مصر توسع أدوات حماية الصناعة بالتزامن مع خطة لتعزيز صادرات الخدمات وزير الاستثمار: مصر تواجه الحمائية العالمية بأدوات دبلوماسية واقتصادية وتجارية متكاملة بواسطة سناء علام 16 أغسطس 2026 | 6:41 م كتب سناء علام 16 أغسطس 2026 | 6:41 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 16 كشف الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن رؤية مستقبلية تستهدف توسيع نطاق الصادرات المصرية، والانتقال تدريجياً من التركيز على تصدير السلع إلى تعزيز صادرات الخدمات، بما يفتح مجالات جديدة أمام الاقتصاد المصري لزيادة حصيلته من النقد الأجنبي. وأوضح خلال المؤتمر الصحفي على هامش افتتاح مركز خدمات المستثمرين ببنها، أن الوزارة تدرس تأسيس مجلس تصديري للخدمات، بهدف تنظيم وتعزيز هذا القطاع، ووضع إطار أكثر تكاملاً للاستفادة من الإمكانات التي تمتلكها مصر في عدد من المجالات الخدمية الواعدة، وربطها بالأسواق الخارجية واحتياجاتها. إقرأ أيضاً وزير الاستثمار: «الصندوق الصناعي» في مراحله النهائية.. وإطلاقه قريبًا وزير الاستثمار: «تنمية الصادرات» يتحمل 5% من تكلفة الماكينات لدعم الإنتاج التصديري وزيرا الاستثمار والعمل ومحافظ القليوبية يتفقدون 3 مصانع بالمنطقة الاستثمارية في بنها باستثمارات 650 مليون جنيه وأشار فريد إلى أن صادرات الخدمات تمثل مجالاً واسعاً يمكن لمصر تحقيق قيمة مضافة كبيرة من خلاله، خاصة في ظل امتلاكها مقومات بشرية ومؤسسية تؤهلها للمنافسة في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها التعليم والسياحة العلاجية والبرمجيات والخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية. فريد: خطة لجذب الطلاب الأفارقة للدراسة بالجامعات المصرية وتعزيز صادرات التعليم وأضاف أن قطاع التعليم يمثل أحد المجالات الواعدة في منظومة تصدير الخدمات، من خلال العمل على جذب الطلاب من الدول الأفريقية للدراسة في الجامعات المصرية، والاستفادة من الإمكانات التعليمية المتاحة والسمعة التي تتمتع بها المؤسسات التعليمية المصرية في القارة. ولفت إلى إمكانية تنظيم معارض تعليمية متخصصة في الأسواق المستهدفة للتعريف بالجامعات المصرية والبرامج التعليمية التي تقدمها، بما يسهم في زيادة أعداد الطلاب الوافدين وتعظيم العائد الاقتصادي من قطاع التعليم. وزير الاستثمار: تحويل السياحة العلاجية إلى «منتج قابل للبيع» لدعم صادرات الخدمات ونوه فريد بأن السياحة العلاجية تمثل مجالاً آخر يمكن لمصر من خلاله تطوير صادرات الخدمات، مؤكداً أهمية التعامل مع الخدمة الطبية باعتبارها «منتجاً قابلاً للبيع»، من خلال تطويرها وتسويقها بصورة متكاملة. وتابع أن تعزيز تنافسية مصر في مجال السياحة العلاجية يتطلب تقديم حزمة متكاملة للمستفيد، تشمل الخدمات الطبية والإقامة والتنقل وغيرها من الخدمات المرتبطة، بما يحول الخدمة الطبية من نشاط منفرد إلى منتج متكامل يمكن تسويقه واستقطاب العملاء من الأسواق الخارجية. البرمجيات واللوجستيات والتجارة الإلكترونية فرص جديدة وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن قطاعات البرمجيات والخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية تمثل بدورها فرصاً مهمة أمام مصر لزيادة صادرات الخدمات وتعظيم مواردها من العملة الصعبة. وأشار إلى إمكانية الاستفادة من نماذج الشركات العالمية العاملة في مصر والخبرات المتراكمة لديها، بما يساعد على تطوير قدرات الشركات المصرية وزيادة قدرتها على تقديم خدمات للأسواق الخارجية. وأوضح أن التوسع في تصدير الخدمات لا يقتصر على تحقيق عوائد إضافية من النقد الأجنبي، وإنما يسهم أيضاً في خلق فرص عمل جديدة، خاصة للشباب، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتقديم الخدمات. محمد فريد: تفعيل «البدء الذاتي» للتحرك ضد ممارسات الإغراق والدعم وفيما يتعلق بالتحديات التي يفرضها الاقتصاد العالمي وتصاعد الاتجاهات الحمائية لدى بعض القوى الاقتصادية، أكد محمد فريد أن مصر تتعامل مع هذه التطورات بصورة واعية، وفي إطار القواعد القانونية والتجارية الدولية. وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فعلت آلية «البدء الذاتي» (Self-initiation) في قضايا الإغراق والدعم، بما يتيح للدولة التحرك من تلقاء نفسها عند رصد بيانات أو ممارسات تجارية غير طبيعية قد تضر بالصناعة المحلية، دون انتظار تقدم المنتجين المحليين بشكاوى رسمية. وأشار إلى أن هذه الآلية تأتي في إطار القواعد التي تسمح بها منظمة التجارة العالمية، وتستهدف تعزيز قدرة الدولة على التعامل السريع مع الممارسات التجارية التي قد تؤثر سلباً على تنافسية الصناعة المصرية أو تهدد المنتج المحلي. وأكد الوزير أن حماية الصناعة الوطنية تتطلب متابعة مستمرة لحركة التجارة العالمية ورصد التطورات في الأسواق، إلى جانب استخدام الأدوات القانونية والتجارية المتاحة للدولة في التوقيت المناسب. وشدد فريد على أن مصر تتعامل مع الملفات التجارية الدولية من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية، بما يضمن حماية مصالحها التجارية والصناعية، وتعزيز قدرتها على مواجهة المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وتأتي هذه التحركات في إطار توجه يستهدف تنويع مصادر الصادرات المصرية، وتعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية التي تمتلكها مصر في القطاعات السلعية والخدمية، بما يدعم زيادة تدفقات النقد الأجنبي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/djxo حماية الصناعةقضايا الاغراقمجلس تصديري للخدماتوزير الاستثمار