاسبه سريعًا. وتزداد أهمية هذه العلاقة إذا استمرت الضغوط على سوق الديون الأمريكية. فارتفاع تكلفة الاقتراض طويل الأجل بالنسبة للحكومة الأمريكية يضع الأسواق أمام معادلة معقدة، بينما يمكن لعمليات إعادة الشراء أن تساعد في تهدئة العوائد وتحسين السيولة على المدى القصير، دون أن تعالج جذور مشكلة ارتفاع الدين والعجز الأمريكي. وبالنسبة للذهب، فإن استمرار انخفاض العوائد الحقيقية والدولار سيكون عاملًا داعمًا، بينما قد يؤدي تجدد ارتفاع العوائد أو قوة الدولار إلى موجات تصحيح في المعدن. لذلك فإن حركة السندات الأمريكية أصبحت واحدة من أهم المؤشرات التي ينبغي متابعتها لفهم اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة. أما في مصر، فإن تجاوز عيار 21 مستوى 6300 جنيه بصورة مستقرة سيكون إشارة فنية وسوقية مهمة، خاصة أن هذا المستوى يمثل منطقة مقاومة رئيسية أمام المعدن محليًا، بينما سيظل أي تحرك جديد في سعر الأوقية العالمية أو الدولار أمام الجنيه قادرًا على تغيير خريطة الأسعار سريعًا اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/irod