صندوق النقد: مصر أوفت بالتزامها بالإنفاق الاجتماعي رغم ضغوط الحرب الحكومة أبقت الاستثمار العام والضمانات الحكومية داخل الحدود المتفق عليها بواسطة فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 3:45 م كتب فاطمة إبراهيم 14 أغسطس 2026 | 3:45 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 17 قال صندوق النقد الدولي، إن الحكومة المصرية حافظت على الحد الأدنى المتفق عليه للإنفاق الاجتماعي ضمن برنامجها مع الصندوق بنهاية مارس الماضي، رغم الضغوط التي فرضتها الحرب في الشرق الأوسط على الموازنة وتكاليف الطاقة. ورد ذلك في تقرير خبراء صندوق النقد الخاص بالمراجعة السابعة لبرنامج مصر المدعوم بـ«تسهيل الصندوق الممدد»، والمراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة»، اللتين أقرهما المجلس التنفيذي في 30 يوليو 2026. إقرأ أيضاً صندوق النقد: مصر تستهدف وقف تمويل البنك المركزي للجهات العامة بحلول يونيو 2029 صندوق النقد يدعو المركزي المصري إلى رفع الفائدة لكبح التضخم صندوق النقد: المركزي استكمل تعزيز إجراءات معالجة المخاطر ببنكي الأهلي ومصر وقال الصندوق إن مصر حققت أربعة من أصل سبعة أهداف إرشادية مقررة لنهاية مارس، شملت الحد الأدنى للإنفاق الاجتماعي، وسقف الاستثمار العام، وسقف صافي الزيادة في الضمانات الحكومية، إلى جانب قاعدة وميزانية تدخل البنك المركزي في سوق النقد الأجنبي. ما الهدف الإرشادي؟ يعرّف صندوق النقد «الهدف الإرشادي» بأنه مؤشر رقمي مرن يُستخدم لمتابعة تقدم الدولة نحو تحقيق أهداف البرنامج، مثل وضع حد أدنى للإنفاق الاجتماعي أو سقف للضمانات الحكومية. ولا يؤدي عدم تحقيق الهدف الإرشادي تلقائيًا إلى وقف صرف التمويل أو اشتراط الحصول على إعفاء من المجلس التنفيذي، لكنه يدخل ضمن التقييم العام لأداء البرنامج. ويختلف الهدف الإرشادي عن «معيار الأداء الكمي»، الذي يمثل شرطًا رقميًا أكثر إلزامًا يرتبط بمتغيرات اقتصادية تحت سيطرة السلطات، مثل الاحتياطيات الدولية أو الرصيد الأولي أو الاقتراض الحكومي. حماية حد أدنى للإنفاق يعني استيفاء هدف الإنفاق الاجتماعي أن المصروفات التي يغطيها تعريف البرنامج لم تنخفض عن الحد الأدنى المتفق عليه مع الصندوق حتى نهاية مارس. ولا يعني ذلك بالضرورة زيادة إجمالي الإنفاق الاجتماعي مقارنة بالعام السابق، إذ يقيس الصندوق الالتزام بحد أدنى محدد في جداول البرنامج، وليس جميع المصروفات الاجتماعية الواردة في الموازنة. ولم يتضمن الجزء المتاح من التقرير قيمة الحد الأدنى المستهدف أو حجم الإنفاق المنفذ فعليًا، ما يجعل الحكم مقتصرًا على تأكيد الصندوق أن الهدف تحقق. جاء الالتزام بالمستهدف بالتزامن مع تقديم الحكومة تحويلات نقدية استثنائية وموجهة ارتبط جانب منها بعطلات الأعياد، في محاولة لتخفيف الضغوط عن الأسر مع ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم. وأشار الصندوق إلى أن زيادة التحويلات الاجتماعية لم تمنع مصر من تحقيق مستهدف الرصيد الأولي للموازنة بنهاية مارس، بدعم من الأداء القوي للضرائب المباشرة وضبط المصروفات. احتواء الاستثمار العام استوفت الحكومة أيضًا سقف الاستثمار العام المتفق عليه مع الصندوق، في وقت أجّلت فيه تنفيذ بعض المشروعات العملاقة وخفضت استهلاك الجهات الحكومية للطاقة. ويستخدم البرنامج سقف الاستثمار العام للحد من الضغوط على الموازنة والاقتراض، خصوصًا في ظل ارتفاع الدين العام وضخامة الاحتياجات التمويلية. ولا يعني الالتزام بالسقف وقف الاستثمارات الحكومية، وإنما إبقاء حجمها داخل الحد المتفق عليه خلال الفترة التي يقيسها البرنامج. وكان صندوق النقد قد طالب في مراجعات سابقة بإخضاع الاستثمارات العامة، بما فيها المشروعات المنفذة خارج قطاع الموازنة، لمتابعة أكثر شمولًا لضمان اتساقها مع قدرة الدولة على التمويل. ضبط الضمانات الحكومية أكد التقرير كذلك التزام مصر بسقف صافي التغير في الضمانات الحكومية بنهاية مارس. وتصدر الحكومة ضمانات لبعض الجهات والشركات العامة لتمكينها من الاقتراض. ولا تظهر هذه الضمانات كلها فورًا ضمن الدين المباشر على الموازنة، لكنها قد تتحول إلى التزام مالي إذا عجزت الجهة المقترضة عن السداد. لهذا يتابع الصندوق صافي الزيادة في الضمانات باعتباره أحد مصادر المخاطر المحتملة على المالية العامة. لكن بيانات نهاية يونيو الخاصة بالإنفاق الاجتماعي والاستثمار العام والضمانات الحكومية لم تكن متاحة وقت إعداد تقرير المراجعة، وبالتالي يقتصر التقييم المؤكد لهذه البنود على نهاية مارس. أداء مختلط رغم تحقيق الأهداف الأربعة، وصف صندوق النقد أداء مصر في ضوء الأهداف الإرشادية بأنه «مختلط»، بسبب عدم استيفاء ثلاثة أهداف أخرى مرتبطة بالتضخم ودين قطاع الموازنة ومتوسط أجل استحقاق إصدارات الدين. ويعني ذلك أن استيفاء مستهدف الإنفاق الاجتماعي وسقوف الاستثمار والضمانات يمثل جانبًا إيجابيًا في تنفيذ البرنامج، لكنه لا يلغي التعثر المسجل في مؤشرات أخرى. وأتاح استكمال المراجعتين السابعة والثانية لمصر الحصول على تمويلات بنحو 1.8 مليار دولار، منها قرابة 1.5 مليار دولار من «تسهيل الصندوق الممدد» و272 مليون دولار من «تسهيل الصلابة والاستدامة». اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/hccv اتفاق مصر مع صندوق النقد الدوليالاقتصاد المصريالمراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقدصندوق النقد